سلمى في مهب الريح
بقلم
سلمى الجابر
الجزء الخامس
الجزء الأول
الجزء الثاني
http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?142079
بقلم
سلمى الجابر
الجزء الخامس
الجزء الأول
الجزء الثاني
http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?142079
الجزء الثالث
www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?144431
الجزء الرابع
http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?145743
الجزء الخامس
استقلت سلمى سيارة الأجرة و هي لا تعرف أية وجهة تقصد. هي لا تعرف لها أصدقاء. كان سمير كل أصدقاءها و كل أهلها.كان زميلها و صديقها من أيام الجامعة و كان الكل ينادونهما
Les inséparables
و كانا فعلا لا يفترقان. حتى في منتصف النهار كانا يعودان إلى مشرب المبيت الجامعي و يكتفيان بلمجة قليلة و قهوة. كان عامهما الدراسي الأخير و كانا يوفران لبناء عشهما الذي انهار قبل أن يوضع له حجر الأساس.
انتبهت لسيارة الأجرة تقف فجأة و السائق يسألها للمرة الرابعة: أين أوصلك سيدتي؟
احتارت ماذا تجيب و في لمح البصر تذكرت طالبة معها في القسم النهائي كانت تكنّ لها بعض الاحترام و قد زارتها مرة هي و سمير بعد أن تغيبت بسبب عملية الزائدة. و دون تفكير أعطت السائق عنوان زميلتها.
طرقت الباب فخرجت لها طفلة في العاشرة من عمرها سألتها من تكون و ماذا تريد.
قالت سلمى في إعياء: أليس هذا منزل "مُنى بن مسعود"؟
نعم, من تكونين؟
أنا زميلتها في الجامعة أحتاجها في بعض المسائل.
لكن خالتي "منى" سافرت من شهر إلى فرنسا لتدرس هناك.
قالت الطفلة هذا و أغلقت الباب.
يا لحظك التعيس يا سلمى, ماذا ستفعلين؟ جلست على عتبة الباب و لسان حالها يقول: كيف وصلتِ إلى هذا الحال يا سلمى؟ نظر إليها المارة في استغراب فلم تعرهم اهتماما. فقد كانت مصيبتها أكبر مما يفكره المارة. لقد خرجت من منزلهم و هي تنوي أن تتدبر الأمر و قد قررت ألا تعود إلى هناك فقد كبر بطنها و صار واضحا ما أخفته أشهرا طويلة. جلس ولد صغير بجانبها , اقترب إليها و لم يتكلم. نظرت إليه سلمى: يبدو أنه طفل مشرد يريد بعض المال. و فعلا فقد نطق الولد بعد دقائق من الصمت و سألها بعض النقود ليشتري خبزا. ربتت على كتفه و أعطته ما يكفيه يوما كاملا. و حزنت كثيرا لمنظر هذا الطفل: فقد كان متسخ الثياب مشعث الشعر ملطخ الوجه , و تساءلت ما قصته يا ترى؟ أيكون يتيما؟ أتكون أمه فقيرة فأهملته؟ أيكون أبوه مات في حادث مثل سمير؟
تحسست بطنها و نزلت دمعة حارة على وجنتيها.
ماذا ستفعل يا ترى؟
....................
Les inséparables
و كانا فعلا لا يفترقان. حتى في منتصف النهار كانا يعودان إلى مشرب المبيت الجامعي و يكتفيان بلمجة قليلة و قهوة. كان عامهما الدراسي الأخير و كانا يوفران لبناء عشهما الذي انهار قبل أن يوضع له حجر الأساس.
انتبهت لسيارة الأجرة تقف فجأة و السائق يسألها للمرة الرابعة: أين أوصلك سيدتي؟
احتارت ماذا تجيب و في لمح البصر تذكرت طالبة معها في القسم النهائي كانت تكنّ لها بعض الاحترام و قد زارتها مرة هي و سمير بعد أن تغيبت بسبب عملية الزائدة. و دون تفكير أعطت السائق عنوان زميلتها.
طرقت الباب فخرجت لها طفلة في العاشرة من عمرها سألتها من تكون و ماذا تريد.
قالت سلمى في إعياء: أليس هذا منزل "مُنى بن مسعود"؟
نعم, من تكونين؟
أنا زميلتها في الجامعة أحتاجها في بعض المسائل.
لكن خالتي "منى" سافرت من شهر إلى فرنسا لتدرس هناك.
قالت الطفلة هذا و أغلقت الباب.
يا لحظك التعيس يا سلمى, ماذا ستفعلين؟ جلست على عتبة الباب و لسان حالها يقول: كيف وصلتِ إلى هذا الحال يا سلمى؟ نظر إليها المارة في استغراب فلم تعرهم اهتماما. فقد كانت مصيبتها أكبر مما يفكره المارة. لقد خرجت من منزلهم و هي تنوي أن تتدبر الأمر و قد قررت ألا تعود إلى هناك فقد كبر بطنها و صار واضحا ما أخفته أشهرا طويلة. جلس ولد صغير بجانبها , اقترب إليها و لم يتكلم. نظرت إليه سلمى: يبدو أنه طفل مشرد يريد بعض المال. و فعلا فقد نطق الولد بعد دقائق من الصمت و سألها بعض النقود ليشتري خبزا. ربتت على كتفه و أعطته ما يكفيه يوما كاملا. و حزنت كثيرا لمنظر هذا الطفل: فقد كان متسخ الثياب مشعث الشعر ملطخ الوجه , و تساءلت ما قصته يا ترى؟ أيكون يتيما؟ أتكون أمه فقيرة فأهملته؟ أيكون أبوه مات في حادث مثل سمير؟
تحسست بطنها و نزلت دمعة حارة على وجنتيها.
ماذا ستفعل يا ترى؟
....................
تعليق