أنا من ( الغم سام )

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • وفاء حمزة
    أديب وكاتب
    • 11-12-2015
    • 628

    أنا من ( الغم سام )

    قِصَّة : ( آسِنٌ )


    (هَذِه اَلقِصة تَغرِف مِن حَقِيقَة بَعْض النُّفوس الانْحطاطيَّة وتسْتَند فِي مُعظَم أحْداثهَا على الخيَال ! ! . . )


    مقدمة:


    قديماً حِين اِجْتَاح المغول طُرقات بَلدَة ( الشِّقَاق ) ، اِسْتباحوهَا وقتلوا كُل نَفْس صادفتْهم ، اغتصَبو النِّسَاء ولم يقْتلوهم ! !
    ثُم نَهبُوا وحرقوا كُل مَا صادفوه . بسْتثناء بَعْض بُيُوت الغرباء والْخونة !
    كَذلِك فَعل حديثاً ( الغم سام ) حِين الغزْو ، قَتلَ الشُّرفاء مِن أَهْل ( الشِّقَاق ) اِغْتصَبتْ النِّسَاء ! ! قَامَت بِتعْرِية الرِّجَال فِي السُّجون واهانتهم ، ثُم قتلتْهم . لَم تَبقَى إِلَّا على سُلَالَة المغول . . أما الصف الأول من اَلْخَونة فأخذتْهم مَعهَا إِلى أَرْض ( الغم سام ) .


    : ( 1 )


    أسمى ( آسِنٌ ) أعيشُ في بلد ( الغم سام ) هربتْ معَ والدي ( أبو الحصين ) بعدَ الغزوِ على بلدي ( الشقاق ) كنتُ أعيشُ على المعونات التي تدفعها لي هذهِ البلدِ التي خدمها والدي ولم يكن فقط مخلصا لها بلْ تفانى بخدمتها! كانَ منْ مرتبةِ أهلِ الصنعةِ! وهيَ مرحلةُ البلوغِ والمسؤولية حسبَ فكرٍ (سام) ،انتمى لهذهِ المرحلةِ ليبنيَ " صفاتهِ الحسنةَ " ليساهمَ في تحسينِ ظروفِ المجتمعِ الذي عاشَ ..وما نزالُ فيهِ . وكانَ والدي قدْ استخدمَ في مراسيمَ تلكَ المرتبةِ موادَ للقياسِ كانتْ تستعملُ منْ قبلِ البنائينَ القدماءِ ، صعدَ سلما ينتهي لوسطِ الهيكلِ كرمزٍ للصعودِ والتطورِ . تعرفَ على التفاصيلِ الدقيقةِ لمعاني ورموزِ الطقوسِ المتبعةِ . قال لي أن من أهمِ الأدواتِ التي استعملها بتلكَ الطقوسِ الزاويةِ القائمةِ التي ترمزُ إلى الزاويةِ المطلوبةِ في بناءِ جدارٍ على أساسٍ قويٍ للإرشادِ للطريقِ المؤدي إلى الأرضِ الموعودةِ . قبل عدة أشهر طلبٍ منيَ والدي أنْ أعملَ معهُ وأن ابدأَ بخطوةٍ أولى أتدرب عنْ طريقِ وظيفةٍ لدى مشهورة يراها تافهة اسمها ( مشمش ) طلب مني أن أعمل كجدار صد ومنع لانهيارها،كي لا يتمُ تشييعَ شهرتها إلى مثواها الأخيرِ!فأنا من سلالة المغول!
    لدي الكثير من الحقارة،الخسة،الدناءة،الرذيلة،السفالة،الوضاعة، المهانة،النذالة باختصااااار أنا منافقة!
    والمنافقِ يدمرُ حياةَ الآخرِ بالكذبِ ، كيْ لا تدمرُ حياتهُ بالحقيقةِ!
    يتبع
    https://www.facebook.com/profile.php...ibextid=uzlsIk
  • محمد فطومي
    رئيس ملتقى فرعي
    • 05-06-2010
    • 2433

    #2
    سلاما أستاذة وفاء
    قرأتُ باهتمام، وراقني ما وجدت. تضافر التلميح مع الطعن المباشر فألّفا نصّا جيّدا.
    سأحرص على متابعتك بسرور.
    مدوّنة

    فلكُ القصّة القصيرة

    تعليق

    • وفاء حمزة
      أديب وكاتب
      • 11-12-2015
      • 628

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة محمد فطومي مشاهدة المشاركة
      سلاما أستاذة وفاءقرأتُ باهتمام، وراقني ما وجدت. تضافر التلميح مع الطعن المباشر فألّفا نصّا جيّدا. سأحرص على متابعتك بسرور.
      عليكم السلام الأستاذ الكبير محمد فطومي/ غمرني مرورك الراقي/ خالص الشكر .. وكل الاحترام والتقدير
      التعديل الأخير تم بواسطة وفاء حمزة; الساعة 08-02-2024, 13:33.
      https://www.facebook.com/profile.php...ibextid=uzlsIk

      تعليق

      • وفاء حمزة
        أديب وكاتب
        • 11-12-2015
        • 628

        #4
        ( 2 ) اِرْتدَيْتُ ثوْبًا أَبيَض لَأخفِي سوَادي اَلعظِيم ، وذهبتْ إِلى الحفْل اَلذِي يُقَام عَادَة بِمناسبات تُعنَى بِالْجاليات.. وكانتْ ( نقَاء ) زَوجَة صديق أَخِي من المقربات للمشْهورة، نقاء هِي المدْخل المرْسوم لِلتَّعارف ! لَم أَجِد صُعُوبَة فِي قِراءة المشْهورة مشمش مُنْذ وَضعَت يَدِي على يَدهَا للمُصَافحَة.. اِلتقَط جميع نِقَاط ضعْفهَا، وبعْد أن أسْمعتْهَا مَا لَذَّ لَهَا وَطَاب، طَلبَت رَقمِي ! بدتْ لِي مِن الشخْصيَّات الرَّكيكة السهلة والْمتهالكة ، تَحدثَت عن أُمُور تَتَعلَّق بِالْمعْجبين والْكارهين . . قَدمَت لَهَا النَّصيحة والْمشورة بِطريقة عَفوِية مُبَسطَة خَاصَّة وَأنَا أَختَلف مَعهَا فِي الفكْر والْمعْتقد ! كَانَت أَوَّل كِذْباتي : أَنْت أُمّ بِمعْنى اَلكلِمة ، عَلمَت النِّسَاء كَيْف يُلمُّون ويرْعَوْن أبْنائهم ..أَنْت مشهورة جَمِيلَة.. تَعرِف كَيْف تَتَكلَّم بِأسْلوب راقٍ يُشْبِه أُسلُوب وَثَقافَة أُمِّي . وَبينِي وبيْن نَفسِي اُكتُم أن أُمِّي أَسوَأ أُمٍّ مَرَّت بتَارِيخ عائلَتي ، تَذكرَت كَيْف رَأَيتهَا قَبْل أَيَّام وَأنَا خَارِجة لِلتسَوُّق أَمَام اَلْباب الخارجيّ تُعَانِق رَجُلا أَسمَر مِن أُصُول أفْريقيَّة كان يُوصِّل شَحنه.. صَدمَت مِن أَنهُما لَم يَشعُرا بِي وَأنَا أُتَابِع القبلات والْأحْضان بيْنهمَا ! تَرَكتهَا فِي هُيَامهَا اَلذِي اِعتدَت عليْه منذ كُنْت أُسَافِر مَعهَا لِزيارة المراقد !! كُنْت أَرصُدها وَهِي تَتَصيَّد الشبَاب ، حَتَّى أَننِي أَشُك أحْيانًا فِي نِسْبِي!! خَاصَّة وعائلتي مُفَككَة!!لا تواصل مع الأقارب .. كُل مِن أخواتي ( وِد، ويسْرا) المتزوِّجات ، وَأخِي المتزوِّج يسْتقرُّون فِي وِلايَات بَعِيدَة ، والتَّواصل بيْننَا قليل بل نادر ما يحدث.. صحوْتُ مِن سرحاني على صَوْت ( المشهورة ) بِسؤال تَهكمِي : أنَا أَشبَه أُسلُوب أُمِّك ؟ ! رَددَت : إِنَّما قَصدَت مَكانَة وَهِيبَة اَلأُم ، أَنْت مُمَيزَة . . . لََا تُوجَد نُسخَة أُخرَى عَنْك ، قَالَت مُبتسمَة ، تَعلمَت مِن مُعاناتي مع مُعظَم نِسَاء مجتمعي ! أَحدَث نَفسِي لَابُد مِن إِتقَان اَلكَذِب ، وافْتعال الاهْتمام ، والْحَذر مِن الخطأ ! عَادَت لِتقول : هل تَعلمِين أن الغرْب حِين كان يُعَانِي مِن جُنُون البقر . . . قَتْل البقر اَلمُصاب وَتَخلَّص مِن كَارِثة . نَحْن فِي ( الشرْق اَلأَوسخ ) نُعَانِي بَعْد أن قُمنَا بِتصْدِير الحمَار وَتَركنَا ال " أَتَان " أُنثَى الحمَار ، تعيث " فسادًا " فِي مَواقِع التَّواصل فلم يَعُد هُنَاك توازنًا بَيْن اَلحمِير . قُلْت لَهَا ضَاحِكة : أَنْت بلا منافس، رَائِعة.. النسَاء اللَّاتي يزْعجْنك مُحْتاجات لَمِن يُعيد ترْبيتهن، أَنْت كُنت وما زلت مُعَلمَة فَاضِلة ، أَخذَت مِشْمِش نَفْس عميق وَتَنهدَت بِارْتياح ثُم قَالَت : لََا أَتَعاطَف مع خَونَة اَلضمِير والأخلاق، رَددَت : هُن مُجرد " بقرات " مُصابَات بِالارْتباك والتلبُّك العاطفي! وَعلَت قهْقهاتنَا . بعْد سَاعَة، وفِي طريق عَودتي لِلْمنْزل، خابرَني وَالدِي : قِيل لِي أَنهَا أَخذَت رَقمَك ؟ رددت : صحَّ . . صحيح ! رد : مُبَارَك أَنْت مِن ضِمْن فريق العمل ، وسيكون اِسْمك الرقمي ( سَاشَا ) !!بَعْد أن أَغلَق بَدأَت اِبْحث عن مَعنَى الاسْم بِالْقاموس العرَبيِّ ! معنى سَاشَا : هِي المرْأة المحاربة والْمدافعة عن الرجَال ! يَتبَع
        التعديل الأخير تم بواسطة وفاء حمزة; الساعة 08-02-2024, 13:44.
        https://www.facebook.com/profile.php...ibextid=uzlsIk

        تعليق

        • أحمدخيرى
          الكوستر
          • 24-05-2012
          • 794

          #5
          برغم اني اهملت الكتابة قبل فترة ، واهملت القراءة وانشغلت عن عالمي بـ عالمي " حتى اني لم ادخل المنتجع منذ أكثر من سنة " الا ان نصك المستفز يشعل شيء من باقيا قارىء ... الاسقاطات رائعة سواء بلد الشقاق " كما ذكرها الحجاج " وابناء المغول الذين صنعهم العلقمي قبل هولاكو ومن فوقهم الخليفة نفسه ، وأسم آسن " او الماء الذي لا يتحرك " ، وابو الحصين " ذاك الثعلب الاحمر " و الهيكل ، والزاوية ونسيت الفرجار " هل كان الهيكل من 13 درجة ام لم يصل بعد " ؟المهم اننا حداثية ملغزة تعتمد على واقع مطبوخ على نار هادئة يخطط له منذ الازل حسب افكار البعض .. على كل الفكرة مع اسقاطاتها جميلة " ولكن لا يمكن الحكم عليها من مقدمة ، وعليه فـ المتابعة واجبة لهذا النص الفريد . بالمناسبة الاسقاط الوحيد المكشوف هو " سام " لو استخدمت إسقاط أخر للاسم كانت ستكون أجمل " مجرد رأي لا يفرض عليك " واشكرك على متعة القراءة .
          التعديل الأخير تم بواسطة أحمدخيرى; الساعة 09-02-2024, 14:19.
          https://www.facebook.com/TheCoster

          تعليق

          • وفاء حمزة
            أديب وكاتب
            • 11-12-2015
            • 628

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة أحمدخيرى مشاهدة المشاركة
            برغم اني اهملت الكتابة قبل فترة ، واهملت القراءة وانشغلت عن عالمي بـ عالمي " حتى اني لم ادخل المنتجع منذ أكثر من سنة " الا ان نصك المستفز يشعل شيء من باقيا قارىء ... الاسقاطات رائعة سواء بلد الشقاق " كما ذكرها الحجاج " وابناء المغول الذين صنعهم العلقمي قبل هولاكو ومن فوقهم الخليفة نفسه ، وأسم آسن " او الماء الذي لا يتحرك " ، وابو الحصين " ذاك الثعلب الاحمر " و الهيكل ، والزاوية ونسيت الفرجار " هل كان الهيكل من 13 درجة ام لم يصل بعد " ؟المهم اننا حداثية ملغزة تعتمد على واقع مطبوخ على نار هادئة يخطط له منذ الازل حسب افكار البعض .. على كل الفكرة مع اسقاطاتها جميلة " ولكن لا يمكن الحكم عليها من مقدمة ، وعليه فـ المتابعة واجبة لهذا النص الفريد . بالمناسبة الاسقاط الوحيد المكشوف هو " سام " لو استخدمت إسقاط أخر للاسم كانت ستكون أجمل " مجرد رأي لا يفرض عليك " واشكرك على متعة القراءة .
            أشكرك القلم الجميل الأستاذ/ أحمد خيرى ..أسعدني مرورك ورأيك محل اهتمام لا شك .. العنوان ( أنا من الغم سام)!! كل الود والتقدير ،،،،،،
            التعديل الأخير تم بواسطة وفاء حمزة; الساعة 09-02-2024, 21:22.
            https://www.facebook.com/profile.php...ibextid=uzlsIk

            تعليق

            • وفاء حمزة
              أديب وكاتب
              • 11-12-2015
              • 628

              #7
              انظُر لِلنَّاس مِن خَلْف الزُّجَاج.. لِلطُّرقات ، لَا أَعرِف لَم بَعْد طَلاقِي دائمًا ما أَتمَنى وبشدة أن أسير فِي شوارع ( الغم سام ) عَارِية حَتى بِدون القطْعة الأخيرة ! أنَا هنا أُحِب التعَرِّي ولَا أُطيق الثِّيَاب ! بِصعوبة أَنطَق الكلمات الرصينة الرزينة.. لَا أَهضِم اَلحُروف اَلتِي تَعجِن مِن الحشْمة.. مع عِلْمِي أنَّ اَلعُراة فَاقدِي الأدب خُبْزهم مُحْتَرِق..اليوم بَدأَت فِي مُوَاجهَة مُنتقدِي المشْهورة فِي مَواقِع التَّواصل عبر معرفات وهمية .. هه .. أَجزِم أنَّ الشَّيْطان يَنظُر ، ويَقرَأ ، ويُقهْقِه . . بِاسْترْخاء مِن أفْكاري الخطيرة وكلماتي اَلبشِعة القذرة ..فالكلْمات الحسَّاسة حِين تُقَال فِي مَكَان مُغلَق خاص لَا تَحتَفِظ بِذَات المعْنى عِنْدمَا تُدوِّي فِي مَكَان مَفتُوح وَعَام !هُنَاك ستتحَول إِلى فَضِيحَة والفضائح تَفتَح جَبَهات لَا تَنغَلِق .أنَا لَسْت مَجنُونة وَلكِن كُل مِن يَتَعامَل مَعِي يقع فِي وَرطَة !!وَرطَه فِي التَّعامل مع عَاقِلة إِلَّا كثيرًا ! !يَتبَع
              https://www.facebook.com/profile.php...ibextid=uzlsIk

              تعليق

              • وفاء حمزة
                أديب وكاتب
                • 11-12-2015
                • 628

                #8
                (4)

                على مَائِدة الإفْطار أَتحَدث مع أَبِي عن المستجدَّات . . وَالدِي يُثَقفنِي كُل يَوْم ، يَقرَأ لِي أَنه فِي 9 دِيسمْبر 2023 ، سَمحُوا ووافقوا على تَركِيب تِمثال لِبافوميتْ فِي مَبنَى الكابيتول بِولاية آيوَا بِجوار المعْبد الشيْطاني بِذريعة أن عدم القيَام بِذَلك يُسيء إِلى دِينهم! هُنَاك من يَعتَرِض على تَنصِيب تِمثال عَبدَة الشَّيْطان كَونَه يَنتَهِك القوانين الرُّوحية المسيحية ! كأنهم بِذَلك التنصيب يمنْطقون مَا ترتَكَب النُّخب الص هْي ونيَّة مِن فَظائِع ضِد الفلسْطي نيِّين ومشتْهو الأطْفال الشِّيطانيون الَّذين يشْتهون ويتاجرون بِالْأطْفال!
                لا أصدق أن جَزِيرَة جِيفْري إِبْستِين هي الجزيرة الوحيدة ، وأنه لا تُوجَد جزْر مْخفية لِلشَّياطين اَلتِي تُريد مُضَاجعَة الأطْفال!
                بَعْد أن بدأْنَا اِرتِشاف الشَّاي عاد لِيخْبرني أنَّ المشْهورة ( مشمش) قد تَمَّت زِراعة شَرِيحَة لَهَا تَحْت جِلْدهَا وَقْت أَجرَت عَمَلية تجْميلية ، وَهِي لََا تَعرِف أَنهَا مُرَاقبَة حدِّ الهمْس ! على مَدَار السَّاعة مِمَّن لَهُم مصالِح مُختلفَة مَعهَا ! ! حتى سيارتها مزروع بها جهاز تنصت ومتابعة.
                أيْضًا هُم يَحمُوها بِالسِّحْر الأسْود اَلذِي يُؤْذِي مِن يَقتَرِب كراهية، لَكِن السِّحْر لََا يَكُون لَه مَفعُول مع الأرْواح المتدينة ! ! السهام المسمومة لا تخترق أجساد الأتقياء.
                لِذَلك نَحْن نُعَالِج الثغرات اَلتِي لََا يَنجَح السِّحْر بها ! !
                يَا أَبِي لََا أَستطِيع أنَّ اصادقهَا ! ردُّ غاضبًا : المطْلوب أنَّ تُصَادقِي نفْسك ! نُسْختك الوحيدة هِي أَنْت ! صحيح نرْسيس غرق لِأَنه لَم يَعشَق إِلَّا نَفسُه . . إِنَّما أنَا وأنْتَ وَكُل مِن يَعمَل مَعنَا عليْنَا أن نَكرَه مِن خِلَال أَنفُسنا كُل مِن لََا يُشْبهنَا ! ! الشَّريحة اَلتِي خَلَّف رَقَبتهَا تُحَرضهَا على التَّعَرِّي ، الفسْق ، اَلفُجور ، ونحْن مُهمتنَا إِيهامهَا بِأنَّهَا سَيدَة اَلعِفة والشَّرف والرِّفْعة والطَّهارة ! عليْنَا إِتقَان التَّظاهر بِالتدين والْأخْلاق الحميدة ! هِي تَرتَدِي الملابس المثيرة، وتسير فِي الشَّوارع تَضحَك لَمِن هبَّ ودبَّ ونحْن نَرتَدِي الملابس المحْتشمة ولَا نَبتَسِم إِلَّا لَمِن يُوَقرنَا ، وَفِي الوقْتِ نَفسِه نُبَجلهَا !
                عُمومًا هِي ستذْهب لِإحْدى الولايات لِإنْهَاء بَعْض الأوْراق اَلتِي لَم تُنْجِز بَعْد ، بهَذِه الفتْرة عليْك تَكثِيف القتَال فِي المنَصَّة الرقْمية ! هُنَاك مُعرَّف رَقمِي بِاسْم ( مَرِح ) وَآخَر بِاسْم ( نايا) وهناك أَكثَر مِن 10 مُعرفَات مَخفِية ستظْهر عِنْد أيِّ مطبٍّ رَقمِي لَك !وَكُلهَا مَزرُوعة لِمساندتك ! بَعْد أَكثَر مِن سَاعَة ذَهبَت لِلاسْترْخاء فِي غُرفَتَي ومراقبة ذَلِك اَلوسِيم اَلذِي يَسكُن بِالْجوار ، غُرفَتَي بِكلِّ مَا فِيهَا مِن الزُّجَاج حَتَّى دَورَة الميَاه إِذَا لَم أُرْخِي ستائرهَا تَكُون مَكشُوفة لِهَذا اَلْجار وَكذَلِك منْزله الزُّجاجيُّ اَلذِي أَرجُمه دائمًا بِالنظر ! فمشكلتيْ لَيسَت مع مَا تَفعلُه الرغْبة بل مع مَا لَم تفْعلْه الرَّغبات .


                يَتبَع
                التعديل الأخير تم بواسطة وفاء حمزة; الساعة 10-02-2024, 17:09.
                https://www.facebook.com/profile.php...ibextid=uzlsIk

                تعليق

                • وفاء حمزة
                  أديب وكاتب
                  • 11-12-2015
                  • 628

                  #9
                  (5)أنا اليوم لن أخبر عن تمثال ملفوف بالحرير تعكسه عيون البلور في مرآتي .. فقد قررت ان أرى جسدي بالشوق المدفون في عيني "جاري الوسيم" ..وهو يراقب دخولي وخروجي من خلف الزجاج المطل على غرفتي _ أتصرف بفرح (الموديلز) أمام عيون الفلاشات ثم أختفي من ضوء نظراته خلف النافذة.. بتلك القطعة المحظورة على الشمس. وبخشوعٍ أتقدم تحت "الدش" وقد سكنت حواسي مراهقة الماء وهو يداعب بقطرته صحراء الجسد.بكل تضاريس الرغبة..أختفي خلف الساتر ثم أظهر بهدوء المطمئن وأعاود الكرة من جديدلأزرع بداخله جهلي بما يراه ثم أتأمل بفضولي ما فعلته به. هذا دائما ما أفعله به في خيالي!! أما اليوم قررت أن أداعب فحولته بشكل مختلف وأن أحفظ بداخله اكتشافاً جديداً لم يره مني من قبل وحتى لا يستطيع نسياني هذا الوسيم الذي لم يتجرأ يوما على الاقتراب مني! سوف أقترب أنا منه وأسقط ورقة التوت الأخيرة.يتبع
                  https://www.facebook.com/profile.php...ibextid=uzlsIk

                  تعليق

                  • وفاء حمزة
                    أديب وكاتب
                    • 11-12-2015
                    • 628

                    #10
                    6على مَائِدة الغدَاء يُخْبرني وَالدِي قِصة " جُورْدانو بُرونو " كان مُتَدين إِيطاليّ بَعْد أن اِعتبَر الجنة والنار فِكْرَة تَربوِية أخْلاقيَّة وليْستْ حَقِيقَة مادِّية قَال : " إِن التعْذيب بِالنار لََا يليق بِاللَّه تَعالَى " فحاكمته الكنيسة! وَأَصدرَت عليْه حُكْم الموْتِ حرْقا بِالنار اَلتِي يُنْكرهَا ! . قَبل " بُرونو " بصمت اَلحُكم بِالْمَوْتِ ، وَلَكنه صرخ حِين أَقبَلت اِمرأَة عَجُوز على المحْرقة بِمنْتَهى الحماسة وَهِي تَحمِل حَطبَة مُشتعلَة ! سألهَا بُرونو . . . عن غَايتِها مِن ذَلِك وَهِي لََا تَعرِفه ، فَأَجابَت بِأنَّهَا تُشَارِك فِي الحرْب المقدَّسة ضِد الهراطقة ! ! وكانتْ آخر كَلمَة قالهَا بُرونو ( اللَّعْنة على الجهْل اَلمُقدس ) . بَعْد أن اِنتهَى وَالدِي تركتْه مع أُمي يرْتشفان الشَّاي ، وذهبتْ لِلرُّكْن اَلمُجهز بِغرْفَتي لِمتابعة حربي ضِد المهْرْطقين ، خَاصَّة وقد نزل فِي رَصيدِي مَبلَغ ضَخْم كَدُفعَة أَولَى ! ! اِسْتطَعْتُ فِي خِلَال أَشهُر أن أَحدَث تصدُّعًا قويًّا بِالْحائط اَلمنِيع اَلذِي كَانَت تَنطَلِق مِن خَلفَه السِّهَام اَلمُوجه لِلْمشْهورة . لَديَّ تَقرِير كَامِل عن كُل اِسْم نقاط ضَعفِه وَقوتِه ! بعدَهَا اِلتفَت إِلى مَنزِل جاري فوَجدته يظْهِر مِن خَلْف هذَا السَّاتر الزُّجاجيِّ ، كَأنه يُدنْدِن بِنَغم الرُّوح أُغنِية قرنْفليَّة ، وَكَأنَّه يُخفِّض صَوْت مُوسيقاه الصَّاخبة لِيرْتَفع صَوْت نايْ الجاذبيَّة ! تُصاحِبه طُبُول المطر بِالْخارج ! نَهضَت فوْرًا وفتحتْ صُنْبُور اَلْماء السَّاخن إِلى أنَّ أَصبَحت هَالَة مِن دُخان اَلْماء تُغَلفنِي ، وبعْض مِنْه يَتَسرَّب عَبْر النَّافذة مُعْلِنا عن اِحتِراق مَا ! اِتِّحاد السَّاخن بِالْبارد يُثير أوْجاعًا خَاصَّة تُظْهِر آلامَهَا ضَرَبات جُنونه المتوالية بِحركَات هِيسْتيريَّة يُحَاوِل تَنقِية الصُّورة بِعدسَات المراقبة فِي عيْنيْه ووخْز اَلْماء يُكْمِل دَورَة الألم فتخْتَرق ال آه جِدَار الصمْتِ ، وفِي نَفسِي صداهَا بِثَمل كُلّ ذَرَّات جَسدِي دُفعَة وَاحِدة وَكَأنمَا كُلّ غوايَات بَنَات حَوَّاء قد اِجْتمَعتْ بِي فِي ذَلِك الوقْتِ فَجُزء مِن رُوحي أو جَسدِي تُعَانِق اَلْهَواء ، فلم يقدِّر اَلْماء على أن يُلامسني فطوِّقَني . . . أَخرَج مِن تَحْت الدِّش أَتكِئ على حَائِط الحمَّام وَعينِي تَرقب تسَرب اَلْماء على أَرضِه خوْفًا مِن الانْزلاق .يتبع
                    https://www.facebook.com/profile.php...ibextid=uzlsIk

                    تعليق

                    • وفاء حمزة
                      أديب وكاتب
                      • 11-12-2015
                      • 628

                      #11
                      تَتَصَوَّرَ اَلْيَوْمَ مَعَ صَدِيقِتهَا . . . سمراء اَلْبَشَرَةِ تبْدُو مِنْ العراق ، تتَزَيَّنَ بِالْكَثِيرِ مِنْ اَلذَّهَبِ . . . كانت سَيَّارَتُهُا ذَهَبِيَّةً وتَرْتَدِي بَدْلَةً بَيْضَاءً حَرِيرِيَّةً ، اَلتَّوَاصُل بيننا قليل على الخاص،قبل أن نَتَحَدَّثُ مُطَوَّلاً لَا أَسْأَلُ عَنْ تَفَاصِيلِ حَيَاتِهَا ، لِأَوَّلِ مَرَّةِ اِسْأَلْهَا اَلْيَوْمَ عَنْ اَلسَّبَبِ اَلَّذِي اِخْتَارَتْ فِيهِ الإقامة هنا ! رَدَّتْ : رُبَّمَا اَلْحِمَايَة! قُلْتُ لَهَا لَمْ أَفْهَمْ!! اِشْرَحِي ! قَالَتْ : دَعَوْتُ ذَاتُ يَوْمٍ لِسَهْرَةٍ في احد البلدان ، مَعَ اِثْنَتَيْنِ لِسِن مَشْهُورَات ..تَأَخَّرْنَا عَنْ اَلْوُصُولِ سَاعَةَ وَنِصْفَ بِسَبَبِ تَأَخُّرِ مُصَفِّفِ اَلشِّعْر ! حتى أنني يومها تصرفت ولم اصفف شعري!! حِينَ وَصَلَنَا لِلْقَصْرِ وَجَدْنَا تِلْكَ اَلشَّخْصِيَّةِ غَاضِبَةً جِدًّا أَمْسَكَ شِعْرِي وَسَحَبَنِي إِلَى أَنَّ تَنَاوُلَ اَلْمِقَصِّ وبدأ يقصقصه وتسقط الخصلات على الأرض! اَلْاِثْنَتَانِ اَللَّاتِي حَضَرْنَ مَعِي تَحَوَّلْنَ لِأَطْفَالٍ أَخَذْنَ بِالْبُكَاءِ الصامت وَالتَّذَلُّلِ فَضَحِكَ وَتَرْكُهُم ، ثَمّ أَعْطَى كُل وَحْدَةٍ مِنَّا ما يعادل دينارا واحدا، سَأَلْتُهَا وَأَنْتَ لَمٍّ لَمْ تَبْكِ وَتَتَذَلَّلِي كَمَا فَعَلْنَ ؟ قَالَتْ : كنت أضع الشعر المستعار ومِنْ اَلشِّعْرِ اَلْمُسْتَعَارِ لدي الكثير!..يتبع
                      التعديل الأخير تم بواسطة وفاء حمزة; الساعة 21-02-2024, 03:09.
                      https://www.facebook.com/profile.php...ibextid=uzlsIk

                      تعليق

                      يعمل...
                      X