حين تأتيك القوارض من قنينة الدواء ،
تصبح الأرض شعثاء مهيضة
يستحيل خصبها يبابا مُمْحِلا
ويصبح عذبها مِلحا أُجاجا..
ساعتئذ... تضمر الحياة وتتلاشى
ولا اعتبار وقتها لاقتناء شتلات
لا يُؤمّل منها في قادم أيامها ثمرا أو ظلا
وليس حينئذ على ظهرها من الخير للخير نصيب
...
تدور الأعين كالذي يُخشَى علي صاحبها من الموت..
تنحسر الظنون كلها في نظرات حائرة، ولوعات متراكمة، وأضغاث احلام بعضها فوق بعض،
وصور تتقافز تباعا من ثقب ذات نفس متخثرة ..
سرعان ماتثور وتمور حتى تحور وتخور..
ولا تكاد - من فرط الهم - تتشكل في العزم كعاصفة؛ حتى تتهادي علي مدارج الوهم كمثل حَبِيّ مُكَلّل..
تغيم به الرؤي ولا يُعقب أثرا..
والجسد القابع في زوايا الوهن، لايعبأ بزمن محنطٍ،
ولا بمكان مُحَدب، ولا بروح لا تمدد طولا أوعرضا بأكثر مما يُتاح لها من حيِّز...
اُختصرت مسافات الحياة الشاسعة في بقعة زاوية. .
تود لو تتماهى الروح بما تَبَقّى لها من بياض في ردهات حياة ملطخة بمللٍ رماديّ..
و تصبغ بفيضها صفحة وجه عالم غائم،
فتعود الأرض في منظر العين بيضاء نقية،
تتنهد من ربقة الظلال،
وتنقلب مشرقةً من ويل حنادس مستطيرة،
صافيةً من كل كدر ورنق...
.
.
اللهم صبرا وظفرا..
تعليق