-
عثرت أسرة في أستراليا على أقدم رسالة داخل زجاجة،
وذلك بعد مرور نحو 132 عاماً من إلقائها في مياه البحر، بحسب ما قاله خبراء أستراليون:
إن امرأة تُدعى تونيا إيلمان عثرت على الزجاجة أثناء سيرها قرب شاطئ ناءٍ في أستراليا الغربية. وأكد الخبراء أن الرسالة أصلية وألقتها سفينة ألمانية.
وتعود الرسالة إلى 12 يونيو/حزيران عام 1886م حين ألقيت من فوق ظهر السفينة «باولا» الألمانية، كجزء من تجربة في المحيط والطرق الملاحية من جانب المرصد البحري الألماني.
-
ربما تعد هذه الرسالة، أقدم رسالة تلك التي ألقاها كريستوفر كولمبس في البحر وكانت في زجاجة وهو في طريق عودته من جزر الإنديز.
الرسالة موجهة إلى الملكة إيزابيلا الأولى ملكة إسبانيا أيامها وقد عثر قبطان على الزجاجة بالقرب من مضيق جبل طارق وحمل الرسالة بنفسه إلى ملكة إسبانيا وكانت الملكة إيزابيلا الثانية أي بعد 359 عاماً من يوم أن أودعها كولمبس مياه البحر وكانت هذه الرسالة الكولمبسية هي أطول رسالة مرت عليها 3 قرون ونصف القرن تقريباً حتى تم العثور عليها من قبل القبطان.
كانت تلك التي أرسلت من جزيرة نيو فوند لاند ووصلت إلى دونيجيال بايرلندا في خلال 33 يوماً فقط أي أن الزجاجة قطعت هذه المسافة بسرعة 80 ميلاً في اليوم الواحد. وحسب رأي الخبراء فإن الرسائل الزجاجية عادة لا تسير بسرعة ويقدر متوسط سرعتها باثنى عشر ميلاً في اليوم..
الرسائل الزجاجية حملت أخباراً وحكايات حزينة ومؤسفة جداً، فلقد وقع حادث محزن وأليم في نوفمبر عام 1933م، إذ غرقت الباخرة «ساكسبلي» التي كانت محملة بالبضائع على مسافة 400 ميل غربي ايرلندا وكان على سطحها 26 بحاراً وعاملاً ولم يسمع أحد عنهم شيئاً إلا بعد أن انقضى عامان ونصف العام، ففي يوم 23 أبريل سنة 1936م عثر شخص على زجاجة على شاطئ ويلز فوجد بداخلها رسالة كتبت على عجل وكان هذا نصها «ساكسبلي تغرق الآن على مسافة من الشاطئ الإيرلندي، أبعث بحبي لاخوتي واخواتي ودينا - جو اوكين. وكانت هذا آخر كلمات خطها قلم أحد البحارة وهو يعلم أنه مقضي عليه بالموت مع زملائه.. وقد أراد الله أن تصل رسالة هذا البحار إلى شاطئ بلدته «ابيرافون « فسلمت إلى أهله على الفور..
-
وتجدر الإشارة إلى أن مزايا الزجاج أنه لا يصدأ ولذلك فإنه يقاوم المياه المالحة في البحار والأمواج العاتية، كما يستطيع أن يبقى متحملاً العواصف والزمن لمدة غير محدودة كما تحملت زجاجة كولمبس عدة قرون. والمدهش أن الرسائل الزجاجية لها جوانب فرح وتحمل أخباراً سارة وحتى تسهم في التعارف ولو بعد حين.. وهذا ما حدث بالفعل فلقد قام المحيط بكل أمانه بأداء الرسالة التي رميت في مياهه،
ذات مرة أراد شاب أمريكي أن يتزوج فكتب 15 رسالة يطلب فيها الزواج وأودعها في زجاجات ورماها في البحر
وتمضي الأيام فتأتيه الاستجابة من أربع فتيات بالموافقة على الزواج منه.
عثر رجل من ألاسكا على رسالة مكتوبة باللغة الروسية عمرها 50 عاما داخل زجاجة، وتبين أن كاتبها لا يزال على قيد الحياة. وبعد أن وجد تايلر إيفانوف الرسالة، طلب عبر صفحته على فيسبوك المساعدة في ترجمتها. وتبين أن الرسالة كتبها بحار روسي كان على متن السفينة الروسية سولاك، يوم 20 يونيو/حزيران 1969. واهتمت وسائل الإعلام الروسية بالرسالة وبدأت في تتبع مصدرها، وأكدت أن مَن كتبها هو الكابتن أناتولي بوتسانينكو. وقال إيفانوف إنه خرج بحثا عن حطب للتدفئة حين وجد الزجاجة وداخلها الرسالة في حالة جيدة نظرا لوجود سدادة بلاستيكية،
وذلك على بعد 32 كليومترا غرب قريته شيشماريف.
وأضاف لصحيفة "ذي نوم ناغت" أن الرسالة كانت في حالة جيدة ولا تزال جافة، "وكانت رائحة الزجاجة مثل النبيذ أو أي شيء آخر مثل كحول قديم". وشارك البعض في ترجمة الرسالة التي كانت واضحة ويمكن قرأتها، على فيسبوك وجاء فيها: "تحيات خالصة! من السفينة الأم في أسطول الشرق الأقصى الروسي ‘في آر اكس اف سولاك‘. أحي مَن يعثر على الزجاجة وأطلب منه أن يرد برسالة إلى جميع أفراد طاقمنا على العنوان ‘Vladivostok -43 BRXF Sulak‘. نتمنى لكم صحة جيدة وسنوات طويلة من الحياة والإبحار السعيد. 20 يونيو/حزيران 1969". وعندما علم الكابتن بوتسانينكو، البالغ من العمر 86 عاما، بأمر العثور على الرسالة التي كتبها دمعت عيناه من الفرح. وقال لقناة "روسيا 1": "يبدو أنه خطي. بالتأكيد!" وتفيد تقارير بأن الكابتن بوتسانينكو أشرف على بناء السفينة سولاك في عام 1966 وأبحر عليها حتى عام 1970. وأبدى إيفانونف سعادته بالتفاعل مع الرسالة على فيسبوك، وقال "من الرائع أن تتحول صورة صغيرة إلى قصة"،
وقال إنه قد يفكر في إرسال رسالة في زجاجة في يوم من الأيام لينظر ماذا سيحدث معها.
تعود كتابات الزجاجة إلى 12 يونيو/حزيران عام 1886 وكانت ألقيت من فوق ظهر السفينة "باولا" الألمانية عثرت أسرة في أستراليا على أقدم رسالة داخل زجاجة، وذلك بعد مرور نحو 132 عاما على إلقائها في مياه البحر، بحسب خبراء. وقال خبراء أستراليون إن امرأة تُدعى تونيا إيلمان عثرت على الزجاجة أثناء سيرها قرب شاطئ ناء في أستراليا الغربية. وأوضح زوجها، كيم إيلمان، لبي بي سي أنهما عثرا على ورقة داخل الزجاجة، لكنهما "لم يعرفا" ما هي حتى عادا بالزجاجة إلى المنزل وجففاها في الموقد. وأكد الخبراء أن الرسالة أصلية وألقتها سفينة ألمانية.
تعليق