من بيروت 1982 الى غزة 2023 فرق كبير

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • بهائي راغب شراب
    أديب وكاتب
    • 19-10-2008
    • 1368

    من بيروت 1982 الى غزة 2023 فرق كبير

    من بيروت 1982 الى غزة 2023 فرق كبير
    بهائي راغب شراب
    22/11/2023
    ..
    من الحسابات الخاطئة بل والمجرمة إسلاميا ووطنيا دعوة البعض الى اخراج حمaaس وكتائب القss ام وفصائل المقaaومة من غزة اقتداء بما حدث في بيروت اثناء العدوان اليهودي على لبنان واجتياحه ومحاصرة بيروت وتدميرها بما يقارب 12 الف طن من القنابل الفراغية والمدمرة وهو ما يساوي ثلث أو ربع ما القاه العدو على غزة في عدوانه المجرم القائم حتى اليوم وما استتبعه من خروج قوات منظمة التحرير من لبنان الى المنافي في بعض الدول العربية مثل الجزائر وليبيا واليمن والسودان ثم ما أفرزه بعد ذلك من فرض اتفاق أوسلو والاعتراف بكيان اليهود دولة شرعية قانونية فوق ارض فلسطين مقابل لا شيء فقط اعتراف العدو بمنظمة التحرير كممثل شرعي للفلسطينيين، وما أفرزه ذلك من التخلي عن المقاومة المسلحة لتحرير فلسطين كل فلسطين وما يعنيه ذللك من التخلي والتفريط بفلسطين التاريخية.
    ليس ثمة مقاربة بين بيروت وغزة
    أولا :
    في لبنان كان الفلسطينيون ضيوفا فوق ارض عربية وبالتالي المقاومة لم تكن فوق ارضها الشرعية ، أما في قطاع غزة فالفلسطينيون في ارضهم والمقاومة في ارضها ومع شعبها وهي منهم وفيهم وتوجد في كل بيت وحارة وشارع.
    ثانيا:
    كان المجتمع اللبناني منقسم بين مؤيد ومعارض لوجود المقاومة الفلسطينية وبعد ما أحدثه العدوان اليهودي، على لبنان وخصوصا بيروت وبعد موت اكثر من 17 الف فلسطيني وأقل منهم من اللبنانيين ، توحد جميع اللبنانيون تقريبا في وجوب خروج قوات منظمة التحرير من لبنان بعكس الوضع الآن في قطاع غزة فالكل الفلسطيني واقع تحت سكين الاحتلال وكلهم عانوا من تدمير بيوتهم ومن فقد احبائهم وكلهم افتقدوا الماء والكهرباء والعلاج والغذاء والأمن والأمان وكلهم ينادون بالمقاومة ويشجعونها ويدافعون عنها ولم يطالب فلسطيني واحد بخروجهم من قطاع غزة فهم بلدهم وفي ارضهم وبين شعبهم ومعهم
    ثالثا:
    أما التأييد العربي والدعم لمنظمة التحرير كممثل شرعي للفلسطينيين وللمقاومة الفلسطينية في لبنان فكان واضحا وموجودا ولو أنه ليس بالمستوى المطلوب لكنه كان موجوداً ولعلّ قبول بعض الدول العربية لقوات منظمة التحرير وجُلَّها من تنظيم فتح واستقبالها واقامتها فيها بعد الخروج من لبنان شاهد على ذلك .
    أما في قطاع غزة فنحن نرى حصارا عربيا مشددا على قطاع غزة موازيا للحصار اليهودي على القطاع منذ أكثر من 16 سنة عانى فيها أهل غزة الكثير الكثير من الصعوبات في حياتهم في جميع جوانبها ، ولم يكتف العرب بذلك فاليوم نجد العديد من أنظمة الحكم العربية مثل الامارات ومصر والأردن والسعودية والبحرين والمغرب لم يكتفوا بالاعتراف وبالتطبيع من الكيان اليهودي فوق ارض فلسطين بل نجدهم يدعمونه علنا في عدوانه على غزة ويدعونه الى تهجير اهل القطاع الى خارج القطاع كخطوة للقضاء على حماس وفصائل المقاومة، ويمنعون وصول المساعدات الإنسانية الى الأهالي المحتاجين والذين اصبحوا مشردين داخل قطاع غزة. بل تجاوز الأمر أن الإمارات تشارك العدو عدوانه على غزة بالامدادات العسكرية بالطائرات التي تشارك في قصف غزة فتقتل وتدمر.
    ونجدهم لا تتحرك لهم ساكنة وهم يرون الإبادة الجماعية الشاملة التي يقوم بها العدو من تدمير البيوت والمباني على قاطنيها الامنين، وقتل اهل غزة نساء واطفالا ورضعا وشيوخا ورجالا وهم يهربون من الموت المترصد لهم في كل مكان وبلا تمييز،
    رابعا:
    المجاهدون في كتائب القسام وسرايا القدس وباقي الفصائل المقاومة كلهم بلا استثناء أبناء آباءهم وامهاتهم المقيمون توارثا عن آبائهم واجدادهم وليسوا دخلاء على القطاع بل هم مكوناته الأصيلة المتجذرة في فلسطين .. ولدوا ونشأوا وتعلموا وعملوا وتزوجوا وأنشأوا أُسَراً جديدة من القطاع وفيه وليسوا غرباء ولا بعيدون ؟؟
    منهم وبهم تكون ونشأ وترعرع المجتمع المقاوم المسلم المؤمن بأن الرباط والجهاد فرض عين عليهم وأنهم أصحاب الأمانة في فلسطين وطليعة التحرير والعودة.
    خامساً:
    المعركة التي تدور اليوم في غزة تختلف عن تلك التي كانت قي لبنان 1982، معركة #طوفان_الأقصى عملية واضحة المعالم فهي:...
    * قرار فلسطيني خالص بعيدا عن الولاءات والتبعية والمؤثرات الخارجية، حتى أن أطراف ما يسمى بمحور المقاومة لم يعلموا بالطوفان ولم يشاركوا فيه لا تخطيطا ولا إعدادا ولا تنفيذا
    * ان طوفان الأقصى عملية فلسطينية بأهدافها ومبادرتها ومكانها وزمانها وانها جاءت وفق ما وعدت به حماس قبلا بعد معركة العصف المأكول عام 2014 ( بعد اليوم نغزوهم ولا يغزونا) وأنها بدأت داخل أراضينا المحتلة عام 1948 بهجوم مفاجئ كاسح شامل على المغتصبات والقواعد العسكرية اليhودية القريبة من ما يسمى بغلاف غزة
    * جاءت عملية طوفان الأقصى كزلزال دمر جميع أوهام وخطط العدو وشركاءه وحلفاءه من العرب والعجم في قدرتهم على اخضاع حماس وكتائب القسام بل وانهاء وجودها كقوة مقاومة فاعلة يجتمع حولها الشعب كله تملك زمام الأمور في غزة
    * واذا كانت معركة بيروت 1982 بداية انهاء العمل المقاوم بقيادة فتح تحت مظلة منظمة التحرير فإن معركة طوفان الأقصى أعادت توجيه الدفة وصححت المسار المقاوم تجاه تحرير فلسطين كل فلسطين بقيادة حماس بما يعنيه من سقوط تنظيم فتح وسلطة أوسلو ومنظمة التحرير كمؤسسة قائدة للنضال الفلسطيني لتحرير فلسطين بعدما انكشفوا كهيئات تعمل لصالح الاحتلال وتمكينه فوق الأرض الفلسطينية ككيان شرعي وقانوني.

    وأخيراً :
    بيروت لم تكن مدينتنا ولا حاضنتنا الطبيعية الشعبية والإسلامية والوطنية، وكنا ضيوفا فيها بعكس غزة فهي ارضنا وملكنا واهلنا وهواءنا وبحرنا وسماءنا ، وان أردنا الخروج من غزة فلن يكون الا في اتجاه يافا وحيفا وعكا والناصرة وصفد وطبريا وكل الجليل والى اللد والرملة وكل الوسط والى بئر السبع وكل النقب..
    لن نرجع الى المنافي القديمة ولن تشتتنا المذابح الهمجية مرة أخرى ، ولن نغادر ولن نفرط بالمقاومة فهي منا ونحن منها، سنتمسك بها ونشد على أياديها وسنرفدها بأنفسنا وبفلذات أكبادنا لكن لن نغادر ..
    وان كتب علينا الموت فسنموت فوق ارضنا مخضبون بدمائنا ، ولن نموت في الضياع او التيه فوق الأرض الغريبة .. ولن نستسلم أبدا امام خذلان العرب ولا أمام العالم العدو الظالم
    ...
    غزة اليوم تكتب التاريخ الصحيح الجديد المشرف الذي يفخر به العرب والمسلمون جميعا وتمسح في نفس الوقت حروف الذلة والمهانة والخيانة والاستسلام التي كتبها أعوان وخونة ومنافقون وحاقدون وعملاء شر والمنسقون أمنيا..
    ..
    ب ر.ش
    أطمع يارب أن يشملني رضاك فألقاك شهيدا ألتحف الدماء

    لن أغيرنفسي لأكون غيري ، سأظل نفسي أنا أنا

    تويتـــــــر : https://twitter.com/halmosacat
يعمل...
X