الديمقراطية ليست كفرا يا "هبنّقة" الجامي المبردع

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصباح فوزي رشيد
    يكتب
    • 08-06-2015
    • 1272

    الديمقراطية ليست كفرا يا "هبنّقة" الجامي المبردع

    مداوروش في: 03 أوت 2022
    الموافق لـ:
    ٥ محرم ١٤٤٤ هـ
    ـ***
    أحيانا بمناسبة أو من دون مناسبة تجد نفسك تخوض في مواضيع ذات صلة بأحداث الساعة خاصة السياسية منها؛ ولأن السياسة في هذا العصر، وفي بلد مثل الجزائر على وجه الخصوص، أصبحت الشغل الشاغل لكل من هب ودب. فالسّواد الأعظم ليس له دراية بهذا الفن، لكن انتشار الخبر، وكثرة القنوات الناقلة له .. كل ذلك كان له تأثير وساهم في هذه الظاهرة. فصار كل واحد يدلي بدلوه، وحتى إن الأميّين الذين لا يفقهون في السياسة شيئا تراهم يصرّون على آرائهم وإن كانت تخالف المنطق والصواب.
    قبل أيام كنت في السيبيرات أتبضع كعادتي وكان صاحبها، وهو زميل سابق، يحبّذ الكلام في السيّاسة، كغيره. وكان الحوار الذي دار بيننا يتمحور حول الديمقراطية؛ والتي من المفروض أنها من أولوية الأولويات، كالخبز والماء والهواء، لكن منالها بات صعبا على هذه الأمّة في هذه الأيّام، على الرّغم من كثرة الأصوات التي ما برحت تنادي بها في عديد المسيرات، و المظاهرالات، والمواجهات الساخنة مع الأجهزة الأمنيّة هنا وهناك.. وبينما أنا وزميلي القديم نتغنى بديمقراطية الغرب وإذ بشخص مجلبب وملتحي قد أقحم نفسه بلا حياء ولا استئذان، يسب ويلعن الديمقراطية، وأبو أول من نادى بها، و أسّسها.. فعرفت ليس فقط من مظهره بل من تعصّبه و كلامه الشّائن أنه ينتمي إلى حزب العمالة المحسوب على التيار السلفي الذي أفتى صاحبه للعرب والمسلمين بشرعية الوقوف مع التحالف الغربي في حربه ضد الشعب العراقي المسلم.
    كما أفتى لأتباعه بالوقوف مع العميل المجرم (حفتر) في حربه ضد الليبين الأحرار، وكذلك هي الفتوى بالنسبة لملتحي الشيشان الذين يحاربون جنبا إلى جنب مع الرّوس ضد إخوانهم في أوكرانيا.. وهم على نفس الطريق والمنهج، وبنفس العقيدة تم غسل عقولهم ليتم تجنيدهم من طرف نظام السعودية والإمارات في كل مناسبة تتطلّب الوقوف إلى جانب الحاكم المستبد بفتوى "توقيفيّة" جاهزة وهي:"عدم الخروج عن الحاكم" حتّى وإن ركب ظهرك وأهانك، وسلبك الحرية والكرامة.
    هذا التيار"الزئبقي" المتلوّن الذي مهّد لمجيئه عملاء فرنسا الانقلابيون، و فسح له (بوتفليقة) الطريق، ليتم تدجين أحفاد (العربي بن مهيدي) رحمه الله وطيّب ثراه، في بلد المليون ونصف المليون شهيد الذي يدين سواده الأعظم بالمذهب المالكي، وليتم مسخه بمذهب "هبنّقة" الأحمق ومن هو على شاكلة الجاميين المبردعين الذين يلعنون الديمقراطية ويُشيطنون الإخوان، ويحاربون الأحرار في كل مكان، جنبا إلى جنب مع المستبدين.
    نطالع اليوم أخبار (بيلوسي) رئيسة مجلس النوّاب الأمريكي وهي تنهي زيارتها المحفوفة بالمخاطر إلى (تايوان). والتي أثارت ضجّة كبيرة في وسائل الإعلام الأمريكية؛ ولماذا تختار هذه الديمقراطية المحنّكة زيارة هذه المنطقة بالذّات في مثل هذه الأوقات الصعبة. وقد أثارت بذلك غضب (بكين).
    لعل هناك من لم ير (بيلوسي) وهي تقوم بتمزيق خطاب "حالة الاتّحاد" الذي ألقاه (ترامب) يومها على النواب الأمريكيين، ولعل هناك من لم يعر اهتماما لهذه المناضلة "الفحلة" وهي تصرّ على زيارة (تايوان)؛ هذا البلد المضياف الذي يطمح للحريّة ويريد النظام الصيني الاستبدادي ضمّه إليه بكل ما أوتي من غطرسة و قوّة، شأنه في ذلك شأن الأوكرانيين الذين غزاهم الرّوس بسبب تبنّيهم للديمقراطية و رفضهم الإستبداد. ورغم المعارضة الدّاخلية التي لقتها، وكذا التنديد الذي وجّهه المسئولين على رأس النّظام الصّيني فإنّها لم تلتفت إلى أحد من هؤلاء، ولا إلى هؤلاء. وفي حالة من الحيرة والتخبّط، خرج البيت الأبيض ليصرّح بأن النّظام الديمقراطي في أمريكا يقوم على مبدأ الفصل بين السّلطات، وأن مجلس البرلمان هو مؤسّسة تشريعية لاتتبع إدارة البيت الأبيض.
    على العرب أن يأخذوا الدروس عن كيفية ممارسة "فن الممكن" من رئيسة مجلس النوّاب الأمريكيّة(بيلوسي)؛ وأن السيّاسة مواقف وتضحيات قبل أن تكون امتيازات، حينما يتعلّق الأمر بالمصالح العليا للوطن وما يسمّى بالأمن القومي.

    التعديل الأخير تم بواسطة مصباح فوزي رشيد; الساعة 04-08-2022, 06:47.
    لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
  • السعيد ابراهيم الفقي
    رئيس ملتقى فرعي
    • 24-03-2012
    • 8288

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة مصباح فوزي رشيد مشاهدة المشاركة
    مداوروش في: 03 أوت 2022
    الموافق لـ:
    ظ¥ محرم ظ،ظ¤ظ¤ظ¤ هـ
    ـ
    ***
    أحيانا بمناسبة أو من دون مناسبة تجد نفسك تخوض في مواضيع ذات صلة بأحداث الساعة خاصة السياسية منها؛ ولأن السياسة في هذا العصر، وفي بلد مثل الجزائر على وجه الخصوص، أصبحت الشغل الشاغل لكل من هب ودب. فالسّواد الأعظم ليس له دراية بهذا الفن، لكن انتشار الخبر، وكثرة القنوات الناقلة له .. كل ذلك كان له تأثير وساهم في هذه الظاهرة. فصار كل واحد يدلي بدلوه ورأيه، وحتى إن الأميّين الذين لا يفقهون في السياسة شيئا تراهم يصرّون على آرائهم وإن كانت تخالف المنطق والصواب.
    قبل أيام كنت في السيبيرات أتبضع كعادتي وكان صاحبها، وهو زميل سابق، يحبّذ الكلام في السيّاسة، كغيره. وكان الحوار الذي دار بيننا يتمحور حول الديمقراطية؛ والتي من المفروض أنها من أولوية من الأولويات كالخبز والماء، لكن منالها بات صعبا على هذه الأمّة، رغم الأصوات التي ما برحت تنادي بها، ورغم المسيرات الكبيرة، و المظاهرات، والمواجهات الساخنة مع الأجهزة الأمنيّة.. وبينما أنا وزميلي القديم نتغنى بديمقراطية الغرب وإذ بشخص مجلبب وملتحي قد أقحم نفسه بلا حياء ولا استئذان يسب ويلعن الديمقراطية وأبو أول من نادى بها أو أسسها فعرفت ليس فقط من مظهره بل من تعصبه ومن كلامه الشائن أنه ينتمي إلى حزب العمالة المحسوب على التيار السلفي الذي أفتى صاحبه للعرب والمسلمين بشرعية الوقف مع التحالف الغربي في حربه ضد الشعب العراقي المسلم.
    كما أفتى لأتباعه بالوقوف مع العميل المجرم (حفتر) في حربه ضد الليبين الأحرار، وكذلك هي الفتوى بالنسبة لملتحي الشيشان الذين يحاربون جنبا إلى جنب مع الرّوس ضد إخوانهم في أوكرانيا... وهم على نفس الطريق والمنهج، وبنفس العقيدة تم غسل عقولهم ليتم تجنيدهم من طرف نظام السعودية والإمارات في كل مناسبة تتطلّب الوقوف إلى جانب الحاكم المستبد بفتوى "توقيفيّة" جاهزة وهي:"عدم الخروج عن الحاكم" حتّى وإن ركب ظهرك وأهانك، وسلبك الحرية والكرامة.
    هذا التيار"الزئبقي" المتلوّن الذي مهّد لمجيئه عملاء فرنسا الانقلابيون، و فسح له (بوتفليقة) الطريق، ليتم تدجين أحفاد (العربي بن مهيدي) رحمه الله وطيّب ثراه، في بلد المليون ونصف المليون شهيد الذي يدين سواده الأعظم بالمذهب المالكي، وليتم مسخه بمذهب "هبنّقة" الأحمق ومن هو على شاكلة الجاميين المبردعين الذين يلعنون الديمقراطية ويُشيطنون الإخوان، ويحاربون الأحرار في كل مكان، جنبا إلى جنب مع المستبدين.
    نطالع اليوم أخبار (بيلوسي) رئيسة مجلس النوّاب الأمريكي وهي تنهي زيارتها المحفوفة بالمخاطر إلى (تايوان). والتي أثارت ضجّة كبيرة في وسائل الإعلام الأمريكية؛ ولماذا تختار هذه الديمقراطية المحنّكة زيارة هذه المنطقة بالذّات في مثل هذه الأوقات الصعبة. وقد أثارت بذلك غضب (بكين).
    لعل هناك من لم ير (بيلوسي) وهي تقوم بتمزيق خطاب "حالة الاتّحاد" الذي ألقاه (ترامب) يومها على النواب الأمريكيين، ولعل هناك من لم يعر اهتماما لهذه المناضلة "الفحلة" وهي تصرّ على زيارة (تايوان)؛ هذا البلد المضياف الذي يطمح للحريّة ويريد النظام الصيني الاستبدادي أن يظمّه إليه بكل ما أوتي من غطرسة و قوّة، شأنه في ذلك شأن الأوكرانيين الذين غزاهم الرّوس بسبب تبنّيهم للديمقراطية و رفضهم الإستبداد. ورغم المعارضة الدّاخلية التي لقتها، وكذا التنديد الذي وجّهه المسئولين على رأس النّظام الصّيني فإنّها لم تلفت إلى أحد من هؤلاء وهؤلاء. وفي حالة من الحيرة والتخبّط، خرج البيت الأبيض ليصرّح بأن النّظام الديمقراطي في أمريكا يقوم على مبدأ الفصل بين السّلطات، وأن مجلس البرلمان هو مؤسّسة تشريعية لاتتبع إدارة البيت الأبيض.
    على العرب أن يأخذوا الدروس عن كيفية ممارسة "فن الممكن" من رئيسة مجلس النوّاب الأمريكيّة(بيلوسي)؛ وأن السيّاسة مواقف وتضحيات قبل أن تكون امتيازات، حينما يتعلّق الأمر بالمصالح العليا للوطن وما يسمّى بالأمن القومي.

    ====
    تحية واحترام لك
    الاستاذ مصباح فوزي رشيد
    ====
    هل هؤلاء البشر يعرفون أن هناك فقه يسمى:
    ( فقه الواقع )
    و
    ( فقه الموازنات )
    و
    ( فقه الأولويات )

    ؟
    ====
    هم لا يجيدون إلا فقه المراحيض وفقه الحيض والنفاس ..
    ويجيدون أسس التدليس والكذب
    واللف والدوران حول هبل الذي يسمونه (السلطان)

    تعليق

    • مصباح فوزي رشيد
      يكتب
      • 08-06-2015
      • 1272

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة السعيد ابراهيم الفقي مشاهدة المشاركة
      ====
      تحية واحترام لك
      الاستاذ مصباح فوزي رشيد
      ====
      هل هؤلاء البشر يعرفون أن هناك فقه يسمى:
      ( فقه الواقع )
      و
      ( فقه الموازنات )
      و
      ( فقه الأولويات )

      ؟
      ====
      هم لا يجيدون إلا فقه المراحيض وفقه الحيض والنفاس ..
      ويجيدون أسس التدليس والكذب
      واللف والدوران حول هبل الذي يسمونه (السلطان)
      شَرُّ البَلِيَّةِ مَا يُضْحِكُ
      أضحك الله سنّك
      الأستاذ: [
      السعيد ابراهيم الفقي] تشرّفتُ بمرورك الكريم ومشاركتك الطيّبة
      تقبّل منّي أخلص عبارات المودّة والاحترام.

      التعديل الأخير تم بواسطة مصباح فوزي رشيد; الساعة 04-08-2022, 06:20.
      لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ

      تعليق

      • م.سليمان
        مستشار في الترجمة
        • 18-12-2010
        • 2080

        #4
        أخي الأستاذ مصباح فوزي رشيد

        مع الأسف، أشباه هذا المتجلبب الملتحي في الظاهر، المنافق حتى النخاع في الباطن، لا يظهرون لنا فقط في الطرقات والساحات والمحلات والتلفزيونات والإنترنت ، بل أيضا - والعياذ بالله - داخل المساجد وأثناء مواسم الحج والعمرة...
        هم يكفرون الديمقراطية، لأن من أهم مبادئها : حق إبداء الرأي.

        تحيتي وتقديري
        sigpic

        تعليق

        • مصباح فوزي رشيد
          يكتب
          • 08-06-2015
          • 1272

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة م.سليمان مشاهدة المشاركة
          أخي الأستاذ مصباح فوزي رشيد

          مع الأسف، أشباه هذا المتجلبب الملتحي في الظاهر، المنافق حتى النخاع في الباطن، لا يظهرون لنا فقط في الطرقات والساحات والمحلات والتلفزيونات والإنترنت ، بل أيضا - والعياذ بالله - داخل المساجد وأثناء مواسم الحج والعمرة...
          هم يكفرون الديمقراطية، لأن من أهم مبادئها : حق إبداء الرأي.

          تحيتي وتقديري
          في النهاية هؤلاء مطعون في أيمانهم مشكوك في انتمائهم إلى هذه الأمة بل هم أخطر من ذلك فهم عبارة عن قنبلة موقوتة لأن هؤلاء لا يؤمنون بالحرية ولا بالتفكير. (Bêtes est disciplinés)
          ولاء وطاعة عمياء لذلك هم يشكّلون خطرا كبيرا على الأمن العمومي وحياة الأشخاص بولاءاتهم المطلقة وطاعتهم العمياء وهم لا يناقشون الأوامر ولا يجرءون على مجرّد التفكير فيما يقوله شيوخهم المضلّلين المأجورين هؤلاء هم أشدّ خطرا من الصهاينة والمجوس ولأن الأنظمة العربية وجدت فيهم ما تصبو إليه من ذلّ وهوان وخنوع و استسلام، فهي لم تحاربهم، واعتمدت فقط على بعض المنتمين من متقاعدي الجيش الذين تجلببوا والتحوا وجلسوا في الصفوف الأولى في اقتفاء آثارهم وتتبّع أخبارهم,
          الأستاذ الكبير المحترم سي سليمان لقد ازدانت صفحتي بإطلالتك المنيرة ومشاركاتك المفيدة ولكم يسعدني وجودك هنا وأنا أثمّن هذا الاهتمام البليغ وهذا التواضع الجميل,
          ألف تحيّة مع فائق الاحترام والتقدير.
          التعديل الأخير تم بواسطة مصباح فوزي رشيد; الساعة 05-08-2022, 06:57.
          لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ

          تعليق

          • بوبكر الأوراس
            أديب وكاتب
            • 03-10-2007
            • 760

            #6
            مقال يوضح المبهم ويجلي حقائق ، لقد أصاب الأمة ضعف وعقم وفساد في الراي بسبب أفكار لا تمت بصلة لديننا الحنيف بل هي مؤامرة ضد وحدة الأمة وحتى تنقسم الامة إلى طوائف متناحرة متخاصمة لابد من جعل هؤلاء المغفلين المساكين علماء كبار لا يفقهون شئ ولا يحسنون شئ الا التعرض للعلماء والدعاة والمفكرين ويظنون بالناس سوء ويتهمون غيرهم ولا يلقون السلام ويظنون أنهم يحسنون صنعا وبضاعتهم المساكين قليلة غفر الله لهم ولنا

            تعليق

            • مصباح فوزي رشيد
              يكتب
              • 08-06-2015
              • 1272

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة بوبكر الأوراس مشاهدة المشاركة
              مقال يوضح المبهم ويجلي حقائق ، لقد أصاب الأمة ضعف وعقم وفساد في الراي بسبب أفكار لا تمت بصلة لديننا الحنيف بل هي مؤامرة ضد وحدة الأمة وحتى تنقسم الامة إلى طوائف متناحرة متخاصمة لابد من جعل هؤلاء المغفلين المساكين علماء كبار لا يفقهون شئ ولا يحسنون شئ الا التعرض للعلماء والدعاة والمفكرين ويظنون بالناس سوء ويتهمون غيرهم ولا يلقون السلام ويظنون أنهم يحسنون صنعا وبضاعتهم المساكين قليلة غفر الله لهم ولنا
              كفّيت ووفّيت أستاذنا الأديب المحترم,
              شكرا على مرورك الكريم ومشاركتك الطيّبة
              لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ

              تعليق

              • أحمد ربيع الأخضاري
                • 22-09-2022
                • 4

                #8
                بلى إنها كذلك ... و نحن نقول إنها الاستبداد و البهتان و الاستبغال بعينه و صوته و مشيته ...
                فنحن قوم يغلب علينا قصد العدالة و الإنصاف و الرحمة و الرأفة صادرة من الحكام و متعامل بها بين السلطات و نشير بإصبع الإشادة و الحمد و الثناء على ديمقراطية أثينا التي هي خير من ديمقراطية اليوم هذه التي كثر فيها الهرج و المرج و التسلط على سبل الاستغفال و الدعاية و بما للكلمة من معنى صناعة الحكام الذين يبيعون الوهم و يملؤون جيوب الحيتان الكبيرة فيما يبقى الفقير مسكينا يملأ أسماعه دوي الحملات الانتخابية التي يعطيه الرابحون فيها فيما بعد أي حينما يربحون و يصير فوزهم ناجزا الفتات و الكسر اليابسة و يملكون هم السياسة التي تمنحهم كل شيئ ...
                و نأتي نحن من قعر الحضارة و نأخذ الاسم و المصطلح الذي هو في الأصل خادع و وسيلة للنهب و السلب و يريد به بعضنا العدالة و انصاف المحتاج فيما يطمح البعض به ببلادة ليست مثل حنكة المعلمين أن يسطوا على بعض الخيرات و يحملونها على حساباتهم لأنفسهم و لمن يليهم و يفرون من فقر و بؤس المساكين ...
                و الديمقراطية الأم و التي نتشدق بها صورة من صور التهريج و التوسل بصور الحكم الراشد و ابتغاء الفساد و السرقة في الحقيقة و من أجل ذلك هي الكفر كله الذي هو بمعنى الاحتيال و التزييف من أجل أكل أموال الناس و الدول بالباطل . أشكركم

                تعليق

                يعمل...
                X