شقيف الشقفاوي
ضمير الغائب
هو :
تذكر (عمي رشيد) الأيام الجميلة حين نفض غبار الطلع من زهرة الأفيون و ذخنه مع السجائر، كان يسميه دمعة السلطان ولم يكن بعينيه دمع، و لا في جنبيه سلطان
قالت له أمه وهو يتعمد الإعتناء بالمزهريات على طرف الشرفة ،
هذه الأزهار ستأكل من عمرك ولم يصدق ، تلفت إلى جسدها النحيف ثم إلى وجهها وبكي ، بكت هي الأخرى بحرقة واحترقت، في الغد سافرت إلى (خميس يسر) وسألت، قالت لهم كان والده في صفوف البحرية الفرنسية ، عبر المحيطات والبحار وسافر إلى الكرايبي وكاليدونيا، ولما حاز على التقاعد استقر في باريس ، أصبح لا يبالي بأحد إلى أن مات .
هم:
قبلوا ولم يشترطوا لأنها مقطوعة من شجرة، مات والدها هي أيضا، وماتت أمها في السجن بتهمة الانتماء لنفس الوطن، بعد الاستقلال تكفل بها الناجون ولم يستشيروها في الزواج، يوم ممطر هذا الفرح الذي حل صدفة ، كانوا يستبشرون بسقوط المطر و يعتبرونه فال خير ، واحتاروا حين ذاك، لكن الشمس أغمضت بالشوق للفرحة ولم تبتسم، ( عمي رشيد ) لم يبتسم هو الآخر بقي مشدوها بالتساؤل .
هم:
في المقهى يميل في صمت، يتحصن في واحدة من تلك الزوايا يتلفت في المجهول، ينعي الأيام التي تخلت عنه ، و تركته قطعة من جبل يحتضن مدينة أسرّت على مواجهة الفراغ، يلف الحكمة في ورقها الرهيف وتتصاعد خيوطها في الفراغ لترسم دوائر النشوة، يجلس جنبه أكلي، و امبارك و داداه و شلة الشرور ، يكسرون الوجع في صدغ الملامح، لكن رواد المقهي استسلموا للانصراف فقد غلبهم النعاس من شدة تأثير التبغ الممزوج بحب الهروب من الواقع .]
هو :
تذكر (عمي رشيد) الأيام الجميلة حين نفض غبار الطلع من زهرة الأفيون و ذخنه مع السجائر، كان يسميه دمعة السلطان ولم يكن بعينيه دمع، و لا في جنبيه سلطان
قالت له أمه وهو يتعمد الإعتناء بالمزهريات على طرف الشرفة ،
هذه الأزهار ستأكل من عمرك ولم يصدق ، تلفت إلى جسدها النحيف ثم إلى وجهها وبكي ، بكت هي الأخرى بحرقة واحترقت، في الغد سافرت إلى (خميس يسر) وسألت، قالت لهم كان والده في صفوف البحرية الفرنسية ، عبر المحيطات والبحار وسافر إلى الكرايبي وكاليدونيا، ولما حاز على التقاعد استقر في باريس ، أصبح لا يبالي بأحد إلى أن مات .
هم:
قبلوا ولم يشترطوا لأنها مقطوعة من شجرة، مات والدها هي أيضا، وماتت أمها في السجن بتهمة الانتماء لنفس الوطن، بعد الاستقلال تكفل بها الناجون ولم يستشيروها في الزواج، يوم ممطر هذا الفرح الذي حل صدفة ، كانوا يستبشرون بسقوط المطر و يعتبرونه فال خير ، واحتاروا حين ذاك، لكن الشمس أغمضت بالشوق للفرحة ولم تبتسم، ( عمي رشيد ) لم يبتسم هو الآخر بقي مشدوها بالتساؤل .
هم:
في المقهى يميل في صمت، يتحصن في واحدة من تلك الزوايا يتلفت في المجهول، ينعي الأيام التي تخلت عنه ، و تركته قطعة من جبل يحتضن مدينة أسرّت على مواجهة الفراغ، يلف الحكمة في ورقها الرهيف وتتصاعد خيوطها في الفراغ لترسم دوائر النشوة، يجلس جنبه أكلي، و امبارك و داداه و شلة الشرور ، يكسرون الوجع في صدغ الملامح، لكن رواد المقهي استسلموا للانصراف فقد غلبهم النعاس من شدة تأثير التبغ الممزوج بحب الهروب من الواقع .]
تعليق