سيرة ذاتية للأديب الكاتب الفلسطيني بهائي راغب شراب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • بهائي راغب شراب
    أديب وكاتب
    • 19-10-2008
    • 1368

    سيرة ذاتية للأديب الكاتب الفلسطيني بهائي راغب شراب

    بهائي راغب شراب
    سيرة ذاتية
    الاسم : بهائي راغب مصطفى شراب
    تاريخ الولادة : 15/11/1954
    مكان الولادة : خانيونس – فلسطين
    المؤهل الجامعي : بكالوريوس العلاج الطبيعي– جامعة القاهرة 1978
    العمل :
    حاليا بلا عمل
    * اخصائي علاج طبيعي في مستشفى أبوظبي العسكري، ثم في مستشفى زايد العسكري، ثم في مستشفى العين العسكري في دولة الامارات من عام 1980 - 1992
    * نائب مدير عام الإدارة العامة للشباب في وزارة الشباب والرياضة سابقا

    * عمل في وزارة الشباب والرياضة من 1996 – 2014 في الوظائف والمهام التالية :
    * رئيس قسم المراكز الشبابية ثم ..
    * رئيس قسم مجلة سوا سوا للأطفال
    * ثم رئيسا لقسم الإبداع الأدبي .. ثم
    * مدير دائرة البحث والتخطيط الرياضي - ثم ..
    * مسئول ومدير دائرة التدريب والتنمية البشرية
    الحالة الاجتماعية : متزوج

    معلومات أخرى :
    * عضو رابطة الكتاب والأدباء الفلسطينيين في غزة
    * مدرب تنمية بشرية في مجالات التثقيف المدني وتعليم الكبار والقيادة وقيادة المخيمات الصيفية وادارتها
    * مدرب مدربين ومدراء ومنشطين في مجالات العمل الأهلي والحقوق والقيادة
    * المشاركة في إعداد الخطة الوطنية لعام الشباب / وزارة الشباب
    * المشاركة في الإعداد والتحضير لمؤتمر الشباب الفلسطيني الأول في غزة / وزارة الشباب
    * المشاركة في إعداد الخطة الاستراتيجية لمدينة خانيونس 2018-2021

    كاتب وباحث وشاعر وقاص :
    *كتابة الشعر والقصص القصيرة وقصص الأطفال والمقالات السياسية والنقد الأدبي المنشورة ، ومجموعة كبيرة من المؤلفات في هذا المجال
    * فاز كتابي
    " دليل التدريب على حقوق الطفل في الإسلام " على جائزة أفضل بحث في المسابقة البحثية بمناسبة مرور خمسين عاما على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، وذلك عام 1998 من قبل جمعية " القانون " في القدس .
    * عضو تحرير
    دليل التثقيف المدني وتعليم الكبار ( مطبوع عام 1998 ) من قبل مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية بالقدس .
    * و " كتاب :
    " الطفولة والأطفال في الدارج من الأقوال والأمثال "
    * فازت أعمالي : مسرحية
    " حاجز التفاح – مطبوعة " ، وقصة " مملكة السعادة " ، وقصيدة نثرية " حقوق الطفل الفلسطيني " كأفضل أعمال موجهة للأطفال في مسابقة المبدعين التي نظمها نادي الشروق والأمل – جمعية الثقافة والفكر الحر – عام 2000 .
    اعداد وتأليف موسوعة :
    ( دليل المعسكرات الصيفية ) وهو مرجع مهم للمدربين في مجالات التدريب على المخيمات الصيفية وغيرها
    كتاب في القيادة الصالحة باسم :(
    رسائل إلى ولدي – يا ولدي لماذا لا تكون قائداً صالحاً ؟) نشر كرسائل متفرقة في العديد من المواقع الإلكترونية
    * نشر لي ( منذ عام 1980 ) في الصحف العربية والفلسطينية والمواقع الإلكترونية المئات من النصوص المختلفة بين الشعر والقصة والمقال والبحث وغير ذلك ..
    * إقامة وتنفيذ وإدارة العديد من الأمسيات الشعرية والدورات والورش التدريبية لتطوير وتدريب المدربين والكوادر العاملة مع الأطفال والشباب في العديد من المؤسسات الاجتماعية والمدنية الأهلية والحكومية في قطاع غزة .

    قناة بهائي راغب شراب في اليوتيوب:
    https://www.youtube.com/channel/UCnv...CkgjBHQ7OkgVRQ
    البريد الإلكتروني : alshababcom@gmail.com
    halmosacat@gmail.com
    التويتر :
    https://twitter.com/halmosacat
    والحمد لله رب العالمين


    أطمع يارب أن يشملني رضاك فألقاك شهيدا ألتحف الدماء

    لن أغيرنفسي لأكون غيري ، سأظل نفسي أنا أنا

    تويتـــــــر : https://twitter.com/halmosacat
  • بهائي راغب شراب
    أديب وكاتب
    • 19-10-2008
    • 1368

    #2
    بسم الله الرحمن الرحيم

    لقاء خاص بمنتدى (فكرة) الابداعي للشباب
    أجرى الحوار الكاتب صدقي ممدوح

    خانيونس : 22/3/2007

    سنمتطي سوية ً جوادَ الحروف ..
    ونقطفُ ثمارَ الكلمات ..
    من واحة المعرفة .. والحرف ..
    الشاعر ، الكاتب / بهائي راغب شُرّاب ..
    شاكرين له قبوله دعوتنا ..
    وأن خصنا بهذا الحوار ..
    بدايةً سيدي ..اسمح لي بأن أوجهَ هذا السؤال أولاً ..
    أعلم أن هذا يخالف طبيعة الحوار أو اللقاء ..
    لكني أحببتُ وودتُّ أن يكونَ سؤالي الأول ...
    ***

    >> لنتخيل أن القلم قد انقرض .. وأن الورق قد انعدم..
    واجتاحتكَ شهوة الكتابة .. ماذا ستفعلُ حينها ؟!

    لا أستطيع تخيل ذلك ، لأن الظلام سيكون البديل ، وستكون فوضى الأفكار والإرادات هي من يحكم العالم ، وإذا حدث ذلك فعلا فالكتابة حينئذ ستكون بالدم وبالحياة .. وأعتقد أن هذا بشكل ما يحدث فعلا الآن .. لم نفقد القلم لكننا فقدنا التعبير الصادق بالقلم وأصبحت معظم الكتابات مزيفة ومصطنعة ..!؟

    >> البطاقة الشخصية لشاعرنا .. هل لكَ أن تُطلعنا عليها ؟
    الاسم : بهائي راغب مصطفى شراب
    تاريخ الولادة : 15/11/1954
    مكان الولادة : خانيونس – فلسطين
    العمل الحالي : مدير دائرة البحث والتخطيط الرياضي في وزارة الشباب والرياضة – غزة ، كما عملت فيها قبل ذلك رئيسا لقسم المراكز الشبابية ثم رئيسا لقسم مجلة سوا سوا للأطفال ثم رئيسا لقسم الإبداع الأدبي .
    العمل السابق : أخصائي علاج طبيعي في مستشفيات الخدمات الطبية العسكرية في دولة الإمارات العربية المتحدة لمدة 12 سنة ( 1980 – 1992 ) ، طردت من العمل فيها عام 1992 على خلفية حرب الخليج الثانية حيث عدت إلى فلسطين حيث ما زلت مقيما وسأظل إنشاء الله حتى أموت فيها مرابطا أو شهيدا بإذن الله .
    الحالة الاجتماعية : متزوج
    عدد الأولاد ونوعهم : ثمانية : 5 بنات + 3 صبيان
    * خبير تدريب في مجالات التثقيف المدني وتعليم الكبار
    * مدرب مدربين ومدراء ومنشطين في مجالات العمل الأهلي والحقوق والمخيمات الصيفية

    >> أجواء طفولتك..فلتدعنا نحياً بعضاً من مشاهدها معك .. الآن!!
    طفولتي بسيطة ، كنت مثل باقي أطفال مدينتي ، أجري وألهو وأعيش بعيدا عن تعقيدات عصر التقنية والتقدم ، حيث سعادتنا أن نصنع ألعابنا بأيادينا .. لم نكن نشتري الألعاب أبدا كنا نتخيلها ونصنعها .. ربما كنا نعاني في بعض الأوقات لكن جو العائلة الذي يحيطنا كان يملأنا بالأمان وبالسلام النفسي ، حتى جاء الاحتلال الصهيوني ليحكم قبضته على ما تبقى من فلسطين حيث انقلبت حياة الأطفال جميعا إلى شكل من أشكال المعاناة اليومية في الأحاسيس وفي الدراسة وفي الحياة ..

    >> ميولكَ الأدبية .. متى اكتشفتها ؟
    أعتقد أنني بدأت مبكرا ، حيث كتبت أول قصة قصيرة لي وأنا في الصف الثاني الإعدادي كموضوع حر للتعبير ، حيث ولأول مرة يمنح مدرس اللغة العربية تلميذا ثماني درجات من عشرة حيث كانت أعلى علامة يعطيها لموضوع التعبير لا تتجاوز سبع درجات من عشرة .. نعم في هذه السن بدأت الكتابة حيث توالت كتابات وكنت احتفظ بها وأعتز .. لكن للأسف الشديد فقدتها بعد أن توجهت لتلقي التعليم الجامعي في القاهرة .

    >> بداياتك في المطالعة ..والقراءة ..ما هي كانت نوعيتها .. أقصد اللون المفضل لك من الكتب ؟ وأيها كان يستهويك ؟
    بدأت القراءة في مراحل عمري المبكرة من الصف الرابع الابتدائي تقريبا حيث لم أدع كتابا يقع في يدي إلا والتهمته فورا ، وكنت مندفعا جدا في القراءة والسعي لإيجاد كتب أقرأها ، وحتى قبل دخولي الجامعة كنت قد قرأت الكثير جدا من الكتب خصوصا السياسي والروائي والديني والتراثي ، نعم كنت أقرأ الكتب بجميع أشكالها

    >> شهادتك الجامعية ..في أي تخصص حصلتَ على درجة البكالوريوس ؟
    درست في المعهد العالي للعلاج الطبيعي في جامعة القاهرة ، حيث كان التنسيق للجامعات يتم بعيدا عنا هناك في القاهرة ، وكنا ننتظر سنة كاملة بعد انتهاء الدراسة الثانوية .. سنة كاملة كانت تضيع منا .. ولعلك تسأل كيف وبالرغم من دراستي العلمية إنني مارست الكتابة ونجحت فيها ، والأمر أبسط كثيرا من أن نعقده فالكتابة أمر خاص ينبع من دافعية داخلية لدى الإنسان ومن خلال توفر عوامل الاستعدادية والجاهزية والمعرفية والشجاعة وخوض تجربة الكتابة فعليا وعدم التأثر ببعض التعليقات أو الملاحظات الغبية أو المحبطة عندما يتعلق الأمر بما يكتبه الإنسان .

    >> على حد علمي أنك كنت تقيم في إحدى دول الخليج ، هل لك أن تخبرني عن مبررات سفرك إلى هناك ..؟! وهل كان للغربة أثر في نوعية الشعر الذي تكتبه ؟ وبقيت هناك لفترة .. ثم عدت .. لماذا ؟!
    لقد عملت في دولة الإمارات العربية المتحدة كأخصائي علاج طبيعي في المستشفى العسكري في أبو ظبي وفي مدينة العين لاحقا ولمدة اثني عشر عاما ، والحقيقة كانت تلك الفترة غنية بالنسبة لي على الصعيد الأدبي حيث بدأت النشر في الصحف المحلية هناك وأذكر أن أول قصيدة لي نشرها لي في صحيفة الخليج التي تصدر في الشارقة الأستاذ الشاعر الكبير محمد الماغوط رحمه الله حيث كان هو المسئول عن الصفحات الثقافية فيها .. وقد شجعني كثيرا من خلال العديد من ملاحظاته وتعليقاته على بعض كتاباتي التي كان ينشرها لي .. وقد نشرت لي صحف إماراتية أخرى الكثير من نصوصي القصصية والشعرية خصوصا صحيفة البيان والفجر والاتحاد والوحدة والظفرة في عقد الثمانينات من القرن الماضي .. وظل ذلك حتى حرب الخليج الثانية وخروجي من دولة الإمارات عائدا إلى وطني الحبيب فلسطين .

    >> هل عشتَ قصة حب يوماً ؟ ..إن كان نعم فما لذي لفت انتباهك إلى تلك التي سرقت قلبك ؟؟..وهل كان لهذا الحب ..نصيب من شعركَ أو كتاباتك ؟؟
    لا يخلو قلب إنسان من النبض بالحب ولو توهما خصوصا في فترة المراهقة حيث الفتي يكون كثير الأحلام والرؤى والتمنيات وهو دائما يبحث عن الشيء الحلو، وفي هذه الفترة يكون النصف الآخر هو الحلو الجميل ، حيث تبدأ قصص الحب مسيرتها داخل وجدان وقلب المراهق الذي بذاته يكون في حالة اكتشاف لنفسه وخصوصيته وطاقاته ومغامراته ..

    >> أول قصيدة كتبتها أو خاطرة ...هل تذكرها ؟ ما هو عنوانها ؟؟ وما كان هو الدافع لكتابتها ؟؟ وما هو تعليقك عليها ؟
    أول قصيدة كتبتها كانت عبارة عن بضعة أبيات من الشعر العمودي عن الطفولة والأطفال .. لكن للأسف لم أحفظها وفقدتها .. لكنها كمبشرة لكتابتي فقد اعتبرتها شيئا عزيزا دفعني للكتابة ومواصلتها .. لكنني ما زلت اذكر أول قصيدة نشرت لي وكان ذلك عام 1980 في صحيفة الخليج الاماراتية التي تصدر في الشارقة وكانت بعنوان :
    البكائية المنبوذة

    " وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر "
    درب الخفايا طويل طويل
    أسافر وحدي
    وأعيش وحدي
    وأبكي وحدي
    يخترق بكائي ستار النضوب
    وأمارس حقي المتبقي
    بإعلان حزني
    فمطلق حريتي أن أعلن حزني
    وأبكي
    يخترق بكائي جمود المعاني
    وأعلن سخطي
    وأرفع حجتي
    إلى السحاب الأسود فوقي
    أتعثر في كل خطوي
    إلى البدر المتهالك خلف ظهري
    وأبكي
    يخترق بكائي حجرات أسري .
    *
    يدنو مني صاحب النسر
    يصفعني
    هات اسمك
    كيف تعبث أيها الصعلوك بليلي
    وتطلق صوتك
    ويركلني
    ابتعد عن وجهي وإلا سحقتك
    كيف تبكي هنا وتعكر صفوي
    ودون إذني
    ....
    سيدي سيدي
    صاحب النسر
    إني أمارس حقي المتبقي
    وأعلن حزني
    وأعلن سخطي
    وأبكي
    ولم أعلم سيدي
    أن صوت بكائي
    يشوش حلمك المتجلي .
    **


    >> في أي نوع من الشعر يرى الشاعر بهائي شُرّاب نفسه؟
    لا أستطيع القول أي شكل يحكمني من الكتابة خصوصا في الشعر .. لأنها وبكل بساطة هي من تحكمني وتفرض نفسها علي ، أكتب الشعر الحر والنثر على الأعم ، وأيضا أكتب الشعر العمودي ، لكن كما قلت لست أنا من يختار شكل الكتابة .. فعندما أبدأ تحريك القلم تسجل الكتابة نوعها وشكلها .. والمهم في كل ذلك أن اكتب وأكتب ..

    >> حادث أو موقف ..فلنقل مشهد أيضاً ..غيّر من مسرى حياتك ؟؟
    لا يفوتني أبدا عام 1967 عندما بدأت حرب حزيران وكانت أمي حينها تقوم بإعداد الطعام لنا في ساحة الدار الواسعة وأخي كان ما يزال في لجنة امتحانات الثالث الإعدادي عندما بدأت حركة الناس بالتغير والسرعة بحثا عن الأحبة والأولاد وعن المخابئ للجوء إليها ، واللقطة الأخرى كانت مغايرة عن هذه اللقطة عندما بدأت حرب رمضان المجيدة وإذا بي أصعد إلى أعلى مكان استطلع الطائرات العربية التي سوف تضرب العدو وتطلق سراحنا من قبضة هذا الاحتلال الصهيوني البغيض لبلادنا والأمل والسعادة تملأ صدور الجميع .. صورة للأسف سرعان ما توارت تحت ذل السقوط العربي وضياع النصر الذي حققه في حرب رمضان .

    >> شاعرنا .. كأب ..، كزوج ، كرجل في العمل , كرجل مجتمع .. حدثنا عنه قليلاً ؟؟!
    كما قلت أنا متزوج من امرأة عظيمة ، منحتني إلى جانب الحب والأمان ثمانية من الذرية الصالحة أعملهم كزملاء وأخوة وكأبناء تتفاقم الأمور أحيانا إلى درجة من الغضب لكن في النهاية الجميع يرضى ، وفي العمل فأنا محب ومخلص جدا للعمل لا أستكين لحالات الركود بل أسعى لإيجاد العمل لو لم يكن متوفرا .. لا أتحمل البقاء ساكنا يجب أن أعمل وأعمل ، وأحاول دائما من حالة الإخلاص الذاتي التي أعيشها وحافظ عليها أن اخدم وطني ومجتمعي بما أملك وبما يتيسر لي من جهد .. لا أبخل أبدا بأي شيء يساعد الأهل والوطن ..

    >> قصيدة لك ، أو نص معين أنت كتبته ..تشعر بأنه أنت .. كتبته بروحكَ وفؤادك ..؟ أخبرنا عنه ..
    كل ما اكتبه يخرج مني ويعبر بصدق عما يدور في نفسي ويترجم الحالة التي أعيشها وقت كتابة النص الذي أحيانا يكون واضحا وأحيانا يخرج مبهما ، كل نص أكتبه لا يتعدى حالتي الإنسانية ويكون مشكلا بروحي وأنفاسي ..

    >> الدموع ...هل لها نصيب من حياتك ؟؟
    الدموع .. آه .. نعم .. إنها من يطهر الروح والنفس ويريح الفؤاد والعقل .. أشعر أحيانا كثيرة أنه علي البكاء لأجلب الراحة لنفسي خصوصا في لحظات خلوية أكون خلالها متوجها بالكلية إلى الله .. ليس أجمل ولا أحلى من البكاء ومن ذرف الدموع لأجل الله وفي سبيله ..

    >> أنت ..بكل اختصار ؟؟
    مجرد إنسان أخطئ وأصيب ، أنشط وأكسل ، أحب الخير وأكره الشر ، دائما أرجو الله أن يشملني بفضله ويقبلني برضاه ويدخلني في رضوانه .. ولي بيت شعر في هذا المعنى :
    أطمع يا رب أن يشملني رضاك ، فألقاك شهيداً أِلْتَحِف الدِما .

    >> هل تحب الرياضة ..؟ وهل هناك أنواع معينة تمارسها ؟
    الرياضة جميلة ومفيدة للعقل وللجسم ، كنت أمارس في عمر سابق رياضة الجري والتنس ، الآن لا يساعدني العمر ولا الظرف السائد المتقلب وغير الآمن في التفكير بممارسة الرياضة ، لكنني أشجع الرياضة وأدافع عنها وأبحث فيها لتطويرها وتنميتها ..

    >> هل حصلتَ على جوائز أو شهادات في المضمار الأدبي ؟
    نعم فقد فازت لي قصة الأطفال " مملكة السعادة " وقصيدة شعرية للأطفال " حقوق الطفل الفلسطيني " ومسرحية " حاجز التفاح " للأطفال أيضا في مسابقات أدبية .. ، كما فاز بمسابقة أفضل بحث عن كتاب " دليل التدريب على حقوق الطفل في الإسلام " عام 1998

    >> ما هي الأعمال المنشورة لك ؟ وهل كنت تبتغي من ورائها فائدةً مادية؟ أم ما كان يهمكَ الشهرة فقط ؟
    الكثير من نصوصي في القصة القصية وقصص الأطفال والشعر والمقال نشر في الصحافة محليا وخارجيا وفي بعض المواقع في الشبكة العنكبوتية ..
    لم أنشر للفائدة المادية ، بل كنت أشعر دائما أن ما اكتبه يجب على الآخرين قراءته خصوصا انه يعبر كثيرا عن حالة مشتركة يعيشها الإنسان الفلسطيني خاصة والعربي عموما

    >> هل تعتقد أن كل إنسان يمكنه الكتابة ؟ أم هل هي حرفةٌ صعبة ؟
    الذي أعتقد أن كل إنسان يملك بداخله أديبا أو فنانا عظيما ، ويملك من الفكر والإبداع بمقدار بل ربما بأكثر من الكتاب المشهورين ، لكن لأنه لم يتمرس الكتابة أو لأنه يشعر بالحياء أو يخاف من نظرات الناس وكلامهم أو لأسباب عديدة أكثرها غير مقنع فإنه لا يستطيع الكتابة وبالتالي لا يسجل ما يفكر فيه أو يشعر به وبالتالي فإن ساحتنا الأدبية والمعرفية تخسر الكثير بسبب ذلك الإحجام ..

    >> أنا أشعر بمتعة الكلمة حين أقرأ لمحمود درويش ..
    وأضحكُ في سخرية إن قرأتُ لأحمد مطر ...؟
    أنت ..ماذا تشعر حين تقرأ لهؤلاء ؟
    أشعر بأن هؤلاء شعراء ملهمون ، متقدمون كثيرا عن بقية الشعراء ، لأنهم واصلوا حمل الأمانة الإنسانية والوطنية والفنية ولم يسقطوها ، وأشعر أمامهم أنني أفتقد الكثير من تقدمهم وجرأتهم وفروسيتهم .. هؤلاء كنز عظيم لأي امة ..

    >> بكل صراحة ...ما رأيك بنزار قباني ؟ أنا أعتبر أن لقب شاعر المرأة هو لقبٌ سخيف
    إنما لُفّقَ له ؟! هو رجلٌ عاشق ..هذا كل ما في الأمر ؟
    وهو محترف أيضاً إن كتب في السياسة ؟ وكذلك إن كتب عن الحياة ؟؟!
    أنتظر رأيك الخاص به ؟

    هل تعرف إنه الأفضل لدي ، ليس لأنه يكتب عن المرأة فقد سبقه كثيرون لكنه لأنه الوحيد الذي استطاع أو ملك صناعة الكلمة القوية المعبرة وجمعها في معادلة متوازنة مع الخاص والعام ، لقد كانت المرأة قضية لنزار لكن أليس هي محور حياة الجميع ، وتكلم نزار عن الوطن وعن الأمة فكان الأفضل في ذلك ، إنه يأسرني برقة معانيه وجمال كلماته وقوة أسلوبه

    >> المرأة ..ماذا تعني لك أنت ..وما هو نصيبها من شعرك ؟ أود لو أطلعتنا على بعضاً منه..
    المرأة هي وطني ، لا أتصور أن إنسانا يعيش بدون وطن يحميه ويلوذ إليه ويأمن فيه ، إنها المرأة كل شيء وكل معنى وكل فضيلة ، هي تستحق الكثير من الإخلاص تجاهها ويتوجب عليك أن تحبها بصدق وبعفوية وبكرامة ، كتبت عن المرأة ولها نصيب كبير في شعري وفي قصصي فهي الملكة وهي الضحية وهي الفاتنة وهي الأم والأخت والتلميذة والفدائية .. وهي الحبيبة ..

    >> شعر السياسة ...؟ هل ارتبط هذا المصطلح المركب بكتاباتك ؟ ..
    حياتنا كلها سياسة ، والفلسطينيون أكثر الشعوب تعايشا وممارسة للسياسة ، لا يختلف في ذلك اثنا ، ولا فرق في ذلك بين الجاهل والمتعلم أو بين الفقير والغني أو بين المسئول والعادي ، السياسة أمر وفعل لا مفر منه ، علينا قبول هذا الأمر وعدم مقاومته ، وفي هذا المجال يقع على الكاتب عبء ومسئولية كبيرتين .. أن يكون صادقا في كتابته للنص السياسي وفي نقده وفي حكمه وفي تحليله ، الكاتب يجب أن يكون القنديل الذي يكشف ظلمة الطريق أمام المشاة ، وهو بالتالي الأمين في توصيل الناس لمعرفة الحقيقة ..
    ومن هنا فإن السياسة قد احتلت حيزا كبيرا من إنتاجي للنصوص الأدبية في أشكالها المتنوعة من القصة القصيرة إلى الشعر إلى قصص أطفال إلى المقال ، وهي لم تحتل هذا الحيز فقط بل كانت أهم الدوافع التي كتبت من أجلها الشعر .. حيث فلسطين هم يجب على الجميع التعامل معه بكل السبل الممكنة للوصول على حقوقنا وغلى كشف الوقائع الشريرة التي يراد منها أن تهيمن على توجهنا الديني والوطني الفلسطيني .

    >>في ظل العولمة التي نعيشها في عصرنا الحالي ، كلمة توجهها لشبابنا اليوم ؟
    العولمة هي العنوان الشرير الذي يقود العالم اليوم نحو الهاوية ، إنها الهيمنة والاستعمار الجديد الذي يقضي على قوة الشعوب وعلى حضارات الأمم ويشوه التاريخ ويزيفه من أجل حفنة شركات ونظم دول عالمية تقود الشر وتحمي ممارسيه ضد قوى الخير ، أمريكا تقود هذا التيار النظام الذي لا أتوقع له النجاح والاستمرار فإن علامات سقوطه بدأت تلوح في الأفق وما هزيمة الصهيونية المسلحة أمريكيا أمام حزب الله في جنوب لبنان وأمام حركة المقاومة الإسلامية حماس في فلسطين ، والهزيمة الماحقة التي تعيشها العنجهية العسكرية الأمريكية فوق أرض العراق العظيم المقاوم للاحتلال الأمريكي ، وسقوط مشروع الشرق الأوسط الأمريكي الجديد المراد به أن يرهن العرب والمسلمين جميعا للإرادة الصهيوأمريكية ، وأيضا كم المتناقضات في المصالح الغربية نفسها التي تتنافس فيمن يكون هو المستفيد الأكبر من هذا النظام التعس .

    >> ما رأيكم في الأوضاع الفلسطينية الراهنة؟
    الوضع الفلسطيني لا يبشر بخير ، ثَمَّ تمايز يتبلور الآن فوق أرض فلسطين ، قوى وطنية مقاومة للاحتلال بقيادة حركة المقاومة الإسلامية حماس ، وقوى أخرى تأتمر بالقرار الأمريكي الصهيوني وتنحاز إليه وتنفذ مطالبه وأوامره بكل حرفية وتواطؤ كامل ضد مصلحة القضية الفلسطينية . الساحة الفلسطينية اليوم تمثل امتحانا صعبا للمقاومة الشريفة المؤمنة حيث قوى الشر لا يمكن أن تجود بالحق ولا بالخير في هذا العالم ، وحيث الحقوق لا تستجدى بل تنتزع انتزاعا بالقوة ، فلسطين قضية حق وقضية إيمان وقضية مستقبل ، في أي اتجاه ضمن هذه الاتجاهات لا يجوز التهاون أبدا في أي منها ..
    وأدرك أن حكومة للوحدة قد أعلنت بالتوافق بين حركتي فتح وحماس ، لكن هل يكون ذلك خطوة للأمام وللأمان .. اشك في ذلك ، إنني أرى نوايا الشر تشع كراهية وحقدا على المقاومة الفلسطينية الشريفة ولا أعتقد أن الأمر سيطول حتى يكشف أعداء الوطن ورجال أمريكا عن أنيابهم ..

    >> مصطلح السياسة في الكتابة أنا أكرهه بشدة إلا في حالة واحدة ألا وهي الكتابات السياسية الساخرة ..؟
    هل جربتَ وكتبت في هذا الأمر ؟؟

    ليس كل كاتب يستطيع الكتابة الساخرة ، ربما جربتها ومارستها لكن في أضيق الحدود خصوصا في بعض المقالات

    >> في أي وقت يهاجمكَ جنون القلم ؟
    لا وقت محدد ، قد تفرض الكتابة نفسها في الليل أو النهار ، وربما في سيارة الأجرة أو وأنا أسير أو وانا أتناول طعامي أو عندما أشاهد موقفا معينا ، عندما تأيني روح الكتابة في موقف أو في مكان لا أستطيع فيها أن أكتب ، تتوه الفكرة وتضيع ،، لذلك علي دائما أن أستعد للكتابة في الوقت الذي تهاجمني فيه وتلح علي ..

    >> طُلب منك التحكيم في مسابقة أدبية وكان هناك إبداع في الفكرة وإبداع في الحرف وإبداع في الأسلوب ؟؟
    أيها ستختار للفوز ؟؟

    لا يمكن الفصل بين الفكرة وإبداع الحرف وإبداع الأسلوب والصور والتجديد الذي يقدمه النص ، كل هذه الأمور يجب أن تجتمع في النص معا حتى يمكن له أن يصعد نحو الفوز .

    >> (ما يُكتب يعبر عن حالة وشخصية الكاتب ) ما مدى تأييدكَ لهذه القاعدة ؟؟
    صحيح إلى حد بعيد ، الكتابة تعبر أولا عن حالة داخل الكاتب ، ثم عن حالة الوطن والشعب والبيئة ، وشخصية الكاتب تجد طريقها إلى داخل النص المكتوب إلا في بعض حالات الكتاب المحترفين ، كتاب امال والمصالح الشخصية حيث الحرف له ثمن وهو لمن يدفع أكثر ..

    >> خبرنا عن قصيدة طز يا أمريكا ؟؟ وأسمعنا بعضاً منها ..لقد قرأتها لك بالصدفة ؟؟
    قصيدة " طز في أمريكا " كتبتها بالعامية وهي إحدى قصائدي في العامية ، كتبتها في ظل استمرار ووضوح العدوان الأمريكي المتواصل على شعبنا من خلال دعمها اللا محدود للعدوان الإسرائيلي على شعبنا وعلى أرضنا الفلسطينية ، لقد صار واضحا أن أمريكا هي العدو الأول وليست إسرائيل ، وأن ما عدا ذلك إنما هو من باب الهروب من ساحة المواجهة والصدام مع أمريكيا ، وهي من القصائد الغاضبة وجاءت على شكل خطاب موجه إلى القائد الشهيد بإذن الله ياسر عرفات الذي حاصرته أمريكيا وإسرائيل والحكام العرب فيما بعد بسبب رفضه التوقيع على ما عرض عليه من قبل الرئيس الأمريكي كلينتون في المفاوضات التي جرت قبل اندلاع انتفاضة الأقصى المباركة .. أطلب منه رفع يده نهائيا من أمريكا وعدم الركون إلى وعودها .. والقصيدة تتحدث عن نفسها :

    >> كتابة القصة ...هل تجده أسهل من الشعر أم أصعب ؟
    كتابة القصة أمر جميل وشيق ، ودخول ساحتها ليس صعبا ، فقط بعد أن تمتلك الفكرة التي تظل تعد عليك أنفاسك وتلاحقك في اللحظات كلها لا تتركك لحالك حتى تمسك القلم وتبدأ في تفريغها على الورق .. القصة في نظري بمثابة قصيدة شعرية ولكن بقواعد كتابة مختلفة لكنها تحمل نفس الروح والأسس التي يقوم عليها فكر الكتابة في أي نوع منها كالشعر والمقال والرواية و .. أحيانا تكون كتابة القصة صعبة وقد تأخذ أياما أو أشهرا لتتم ، وفي أحيان كثيرة تكتب في نفس الجلسة .. لكنها في جميع الأحوال تمثل عملية ولادة صعبة تخرج مولودا منتظرا ..

    >> من الرائع أن يجمع الكاتب بين القصة والشعر والنثر والمقال ....؟ كيف كان باستطاعتك خوض كل هذه البحور ..
    هل هناك صعوبة..في هذا الأمر ؟

    أن يحمل الكاتب قضية يؤمن بها يضعه دائما فوق نقطة الانطلاق والعمل ، الكتابة وسيلة وفي نفس الوقت رسالة وهي أمانة ، على الكاتب أن يحفظها وأن يتحمل مسئوليتها بصدق ويخوض غمارها مهما كلفه الأمر ، الكاتب دائما صاحب رؤية وصاحب رأي وله بصيرته المستقبلية ، إنه يقرأ الأحداث ويحللها ويستخلصها ، ويجيء الانتماء الإيماني والوطني ميزانا يزن به نفسه ، على الكاتب مسئولية وعليه أن يتحملها وإلا لا يكون كاتبا ، قد يكون أي شيء آخر لكن لن يكون كاتبا ..

    >> برأيكم ما مدى تأثير الأسلوب القصصي في تنشئة الطفل وتربيته؟ بما انك كاتب قصة ؟
    سؤال يخرج عن هذه الدائرة
    الكتابة للأطفال مهمة صعبة ، فهي تحتاج إلى تجرد وإلى تفكير وتعمق أكثر من غيرها ، إن الطفل أمة في نفسه وهو كيان ذي خصوصية التعامل معه يخضع لمعايير أخلاقية وتربوية لا يجوز الانحراف عنها ، فطفل اليوم هو رجل الغد وهو القائد والمستقبل ، لذلك لا يقبل التهاون في موضوع الكتابة ولا في شكلها ويجب ومن المفضل أن تكون مصحوبة بصور وأشكال تعريفيه تجذب الطفل وتستحوذ على اهتمامه ..

    >> المجال الإعلامي مجال رائع بمعظم فروعه ما سبب وجود تلك النظرة الخاطئة عن الفتيات الإعلاميات ؟
    وهنا أقصد الإعلام الذي لا يتنافى مع تعاليم ديننا الحنيف؟؟

    وجود المذيعات الملتزمات وحضورهن عبر الشاشات المرئية أو عبر الإذاعة ضرورية جدا ، حيث يملك مقدرة خاصة في التعبير والتفاعل مع الكثير من القضايا ذات الصلة بالطفل وبالأسرة وبالميزان النفسي والإيماني لدى المشاهد والمستمع ،

    >> بخصوص مدونتكَ في الشبكة العنكبوتية...دعنا نتجول فيها قليلاً ..وأتمنى لو تعطي القراء عنوانها على الشبكة
    ليتعرفوا على كتاباتك ؟

    يعاني الكثير من المبدعين الكتاب وغيرهم من عدم القدرة على نشر نتاجاتهم الفكرية والثقافية والتشكيلية والفنية لأسباب عديدة ليس اقلها العجز المالي واحتكار النشر والإعلام وغياب المشتري وظهور الشبكة العنكبوتية بكنزها المعلوماتي الضخم ..
    لقد جاءت المدونات كحل لمثل هؤلاء المبدعين ليجدوا طريقهم نحو الناس ، حيث تقوم المدونات التي تستضيفها العديد من المواقع الكبرى العربية والأجنبية وخصوصا موقع مكتوب الذي يضم عدة آلاف من المدونات وال مازال يجذب العديد من الكتاب والعلماء والفنانين وأصحاب الرأي والكثير الكثير من الناس من المبدعين في مجالات مختلفة ..
    لقد وجدت في المدونة بيتا أسكنه ويؤويني بعيدا عن تعنت المسئولين وبعيدا عن الشللية والانتهازية التي تحكم النشر في وسائلنا الإعلامية ، من خلال المدونة أعدت اكتشاف نفسي من خلال تواصلي شبه الحقيقي مع الناس ، أشعر في المدونة بعيون الناس وصراخهم واستحسانهم وذمهم ومدحهم ، أعيش حياة كاملة معهم ، لقد عاد لي جزء مفقود من عمري .. لقد خرجت إلى الوجود .. أما عنوان مدونتي فهو :
    www.shrabahae.maktoobblog.com

    >> ما رأي الشاعر بالمشهد الأدبي والثقافي في القطاع ؟
    المشهد الأدبي والثقافي في قطاع غزة وفي فلسطين عموما تكتنفه الكثير من التعقيدات الفئوية والشللية ، المثقف الفلسطيني يعاني الكثير من الصعوبات التي تقف في وجه انتشاره ، وللحق لولا أن الشبكة العنكبوتية قد فرضت نفسها على الواقع الإعلامي وعلى النشر لما كان متاحا لأي مبدع الوصول إلى الناس من خلال نشر إبداعه في هذه الشبكة العجيبة .
    حتى المؤسسات النقابية والرسمية الثقافية في فلسطين تعاني من التفتت والشرذمة والقصور ، الجميع لا يحب الجميع ، والكل يقف ضد الكل ، وأخيرا فإن الإبداع الحقيقي هو الضحية ..

    >> ما هو السبيل لنشر الثقافة الأدبية وروح المطالعة لدى الشباب ؟
    إنها التربية ، يجب أن نعود أطفالنا على القراءة والاهتمام بها منذ الصغر ، يجب ان نمنحهم المغريات التي توجههم للقراءة وتجعلهم يتمسكون بها ، وأيضا يجب توفير المكتبات العامة المفتوحة أمام الجميع ، المسابقات الثقافية سلوك مهم في هذا الإطار ومعه تنظيم أيام ومخيمات متخصصة للثقافة والأدب ، ترويج الثقافة يمكن أن يكون سهلا إذا تكاتفت الأيادي وتعانقت الأفكار وتجانست المصالح ، على الآباء والمسئولين كل في موقعه أن يدرك جيدا أن الثقافة طريق واضحة لتوضيح الحقوق واستعادتها والحفاظ عليها ..

    >> هل تفضل الشعر العمودي أم التفعيلة ؟
    الإجابة جاءت في سياق إجابتي على سؤال سابق ، أنا لا أختار شكل الكتابة ، النص هو الذي يكتب نفسه فكرة وشكلا ..

    >> كيف كانت بداياتك وهل توقعت أن تصبح شاعراً معروفاً؟
    لم أفكر أبدا ولم أسع عندما كتبت أول حروفي وحتى الآن أنني أكتب لأصبح مشهورا ، لقد كتبت وأكتب من أجل الارتقاء بنفسي وبروحي وتحقيقا لمصالح الخير والحق ، أن أصبح مشهورا أمر مغري ، لكن الشهرة ليست كل شيء والسبيل إليها أحيانا يكون قصيرا خصوصا للكثير من المبدعين وللأسف لفئة محددة باعت قلمها للترويح لمصالح الغير الغازي والمستبد

    >> متى تكتب ..ولماذا؟
    لا وقت معين للكتابة ، هي تغزوني في الوقت الذي تشاء ، حيث لا أستطيع ردها ولا مقاومتها ، إنها تغزوني بجبروت وطغيان يقيدني حتى أتم مهمة الكتابة ،
    أما السؤال لمن نكتب فهو سؤال ربما يكون جوابه معقدا إلى درجة انه أبسط مما نتصور لأننا في الأساس نكتب لأنفسنا لنتخلص من عبء الفكرة ونتحرر من مسئولية الإعلان ، ونكتب للآخرين ليعلموا وليعرفوا معاني الحياة من خلال تعرفهم على كتابهم والقضايا التي يكتبون فيها ، ونكتب للمستقبل .. لأن الكتابة الأدبية شكل من أشكال التوثيق التاريخي الوقائعي لأحداث العصر والوطن والشعب .. وقبل ذلك الكتابة فعل حضاري متقدم .. وإلا لما وجدنا الكتابات الهيروغليفية ولا المسمارية وغير ذلك من أنواع الكتابات التاريخية التي كشفت عنها الاكتشافات الأثرية ومن خلالها عرفنا تاريخ المنطقة والشعوب والأحداث ..

    >> هل تفضل الجو الرومانسي والخيالي ..أم تميل للنزعة الواقعية ..وهل هناك سبيل للمزج بينهما ؟؟
    الحقيقة أنني أحب أن أعيش حياتي كما هي ، بما تحمله من المعاني المتوترة والهادئة ، ومن مواقف الجمال والتخيل ، انظر أنا لا اعتقد أن هناك شيئا قبيحا بالمطلق ، هناك دائما الجميل داخل القبيح فقط بقليل من التمعن وعدم التسرع في إطلاق الحكام ، أما الواقعية فهو مصطلح وأقولها للأسف لم يبق طاهرا كمصطلح ثقافي يدل على مدرسة فنية أو أدبية بعينها ، بل تحول إلى مصطلح سياسي الهوى والنزعة مصطلح يدل على الانتهازية البشرية يوجه الناس ويغريهم إلى دخول دائرة الانهزام والاستسلام والغياب القسري أو الطوعي ، إنه مصطلح غادر حاقد يوجهنا نحو السقوط بالقبول بالتنازل عن حقوقنا وعن أحلامنا وعن آمالنا ، المستقبل للقادمين من ذرياتنا ، والواقع السيئ اليوم لا يدعونا لأن نفرط بحقوق أجيالنا القادمة ..إنه أمر حيوية الواقعية مجرد مصطلح قبيح علينا طرده من قاموس الفكر والسياسة بل ومن الفكر الثقافي المقاومة ..
    .
    .
    هذا كل ما لدينا يا سيدي ...وحقاً سعدنا بهذا الحوار الممتع
    الهادف ...!
    و ...
    كلمة أخيرة نختم بها اللقاء ؟؟

    أشكر لكم اهتمامكم في التعريف بالمبدعين من الكتاب والأدباء وغيرهم في قطاع غزة ، أنتم تتقدمون بخطى واثقة ، أدعو الله أن تواصلوا مسيرتكم من خلال إيمان قوي بان الرسالة التي تحملونها أكبر من مجرد نشاط عابر في حياتكم .. بل نشاط أصيل تعتمدون عليه في تطوير موقعكم ..
    ***
    خانيونس : 22/3/2007
    التعديل الأخير تم بواسطة بهائي راغب شراب; الساعة 01-08-2022, 09:10.
    أطمع يارب أن يشملني رضاك فألقاك شهيدا ألتحف الدماء

    لن أغيرنفسي لأكون غيري ، سأظل نفسي أنا أنا

    تويتـــــــر : https://twitter.com/halmosacat

    تعليق

    • بهائي راغب شراب
      أديب وكاتب
      • 19-10-2008
      • 1368

      #3
      الشاعر بهائي راغب شرّاب
      بقلم محمود حامد
      خاص مؤسسة القدس للثقافة والتراث



      فلسطين بمسماها السماوي المقدس هي دلالة الدلالات لاسمٍ يحفظه وجدان فلكنا الكوني قيمةٌ عالية الدلالة والمعنى .. قيمة دائمة التوهج والحضور والبهاء، وهي تلك النفحة الدافئة التي تغمر الوجود برونقها القدسي، وبروعة الشعر الندي، ذاك الذي تدفق من وجدان شعرائها، فكان لمسة الوفاء الشجيّة بين الأرض وإنسانها الوطني، والذي أخلص لها وغنّاها ... إخلاصاً لا حدود له، وغناءً رائع الشّفافية يوازي تلك الشفافية التي تبسط هبوبها الأخّاذ على تراب الوطن على امتداد جهاته الشاسعة بدءاً من رعشة عشبةٍ فوق ثراها وحتى تلك الذّرا التي تحتضن بنشوة الأعالي ما يحيط بها من كينونة الحياة المتمثلة بكامل ما يحتضن ثرى فلسطين من حياة!!!
      وشعراء فلسطين هم نبضها الخلّاق، وصوتها الشجيّ، هم ذاكرة الشعر، وذاكرة الوطن ... يشكلون الحافظة الثقافية، والتاريخية، والحضارية، لمدّ التراب الفلسطيني العظيم ... إن فتح سفر الشعر الفلسطيني منح القارئ العربي متعة قراءة فلسطين بصوت شعرائها، ومنح القارئ الآخر إنسانية ذاك الشعر، وحرّك تلك القصيدة بحيوية نبضها، وشفافيتها باتجاه أن تكون بهاء الصوت الإنساني فوق الأرض التي تحمل روعة الفعل الإنساني بأقانيمه الفاعلة، والتي تترك فوق خارطة الوجود بناءها البشري المنوع بصفاته ونتاجاته الزاخرة بالقيم الحيّة، بدل أن يتجه العالم إلى تلك الفوضى المدمرة التي يعيش على أنقاض خرائبها الآن، وعبر امتدادها غير المنظور، وعندما يتّحدُ فعل الشعر كفعل خير مع أفعال إيجابية أخرى، فإن القدرة ستكون هائلة لإعادة إنتاج فعل بشري ... بنّاء، يعيد بناء حياةٍ جديدةٍ رائعةٍ على الأرض نتاجها: الخير والبهاء والحرية، والشعر، والغناء...
      من هنا، فدراسة شعرنا الفلسطيني، وإلقاء الضوء على شعراء فلسطين يشكل عملاً رائع القيمة والفائدة والتوجيه التوثيقي في إعادة هيكلة النسيج الثقافي الفلسطيني وطنياً، وتاريخياً، وحضارياً، بما يعيد الوهج لقضية هي الأقدس عبر خارطة الوجود، والأبهى في مجال المغنى الوطني متمثلاً بالشعر والكتابة الشعرية، والأهم في تشكيل حافظة وطنية تقوم بصياغة الواقع المعاصر بثقافاته المتعددة الشاملة والواسعة تنتج سفرها الأزليّ الذي يحتوي بين دّفتيه على تراث فلسطين الكليّ، وتراث أجيالها، تراثاً زاخراً بجماليةٍ خارقة تسحب ظلالها على الواقع الفلسطيني كله ومرئياته، وثقافاته المعرفية والتاريخية والحضارية كافة بقيمها الخالدة.
      إن الشاعر العربي الفلسطيني، والذي نتجه إليه في دراستنا هذه ....، هو الشاعر – بهائي راغب مصطفى محمود شرّاب – وهو شاعر من مواليد خان يونس – فلسطين ... وتاريخ ولادته : 15/11/1954م .. إذاً فهو من رعيل شعراء الرّاهن المعاصر، عاش أحداث الوطن والأمّة في الفترة الأخطر من تاريخنا الحالي، وحمل عبء قضية شعبه بالكلمة المقاومة، وبناء الذات بالنتاج المعرفي الحيّ .. فهو شاعر ودارس آكاديميّ يحمل إجازة بكالوريوس في العلاج الطبيعي من جامعة القاهرة لعام 1987م ...، ويعمل حالياً – مدير دائرة البحث والتخطيط الرياضي في وزارة الشباب والرياضة في غزة .. وقد عمل قبل ذلك اختصاصي في العلاج الطبيعي في: مستشفيات الخدمات الطبية العسكرية في دولة الإمارات العربية المتحدة لمدة اثني عشر عاماً – من عام 1980 وحتى عام 1992م.
      والشاعر بهائي ... خبير تدريب في مجالات التثقيف المدني وتعليم الكبار ... فهو مدرب مدربين ومديرين وناشطين في مجالات العمل الأهلي والحقوق والمخيمات الصيفية ... وحالياً يعمل في وزارة الشباب والرياضة رئيساً لقسم المراكز الشبابية، ورئيساً لقسم مجلة "سوا ... سوا" للأطفال، ثم رئيساً لقسم الإبداع الأدبي، وأما ملفّه بوصفه كاتب، وباحث، وشاعر، فهو متعدد الصيغ الأدبية، وعلى النحو التالي:
      الشاعر بهائي شرّاب: يكتب الشعر والقصص القصيرة، وقصص الأطفال، والمقالات السياسية، والنقد الأدبي ... وله مجموعة كبيرة من المؤلفات في تلك المجالات الأدبية المتعددة والمتنوعة، بعضها مطبوع: (حوالي 28 مؤلفاً بين ديوان شعر وقصص وبحث)، وبعضه الآخر بانتظار طباعته.

      فاز كتابه "دليل التدريب على حقوق الطفل في الإسلام" بجائزة أفضل بحث في المسابقة البحثية، بمناسبة مرور خمسين عاماً على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وذلك عام 1998م، من قبل "جمعية القانون" في القدس.
      والشاعر عضو تحرير دليل التثقيف المدني، وتعليم الكبار (مطبوع عام 1998م) من قبل مؤسسة "فريد ريش إيبرت الألمانية" بالقدس.
      لهُ ... بحث كتاب جاهز للطبع تحت اسم "الطفولة والأطفال في الدّارج من الأقوال والأمثال".
      فازت أعماله:
      1. مسرحية "حاجز التفاح" نشرت لاحقاً.
      2. قصة "مملكة السّعادة".
      3. قصيدة" حقوق الطفل الفلسطيني".
      كأفضل أعمال موجهة للأطفال .. في مسابقة المبدعين والتي نظّمها نادي الشروق والأمل "جمعية الثقافة والفكر الحرّ" عام 2000م.
      نشرت أعماله في الصّحف العربية والفلسطينية، والمواقع الإلكترونية، بلغ عددها أكثر من 350 نصاً منوعاً، بين شعر وقصة ومقال وبحث.
      نفذ العديد من الأمسيات الشعرية ...
      والعديد من الدّورات والورشات التدريبيّة لتطوير وتدريب الكوادر العاملة مع الأطفال:
      في العديد من: المؤسسات الاجتماعية والمدنية الأهلية، والحكومية في قطاع غزة.
      **
      تشكل نصوص الشاعر شرّاب جزءاً من المغنى الفلسطيني والذي تحدث عن الوطن بعمق العلاقة المصيرية التي تربط بين الأرض، والإنسان، وعمق الصلة بين فلسطين وأبنائها التاريخيين... "الأبناء الحقيقيون" للوطن المقدس، والشاعر، كأيّ فلسطيني يحمل همّ وطنه، وشعبه في وجدانه المتأجج بضراوة الوجد لشعبهِ ووطنه، ونصوص الشاعر بسيطة وغير معقدة، وتدخل في صميم الواقع المعيشي، ولا تميل مطلقاً للرمزية المغرقة بالغموض والإيحاءات الخفية، ومن وجهة نظرنا فالشاعر شرّاب لكثرة – الاختلاط المعرفي- لديه، ولكثرة إنتاجاته: المتنوعة والمتعددة بسط نصوصه الشعرية أمام قرائه على بساطتها، وعفويتها بمشاعر أصيلة، وحزينة، ومخاطبة لجمهورها بمباشرة تلقائية، وحماسة وطنية متأججة:
      دعوني أكمل المشوار
      هل أتينا من السّراب!!؟
      هل أعتقنا الفداء!!؟
      والأرضُ ؟ هل حافظت على وعدها:
      أن تبقى لنا !!؟
      ألاّ تغادرنا !!؟،
      لمّا ... قوافلنا ... تبدأ الإياب !!؟
      هكذا تأتي جملة الشاعر صريحةً .. استفزازية بأسئلتها، مباشرة لقارئها، تصدمه بعفويتها وحدّتها المستثيرة لوجدانه، لا تحمل تلك المعاني المبطنة، والغائبة، ولا تغوص في المعنى عميقاً وبعيداً، ولا تلجأ للدّلالات المركبة، ولا للجمل المرمّزة بالغامض والمجهول....
      إنها تستقي مفرداتها من الواقع الحيّ وكاميرا عين الشاعر لما تقف عليه من مشاهد حية ومثيرة:
      إخواني الغائبون
      ارفعوا أياديكم عن أنفاسي
      ارفعوا أياديكم عن جرحي المكلوم
      ارفعوا أياديكم عنّي،
      وأطلقوا النّهار ...،
      أطلقوه حرّاً يطير
      كي أعود ...
      هي صرخة تدوي بندائها المباشر تنطلق من حنجرة الشاعر المغلولة: بالأسى والحيرة ... الأسى من ضغط الأخوة القاتلة لروح الشاعر والتي تصبو للانعتاق والحريّة، والضغط على الجرح النازف حدّ الانفجار، والضغط على الذات/ المواطنة لإيصالها لمرحلة الكفر بالأشياء كافّة ... مرحلة اليأس والموت المباغت ... والدلالة في هذا إيصال شعب فلسطين إلى مرحلة الانهيار والتسليم بالواقع، وهذا لن يحدث أبداً أمام قوة هذا الشعب ، وصموده في وجه:
      العواصف والمستحيل ... أمام قوة الطفولة الفلسطينية التي تصنع فوق ساح بطولاتها المعجزات الخارقة:
      ... كل ما نريده:
      أن يطلقوا النّهار لنا
      حرّاً يطير
      كي نعود !!!
      وهذه الجملة الأخيرة ... هي التي تحمل دلالتها الشعرية أمام حشد هائل من الكلام المثير يقف عائقاً في بلورة التوهج الشعريّ الحاذق الغائب بأفعال الأمر لكن النصوص تبقى فلسطينية بامتياز بعمق جرحها وعاطفتها، وخطابها الوطنيّ المباشر:
      باعوا اسمك ...،
      وأثاث بيتك ...،
      وأقاموا الحدود أمامك،
      وأغلقوا باب دارك،
      فكيف تصالح !!؟
      إنّه واقع الحال تنقله لنا كاميرا عين الشاعر بمباشرة مطلقة ... من دون حرفيّةٍ ماهرة ٍ مبدعةٍ حدّ المستحيل، لأنّ قدرة الشاعر توزعت حرفيّتها على مقاصد أدبية أخرى (متعددة، ومتنوعة، وكثيرة) من هنا جاء الالتباس في عملية انطفاء جذوة الشعر بانطفاء شرارة وهج الإبداع بتوزعها الهائل في شؤون الكتابات المتعددة وشجونها... والشاعر لم يطّلع تماماً على الشعر المعاصر بما فيه الكفاية، ولم يحلق في سماء المغنى الشعريّ الأخّاذ، لأنه ظلّ عين الحقيقة ترصد الأحداث لنا كما هي بحيادية تامّة، ووطنية رائعة جداً .. وقصيدة لا تصالح القصيدة المعقولة والتي توضع مع هذه الدراسة كاملة لتصويرها المنطق السليم في فن التعامل مع الأحداث والأشخاص بحرفية المواطنة المقاومة الصادمة، والصادقة، والناهضة من جرحها المقاوم:
      لا تصالحهم ...،
      وقاوم ... وقاوم ... وقاوم!!!
      تجربة الشاعر بهائي شرّاب .. تجربة شعرية وطنية نأمل أن ترتقي بتوهجها الإبداعي لتصل للمستوى اللائق بفلسطين والشعر والإبداع.
      التعديل الأخير تم بواسطة بهائي راغب شراب; الساعة 01-08-2022, 07:54.
      أطمع يارب أن يشملني رضاك فألقاك شهيدا ألتحف الدماء

      لن أغيرنفسي لأكون غيري ، سأظل نفسي أنا أنا

      تويتـــــــر : https://twitter.com/halmosacat

      تعليق

      يعمل...
      X