أسير الماضي
سألني أحدهم : لماذا أظل في مكاني بينما يتقدم الآخرين؟ وقبل أن أجيب عليه بادرني قائلًا : لولا الفرص الضائعة لكنت في مكانة أفضل مما أنا فيه .
كانت علامات التعجب بادية عليه، وللحق فعلامات التعجب قد ارتسمت على وجهي أكثر منه فلقد ذكر السبب في طيات كلامه وهو لا يدري !.
قلت له : كيف تريد أن تتقدم وما زلت أسيرًا لماضي يتحكم فيك ؟ فأنت تحيا بيننا بجسدك ولكنك تحيا في الماضي بروحك وفكرك، فما زلت متعلقا بأحلام وآمال الماضي، بل ولا زلت تتباكى على الفرص الضائعة منك .
دع الماضي للماضي وانظر لحاضرك ومستقبلك، خطط لهما وعشهما كما تشاء، ولا تظن أني أطالبك أن تدع الماضي، ولكن قصدت أن تأخذ الماضي بعين الاعتبار كي يساعدك على بناء حاضرك ومستقبلك، فمن لا ماضي له لا حاضر له ولا مستقبل .
أما عن فرصك الضائعة فلا تدع البكاء عليها يشغلك عن الفرص التي ستأتيك، فكن مستعدًا لها فذلك أجدى لك .
وأخيرًا فلتعلم أن بقائك في الماضي سيحرمك من الاستمتاع بحياتك .
تعليق