أشرفيات .. نص الحضور لتأكيد الغياب !

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أشرف مجيد حلبي
    عضو الملتقى
    • 01-05-2008
    • 285

    أشرفيات .. نص الحضور لتأكيد الغياب !

    أشرفيات .. نص الحضور ِ لتأكيد الغياب !

    ---------









    لك ِ الشهد ُ المُبيّت ُ في الخوابي

    فكيف َ َيضيع ُ في ألق ِ العتاب ِ

    لك ِ الكلمات ُ تبكي في ضلوعي

    وسيلُ الحبر ِ ُيبحرُ في كتابي

    وسطر ٌ حادَ عنْ معناه ُ ينفي

    بأنك ِ ضعت ِ في زمن ِ الغياب ِ



    تلكَ الخيام ُ َتقطعتْ أوتادها

    والريح ُ في سفر الكلام ِ َتناثرتْ أخبارها

    فاستنشقوا ما طابَ من ذكرى الديار ِ لعلّها

    تستذكرُ الذكرى حنين َ الوجد ِ قبلَ وداعها

    استجمرَ البركان ُ في مجرى الوريد ِ

    فباتت ِ النهدات ُ في مدّ ِ الشهيق ِ

    تغوص ُ حاملة ً رمادا ً َيحشر ُ الأنفاس َ .. يخنقها

    وزادتْ حسرة ُ النظرات ِ ترصد ُ ومضة ً لا تصطلي

    تزداد ُ بالصدعات ِ برقتها

    ُتخلّفُ في العيون ِ قذىً

    وعين ٌ ُتبصرُ النيران َ تقصدها

    فتهربُ نحوَ بحر ٍ مالح ٍ

    والجرح ُ ينزفُ في الصميم ِ يصول ُ كالفيضان ِ في أحشاءها


    لا يمكث ُ الزبدُ المُهادنُ في البحار ِ

    ولا حجارة أسفل الوادي تصون ُ مكانها

    هيَ لحظة ٌ مكسورة ٌ

    مأسورة ٌ خلفَ القيود ِ سجينة ٌ


    ترسو على لوحات ِ فنّان ٍ ُيشكّلها بألوان ِ الغسق ْ

    قطران ُ يا بشرى النسق ْ



    ما حلّت ِ السحب ُ الغزيرة ُ في السماء ِ كوعدها

    فتحلّت ِ القطرات ُ بالعسر القحيط ْ


    ترثي غياب َ العهد ِ في صدّ اللهبْ !

    جثمانُ مجهول ٍ وأسئلة ٍ بأحرف ِ صمتها .. لغة ُ الخشبْ !


    متروكة ٌ في عهدة ِ الفكر ِ الشميط ْ

    لا تندب ُ الأطلال َ يوما ً تسألُ الضوء السليط ْ

    والنص ُ لا ُيبحرُ في الروافد َ ينتهي قاع المحيط ْ

    حلّ َ الغرق ْ


    منّا الرحيل ُ على ظهور الخيل ِ نحوَ غيابنا

    وتشرذم ُ الخطوات ِ في حضن الضياعْ

    منّا الفناء ُ إلى جهالة ِ قصدنا

    فهداية ُ الإبصار ِ كالأعمى توارتْ خلفَ ديجور القناعْ



    احترسْ وامض ِ نحو البقاء ْ

    فالحياة ُ ُتنادي على فارس ٍ

    يسبق ُ الموت َ نحو الحياة ْ !

    احترسْ وامض ِ نحو السماء ْ

    فالغياب ُ ُيسطّر ُ عند َ الرجوع ِ قداسة أهل السماء ْ

    قلْ لها ابشري بالفلقْ

    وامتطي صهوة َ الكلمات ِ

    لها من لواعج َ برقي مذاق العطبْ


    قلْ لها ابشري بالفلقْ

    قد ْ تلوّن َ في الظلّ ِ حتى تصّدع َ صوت العتب ْ




    من نحن ُ ؟ يسألني على مرأى الرمق ْ !




    نحنُ ُمفردة ٌ َتسألُ الشعرَ

    كيفَ يكونُ الحضورُ وفي ألق ِ الحرف ِ هذا الغيابْ

    نحنُ مفردة ٌ تسألُ اللحن َ

    كيف َ تكون ُ قصائدنا بالعروض وبالوزن ِ ُمقنعة ٌ

    والحياة ُ ُتلاحقنا بانكسارات ِ أفعالنا والعتاب !


    نحن ُ مفردة ٌ حرّرتْ أرضها

    وشموخ ملامحها في فصول النشازْ


    نحنُ مفردة ٌ َتشربُ السمّ َ كي تنتهي في بديع المجاز !!


    سقط الورقْ !


    ما زالت ِ الأمواجُ تقذفُ في عصارة ِ مدّها حبر الحضيضْ

    إنّ َ الشواهقَ لا ُتجاري ُمفردات ٍ َتسألُ الإبحارَ نحوَ ُسقوطها !

    تهوى النفائسَ حين َ َتتركُ قاعها نحوَ النقيضْ

    َفلكلِّ مرحلة ٍ طموحٌ عالقٌ بالازديال ْ

    أو زاحف ٌ نحو َ المنال


    إنّ الصعود َ إلى الأعالي قصة ٌ

    لا َتسألُ العنقاء َ عنْ مدِّ الخيالْ

    لتثورَ في قدري فصولٌ لمْ ُتباشرْ دورها بالاكتمال

    تاريخ َ ُمفردة ٍ ُتهمشها الهوامشُ كلّ يوم ٍ بانقسام ْ

    والجرح ُ َيكبرُ في عروق الالتحام ْ !

    َفمنَ المحيط ِ إلى رمالك ِ في الخليج ِ كأنّها

    ُكثبان ُ نصٍّ باتَ في زخم ِ السقوط ِ ُمرادف ٌ للانهزام ْ

    لغة ُ العجمْ

    وهم ٌ ُيظلّ ُفيك ِ أمجاد َ البيان ْ

    فالسرّ ُ في ألق ِ الليالي نجمة ٌ

    والنجم ُ في ترحالنا بدرُ اليقين ْ

    فلم َ الحقيقة ُ في انكماش ٍ مستمرٍّ تضرب ُ الأسوارَ والبيت َ الحصين ْ






    ما اهتدى

    ضاقَ في الصدر ِ ظلّ ُ الندى

    عطشٌ َيتصبّبُ فوق َ جبين ِ الصنم ْ

    يضربُ الصخرَ بالمعول ِ المُتكسّر ِ .. صدّ العدمْ !

    والخطيئة ُ في مشهد ِ المسك ِ ورد ُ الندم ْ




    ُكفّي عن ِ التلوين ِ في قدري فإما الاعتراف ُ بلمعتي أو فارحلي

    نحنُ المليح ُ ونحنُ ملحَ الأرض ِ في زمن ِ الكسادْ

    والخيرُ يشهدُ أنّنا

    يوم َ الصهيل ِ ُنسابقُ العنجوج َ في دحر ِ الفسادْ !

    فالدهرُ يعشق ُ لعبة َ الصولات ِ والجولات ِ في سبق ِ النزال ْ

    والكرّ ُ والفرّ ُ المُعلّق ُ في مهبّ ِ الريح ِ قدْ تناثر َ في الزوال ْ



    بالأبجديّة ِ ننتهي

    كيْ يبدأ َ العنوان ُ منْ أرض العربْ !

    فرسان ُ أبيات ِ الذهبْ !
  • رانيا حاتم
    تلميذة في مدرسة الشعر
    • 20-07-2008
    • 750

    #2
    أي جمال هذا الذي قرأت ... !!!
    الشاعر الفاضل
    نصك مبهر مبهر
    تحية بحجم إبداعك

    رانيا

    تعليق

    يعمل...
    X