أبو تمام حبيب بن أوس الطائي قال مادحا أحد قواد المأمون " أبو سعيد بن محمد الثغري"
بدأ قصيدته على عادة شعراء العصر الجاهلي .يقول في مطلع قصيدته :لا أنت أنت ولا الديار ديار
أي تغير الحال فربما الدار المؤنسة أصبحت موحشة وكذا الحال مر على ساكنيها هم الأخرون أو يقصد الممدوح بذاته أو يقصد نفسه أنه تغير معه الحال تبعا لصروف الزمان وعاديات الدهر
وربما أوضحها في بيت أخر في قصيدة غيرها قوله :
كـانَـت صُـروفُ الزَمـانِ مِن فَرَقِك ..وَاِكـتَـنَّ أَهلُ الإِعدامِ في وَرَقِك
مـا السَـبقُ إِلّا سَبقٌ يُحازُ عَلى ...جَـوادِ قَـومٍ لَم يَـجـرِ فـي طَـلَقِك
ثم أيضا وكعادة شعراء الجاهلية يذكر فتيات حسان بالأسم ( صدوف , كنود ونوار ) كنَّ من أهل وده ووصاله وكانت أفعالهن مخالفة لأسمائهن لأن صدوف من صدف ( أعرض) وكنود من كند ( عق) ونوار من نار ينور إذا نفر. يشبه تلك الحسناوات بالدمى , ويخطر ببالي شيئا أضيفه كانت الفتيات في أيام زمان يصنعن دمى من قطع القماش البالية كتسليه يتسلين بها لعدم وجود وسائل ترفيهية كألعاب جاهزة أو ما شابه .
وفي سنوات الستينيات - السبعينيات من القرن الماضي أذكر في قرانا الفتيات دون سن العاشرة أو حتى سن الزواج يطلقن على الدمية تلك ( العاجة ) وربما الشاعر من هذه الكلمة أطلق كلمة دمى على الفتيات !
نقطة أخرى الشاعر في أسلوبه يقترب من المتنبي الذي هو الآخر من شعراء العصر العباسي
لا يمهلني الوقت لشرح كل القصيدة
نقطة أخرى : القصيدة وجدتها مترجمة في بطون إحدى الكتب لكنني عدلت فيها كثيرا
بل عدلت أبياتا بأكملها لأن ترجمتها كانت ناقصة أو غير مفهومة ولا تتطابق مع النص
----
لا أَنــتَ أَنــتَ وَلا الدِيـارُ دِيـارُ ....خَــــفَّ الهَــــوى وَتَـــوَلَّتِ الأَوطـــارُ
كــانَـت مُـجـاوَرَةُ الطُـلولِ وَأَهـلِهـا ...زَمَــنــاً عِــذابَ الوِردِ فَهــيَ بِـحـارُ
أَيّــامَ تُــدمــي عَـيـنَهُ تِـلكَ الدُمـى ....فــيــهــا وَتَــقــمُـرُ لُبَّهـُ الأَقـمـارُ
إِذ لا صَـدوفُ وَلا كَـنـودُ اَسـماهُما ....كَــالمَــعــنَــيَـيـنِ وَلا نَـوارُ نَـوارُ
بــيــضٌ فَهُــنَّ إِذا رُمِــقــنَ سَـوافِـراً ...صُــــوَرٌ وَهُـــنَّ إِذا رَمَـــقـــنَ صِـــوارُ
في حَيثُ يُمتَهَنُ الحَديثُ لِذي الصِبا ...وَتُـــحَـــصَّنـــُ الأَســـرارُ وَالأَســرارُ
إِذ فـي القَـتـادَةِ وَهـيَ أَبخَلُ أَيكَةٍ ....ثَــمَــرٌ وَإِذ عــودُ الزَمــانِ نُــضــارُ
( القتادة = نوع من الشجر الشوكي لا يثمر ليس له أسم محلي بالضبط توجد تسمية علمية لكنها بعيدة)
قَــد صَـرَّحَـت عَـن مَـحـضِهـا الأَخـبـارُ ...وَاِســتَــبـشَـرَت بِـفُـتـوحِـكَ الأَمـصـارُ
خَــبَــرٌ جَــلا صَـدَأَ القُـلوبِ ضِـيـاؤُهُ ....إِذ لاحَ أَنَّ الصِـــدقَ مِـــنــهُ نَهــارُ
لَولا جِــلادُ أَبــي سَـعـيـدٍ لَم يَـزَل ...لِلثَــغــرِ صَــدرٌ مــا عَــلَيــهِ صِــدار
قُـــدتَ الجِـــيــادَ كَــأَنَّهــُنَّ أَجــادِل ..بِــــقُـــرى دَرَولِيَـــةٍ لَهـــا أَوكـــارُ
حَـتّـى اِلتَـوى مِـن نَقعِ قَسطَلِها عَلى ...حــيــطـانِ قُـسـطَـنـطـيـنَـةَ الإِعـصـارُ
أَوقَـدتَ مِـن دونِ الخَـليـجِ لِأَهـلِهـا ..نــاراً لَهــا خَــلفَ الخَــليـجِ شَـرارُ
(أي خليج لا أحد يدري أين بالضبط لكن ربما في موقع ما من بلاد الروم قريبا من البسفور )
معلوم أن الفتوحات الإسلامية في عهد العباسيين كانت قليلة جدا
إِلّا تَـكُـن حُـصِـرَت فَـقَـد أَضـحـى لَها ...مِــن خَــوفِ قـارِعَـةِ الحِـصـارِ حِـصـارُ
لَو طـاوَعَـتـكَ الخَـيلُ لَم تَقفُل بِها ..وَالقُــفـلُ فـيـهِ شَـبـاً وَلا مِـسـمـارُ
لَمّــا لَقــوكَ تَــواكَــلوكَ وَأَعــذَروا ..هَــرَبــاً فَــلَم يَـنـفَـعـهُـمُ الإِعـذارُ
فَهُــنـاكَ نـارُ وَغـى تُـشَـبُّ وَهـاهُـنـا ...جَــــيــــشٌ لَهُ لَجَـــبٌ وَثَـــمَّ مُـــغـــارُ
خَـشَـعـوا لِصَـولَتِـكَ الَّتـي هِيَ عِندَهُم ..كَــالمَــوتِ يَــأتــي لَيـسَ فـيـهِ عـارُ
لَمّــا فَــصَــلتَ مِــنَ الدُروبِ إِلَيـهِـمِ ...بِـــعَـــرَمـــرَمٍ لِلأَرضِ مِـــنــهُ خُــوارُ
إِن يَـبـتَـكِـر تُـرشِـدهُ أَعلامُ الصُوى ...أَو يَــســرِ لَيـلاً فَـالنُـجـومُ مَـنـارُ
1
You are not you and the abodes are not abodes
Passion has faded and wishes have turned away
2
The dwelling nearby the ruins and their folk
Long ago it was like a sweet flower, but now it is salty
3
For belles, statue like, he shed tears
Moon-like maidens left him struck down
4
When names such as Saduf and Kanud were faded
As well as the name Nawar became extravagant
5
Fair maids, when beheld unveiled, were idols;
When they beheld, they were a herd of oryx
6
At a time when youth bantered too much freely,
Yet the secret and the sacred were kept safely
7
When a tragacanth the ever stingy tree,
bore fruit, and time’s branch ran with sap,
8
News of your victory revealed its verity;
All countries heralded once you conquered
9
News whose light polished rusted hearts,
Just it was clear that its truth shone bright as day.
10
if not the steadfast Abu Sa'id frontiers will be vulnerable
Frontiers are same as virgin's dress a symbol of honour
11
You led swift steeds swooping down as falcons
Falcons whose nests were in Darawliyah’s towns
12
Until the constant whorl dust stirred-up,
swirling round all Constantinople’s walls altogether
13
in front of the gulf you lit a fire for armies
Sparkling blazes can be seen from another side
14
If the gulf's populations were not besieged by troops,
Yet they fear of the siege of Abu Sa'id comes over
15
If all horses obey what you orders
Gulf's fort would not have lock nor bul
16
When they met you , each hid behind his comrade
They thought it an excuse to flee, but their excuses got in vain
17
There the battle-blaze igniting! Here an army in tumult!
Over there, a charge would make the battlefield flame up
18
To your assault they submitted as they submit to death,
It comes! There is no withdrawal and there is no shame in it.
19
When from the narrow ways you left against them a host so vast
It caused the earth to low beneath its load,
20
Whose way by day piled rock-heaps guide;
When on the night-march, its beacons are the stars.
بدأ قصيدته على عادة شعراء العصر الجاهلي .يقول في مطلع قصيدته :لا أنت أنت ولا الديار ديار
أي تغير الحال فربما الدار المؤنسة أصبحت موحشة وكذا الحال مر على ساكنيها هم الأخرون أو يقصد الممدوح بذاته أو يقصد نفسه أنه تغير معه الحال تبعا لصروف الزمان وعاديات الدهر
وربما أوضحها في بيت أخر في قصيدة غيرها قوله :
كـانَـت صُـروفُ الزَمـانِ مِن فَرَقِك ..وَاِكـتَـنَّ أَهلُ الإِعدامِ في وَرَقِك
مـا السَـبقُ إِلّا سَبقٌ يُحازُ عَلى ...جَـوادِ قَـومٍ لَم يَـجـرِ فـي طَـلَقِك
ثم أيضا وكعادة شعراء الجاهلية يذكر فتيات حسان بالأسم ( صدوف , كنود ونوار ) كنَّ من أهل وده ووصاله وكانت أفعالهن مخالفة لأسمائهن لأن صدوف من صدف ( أعرض) وكنود من كند ( عق) ونوار من نار ينور إذا نفر. يشبه تلك الحسناوات بالدمى , ويخطر ببالي شيئا أضيفه كانت الفتيات في أيام زمان يصنعن دمى من قطع القماش البالية كتسليه يتسلين بها لعدم وجود وسائل ترفيهية كألعاب جاهزة أو ما شابه .
وفي سنوات الستينيات - السبعينيات من القرن الماضي أذكر في قرانا الفتيات دون سن العاشرة أو حتى سن الزواج يطلقن على الدمية تلك ( العاجة ) وربما الشاعر من هذه الكلمة أطلق كلمة دمى على الفتيات !
نقطة أخرى الشاعر في أسلوبه يقترب من المتنبي الذي هو الآخر من شعراء العصر العباسي
لا يمهلني الوقت لشرح كل القصيدة
نقطة أخرى : القصيدة وجدتها مترجمة في بطون إحدى الكتب لكنني عدلت فيها كثيرا
بل عدلت أبياتا بأكملها لأن ترجمتها كانت ناقصة أو غير مفهومة ولا تتطابق مع النص
----
لا أَنــتَ أَنــتَ وَلا الدِيـارُ دِيـارُ ....خَــــفَّ الهَــــوى وَتَـــوَلَّتِ الأَوطـــارُ
كــانَـت مُـجـاوَرَةُ الطُـلولِ وَأَهـلِهـا ...زَمَــنــاً عِــذابَ الوِردِ فَهــيَ بِـحـارُ
أَيّــامَ تُــدمــي عَـيـنَهُ تِـلكَ الدُمـى ....فــيــهــا وَتَــقــمُـرُ لُبَّهـُ الأَقـمـارُ
إِذ لا صَـدوفُ وَلا كَـنـودُ اَسـماهُما ....كَــالمَــعــنَــيَـيـنِ وَلا نَـوارُ نَـوارُ
بــيــضٌ فَهُــنَّ إِذا رُمِــقــنَ سَـوافِـراً ...صُــــوَرٌ وَهُـــنَّ إِذا رَمَـــقـــنَ صِـــوارُ
في حَيثُ يُمتَهَنُ الحَديثُ لِذي الصِبا ...وَتُـــحَـــصَّنـــُ الأَســـرارُ وَالأَســرارُ
إِذ فـي القَـتـادَةِ وَهـيَ أَبخَلُ أَيكَةٍ ....ثَــمَــرٌ وَإِذ عــودُ الزَمــانِ نُــضــارُ
( القتادة = نوع من الشجر الشوكي لا يثمر ليس له أسم محلي بالضبط توجد تسمية علمية لكنها بعيدة)
قَــد صَـرَّحَـت عَـن مَـحـضِهـا الأَخـبـارُ ...وَاِســتَــبـشَـرَت بِـفُـتـوحِـكَ الأَمـصـارُ
خَــبَــرٌ جَــلا صَـدَأَ القُـلوبِ ضِـيـاؤُهُ ....إِذ لاحَ أَنَّ الصِـــدقَ مِـــنــهُ نَهــارُ
لَولا جِــلادُ أَبــي سَـعـيـدٍ لَم يَـزَل ...لِلثَــغــرِ صَــدرٌ مــا عَــلَيــهِ صِــدار
قُـــدتَ الجِـــيــادَ كَــأَنَّهــُنَّ أَجــادِل ..بِــــقُـــرى دَرَولِيَـــةٍ لَهـــا أَوكـــارُ
حَـتّـى اِلتَـوى مِـن نَقعِ قَسطَلِها عَلى ...حــيــطـانِ قُـسـطَـنـطـيـنَـةَ الإِعـصـارُ
أَوقَـدتَ مِـن دونِ الخَـليـجِ لِأَهـلِهـا ..نــاراً لَهــا خَــلفَ الخَــليـجِ شَـرارُ
(أي خليج لا أحد يدري أين بالضبط لكن ربما في موقع ما من بلاد الروم قريبا من البسفور )
معلوم أن الفتوحات الإسلامية في عهد العباسيين كانت قليلة جدا
إِلّا تَـكُـن حُـصِـرَت فَـقَـد أَضـحـى لَها ...مِــن خَــوفِ قـارِعَـةِ الحِـصـارِ حِـصـارُ
لَو طـاوَعَـتـكَ الخَـيلُ لَم تَقفُل بِها ..وَالقُــفـلُ فـيـهِ شَـبـاً وَلا مِـسـمـارُ
لَمّــا لَقــوكَ تَــواكَــلوكَ وَأَعــذَروا ..هَــرَبــاً فَــلَم يَـنـفَـعـهُـمُ الإِعـذارُ
فَهُــنـاكَ نـارُ وَغـى تُـشَـبُّ وَهـاهُـنـا ...جَــــيــــشٌ لَهُ لَجَـــبٌ وَثَـــمَّ مُـــغـــارُ
خَـشَـعـوا لِصَـولَتِـكَ الَّتـي هِيَ عِندَهُم ..كَــالمَــوتِ يَــأتــي لَيـسَ فـيـهِ عـارُ
لَمّــا فَــصَــلتَ مِــنَ الدُروبِ إِلَيـهِـمِ ...بِـــعَـــرَمـــرَمٍ لِلأَرضِ مِـــنــهُ خُــوارُ
إِن يَـبـتَـكِـر تُـرشِـدهُ أَعلامُ الصُوى ...أَو يَــســرِ لَيـلاً فَـالنُـجـومُ مَـنـارُ
1
You are not you and the abodes are not abodes
Passion has faded and wishes have turned away
2
The dwelling nearby the ruins and their folk
Long ago it was like a sweet flower, but now it is salty
3
For belles, statue like, he shed tears
Moon-like maidens left him struck down
4
When names such as Saduf and Kanud were faded
As well as the name Nawar became extravagant
5
Fair maids, when beheld unveiled, were idols;
When they beheld, they were a herd of oryx
6
At a time when youth bantered too much freely,
Yet the secret and the sacred were kept safely
7
When a tragacanth the ever stingy tree,
bore fruit, and time’s branch ran with sap,
8
News of your victory revealed its verity;
All countries heralded once you conquered
9
News whose light polished rusted hearts,
Just it was clear that its truth shone bright as day.
10
if not the steadfast Abu Sa'id frontiers will be vulnerable
Frontiers are same as virgin's dress a symbol of honour
11
You led swift steeds swooping down as falcons
Falcons whose nests were in Darawliyah’s towns
12
Until the constant whorl dust stirred-up,
swirling round all Constantinople’s walls altogether
13
in front of the gulf you lit a fire for armies
Sparkling blazes can be seen from another side
14
If the gulf's populations were not besieged by troops,
Yet they fear of the siege of Abu Sa'id comes over
15
If all horses obey what you orders
Gulf's fort would not have lock nor bul
16
When they met you , each hid behind his comrade
They thought it an excuse to flee, but their excuses got in vain
17
There the battle-blaze igniting! Here an army in tumult!
Over there, a charge would make the battlefield flame up
18
To your assault they submitted as they submit to death,
It comes! There is no withdrawal and there is no shame in it.
19
When from the narrow ways you left against them a host so vast
It caused the earth to low beneath its load,
20
Whose way by day piled rock-heaps guide;
When on the night-march, its beacons are the stars.