أتذكر كان يوم خميس وكنا في الدوام وقبل انتهاء الدوام لذلك اليوم بقليل قالوا صدرت أوامر منع تجوال والشوارع مقطوعة والازدحامات والخ
خطر ببالنا صعوبة العودة لبيوتنا وفعلا مكثنا في طريق العودة 4- 5 ساعات في حين المسافة لا تستغرق نصف ساعة وكان بصحبتي زميل يسكن منطقة مجاورة لمنطقتنا لم يتمكن من الذهاب لبيته فقمت بضيافته حتى سَهُل له طريق العودة
انقضت عطلة نهاية الأسبوع , وكنا نأمل العودة للدوام يوم الأحد التالي لكن استمر منع التجوال
في ليلة الاثنين على الثلاثاء 10 \ 6 \ 2014 وحوالي الساعة الواحدة انتهى كل شيء , هربت العساكر جميعها وغادرت الموصل
من كان المسبب الحقيقي لا يزال مجهول
من أعطى أوامر الانسحاب للجيش لا يزال الموضوع مجهول
البعض كان يتذرع أن أهل الموصل أنفسهم كانوا سببا في سقوط مدينتهم
والتهم كثيرة لكن أمرا واحدا الكل يتفق عليه هو : فساد الحكومات ونتائجها (التفرقة , سوء المعاملة ) والخ
استمرت المحنة ثلاث سنوات أو أكثر وذهبت الدراسة عن أولادنا وتحولت الموصل إلى غيمة سوداء داكنة تمقت فشل الحكومات وتزدري خيبتها والعار الذي ارتضته.
تحررت الموصل بفضل أبناء الشعب العراقي ليس بفضل أمريكا , فأميركا هي راعية الإرهاب الأول في العالم دون شك ولا تحتاج إلى نقاش.
--
حقيقة في هذا التاريخ الذي كتبت فيه هذه القصيدة كنت قد اُحلت للتقاعد ولا يوجد من يجري لك معاملة تقاعد فالدوائر معطلة وكنت أتصل من خلال الإيميل بالوزارة يرد علي بين حين وآخر سكرتير الوزير ويقول أصبر من بعدها ولكثرة ملحتي يبدو أنهم أعطوا تعليمات.
ولا يوجد طريق للسفر إلى بغداد ولا سبيل سوى الهروب وترك مدينتك وترك عائلتك وبيتك , وهكذا بقينا أشهرا عديدة دون رواتب حتى سهل الله لي بتاريخ 26 \ 12 \ 2015 وصول بغداد واستغرقت الرحلة ثلاثة أيام سالكا طريق الصحراء
هنا في هذه القصيدة كنت (انخي) المالكي تأسفت بعد ذلك وأقولها علنا تأسفت لأنه هو الأول من فرَّط بالمدينة
قصيدة كتبتها بتاريخ الأول من نوفمبر 2015 أيام سقوط الموصل بيد عصابات داعش ولتبق هذه القصيدة شاهدة على الزمن ومهما كانت اللغة ومهما كانت الحروف لكنها تعبر عن ألم عميق
أيا روعة الشعراء هل من حاضرٍ
كرمح في الوصالِ يزدري كل معانيها
نبئتُ أن الخيرَ وليدُ ساعةً
فلا اليراعُ مؤتلفٌ إن جُذت نواصيها
والخيرُ في صبرِ الأنام على القذى
ما راحَ شبرٌ من ربعها أو أعاليها
حتى العيون التي أجحظها البكا
ما لصبرٍ أشكوه هما ً من أمانيها
قيعانها السلقُ البيض مشكولات في رونقها
وهمام القوم في عتمة الدواوين حذقا يرميها
أيا صبراً عهدته في عراق ٍ اعزُه
فيا مالكَ الخير هل تسعفني مراميها
دكوها لم يعد فيها خيرٌ
ميتٌ كان أم حيٌ لا زال يباريها
ومتى الذلُ والهوانُ اجتمعا
فلا خيرَ في دُنيا تُعزُها وتُحييها
*******
أناشدك يا رجلا لا زلتُ أعرفهُ
فمن يعيد حاضرا ً غاب عن ماضيها
إن العيون َ مقرحة ٌ ما زارها الكرى
يشكين دمعا تدفق في سواقيها
أيا كريم َ النفس ساعة َ عسرةٍ
قائدا عرفته بالروح تفديها
هَبتْ نسائمُ خيرٍ بين دجلتها
فكن السراج لو أظلمت لياليها
هيأتُ مشرعي وأذكيتُ قلمي
مُعطران بشذى الورد من أيك مراعيها
لا اسميك لأنك معروفٌ ساعة الردى
معطاءُ يدٍ في الجود والإنعامِ ترخيها
خطر ببالنا صعوبة العودة لبيوتنا وفعلا مكثنا في طريق العودة 4- 5 ساعات في حين المسافة لا تستغرق نصف ساعة وكان بصحبتي زميل يسكن منطقة مجاورة لمنطقتنا لم يتمكن من الذهاب لبيته فقمت بضيافته حتى سَهُل له طريق العودة
انقضت عطلة نهاية الأسبوع , وكنا نأمل العودة للدوام يوم الأحد التالي لكن استمر منع التجوال
في ليلة الاثنين على الثلاثاء 10 \ 6 \ 2014 وحوالي الساعة الواحدة انتهى كل شيء , هربت العساكر جميعها وغادرت الموصل
من كان المسبب الحقيقي لا يزال مجهول
من أعطى أوامر الانسحاب للجيش لا يزال الموضوع مجهول
البعض كان يتذرع أن أهل الموصل أنفسهم كانوا سببا في سقوط مدينتهم
والتهم كثيرة لكن أمرا واحدا الكل يتفق عليه هو : فساد الحكومات ونتائجها (التفرقة , سوء المعاملة ) والخ
استمرت المحنة ثلاث سنوات أو أكثر وذهبت الدراسة عن أولادنا وتحولت الموصل إلى غيمة سوداء داكنة تمقت فشل الحكومات وتزدري خيبتها والعار الذي ارتضته.
تحررت الموصل بفضل أبناء الشعب العراقي ليس بفضل أمريكا , فأميركا هي راعية الإرهاب الأول في العالم دون شك ولا تحتاج إلى نقاش.
--
حقيقة في هذا التاريخ الذي كتبت فيه هذه القصيدة كنت قد اُحلت للتقاعد ولا يوجد من يجري لك معاملة تقاعد فالدوائر معطلة وكنت أتصل من خلال الإيميل بالوزارة يرد علي بين حين وآخر سكرتير الوزير ويقول أصبر من بعدها ولكثرة ملحتي يبدو أنهم أعطوا تعليمات.
ولا يوجد طريق للسفر إلى بغداد ولا سبيل سوى الهروب وترك مدينتك وترك عائلتك وبيتك , وهكذا بقينا أشهرا عديدة دون رواتب حتى سهل الله لي بتاريخ 26 \ 12 \ 2015 وصول بغداد واستغرقت الرحلة ثلاثة أيام سالكا طريق الصحراء
هنا في هذه القصيدة كنت (انخي) المالكي تأسفت بعد ذلك وأقولها علنا تأسفت لأنه هو الأول من فرَّط بالمدينة
قصيدة كتبتها بتاريخ الأول من نوفمبر 2015 أيام سقوط الموصل بيد عصابات داعش ولتبق هذه القصيدة شاهدة على الزمن ومهما كانت اللغة ومهما كانت الحروف لكنها تعبر عن ألم عميق
أيا روعة الشعراء هل من حاضرٍ
كرمح في الوصالِ يزدري كل معانيها
نبئتُ أن الخيرَ وليدُ ساعةً
فلا اليراعُ مؤتلفٌ إن جُذت نواصيها
والخيرُ في صبرِ الأنام على القذى
ما راحَ شبرٌ من ربعها أو أعاليها
حتى العيون التي أجحظها البكا
ما لصبرٍ أشكوه هما ً من أمانيها
قيعانها السلقُ البيض مشكولات في رونقها
وهمام القوم في عتمة الدواوين حذقا يرميها
أيا صبراً عهدته في عراق ٍ اعزُه
فيا مالكَ الخير هل تسعفني مراميها
دكوها لم يعد فيها خيرٌ
ميتٌ كان أم حيٌ لا زال يباريها
ومتى الذلُ والهوانُ اجتمعا
فلا خيرَ في دُنيا تُعزُها وتُحييها
*******
أناشدك يا رجلا لا زلتُ أعرفهُ
فمن يعيد حاضرا ً غاب عن ماضيها
إن العيون َ مقرحة ٌ ما زارها الكرى
يشكين دمعا تدفق في سواقيها
أيا كريم َ النفس ساعة َ عسرةٍ
قائدا عرفته بالروح تفديها
هَبتْ نسائمُ خيرٍ بين دجلتها
فكن السراج لو أظلمت لياليها
هيأتُ مشرعي وأذكيتُ قلمي
مُعطران بشذى الورد من أيك مراعيها
لا اسميك لأنك معروفٌ ساعة الردى
معطاءُ يدٍ في الجود والإنعامِ ترخيها