الموجز في الادب الدنمركي ، الفصل 42: الأدب في المجال السياسي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سليم محمد غضبان
    كاتب مترجم
    • 02-12-2008
    • 2382

    الموجز في الادب الدنمركي ، الفصل 42: الأدب في المجال السياسي

    الموجز في الأدب الدانماركي.
    بقلم: سليم محمد غضبان. فلسطين ، Salim Mohammad Ghadban
    يعتمد هذا الموجز على ما ورد في سلسلة تاريخ الأدب الدانماركي،Dansk Litteratur Historie, إصدار دار النشر الدانماركية جولدندال Gyldendal

    الباب الثالث: من1800-1870م ، العصر الرّومنطيقي.
    الفصل 42: الأدب في المجال السّياسي
    رواية كاريت إتارة (زعيم عائلة جيونجي)

    حيثُ كانت التّحولاتُ في الأدب الدنمركي حوالي عام 1800، و1825م تعودُ على الأغلب للتّطورات التاريخية الرّوحية والأدبية البحتة، فإن البرنامج الجديد ، والذي بُدئ في وضعه عام 1848م، تحدّدَ بشكلٍ حاسمٍ بالأحداث السياسية والتي أثّرت بعُمقٍ أيضًا على الأدب. في فترة بيدرماير، كان الأدبُ مُنطبعًا بضيق المجال لحرية الفرد في الكتابة دون أن يتعرّض للأذى. تغيّرَ ذلك بالدستور الجديد عام 1849م، والذي ألغى الرّقابة. في هذه الفترة ، برزَ ثلاثة كُتّاب مُهمّينَ جُدُد هم، ماتيلدا فيبيجر، وهانس إجيده شاك، ومَيَر آرون جولدشميدت. هنا لعبت القضية السياسية دورًا مركزيًّا ولو بطُرق مُختلفة تمامًا.
    أيضًا عند المُؤلف الشّعبي كاريت إتلر (1816-1900م)، لعبت المشاكلُ الاجتماعية دورًا مُهمًّا وجديدا. التّيارُ المستمرّللأدب الترفيهي، الذي جرى خلال الفترة، وصلَ ذروتَه في مُؤلفات إتلر الشّاملة. كاريت إتلر هو الإسم المُستعارُلكارل بتروسبورل، والذي كان في نهاية القرن التاسع عشر أحدَ أغلبِ الكُتّاب المقروئين في الدنمرك. رواية <زعيمُ عائلة جيوجنجي> طُبعت في طبعةٍ لم يحلُم بمثلها الكُتّاب الآخرون. حافظت كُتُبه على شعبيتِها في القرن العشرين، ولو أنّا اعتُبرت، إلى حدٍّ كبير، من أدب الأطفال. كان من مصادر إيحائه ، بليتشر والكسندر دوماس الأب، وفيكتور هيجو. الكتابان من يد كاريت إتلر، واللذان ما يزالا يجدان سوقًا لهما هُماالرّوايتان التّوأم <زعيم عائلة جيونجي>(1853) و< رئيس حرس الملكة>(1855). و إضافةً لذلك، فإنّ روايتَه الأشهَر كانت<أسير كالو>(1877)، و التي تتحدّثُ عن أسرِ جوستاف فاساس في شِبه جزيرة بولند الدنمركية، في بداية القرن السّادس عشر.
    تدورُ أحداثُ الرّوايتين التّوأم في جنوب جزيرة شيلاند الدنمركية، وفي كوبنهاجن ، أثناء الحرب مع السّويد، في السّنوات التي سبقت الحُكم الإستبدادي في الدنمرك. الشّخصيتان الرّئيسيتان في تلك الرّوايتين هُما المشهورُ سفند بولسن جيونجي وصديقه المُخلص ومُساعدُه إب. الرّوايتان تصفان منجزات سفند وإب و أتباعهما أثناءَ الاحتلال السّويدي لجزيرة شيلاند، والذي حصلَ مرّتين عام 1657 و 1658م. الشريف والجيش انسحبوا إلى حصون كوبنهاجن المنيعة، بينما تسيّدَ الجنود السويديون على البرّية و الأرياف، هم والمُرتزقةُ الألمان.
    المُقاومةُ القويّةُ أتت من سفند وإب وأتباعهما المُخلصين، واللذين بالرّغم من قلّةِ عدَدهم، فقد كانوا واسعي الحيلةِ و أقوياءَ شُجعان أذاقوا العدُوّ، المُتفوق في العدد مرارةَ الهزيمة تلو الأُخرى.
    كانت الروايتان غنيّةً بالدّراما و متنوعة. لعبَ السويديون الدّورَ الأكثرَ رُعبًا من المُرتزقة الألمان. بعضُ الضبّاط السويديين فقط امتازوا بالسلوك الحسَن الشريف والعاقل.
    لا تحملُ الروايتان طابع الغرابة أو العُقدة البنيوية الإحتيالية، أو تنوعًا في اللُغة أو إيغالًا في السيكولوجية. في المُقابل، فإنهما نموذجيتان ومُتشظيتان بالميل الاجتماعي. إنهما تُركّزان على وصف عدم اكتراث الطبقة العُليا في المُجتمع بالطبقة الدنيا. و عندما تصف الروايتان أناس الطبقة الدُنيا و أشرارَهم في الكتاب فإنهما تُعلّلانِ قِتالهم بأنه دفاعٌ عن النفس نظرًا لظروفهم الاجتماعية. ذلك مفهومٌ عندما نعرف أن إصدار الروايتين جاء مُباشرةً قَبْلَ دُخول الدنمرك العصر الإستبدادي.

    إلى الفصل القادم.
    تمّ في 6/4/2023م
    [gdwl] [/gdwl][gdwl]
    وجّهتُ جوادي صوب الأبديةِ، ثمَّ نهزته.
    [/gdwl]
    [/gdwl]

    [/gdwl]
    https://www.youtube.com/watch?v=VllptJ9Ig3I
يعمل...
X