شمسٌ لا تَرى أحدًا ..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أ.د/ مصطفى الشليح
    أديب و كاتب
    • 02-06-2007
    • 91

    شمسٌ لا تَرى أحدًا ..

    [align=center][/align]




    [align=center] شمسٌ لا تَرى أحدًا .. [/align]



    [poem=font=",7,darkblue,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/194.gif" border="solid,4,white" type=2 line=1 align=center use=ex num="0,black""]
    ما لي وما لليالي تنسبُ العذلا = إلى قصائدَ لي لا تسحبُ الجذلا ..
    منْ نجْمةٍ ترتوي آيـًا مُشعشِعة = إلا لتخطرَ، في أبْرادِها، غزلا ؟
    الكأسُ ميْساءُ نورًا لا عديلَ له = بين اللآلي على آمادِها اعتدلا
    ألا خلعتَ بها نعلا وكنتَ مدىً = إلى مداكَ الذي، في المَهْمَهِ، ابتهلا
    وسارَ مُبتردًا منْ حيثما وجلتْ = به المسافة تحْدوه إذا اشتعلا
    كأنَّ منه ذؤاباتٍ سفرْنَ له = أو أنَّ مِنه سَراباتٍ ومُحْتملا؛
    كأنَّ رملكَ للرائيِّ ذاكرة = تسْهو عن الرمل إنْ ريْثـًا وإنْ عجلا
    كأنَّ بي، منْ ثنايا الماء، دائرةً = من الكلام ومعقودًا .. ومُنسبلا ..
    على الجهاتِ التي ترسو بسَلسلها = على الجهاتِ تورِّي للجَذى سُبلا
    راودْتُ إثفية عنْ جذوةٍ فرأى = .. الحمامُ إثفية أخرى إذا رحلا ..
    الحمامُ عنْ حصْوةٍ ملمومةٍ عَبثـا = على الكلام .. وقدْ كانَ الصَّدى بَدلا
    وكنتُ أحْتسبُ الحرفَ النديَّ طلىً =أنا الذي كنتني، للصَّادياتِ، طلى
    لي الغادياتُ إلى الأبعادِ. لي ندفٌ = منَ الرمادِ إذا بسْملتها طللا ..
    مالتْ بقافيةٍ غيداءَ هيللة = هذي قصيدتها مِنْ أينما انجذلا ..
    وردُ الحديقةِ، مبهورًا بآيتها = منْ حيثما بحديثِ الجلوةِ اشتعلا ..
    وتلك قافية للصَّادرين وما = أتوا ولا صدروا، لكنه ارتحلا ..
    إلى قصائدهمْ قلبي الذي وجلا = من الغمامة فانزاحتْ له ظللا
    وزحزحتْ، مقعدًا، دوحاتها فشدا = الماءُ النميرُ وأرسى شدْوه غزلا
    ثمَّ ابتدا سَفرٌ واحاته لمعٌ = لوحاته نُجعٌ في الحلم ما انذهلا
    وما النجيعُ كؤوسٌ منْ مُراوحةٍ = بيْني وبيْني، وليلي مُترع أزلا
    ليلي الذي اختبأتْ ليلاته جذلا = عن الكؤوس، وأبدتْ نخبَها جذلا
    ليلي المُسافرُ في ليلي وجُبته = كأسُ القصيدة تعْرى كلما انسبلا
    ليلي الذي ابتدرتْ ناياته فسَرى = حيّ إلى حلمِه. كانَ السُّرى بَدلا
    كنتُ البديلَ. سألت الليلَ عنْ قمر همَى = سألتُ المرايا عنه: هلْ أفلا ؟
    وهلْ بمُنعرج الوادي منازله = التي سهرتُ لها لا أشتكي مذلا ؟
    وهلْ أرقتَ له ؟ قام الرقيبُ على = أوتاره، وسلا السُّمارَ حينَ سلا
    وكانَ ينكتُ، منْ عليَاء جلسته = رسْمَ الكلام الذي يسْتنسِلُ المثلا
    وكانَ لي قمرٌ مُسترسِلٌ عَتبـًا = إذا يُسامرني مُسترسِلا عذلا
    يقولُ: مَنْ آفلٌ يا صاحبي ؟ سكتَ = .. العذولُ وابتدرَ الصمتُ المهيبُ حلى
    مَنْ قافلٌ عنْ أحاديثٍ يرقُّ لها = قيسٌ وتَشرَقُ ليلى بالدموع على ..
    ليلى وقيسٌ تملاه الجدارُ هنا = وما تولى، وقيسٌ هائمٌ قبَلا
    .. وللقصيدةِ شمسٌ لا ترى أحدًا = إلا ترقرقَ، منها، الماءُ واشتعلا
    وما تأوهَ، هَمسٌ في ملاءتها = إلا تماهى جدارًا وانتهى جللا
    وللقصيدةِ حدْسٌ منْ مُخالسةٍ = ومنْ مُؤانسةٍ. مَنْ حَلَّ ؟ مَنْ وصلا ؟
    مَنْ أقبلَ الآنَ، مَطويـًّا على لغةٍ = هيَ القصيدة ؟ مَنْ أدنى لها حللا ..
    من الإشارةِ تخفيها وتبسُطها = على العبارة إنْ نعلا وإنْ جَبلا ؟
    مَنْ أجزلَ الحطبَ الدامي ولا حطبٌ ؟ =منْ أبهمَ اللغة العليا وما اعتدلا ؟
    مَنْ أوهمَ اللغوَ أنَّ اللغوَ ما سألَ = .. المعنى وما سالَ معْنىً ساهما أملا ؟
    مَنْ أرهمَ الحرفَ نورًا واستحمَّ به = ليلهمَ الحرفَ أنىَّ كانَه بللا ؟
    ومَنْ تكلمَ بي، يا صاحبي، ونما = إلى المسافةِ خطوًا نادفا رُسلا ..
    من الحكايةِ تندى، نازفا سُبلا ؟ = أتلكَ خارطة مشدوهة سُبلا ..
    أمْ ذاكَ بابٌ أنا منه ذؤابته = ولي كتابُ الليالي ناسبٌ طللا ؟
    ولي خطابُ الدوالي ما عصرْتُ لها = منْ كرْمةِ الآل، عمْرًا ينتشي ثملا
    ولي سَرابُ الأمالي وما أعْتدتُ سارية = ولا بذلتُ الذي، مِنْ جَرْسِه، بذلا
    ولا سألتُ عن الأقراط. ماريةٌ = هناكَ، والألقُ الوسْنان ما سألا ..
    .. عن الحديقةِ كيفَ الرحلة ابتدأتْ =إلى الحديقةِ، كيفَ الراحلُ احتفلا ..
    بالشاخصاتِ إليهِ مِنْ مشاتِلها= كيفَ الأريُّ بنار الجذبَة اشتعلا
    كيفَ الحَريُّ بماء الوردِ عابثه = محْوًا بمحْو، وكيفَ الناهلُ ابتهلا
    وما تناهىَ اشتباكُ الماء والعبثِ = .. الغافي على عبثٍ يستعذِبُ الغزلا
    ولي انطرابُ المجالي الجامحاتِ صدىً = إذا الأغاني تضمُّ الذاتَ والجذلا
    وتضرمُ البددَ السَّاهِي مُعلقة = كأنما الجسرُ ما دانى ولا انتقلا
    .. وللرُّصافةِ إبهامٌ ومُختتمٌ = فيا عيونَ المَها: مَنْ أرسَلَ العذلا ؟[/poem]
    التعديل الأخير تم بواسطة أ.د/ مصطفى الشليح; الساعة 07-10-2008, 21:46.
    [align=center].
    .[/align]


    [align=center] أنا
    حينَ الكلامُ أجرى دمي
    قلتُ : .. أمانًا

    هُنا
    دمٌ مطلولُ


    وهُنا يظمأ الحمامُ
    ولا إلفٌ

    .. هُنا ماءٌ ظامئٌ مقتولُ
    [/align]

    [align=center].
    .
    [/align]
  • بنت الشهباء
    أديب وكاتب
    • 16-05-2007
    • 6341

    #2
    إنها لؤلؤة وكنز من كنوز القصائد العربية نثرت لنا عبق حروفها على أرض ملتقى الأدباء والمبدعين العرب لنقف لها جللا واحتراما وفخرا ...
    ولست أدري يا أستاذنا الفاضل
    الدكتور مصطفى الشليح
    كيف لي أن أمتطي صهوة جواد قلمي , وأضيف ردا لمعلقة من معلقات الشعر العربي الأصيل التي أضافت لنا لونا متفرّدا بجمالها , ومتميّزا بسمو حرفها العربي الأصيل !!؟؟...
    وليس عندي قولا إلا أن أردد معك
    وللقصيدةِ شمـسٌ لا تـرى أحـدًا
    إلا ترقرقَ، منهـا، المـاءُ واشتعـلا

    أمينة أحمد خشفة

    تعليق

    • عادل العاني
      مستشار
      • 17-05-2007
      • 1465

      #3
      شاعرنا الكبير أ . د مصطفى شليح

      من روائع ما قرأت في الأونة الأخيرة ...

      أحضرت زمنا من الإبداع والتألق....

      وإن سمحت لي فلي سؤال عند هذا البيت :

      وردُ الحديقـةِ، مبـهـورًا بآيتـهـا
      منْ حيثما بحديثِ الجلـوةِ اشتعـلا ..

      ( سبب نصب - مبهورا - )

      بارك الله فيك ... وتقبل تحياتي وتقديري

      تعليق

      يعمل...
      X