أحر التعازي لأخي الشاعر أنس الحجار

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عادل العاني
    مستشار
    • 17-05-2007
    • 1465

    أحر التعازي لأخي الشاعر أنس الحجار

    بسم الله الرحمن الرحيم
    علمت اليوم بوفاة الشاعر العربي الكبير " وليد الحجار " وهو والد الصديق والأخ الشاعر أنس الحجار , ولم أجد أفضل مما كتبه أنس لأنقله لكم :

    ........................


    لا أستطيع الكتابة اليوم ..
    ولا حتى الكلام ...
    لا تكفي ومهما أسرفت من دموع ... أن تحتضن الحزن الذي ملأ المكان ..
    جاءني الخبر بالأمس ... ومازلت اليوم أدعو أن يكون شيء من حلم .. أو منام ...
    لست أدري .. وما أنا فاعل بغصات أكبر من صفحات ... وأكبر من مقال ..
    لوحت مودعا ... وأبقيت فينا ارثا ... لن يغيب ..
    ولن يغنينا ... عن دفء فقدناه اليوم ..
    عن حضور ليس ككل الحضور ..
    يكفيني .. سيدي ...
    رحلَتْ كما رحلت أنت من فضائي الكلمات ..
    ................................
    الأخوة في منتديات على المرفأ الأدبية :
    رحل عنا بالأمس الأديب الشاعر : وليد الحجار ...
    أسكنه الله فسيح جنانه ..
    وألهم ابنه الشاعر أنس الحجار الصبر والسلوان ..
    للشاعر أنس الحجار ولعائلته الكريمة منا أحر التعازي ...
    .........
    وأسرد لكم هنا وفي كلمات لا تفي الشاعر الراحل مكانته في قلوبنا شيئا من حياته :

    ولد الشاعر وليد الحجار في عام 1948م في مدينة حماة السورية و قد أمضى طفولته كبقية الاطفال متأثراً بالبيئة الاجتماعية العربية - الحمويـة التي كانت له سمة مميزة لما أكسبته الطبيعة الحالية في مدينة حماة السورية و عاصيها الجميل و صبغتها الأندلسية من رقّة وعذوية باللفظة الشعرية جعلته أثناء شبابه يعزف على أوتار ربابته و يقاعات روحه ما يطرب و يشجي.

    كانت باكورة أعماله (أول الينبوع) في عام (1973) حيث عرّفنا على نفسه بقصائد هنّ بناته فرسم فيها عنفوانه و رفضه لكلّ العادات البالية و رسم لنا عالما من وحي شعره و هو من خلال ذلك يصور لنا رفضه القلق و آرائه المتبلورة.

    و يعمق مساره الشعري في مجموعته الثانية (نظرات آسرة) عام (1976) ليؤكد ما بدأ به و يظهر مقدرته أكثر فأكثر في عالم الشعر بين أقرانه حيث يدخل في مجموعته الثالثة دخول الفاتحين بما أعطاه من شعر غزلي عرف به و اتسم بألوانه بقصائد أعطته أبعادا - جديدة و هوّية أظهرت ملامحه عن كثب في (العيون العطشى) عام 1980 .

    و إلى ما ذكر أضيف بأن الشاعر وليد الحجار عزف على كل الأوتار و عاصر جميع التيارات الادبية والشعرية في مدينة حماه وعلى مساحة الثقافة العربية مما أدى إلى تأثره بها و الاندماج معها في كل جديد، فهو قدّم لنا القصيدة الاجتماعية و القومية و الرؤى الفلسفية باسلوبه المعتاد
    وقد نشر قصائده في عدة صحف و مجلات عربية مثل مجلة الأديب اللبنانية و الثقافة السورية و الضاد الحلبية و في الصحف اليومية و المحليّة مثل الفداء و الثورة السوريتين و البيان الاماراتية.

    .........................

    ولا يسعني إلا أن أتقدم باسمكم بأحر التعازي للأخ أنس سائلا المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه وأصدقائه الصبر والسلوان.

    وإنا لله وإنا إليه راجعون
  • أنس الحجّار
    عضو الملتقى
    • 05-06-2007
    • 109

    #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بداية أشكر الأستاذ عادل العاني
    ربما يمنعني الوقت و الظروف من الوجود معكم لكنني أقدر لكم كل كلمة و كل حرف و تعازيكم وصلت و أقول للجميع
    شكر الله سعيكم
    واعذروني أنني لم أفرد ردوداً باسم كل معزٍ
    يكفيني هذا الوجود لأنسى مصابي
    شكر الله سعيكم مرة أخرى
    و إليكم تعريف بالشاعر وليد الحجار
    ولد الشاعر وليد الحجار في عام 1948م في مدينة حماة السورية و قد أمضى طفولته كبقية الاطفال متأثراً بالبيئة الاجتماعية العربية - الحمويـة التي كانت له سمة مميزة لما أكسبته الطبيعة الحالية في مدينة حماة السورية و عاصيها الجميل و صبغتها الأندلسية من رقّة وعذوية باللفظة الشعرية جعلته أثناء شبابه يعزف على أوتار ربابته و يقاعات روحه ما يطرب و يشجي.

    كانت باكورة أعماله (أول الينبوع) في عام (1973) حيث عرّفنا على نفسه بقصائد هنّ بناته فرسم فيها عنفوانه و رفضه لكلّ العادات البالية و رسم لنا عالما من وحي شعره و هو من خلال ذلك يصور لنا رفضه القلق و آرائه المتبلورة.


    و يعمق مساره الشعري في مجموعته الثانية (نظرات آسرة) عام (1976) ليؤكد ما بدأ به و يظهر مقدرته أكثر فأكثر في عالم الشعر بين أقرانه حيث يدخل في مجموعته الثالثة دخول الفاتحين بما أعطاه من شعر غزلي عرف به و اتسم بألوانه بقصائد أعطته أبعادا - جديدة و هوّية أظهرت ملامحه عن كثب في (العيون العطشى) عام 1980 .
    كما قال عنه الأديب الناقد و القاص عبد الهادي طُبل ذات يوم: (و إذا كان كل أديب أو شاعر يتمتع بميزة خاصة تعطيه هوّية و تمنحه اتجاها فان الشاعر وليد الحجار يتميّز بقصائده بوحدة الموضوع التي تجعل من أبياته - أو أبيات قصيدته وحدة متماسكة و متكاملة كحبات السبحة إذا انفرطت منها حبّة فقدت تماسكها و جمالها و رونقها. و أصدر أخيراً و ليس بآخر مجموعته الشعرية (قصائد عن الحياة) عام 1996م) و في عام 2000 أصدر مجموعته ما قبل الأخيرة بعنوان ( محطات على الطريق ) و مجموعته الأخيرة هي مخطوطة قيد الطباعة بعنوان ( أحبك ياوطني ).

    و قبل ذهابه إلى دمشق ليجري العمل الجراحي للقلب كتب هذه القصيدة و كان سينشرها بعد أن يشفيه الله عند بلوغه ستين عاماً في 16 / 10 / 2008 إلا أنه توفي في دمشق بعد العمل الجراحي بتاريخ 5 / 10/ 2008
    [poem=font="Traditional Arabic,6,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
    تودِعُ عشرةً أخرى سُنوني=وقد ولـّى الشبابُ فأدركوني
    مضتْ بينَ الأحِبّةِ .. كيف تُنسى=وزهرُ رياضِها من ياسمينِ
    فؤادي ظلّ يشربُ من كؤوسٍ=يعبّ الأنْسَ من عِنَبٍ وتينِ
    أعانِقُ بالرؤى أحلامَ طفلٍ=وأنتظرُ المخبأ عن عُيوني
    قصائدُ كنتُ أحياها بِوحيٍ=وأبني فوقَ قمتِها حُصوني
    أعيشُ مع الملائكِ في جِنانٍ=بها ماشِئتُ من حُورٍ و عينِ
    لهمْ بالروحِ أفئدةٌ تغنّي=ونورٌ في الملامِحِ و الغُضونِ
    بهمْ أزدادُ حسّاً وانفعالاً=إذا التقتِ الفنونُ معَ الفُنونِ
    تغوصُ قلوبُهمْ في عمقِ بحرٍ=وتعلو بالسماءِ بلا سفينِ
    أحلــّقُ بالمشاعرِ في سماءٍ=أضمُّ بها النجومَ .. وتحتويني
    فكمْ أطفأتُ من نارٍ وشوقٍ=وكمْ أظهرتُ من بوحٍ دفينِ
    شربتُ الكأسَ من خَمرٍ وحُبٍّ=فلّذ ّالشعرُ في دنيا المُجونِ
    وظلـّتْ نشوتي تزدادُ حتى=بلغتُ بأوجِها حَــدّ الظنونِ
    تَكلـّمَ كلّ ذي حِسٍّ رخيصٍ=وقال بأنـّني خالفتُ ديني
    وأنّ ضلالتي أودعتُ فيها=فؤاداً ظلّ يعبثُ في جُنونِ
    يُمارسُ مايشاءُ ولا يبالي=ويمضي دونَ زادٍ أو معينِ
    أنا والناسُ في كرٍّ وفــــرٍّ=أقاومُ ما استطعتُ بلا رُكونِ
    أقولُ الشعرَ ... أشرحُ ما أعاني=وليسَ بجعبتي غير الأنيــــــنِ
    لعمري قد كشفتُ بها نُفوساً=وقلتُ لها كما تبغينَ كــــوني
    كؤوسُ الحُبّ دوماً حينَ تصفو=لها ولغيرها كأسُ المنونُ
    تُحبّ من الحياةِ بلوغَ شـــأوٍ=وتنسى الخَلقَ من ماءٍ مهينِ
    نفوسٌ بالهوى اتخذتْ شعاراً=وظنـّتْ نفسها فوقَ الظنونِ
    لأجلي فلْتَمُتْ كلُّ البرايـــا=وما يحلو اليّ بهِ دعونــــي
    وزادَ غرورَها زهوٌ وكِبــــرٌ=بما حَوَياهُ من خُبثٍ لَعيـــــنِ
    اذا وقفتْ وراءَ الشيخِ أبدتْ=خُشوعَ منافِقٍ أو مُســـتهينِ
    تُصلـّي والصلاةُ لها لباسٌ=يُخبئ ماتكُنُّ من الأفــــونِ
    كأنّ الدينَ يستُرُ كلَّ عيبٍ=ويخفي عــــورةً خلـــفَ الجبينِ
    تُمثلُ صورةَ التقوى ريــــــاءً=وتفعلُ كلَّ سوءٍ أو مُشـــينِ
    فكمْ في دينِها اقترفتْ ذنوباً=وكمْ بسلوكِها انحرفتْ لدونِ
    ولا ا الإسلامُ كان كما ادّعتهُ=ولكنْ جاءَ من نورٍ مبيـــنِ
    أترضى الناسُ ما يبدو لعينٍ=ويقبلُ ذاكَ ذو عقلٍ رزيــنِ
    ومن شَـــرِّ البليـّةِ كيف أنجو=وقد عاصرتُ جيلاً من هَجيــنِ
    فلا عيشٌ يطيبُ ولا حياةٌ=اذا ما الخيرُ غابَ عنِ العيـــونِ
    طريقُ الذلِّ منفعةٌ لقــــــومٍ=اذا صارَ المثقّفُ كالســـجينِ
    ومن يرثي لحالي إنْ أتانا ....=زمانٌ قالَ بالقهرِ اتبعوني
    صروحُ حضارتي سقطتْ وعمـّا=يؤولُ مصيرُها لاتســــــــألوني
    زرعتُ بدايتي في حقلِ خيــــرٍ=فأحسنتُ النهايةَ من شُــــــؤوني
    فأرشدني و هذّبني فلاحٌ=وقد رافقتُ أصـــحابَ اليمينِ
    كأنـّي قد جُبلتُ على وفــــــاءٍ= رفضت بفطرتي طبعَ الخؤونِ
    فكنتُ مع النحيلِ بلا جِـــدالٍ=وسِرتُ بنهجِهِ ضدّ البدينِ
    ليَ اللذّاتُ تخضعُ دونَ عنـــفٍ=وتعلو فوقَ هامتِهـــــــا غُصوني
    هيَ الثمراتُ أقطفها وأمضـــــي=ولو بالنأيِ جازتْ أرضَ صـينِ
    فكمْ غيـّـرتُ طقساً بعدَ طقــسٍ=وكمْ عايشتُ من عُســــرٍ وليـــنِ
    قديماً كانَ يســـعفُني شـــبابٌ=يُولـّدُ ثروةً عندَ الفطيـــــــــنِ
    زمانٌ شــذّ عنْ خُلُــقٍ وخَلْقٍ=بهِ امتزجَ الرخيصُ مع الثميـنِ
    تزيـّنُهُ الصبايا في دلالٍ=وتُظهرُ ما تشاءُ بلا أُذونِ
    بهِ كيـــدٌ و مكرٌ من نساءٍ =ومنْ سُــــمِّ الأفاعي كمْ سـَــقوني
    تُشيربها الغرائزُ دونَ قولٍ=كبائعةِ الهوى .. منْ يشتريني
    تَمنّتْ فاستجابَ لها زمانٌ=فكيفَ تحيدُ عنهُ وتصطفيني
    فلا الآباءُ تعرفُ مادهاها=ومنْ يخطو إلى الدربِ المُشينِ
    ولا خوفُ النساءِ على عفافٍ=أثارَ مكامِنَ الشرفِ المَصونِ
    خَضعتُ لأمرِها مَدّاً وجَزراً=كما يحلو لها أو تشتهيني
    وبحرُ المغرياتِ بها مُحيطٌ=وما ترجو أتاها في صُحونِ
    فلمْ أظفرْ بما تحلو حياةٌ=ولا مَعَها اتفقتُ فأنقذوني
    هي اتجهتْ وسارتْ في طريقٍ=عواقبَها الوخيمةَ جنّبوني
    قضيتُ العمرَ أبحثُ عن تُراثٍ=فَحَقَّ بشرعِها أنْ تزْدَريني
    شبابٌ بالحياةِ لهُ حقوقٌ=وماقَصّرْتُ .. لكنْ أبعدوني
    فقدْ جُزتُ الكهولةَ يالتعَسي=وحوّلني الزمانُ إلى وهينِ
    فلا حربٌ تُشب مع الصبايا=ولا قولٌ يُهاب مع الخدينِ
    أُحلتُ إلى التقاعُدِ بعدَ عمرٍ=وصِرتُ معَ التقادمِ كالعجينِ
    كذوبٌ إن رسمتُ الحبَّ شعراً=أصــوّرُ مابقلبي من حنيــــنٍ
    فلا عينٌ تصـــدّقُ إنْ رأتنــي=ولا سمعٌ ينوبُ عن اليقيـــنِ
    أظلّ كما تروقُ لهمْ طِبـــــاعٌ=إنِ اعترفوا بحُبــّي أو جَفوني
    جَمَلتُ رسالتي ومشـــيتُ درباً=بِوادٍ غيرِ ذي زَرعٍ وطيـــــنِ
    شـِــعارُ مسيرتي حُبٌّ وطيبٌ=يُؤكـــّدُ كمْ صَــبرتُ على حزوني
    فأنسى ماحلمتُ بهِ وأرضى=كما تبدو الوقائـــــــعُ بعدَ حينِ
    هي الأعوامُ تمضي في خُطاهـــا=مُكســــّرةَ الجوانِحِ والجُفــــــونِ
    مَضَــتْ سـُـتونَ عاماً دونَ وعْيٍ=أُســـائلُ كيفَ مرّتْ ذكــّروني
    بها النسيانُ خفــّفَ من عذابـــي=وقالَ لمنْ تذكــّرَ ســــامحوني
    فكمْ هبـّتْ نسائمُ مــــن بعيدٍ=وكمْ جلبتْ الينـــــا منْ شــجونِ
    أروحُ وأغتدي والقلبُ يحكـــي=ويشــرحُ بالهوى مايعتريني
    سيبقى ظاهــــراً وتراهُ عيـــنٌ=فما احتجبَ الشمالُ عنِ اليميــــنِ
    أرى دنيا مِنَ الأحـــلامِ تنــأى=هناكَ .... الى شواطئها خُذوني
    بها ستونَ عاماً قــــدْ توَلـّتْ=أتُكمِـــلُ عشرةً أخرى سُنوني؟
    اذا حَمَّ القضاءُ وغابَ نجمــي=وماتَ الشوقُ في القلبِ الحزينِ
    أو ائتلقَ الهوى في ليلِ أنسٍ=وكانتْ ســـــيرتي لاتظلموني
    زمانٌ عشتُ فيهِ بلا جنــــــاحٍ=أُخبئُ مايطيبُ فأنصفوني
    فلا تصغوا لغيري في حديثٍ=دعوا ماقيــــــلَ فيّ ... وصَدّقوني
    حَكَتْ لهُمُ البدايةُ طُهْرَ قلبٍ .....=ولكنْ في النهايةِ ... أنكروني
    لمنْ شاءَ الحقيقةَ في بيــــانٍ=تركتُ قصائدي كي تعرفوني[/poem]
    شعر - وليد الحجار

    تعليق

    • أنس الحجّار
      عضو الملتقى
      • 05-06-2007
      • 109

      #3
      و بماذا أرثيه
      كل الحروف تتعثر ببعضها فقلت:

      القنديل الحزين

      [poem=font="Traditional Arabic,6,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
      أتاني الوحيُ .. أمّي .. دَثريني=و فوقَ لهيبِ أشعاري دعيني
      فَمَنْ أبكيهِ لا يُرثى بشِعرٍ=ولا بالآهِ و الدمعِ الهَتونِ
      ولكنْ خلفَ قافيتي بُكاءٌ=يُرتّلُهُ الأنينُ بحرفِ نونِ
      دعيني اليومَ ياأماهُ أبكي=وكوني دونَ قافيتي و دوني
      تَرَجّلَ عنْ حصانِ العُمرِ يمضي=و خَبّأ حُزنَهُ خلفَ الجَبينِ
      أضاءَ لنا سِراجَ الشّعرِ حُباً=و وَدَّعَنا بقنديلٍ حَزينِ
      وخَلَّفَني كحَرفٍ لستُ أدري=أَحَرَّكني بكَسرٍ أمْ سُكونِ
      أتاكِ دمشقُ يرجو بُرءَ قلبٍ=و ما اعتلَّ الفؤادُ مدى السنينِ
      فهلْ عانَقْتِهِ و ذَرَفْتِ دمعاً=ليكشفَ عن لظى الحُزن الدفينِ
      أتى يُلقي إلى بردى سلاماً=من العاصي و فيضاً من حنينِ
      أتاكِ رسولَ حُبٍّ دونَ آيٍ=فَصَدَّقتِ الرسالةَ باليقينِ
      كأنَّ اللهَ أخبرَهُ بموتٍ=ليعطي العشقَ بالعدلِ المبينِ
      فأهدى روحَهُ لدمشقَ زُلفى=و قالَ إلى حماةَ فشيِّعوني
      رأيتُ الفجرَ يحبو نحو يومٍ=دقائقُهُ يَغُصُّ بها أنيني
      وصدرُالليلِ أثخَنَ في عِناقي=و بعثرَ لونَهُ فوقَ الجُفونِ
      و يَزرعُني ظلامُ الليلِ دِفلى=و ترتشِفُ الوسادةُ من عيوني
      و ماذا يا أبي إنْ ساءلتْني=نواعيرُ المدينةِ عن معينِ
      و ما قولي إذا العاصي تلظّى=إليكَ بشوقِهِ في كلّ حينِ
      و من يُعطي (وليدَ ) نقودَ عيدٍ=و من يكسو ( خزامى ) بالحنينِ
      و من سيُبعثرُ الشكوى إذا ما=أتتْ ( كُلثومُ ) تشكو منْ شُجونِِ
      حَمَلتُ حقائقَ الساعاتِ قسراً=و صارحتُ الحقيقةَ بالظنونِ
      فمثلُكَ لن يموتَ لهُ كلامٌ=سيبقى خالداً خلفَ السنينِ
      يؤرقُ من تخاذلَ عن كفاحٍ=ويبدي سوءَة الجيلِ الأفونِ
      ستبقى سابحاً في بحرِ طيبٍ=و تحيا في رياضِ الياسمينِ
      إذا سألَ الزمانُ عليك يوماً=و لاح الفجرُ يسأل عن فُتونِ
      و جاسَ الليلُ في كلّ الزوايا=يسائلُ عنكَ أشكالَ الفنونِ
      سأخبرُهُمْ بأنّكَ قُلتَ يوماً:=" تركتُ قصائدي كي تعرفوني"[/poem]
      وليد و خزامى و كلثوم هم أحفاد الشاعر وليد الحجار رحمه الله

      تعليق

      يعمل...
      X