المشترك الباقي المتفائل بالرجوع
بهائي راغب شراب31/7/2022
..
ولي كل ليلة موعد جديد
مع خيالك
أصول وأجول،
كأننا في ساح الوغى
نتبادل القُبُلات الحزينة،
وجمهور المسرح العبثي
يهتف مجنونا
يطالبنا ..
بالاستسلام ..
ينقذنا من ..
نهايات الجنون.
*
وأمنياتي القديمة
المثيرة..
تتسارع بيننا
تقرب مسافات السنين
تستجدي حضورك المتوقع
مع صفير القطار ذي المدخنة الكبيرة
في فم الشيخ الكبير،
يسير ببطء
يخبر الوجوه المتشابهة .. !
تتمدد فوق الرصيف المحطم
غائبة عن الوعي
تحدث نفسها
كخيال أو ظلال..
لا تسافر
ولا تنتظر ..
محبوسة في جدول التقويم السنوي المرسوم
على جدار الحديقة اليتيمة
والشهور والأسابيع والأيام
تطارد بعضها البعض
كأنها السراب
في دائرة مغلقة
لا تصل لشيء
ولا تخرج ..
إلى ربيع الطريق الممهدة..
الورد على جانبيه ،
يتفتح متباهيا بسحر الوجود.
*
فراغ فراغ
وساعة الوقت أصابها الجمود
لا تطلق النفير
تحذر المؤمنين بالحب الوحيد
يوالونه بلا قيود ولا حساب،
في آكام ظلال الليل..
الضائع في مراقبة المارين..
بهدوء العاصفة المملة،
تنظف الصدور من أنفاسها المتخثرة.
*
ورغم انقطاع الرسائل
أقف وحيدا
كل ليلة
أمام ناصية الغروب
أرقب وصول التعليمات الجديدة
في المنشور العسكري
تلقيه الطائرات الغريبة
تحذر العشاق من تراكم أشواقهم ..
المتفرقة بين القلوب
ينتظرون القيامة القادمة
على حافة بئر المياه المالحة
يفور ..
يغرق الصحارى القاحلة
بلا حياة
ولا سرور.
*
الليلة يصل القطار
هكذا أخبروني الخبر
محملا بالقلق
بالتوتر ..
والخوف يُرَعِشَ مفاصلي المتصلبة
من طول الوقوف
في المحطة العارية
بلا خرائط الطقس المغبر..
بطقوس الولادات الجديدة،
ولا مواقع مدن التاريخ المجيد
ولا ملامح الفتوحات ..
تعود ..
تبشرنا متلهفة
بالابتسامة المولودة في سورة الكهف
تصحبها المشاعر العائدة
بعد أن وقعت في الطريق المؤدي
إلى محطة القطارات المدمرة
في حرب الصعود والسقوط ..
بلا دليل يرشدها
إلى قلبي الوحيد
المشترك الباقي ..
بوصلة ذكرياتنا ..
المتفائلة بانتهاء المعركة
وسقوط الأقنعة الزائفة
..
***
تعليق