فقلت :
..
حين يقوم بأمر الناس طرف ما ، يملك من التأثير بقوة السنان على اللسان ما يحقق انقياد الآخرين له ، وتبعيتهم الذليلة لمنطقه ؛ فإنه لابد سيسير بهم عكس فطرتهم ، وينكص بهم عن سبيلهم إلى حيث معاطن الهلكة والبوار ، ثم لا ينفك يسقيهم من كؤوسه تترى ، حتى يُطبعوا على ما يضاد الفِطَر ويستدبر الأعراف ، ولا يزال الناس يتواردون خلفا عن سلف على هذا الشذوذ ، حتى يصبح المروق والعصيان فيهم خُلة معروفة تتوارث، وسجية مألوفة لا تكاد تنكر .... ولكن إلى متى؟
إن من يسبح ضد التيار ؛ لابد أن يصل إلى اللحظة التي فيها تنفد قوته وان كانت صلدة ، وتخور عزْمَته وإن كانت ماضيه؛ لأنه يكلف الأشياء ضد طِباعها خروجا وشذوذا عن القاعدة المضطردة ..
وهل يمكن للشاذ يوما أن يجبر القاعدة على أن تتحيز مساحته الضيقة أبدا ؛ ليظفر هو بمساحتها الأعمق والأعرض ..
هنا يحدث الانقطاع والانبتات ، وتلوح بوادر العودة ، لتستأنف الحياة سيرتها الأولى التي فطرها الله عليها ، ويهيأ الله من أسبابه الظاهرة الباطنة ، ما يحقق هذه العودة الحتمية ، وما يعلم جنود ربك إلا هو ....
حين علا أحدهم بجموعه الآثمة ، وحمل الناس على التنكر لكل الفضائل ، وكرس حياته وجنوده للتحلي بأقبح الرذائل ، وحاصر النور بجبروته وتجبره ، وأطلق في الناس طيور ظلامه تنعق وتنفر ؛فبينا هو في رياشه ومتاعه يزهو ويتبختر؛ جاءه الخلل من حيث أراد الأمل ، وداخله الهلاك من حيث يؤمل الديمومة ,الثبات.. فانقلب السحر على الساحر ... واستحال نباته الذي غرسه بيده هشيما تذروه الرياح وقتادا يعترض حلقه ، حتى أتى على حشاشته ؛فأفل نجمه بعد طول بزوغ، واستحال خيالا لم يبق فيه من رمق ....
" هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا" ...!
..
حين يقوم بأمر الناس طرف ما ، يملك من التأثير بقوة السنان على اللسان ما يحقق انقياد الآخرين له ، وتبعيتهم الذليلة لمنطقه ؛ فإنه لابد سيسير بهم عكس فطرتهم ، وينكص بهم عن سبيلهم إلى حيث معاطن الهلكة والبوار ، ثم لا ينفك يسقيهم من كؤوسه تترى ، حتى يُطبعوا على ما يضاد الفِطَر ويستدبر الأعراف ، ولا يزال الناس يتواردون خلفا عن سلف على هذا الشذوذ ، حتى يصبح المروق والعصيان فيهم خُلة معروفة تتوارث، وسجية مألوفة لا تكاد تنكر .... ولكن إلى متى؟
إن من يسبح ضد التيار ؛ لابد أن يصل إلى اللحظة التي فيها تنفد قوته وان كانت صلدة ، وتخور عزْمَته وإن كانت ماضيه؛ لأنه يكلف الأشياء ضد طِباعها خروجا وشذوذا عن القاعدة المضطردة ..
وهل يمكن للشاذ يوما أن يجبر القاعدة على أن تتحيز مساحته الضيقة أبدا ؛ ليظفر هو بمساحتها الأعمق والأعرض ..
هنا يحدث الانقطاع والانبتات ، وتلوح بوادر العودة ، لتستأنف الحياة سيرتها الأولى التي فطرها الله عليها ، ويهيأ الله من أسبابه الظاهرة الباطنة ، ما يحقق هذه العودة الحتمية ، وما يعلم جنود ربك إلا هو ....
حين علا أحدهم بجموعه الآثمة ، وحمل الناس على التنكر لكل الفضائل ، وكرس حياته وجنوده للتحلي بأقبح الرذائل ، وحاصر النور بجبروته وتجبره ، وأطلق في الناس طيور ظلامه تنعق وتنفر ؛فبينا هو في رياشه ومتاعه يزهو ويتبختر؛ جاءه الخلل من حيث أراد الأمل ، وداخله الهلاك من حيث يؤمل الديمومة ,الثبات.. فانقلب السحر على الساحر ... واستحال نباته الذي غرسه بيده هشيما تذروه الرياح وقتادا يعترض حلقه ، حتى أتى على حشاشته ؛فأفل نجمه بعد طول بزوغ، واستحال خيالا لم يبق فيه من رمق ....
" هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا" ...!
تعليق