ملحمة عصر الخوف
عز اللقاء فأمسى ضيقا صبـــــــــــــــــري
مما بُليتُ ومما لم يسع صــــــــــــــــــدري
أمن تدفق عشقي فيك يا وطنــــــــــــــــــي
هذا التوجع في لقياي بالهجـــــــــــــــــــــر
ما للحقيقة إن أدركتُها التبســـــــــــــــــــتْ
حتى يشابه ما لم أدر مـــــــــــــــــــــا أدري
ما للقصيدة إن وسَّعتها اختنقـــــــــــــــــــتْ
من وطء هذا الأسى مُسْتوطَن الشعـــــــــر
تاهتْ معالمها في عالَم عكِــــــــــــــــــــــــر
وأُلبٍستْ جدلا في العجزوالصـــــــــــــــــــدر
فصرتُ أخجلُ من شمسي إذا طلُعــــــــــــتْ
وصرتُ إن غرُبتْ أخشى من البـــــــــــــدر
وصرتُ أجهل أين الخير أقصــــــــــــــــــــده
وصرتُ أسأل هل أنجو من الشــــــــــــــــــر
ماذا حملتُ سوى نفسٍ معلقـــــــــــــــــــــــة
خلف الظلام بشيء من رؤى بكــــــــــــــــر
صارتْ مطالعتي فيها تعذبنــــــــــــــــــــــــي
وتستحل لها جسمي لدى الذِّكــــــــــــــــــــر
ما عدتُ أقدر أن احيي تألقهـــــــــــــــــــــــا
ولستُ أدرك صدقا ما الذي يجــــــــــــــــري
أين المكان فعيني الآن لم تــــــــــــــــــــــره
كأنها عمِيَتْ من أدمع القهـــــــــــــــــــــــــر
أين الزمان وعقلي ليس يدركــــــــــــــــــــه
كأنما انفردتْ بلوايَ بالفكـــــــــــــــــــــــــــر
أين الجمال وقلبي لا يحس بــــــــــــــــــــــه
كأن غربته من وحشة القبــــــــــــــــــــــــر
أين العباد ولا صوت ولا لغـــــــــــــــــــــــط
كأنهم خرِسوا من سطوة الفقـــــــــــــــــــــر
أين التكامل في الأشياء لا أثـــــــــــــــــــــر
أين الوفاء فلا تلقاه في نــــــــــــــــــــــــــذر
لا أستطيع وإن حاولـــــــــــــــــــــتُ ردَّ أذىً
يجتاحني وهَناً مستنزِفا عمـــــــــــــــــــــري
هذي جزائرنا أضحتْ مغربــــــــــــــــــــــــةً
كغربة ألأمل المرهون للدهـــــــــــــــــــــــر
أبكي لها علنا لو أن لي علنًــــــــــــــــــــــــا
والدمع من مطر أخفيه في ســـــــــــــــــري
قد نُحتُ إذ كُسِرتْ فيها مطامحهـــــــــــــــــا
وقد بكتْ وجعا لما رأتْ كســــــــــــــــــــري
كانت جنائن للإلهام أقصدهــــــــــــــــــــــــا
تغْني مفاتنها عن بابل السحــــــــــــــــــــــر
أروي حكايا الهوى فيها وتعجبنـــــــــــــــي
منها مسامرتي في عالم الطهــــــــــــــــــــر
قد كنت أنشدها حبي وأطربهــــــــــــــــــــــا
والشعر يبدع حتى مطلع الفجـــــــــــــــــــر
واليوم قد نكِستْ ساعات موعدنـــــــــــــــا
وما تبقى بها أدنى من العُشـــــــــــــــــــــــر
في طي ما شهدتْ خوف يلاحقهـــــــــــــــــا
ولا يزال بها خوف من النشــــــــــــــــــــــر
والدهر يشحبها روعا ومسغبــــــــــــــــــــة
ولم تنم مقل فيها من العســـــــــــــــــــــــــر
ولا يطمْئنها صوت يواعدهـــــــــــــــــــــــــا
ولا اطمَأنت له من خيفة الغـــــــــــــــــــــدر
رُجَّتْ لمن قُتِلوا فيها بلا سبـــــــــــــــــــــب
ومن تخيَّر عنها ميتة البحــــــــــــــــــــــــــر
يستوطن الرعب فيها وهي عامـــــــــــــــرة
والبوم أفزعها في صوته النُّكــــــــــــــــــــر
يا صاحبيَّ أفي فتواكما فـــــــــــــــــــــــــرج
مما شكوتُ لمدِّ الموت والجــــــــــــــــــــزر
ما عدتُ محتمِلا صمتي فلا حــــــــــــــــــرج
من مشرب كدر أو مطعم مــــــــــــــــــــــــرّ
أين الكرامة في جوع وفي عَـــــــــــــــــــوز
أين التصبر في عيش على نــــــــــــــــــــزْر
أين التفاخر بالأمجاد قد سقطــــــــــــــــــــت
أين التفاؤل في جدب بلا قطــــــــــــــــــــــــر
أين التقدم في صنع على شلـــــــــــــــــــــــل
أين التحضر في منع وفي حظـــــــــــــــــــــر
أين التوهج في الأشواق قد بـــــــــــــــــرُدتْ
أين التألق للمنبوذ بالقســــــــــــــــــــــــــــــر
أين السيادة في أرض محاصــــــــــــــــــــرة
أين التحرر في شعب بلا أمــــــــــــــــــــــــــر
أين السياسة إن لم نمتلك قـــــــــــــــــــــــدرا
أين البطولة في موت بلا فخــــــــــــــــــــــــر
أين التواثب في قوم إذا غلِبــــــــــــــــــــــــوا
وأهدروا زمنا في الجهل والكِبـــــــــــــــــــــر
ماذا نقول وماذا قد نعدُّ غــــــــــــــــــــــــــــدا
للقادمين من الأجيال من ذخــــــــــــــــــــــــر
ماذا سننجب للأوطان من خَلـــــــــــــــــــــف
ونحن نخطو إلى الإذلال والخســـــــــــــــــــر
هذا العِثار فلا علم ولا عمــــــــــــــــــــــــــل
وكيف ينهض مولود من العثــــــــــــــــــــــر
يا صاحبيّ وفي فتواكما طمــــــــــــــــــــــــع
ولا نزيد سوى ضر على ضـــــــــــــــــــــــر
في دولة غنيتْ فيها خزائنهــــــــــــــــــــــــا
ولم يَبِنْ خيرها في شعبها الحــــــــــــــــــــر
مأساتها كشفتْ أنياب بطشتهــــــــــــــــــــــا
ومخلباها دم من طعنة الظهــــــــــــــــــــــــر
صاحت مجلجلة في الخلق وانفجــــــــــــرتْ
فلم يطيقوا سوى فرّ بلا كــــــــــــــــــــــــــرّ
لم ينج من حمم الأوجاع من أحـــــــــــــــــد
وذوبته بما ترميه من جمــــــــــــــــــــــــــــر
أضحتْ مآكلهم خبزا بلا دُسُـــــــــــــــــــــــــم
نامت مطابخهم من جفوة القِــــــــــــــــــــــدْر
صفر ملا محهم سودٌ ملاحمهــــــــــــــــــــــم
صرعى مطامحهم في عالم المكــــــــــــــــــر
فكيف يمكنهم في الرعب أن يثبـــــــــــــــــوا
ويصنعوا همما في واقع مــــــــــــــــــــزري
يا صاحبيّ إذا متنا فلا أســــــــــــــــــــــــــف
على حياة بلا طعم ولا عطـــــــــــــــــــــــــــر
إنّا بلا أمل أعراضنا كُشِفــــــــــــــــــــــــــــتْ
لعل في كفن شيئا من الستـــــــــــــــــــــــــــر
أمسٍ مضى ومضتْ تضحية هــــــــــــــــــدرا
وقد هدمنا رؤى آبائنا الغـــــــــــــــــــــــــــــرّ
من قدّموا مُهجا في الحرب مرْخَصـــــــــــــة
داعين للوطن المحبوب بالنصـــــــــــــــــــــر
لم نوفهم أبدا حقا فحسرتهــــــــــــــــــــــــــم
كبرى وقد رحلوا عنّا بلا شكــــــــــــــــــــــر
فلا يكون لنا عهد ولا ثقــــــــــــــــــــــــــــــة
ولا يكون لنا حصدٌ بلا بـــــــــــــــــــــــــــــــذر
عز اللقاء فأمسى ضيقا صبـــــــــــــــــري
مما بُليتُ ومما لم يسع صــــــــــــــــــدري
أمن تدفق عشقي فيك يا وطنــــــــــــــــــي
هذا التوجع في لقياي بالهجـــــــــــــــــــــر
ما للحقيقة إن أدركتُها التبســـــــــــــــــــتْ
حتى يشابه ما لم أدر مـــــــــــــــــــــا أدري
ما للقصيدة إن وسَّعتها اختنقـــــــــــــــــــتْ
من وطء هذا الأسى مُسْتوطَن الشعـــــــــر
تاهتْ معالمها في عالَم عكِــــــــــــــــــــــــر
وأُلبٍستْ جدلا في العجزوالصـــــــــــــــــــدر
فصرتُ أخجلُ من شمسي إذا طلُعــــــــــــتْ
وصرتُ إن غرُبتْ أخشى من البـــــــــــــدر
وصرتُ أجهل أين الخير أقصــــــــــــــــــــده
وصرتُ أسأل هل أنجو من الشــــــــــــــــــر
ماذا حملتُ سوى نفسٍ معلقـــــــــــــــــــــــة
خلف الظلام بشيء من رؤى بكــــــــــــــــر
صارتْ مطالعتي فيها تعذبنــــــــــــــــــــــــي
وتستحل لها جسمي لدى الذِّكــــــــــــــــــــر
ما عدتُ أقدر أن احيي تألقهـــــــــــــــــــــــا
ولستُ أدرك صدقا ما الذي يجــــــــــــــــري
أين المكان فعيني الآن لم تــــــــــــــــــــــره
كأنها عمِيَتْ من أدمع القهـــــــــــــــــــــــــر
أين الزمان وعقلي ليس يدركــــــــــــــــــــه
كأنما انفردتْ بلوايَ بالفكـــــــــــــــــــــــــــر
أين الجمال وقلبي لا يحس بــــــــــــــــــــــه
كأن غربته من وحشة القبــــــــــــــــــــــــر
أين العباد ولا صوت ولا لغـــــــــــــــــــــــط
كأنهم خرِسوا من سطوة الفقـــــــــــــــــــــر
أين التكامل في الأشياء لا أثـــــــــــــــــــــر
أين الوفاء فلا تلقاه في نــــــــــــــــــــــــــذر
لا أستطيع وإن حاولـــــــــــــــــــــتُ ردَّ أذىً
يجتاحني وهَناً مستنزِفا عمـــــــــــــــــــــري
هذي جزائرنا أضحتْ مغربــــــــــــــــــــــــةً
كغربة ألأمل المرهون للدهـــــــــــــــــــــــر
أبكي لها علنا لو أن لي علنًــــــــــــــــــــــــا
والدمع من مطر أخفيه في ســـــــــــــــــري
قد نُحتُ إذ كُسِرتْ فيها مطامحهـــــــــــــــــا
وقد بكتْ وجعا لما رأتْ كســــــــــــــــــــري
كانت جنائن للإلهام أقصدهــــــــــــــــــــــــا
تغْني مفاتنها عن بابل السحــــــــــــــــــــــر
أروي حكايا الهوى فيها وتعجبنـــــــــــــــي
منها مسامرتي في عالم الطهــــــــــــــــــــر
قد كنت أنشدها حبي وأطربهــــــــــــــــــــــا
والشعر يبدع حتى مطلع الفجـــــــــــــــــــر
واليوم قد نكِستْ ساعات موعدنـــــــــــــــا
وما تبقى بها أدنى من العُشـــــــــــــــــــــــر
في طي ما شهدتْ خوف يلاحقهـــــــــــــــــا
ولا يزال بها خوف من النشــــــــــــــــــــــر
والدهر يشحبها روعا ومسغبــــــــــــــــــــة
ولم تنم مقل فيها من العســـــــــــــــــــــــــر
ولا يطمْئنها صوت يواعدهـــــــــــــــــــــــــا
ولا اطمَأنت له من خيفة الغـــــــــــــــــــــدر
رُجَّتْ لمن قُتِلوا فيها بلا سبـــــــــــــــــــــب
ومن تخيَّر عنها ميتة البحــــــــــــــــــــــــــر
يستوطن الرعب فيها وهي عامـــــــــــــــرة
والبوم أفزعها في صوته النُّكــــــــــــــــــــر
يا صاحبيَّ أفي فتواكما فـــــــــــــــــــــــــرج
مما شكوتُ لمدِّ الموت والجــــــــــــــــــــزر
ما عدتُ محتمِلا صمتي فلا حــــــــــــــــــرج
من مشرب كدر أو مطعم مــــــــــــــــــــــــرّ
أين الكرامة في جوع وفي عَـــــــــــــــــــوز
أين التصبر في عيش على نــــــــــــــــــــزْر
أين التفاخر بالأمجاد قد سقطــــــــــــــــــــت
أين التفاؤل في جدب بلا قطــــــــــــــــــــــــر
أين التقدم في صنع على شلـــــــــــــــــــــــل
أين التحضر في منع وفي حظـــــــــــــــــــــر
أين التوهج في الأشواق قد بـــــــــــــــــرُدتْ
أين التألق للمنبوذ بالقســــــــــــــــــــــــــــــر
أين السيادة في أرض محاصــــــــــــــــــــرة
أين التحرر في شعب بلا أمــــــــــــــــــــــــــر
أين السياسة إن لم نمتلك قـــــــــــــــــــــــدرا
أين البطولة في موت بلا فخــــــــــــــــــــــــر
أين التواثب في قوم إذا غلِبــــــــــــــــــــــــوا
وأهدروا زمنا في الجهل والكِبـــــــــــــــــــــر
ماذا نقول وماذا قد نعدُّ غــــــــــــــــــــــــــــدا
للقادمين من الأجيال من ذخــــــــــــــــــــــــر
ماذا سننجب للأوطان من خَلـــــــــــــــــــــف
ونحن نخطو إلى الإذلال والخســـــــــــــــــــر
هذا العِثار فلا علم ولا عمــــــــــــــــــــــــــل
وكيف ينهض مولود من العثــــــــــــــــــــــر
يا صاحبيّ وفي فتواكما طمــــــــــــــــــــــــع
ولا نزيد سوى ضر على ضـــــــــــــــــــــــر
في دولة غنيتْ فيها خزائنهــــــــــــــــــــــــا
ولم يَبِنْ خيرها في شعبها الحــــــــــــــــــــر
مأساتها كشفتْ أنياب بطشتهــــــــــــــــــــــا
ومخلباها دم من طعنة الظهــــــــــــــــــــــــر
صاحت مجلجلة في الخلق وانفجــــــــــــرتْ
فلم يطيقوا سوى فرّ بلا كــــــــــــــــــــــــــرّ
لم ينج من حمم الأوجاع من أحـــــــــــــــــد
وذوبته بما ترميه من جمــــــــــــــــــــــــــــر
أضحتْ مآكلهم خبزا بلا دُسُـــــــــــــــــــــــــم
نامت مطابخهم من جفوة القِــــــــــــــــــــــدْر
صفر ملا محهم سودٌ ملاحمهــــــــــــــــــــــم
صرعى مطامحهم في عالم المكــــــــــــــــــر
فكيف يمكنهم في الرعب أن يثبـــــــــــــــــوا
ويصنعوا همما في واقع مــــــــــــــــــــزري
يا صاحبيّ إذا متنا فلا أســــــــــــــــــــــــــف
على حياة بلا طعم ولا عطـــــــــــــــــــــــــــر
إنّا بلا أمل أعراضنا كُشِفــــــــــــــــــــــــــــتْ
لعل في كفن شيئا من الستـــــــــــــــــــــــــــر
أمسٍ مضى ومضتْ تضحية هــــــــــــــــــدرا
وقد هدمنا رؤى آبائنا الغـــــــــــــــــــــــــــــرّ
من قدّموا مُهجا في الحرب مرْخَصـــــــــــــة
داعين للوطن المحبوب بالنصـــــــــــــــــــــر
لم نوفهم أبدا حقا فحسرتهــــــــــــــــــــــــــم
كبرى وقد رحلوا عنّا بلا شكــــــــــــــــــــــر
فلا يكون لنا عهد ولا ثقــــــــــــــــــــــــــــــة
ولا يكون لنا حصدٌ بلا بـــــــــــــــــــــــــــــــذر
أحمد قميدة
تعليق