الرياضيات والثقافة

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • دكتور أحمد سلامة
    عضو الملتقى
    • 04-10-2008
    • 22

    الرياضيات والثقافة

    الثقافة العددية والثقافة الرياضية
    تعتبر الثقافة العددية عنصراً من عناصر الثقافة، ويمكن القول إن العلاقة بين الثقافة العامة والثقافة العددية هي علاقة باتجاهين، إذ أن ثقافة الفرد العامة لا تكتمل إذا كان هناك خلل في ثقافته العددية وقدرته على التعامل مع الأعداد والكميات في حياته العملية، وبالعكس فإن الثقافة العددية لا يمكن أن تتطور عند الفرد، وبخاصة في المواقف العملية الحياتية إلا إذا توفرت عنده عناصر ثقافية متعددة من ضمنها اللغة والتواصل.
    والثقافة العددية هي نوع من الرياضيات اللازمة للانخراط في الحياة اليومية، في البيت، وفي العمل، وفي المجتمع . وهي القدرة على التعامل بثقة مع المتطلبات الرياضية الحياتية .
    الثقافة الرياضية:
    يصبح الطلاب مثقفين رياضياً بالطريقة نفسها التي يصبحون فيها مثقفين في القراءة، فالرياضيات أكثر من مجرد أعداد، تماماً كالقراءة التي هي أكثر من مجرد أحرف . والثقافة الرياضية تعني وضع الأعداد في سياق ذي معنى في الحياة اليومية. ويمكن توضيحها أيضاً بأن يقوم الطلاب بوضع الأعداد في صميم حياتهم، في قصصهم وأدبهم، وأن يقوموا بطرح الأسئلة، وتخطيط استراتيجيات لطرح الحلول، كل هذه أنواع لأنشطة يمكن أن تخلق بيئة داعمة ومنمية للثقافة الرياضية .
    يجب أن يلاقي موضوع الثقافة الرياضية اهتماماً من قبل الوزارات المعنية بالثقافة والاعلام والتربية والتعليم
    إن الأشخاص المختلفين يحتاجون مهارات رياضية مختلفة، وبالتالي احتياجاتهم العددية في الحياة تختلف. كما أن "الأمية العددية" مقبولة اجتماعياً بشكل أكبر من الأمية بمفهومها السائد، وهو عدم المعرفة بالقراءة والكتابة.
    ومثل الثقافة، فإن الثقافة العددية ليست شيئاً ثابتاً وموجوداً يمكن الحصول عليه مرة وللأبد، كما أنه ليس مهارة إما أن تكون لدى الشخص وأما لا، وإنما الأشخاص على مستويات مختلفة من حيث إنجازاتهم في التعامل مع الأرقام، بل هي مجموعة من الممارسات الثقافية التي تعكس قيماً اجتماعية وثقافية وتاريخية معينة. وعلى الرغم من أن بعض النشاطات الرياضية من أنشطة عد وقياس وتخمين،...الخ متشابهة في البلاد المختلفة، فإنه توجد خصوصيات ثقافية في هذه النشاطات "العالمية". إن التوجه نحو العولمة من شأنه أن يحد من الخصوصية الثقافية لكل بلد، نضف إلى ذلك موازين القوى السياسية التي تجعل جهات تطغى على الفئات الأضعف حتى في هذا المجال، حيث في ظل العولمة ثقافة الأقوى هي التي تسود.
    إن النظرة السائدة نحو الرياضيات، هو أنها مادة مجردة وحيادية، ولكن يجب أن نرى فيها جانباً آخر، فالرياضيات يمكن أن تكون حوارية، وهي طريقنا نحو التفكير، الذي من خلاله يمكننا أن نعطي معنى لما حولنا، فهي تعبر عن موقف جهة ما، فالمجتمع الرأسمالي، على سبيل المثال، قد يقوم بشكل ضمني باستعمال الرياضيات في تعليم الرياضيات المالية والربح والخسارة والموازنات.
    وتشمل الثقافة العددية مبدأ استخدام أكثر من طريقة للحل، للحصول على الإجابة الصحيحة. فالطالب يشعر بالإفادة من مناقشة الاستراتيجيات المتنوعة التي استعملت في حل مشاكل من حياته الحقيقية.
    وفي مجال تعليم الثقافة العددية، يجب أن نعتقد أن بإمكان الجميع أن يكتسب هذا النوع من الثقافة، ومن العوامل المتعلقة بهذا الجانب، الثقافة بمفهومها العام، والقدرات اللغوية، ومهارات التفسير. وهنا يجب أن نشير إلى ضرورة الربط بين الثقافة العامة والعددية ووضع الأخيرة في السياق له معنى عند المتعلم.
    ومن الطرق التي تساعد في هذا المجال أن نشجع الطالب على كتابة السجلات ليتم تطوير لغته ومهاراته الرياضية معاً. هذا ويجب الأخذ بعين الاعتبار أنماط التعلم المفضلة عند المتعلم في تعامله العددي.
    ومن بعض إرشادات تعليم الثقافة العددية:
    • تشجيع البحث على أنماط أكثر من البحث عن الإجابة الصحيحة.
    • تشجيع التعاون الثنائي أو في مجموعة، حيث أن أفضل طريقة للتأكد من أن الشخص قد فهم مفهوماً معيناً هي أن يقوم بشرحه لغيره.
    • تشجيع المتعلمين على كتابة سجلات عن المهارات الرياضية التي يتعلمونها وشعورهم إزاء تعلم الرياضيات.
    وعلى الرغم من أن الثقافة العددية هي مهارة يومية حياتية، فإن المفاهيم الرياضية قد تكون مجردة، لذلك يجب الاجتهاد في أن يتم تدريسها بصورة مرئية ومحسوسة قدر الإمكان. كما يجب في كل درس متعلق بالأعداد أن يتوازن فيه تعليم المهارة وتطبيقاتها الحياتية
    التعديل الأخير تم بواسطة دكتور أحمد سلامة; الساعة 05-10-2008, 21:53.
  • ريمه الخاني
    مستشار أدبي
    • 16-05-2007
    • 4807

    #2
    في المانيا يتعلم الطفل العمليات الحسابيه وكثير من اساسياتها دون ورقه وقلم وهكذا بقية المواد ليكتشف المعلم نبوغ الطفل في ايها وهذا مالانملكه نحن الذي نلجا للكتابه فورا والتوثيق ونقتل في فم الطفل حب السؤال والاستفسار هناك ثغرة خطيرة في تدرسينا وفكرة الحوار التي طرحت جديره بالاخذ ولكن متى نغير طريقة طرح المواد الدراسيه؟
    تحيتي لك

    تعليق

    • دكتور أحمد سلامة
      عضو الملتقى
      • 04-10-2008
      • 22

      #3
      أشكرك الي ..................................ملانهاية

      تعليق

      • زهار محمد
        أديب وكاتب
        • 21-09-2008
        • 1539

        #4
        الدكتور أحمد سلامة
        ليت طلبتنا وتلاميذنا
        يستمعون لنصائحك الغالية
        ويطبقونها في حياتهم الدراسية
        والأساتذة في صفوفهم الدراسية
        وشكرا جزيلا على المجهودات الجبارة
        لخدمة العلم
        [ღ♥ღ ابتسم فالله ربك ღ♥ღ
        حين تبتسم سترى على وجهك بسمة لم ترى أحلى منها ولا أنقى
        عندها سترى عيناك قد ملئتا دموعاً
        فتشعر بشوق عظيم لله... فتهب إلى السجود للرحمن الرحيم وتبكي بحرقة رغبةً ورهبة
        تبكي وتنساب على خديك غديرين من حبات اللؤلؤ الناعمة الدافئة

        تعليق

        يعمل...
        X