[glow=99ff00][align=center]
قلمي دجال عربيٌّ
[align=left]قصيدة مدورة[/align]
[align=right]قَلَمِي يُمَارِسُ مِهْنَةَ الدَّجَّالِ حِينَ تَزِفُّ فِي بَدَنِي عَفَارِيتُ الْحُرُوفِ..
يُقِيمُ لِي زَارَ الْقَصِيدَةِ، يَسْحَبُ الْيَدََ..
نجمة الدوران تربطني على أضوائها فأغيبُ..
تُغْرِقُنِي دُفُوفُ الْوَزْنِ، ثم يُفُورُ فِنْجَالُ الخلاصِ عَلَى جُنُوبِ الْوَقْتِ..
في طبق المحاولة الكفيلة بالدوارِ..
بَسَاطَةُ الأَشْيَاءِ تُوقِظُها التراتيلُ الأخيرةُ من رُقُودُ الزَّارِ فَوْقَ أَرِيكَةٍ وَرَقِيَّةٍ..
شَفَةُ الْمَصَابِيحِ الْقَدِيمةِ تَنْفُخُ الضَّوْءَ الْبَطِيءَ عَلَى زوايا غُرْفَتِي الْعَزْبَاءِ
نَامِي -يَا عَفَارِيتَ الْحُرُوفِ- لِحِينِ فِنْجَالٍ مِنَ الدَّجَلِ الْجَدِيدِ..
صَدِيقِيَ الدَّجَّالُ يُخْفِي نِصْفَ مَا يُبْدِيهِ فِي حَرَمِ الْكَلامِ..
أُدِيرُ كَأْسَ النَّوْمِ فِي جَسَدِي الْمُتَيَّمِ بِالْعَذَابِ الْمَكْتَبِيِّ..
فيسرعُ الدَّجَّالُ قَبْلَ خِيَانَةِ الْكَلِمَاتِ، يَغْسِلُنِي بِرُقْيَتِهِ الَّتِي تَحْمِي مِنَ النَّوْمِ الْعَتِيدِ..
تَقَيَّأَتْ مِنْ حَوْلِيَ الْجُدْرَانُ مَا شَرِبَتْهُ مِنْ خَمْرِ الْخِيَانَةِ
وَاسْتَعَدَّتْ صهوةُ الدَّوَرَانِ، وَانْسَحَبَتْ يَدِي
فَأَدُورُ خَلْفَ صَدِيقِيَ الدَّجَّالِ فِي فَلَكِ الدُّفُوفِ..
***
صَدِيقِيَ الدَّجَّالُ كَذَّابٌ كَرِيمٌ..
يغدق الوطنَ البديل عليّ من جيب الخرافةِ..
يخبز الشكوى على أنوار نجماتٍ، ويطعمني رغيف العذرِ..
ربَّى في دمي قصص الهدوءِ، ويُحرق الأوجاع في طستِ من الأوراقِ..
أرواح البخور تُسيلُ راحتها على جلد الهواءِ..
وفي وسائد يقظتي حجبٌ من الشعر الرصين..
رقاب جدراني تباركها التمائمُ..
بارع في صبْغِ أقْمِصةِ اعتقادي، يَعْزِفُ التَّأْجِيلَ فِي وَتَرِ المَآسي!
حِينَ أَشْرَبُ مِنْ يَدَيْهِ قَهْوَتِي الزَّرْقَاء يعصرني يقينٌ أَنَّهَا بِرَشَامَةٌ أُخْرَى
يُنَكِّرهَا بِلَوْنِ الْحِبْرِ، لا لَوْنِ السَّمَاءِ؛ وأَخْدَعَ الْكَلِمَاتِ بِالتَّصْدِيقِ
َأْصَنَع مِنْ يَدِي طَبَقًا لِفِنْجَالِ الْقَصِيدَةِ..
أَحْتَسِي دَجَلَ التَّنَكُّرِ، تَجْتَبِينِي نَشْوَةُ اليُسْرِ البَخِيلِ
كَأَيِّ مَطْعُونٍ يُصَدِّقُ أَنَّهُ سَيَعِيشُ لِلْغَدِ..
يَا صَدِيقِي
أَيْنَ قُوَّتُكَ الضَّعِيفَةُ..
خرَّقَتْ قلبي أفاعي الْقَهْرِ عِنْدَ قِيَامَةِ الْجُرْحِ الْفَلَسْطِينِيِّ فِي نَظَرَاتِ تِلْفَازِي..
ويأكل سمُّها الخبريُّ لحم السمعِ..
يشرب خمرة الأضواء من عينيَّ..
يسلخ جلدة الكلماتِ..
يأخذُ قرية الأحلام من يدها إلى جبانة خرساءَ
تحت حذاء جنديّ يهوديٍّ..
ويطبع قبلة الشكوى على شفة العروبةِ..
زهرة الأيام تسحَبُ عطرَهَا العربيَّ من أنفي..
وتلقى في صناديق الذبول ثياب أوطاني
تَدُوسُ عَلَى فَمِ التاريخ مذبحةٌ..
فيا دجل القصيدةِ هل تؤجل صرخة الأطفال عن أطباق مائدة الهجومِ
وهل ستوقف ساعةَ الأمواتِ عن دوران شهوتها
فأفرِغْ قهوتي الزرقاءَ في حنكِ القمامةِ..
أعطني كوبًا من السم المحلّى بالخناجر..
فالمآسي في بلادي تشربُ الجرح البطيء على مقاهي الموتِ..
أو يَقْضِي النَّهَارُ إِجَازَةً مِنْ وَعْيِهِ الْمَأْلُوفِ فِي مَلْهًى مَسَائِيٍّ!!..
ويمشي الناس بالعينينِ في خفَّيْنِ مِنْ جِلْدِ الْغَبَاءِ الْخَزِّ..
لا أَقْدَامَ لِلْجِيلِ الْجَدِيدِ..
تَغُزُّ أَوْبَارُ الكِتَابِ الْمَدْرَسِيِّ عيون أولادي الصغارَ
وَقَرْيَةُ التَّارِيخِ أَرْمَلَةٌ تُبَدِّلُ ثَوْبَهَا الْعَرَبِيَّ، تُوقِفُ سَاعَةَ الأَمجادِ..
تَفْتَحُ فِي الْمَدَى بَوَّابَةَ النزف الأخيرِ
دخان ضوءٍ من مصابيح الشوارع كان يبلعُ آخر القصص القديمةِ
مَخْبَزٌ ما زال يَعْجِنُ فِي صُدَاعِ مَعَارِكِ الْفُقَرَاءِ!
هَلْ كَانَ الدَّمُ الْمَنْثُورُ فِي سَجَّادَةِ الآصَالِ مِنْ دَمِ ذلك الرجل الذي قتلته أرغفة العيالِ..
وتَصْطَفِي عُذْرِيَّةُ الأَشْيَاءِ رُكْنًا فِي السَّمَاءِ، وَتَعْرُجُ الصَّلَوَاتُ كَالأَغْرَابِ
تَحْتَرِمُ الْحُقُولُ قَدَاسَةَ الدفنِ الطويلِ؛ فتقرأ الصمت الأليمَ على الرياح..
ولا يعفِّر صوتَها إلا طوابيرُ العساكر...
آه كيف تدخلوا في لوحة الحقل الّتِي كنا رسمناها بِفُرْشَاةِ الطُّفُولَةِ
حِينَ كُنَّا نُطْعِمُ الفُرْشَاةَ أَشْبَاحَ الْحِكَايَاتِ الْقَدِيمَةِ..
يَا لَهَا مِنْ قَرْيَةٍ أُخْرَى يكفّنها قماش الذكرياتِ..
َمَشَتْ عَلَى سَجَّادَةِ الدَّمِ عِشْرَةُ الغُرَبَاءِ
سُمْكُ الْوَقْتِ يَشْرَبُ قِصَّةَ الأَشْيَاءِ..
تَغْرِفُنِي الدَّقَائِقُ فِي شَهِيَّتِهَا..
أَزُورُ صَدِيقِيَ الدَّجَّالَ..
يَرْسُِمُ لِي عَلَى بَرْدِيَّةِ السَّاعَاتِ فِنْجَالاً مِنَ الْحِبْرِ الثَّقِيلِ!
عَلَى يَقِينٍ أَنَّهُ بِرْشَامَةٌ! بِي حَاجَةُ الْمَطْعُونِ لِلتَّصْدِيقِ:
أَنَّ الأَهْلَ صَلَّوْا فِي فَلَسْطِينَ الَعَزِيزَةِ خَمْسَ مَرَّاتٍ..
وَأَنَّ حَدِيدَةَ السَّجَّان لََمْ تَأْكُلْ ذِرَاعَ أَخِي الأَسِيرِ..
وَأَنَّ بِنْتِي فِي سَرِيرِ الْبَيْتِ لا بَيْنَ الْجُنُودِ..
وأن أختي لم تشيّعها البنادقُ في جنازة عرسها..
وأبي يرتِّل آية الكرسي بعد الفجر، يلبس ثوبه الريفيَّ..
لَمْ أَرَهُ عَلَى التِّلْفَازِ عُرْيَانًا..
وأني ليس عندي ذلك التلفاز!!!
[/align]
[/align][/glow]
قلمي دجال عربيٌّ
[align=left]قصيدة مدورة[/align]
[align=right]قَلَمِي يُمَارِسُ مِهْنَةَ الدَّجَّالِ حِينَ تَزِفُّ فِي بَدَنِي عَفَارِيتُ الْحُرُوفِ..
يُقِيمُ لِي زَارَ الْقَصِيدَةِ، يَسْحَبُ الْيَدََ..
نجمة الدوران تربطني على أضوائها فأغيبُ..
تُغْرِقُنِي دُفُوفُ الْوَزْنِ، ثم يُفُورُ فِنْجَالُ الخلاصِ عَلَى جُنُوبِ الْوَقْتِ..
في طبق المحاولة الكفيلة بالدوارِ..
بَسَاطَةُ الأَشْيَاءِ تُوقِظُها التراتيلُ الأخيرةُ من رُقُودُ الزَّارِ فَوْقَ أَرِيكَةٍ وَرَقِيَّةٍ..
شَفَةُ الْمَصَابِيحِ الْقَدِيمةِ تَنْفُخُ الضَّوْءَ الْبَطِيءَ عَلَى زوايا غُرْفَتِي الْعَزْبَاءِ
نَامِي -يَا عَفَارِيتَ الْحُرُوفِ- لِحِينِ فِنْجَالٍ مِنَ الدَّجَلِ الْجَدِيدِ..
صَدِيقِيَ الدَّجَّالُ يُخْفِي نِصْفَ مَا يُبْدِيهِ فِي حَرَمِ الْكَلامِ..
أُدِيرُ كَأْسَ النَّوْمِ فِي جَسَدِي الْمُتَيَّمِ بِالْعَذَابِ الْمَكْتَبِيِّ..
فيسرعُ الدَّجَّالُ قَبْلَ خِيَانَةِ الْكَلِمَاتِ، يَغْسِلُنِي بِرُقْيَتِهِ الَّتِي تَحْمِي مِنَ النَّوْمِ الْعَتِيدِ..
تَقَيَّأَتْ مِنْ حَوْلِيَ الْجُدْرَانُ مَا شَرِبَتْهُ مِنْ خَمْرِ الْخِيَانَةِ
وَاسْتَعَدَّتْ صهوةُ الدَّوَرَانِ، وَانْسَحَبَتْ يَدِي
فَأَدُورُ خَلْفَ صَدِيقِيَ الدَّجَّالِ فِي فَلَكِ الدُّفُوفِ..
***
صَدِيقِيَ الدَّجَّالُ كَذَّابٌ كَرِيمٌ..
يغدق الوطنَ البديل عليّ من جيب الخرافةِ..
يخبز الشكوى على أنوار نجماتٍ، ويطعمني رغيف العذرِ..
ربَّى في دمي قصص الهدوءِ، ويُحرق الأوجاع في طستِ من الأوراقِ..
أرواح البخور تُسيلُ راحتها على جلد الهواءِ..
وفي وسائد يقظتي حجبٌ من الشعر الرصين..
رقاب جدراني تباركها التمائمُ..
بارع في صبْغِ أقْمِصةِ اعتقادي، يَعْزِفُ التَّأْجِيلَ فِي وَتَرِ المَآسي!
حِينَ أَشْرَبُ مِنْ يَدَيْهِ قَهْوَتِي الزَّرْقَاء يعصرني يقينٌ أَنَّهَا بِرَشَامَةٌ أُخْرَى
يُنَكِّرهَا بِلَوْنِ الْحِبْرِ، لا لَوْنِ السَّمَاءِ؛ وأَخْدَعَ الْكَلِمَاتِ بِالتَّصْدِيقِ
َأْصَنَع مِنْ يَدِي طَبَقًا لِفِنْجَالِ الْقَصِيدَةِ..
أَحْتَسِي دَجَلَ التَّنَكُّرِ، تَجْتَبِينِي نَشْوَةُ اليُسْرِ البَخِيلِ
كَأَيِّ مَطْعُونٍ يُصَدِّقُ أَنَّهُ سَيَعِيشُ لِلْغَدِ..
يَا صَدِيقِي
أَيْنَ قُوَّتُكَ الضَّعِيفَةُ..
خرَّقَتْ قلبي أفاعي الْقَهْرِ عِنْدَ قِيَامَةِ الْجُرْحِ الْفَلَسْطِينِيِّ فِي نَظَرَاتِ تِلْفَازِي..
ويأكل سمُّها الخبريُّ لحم السمعِ..
يشرب خمرة الأضواء من عينيَّ..
يسلخ جلدة الكلماتِ..
يأخذُ قرية الأحلام من يدها إلى جبانة خرساءَ
تحت حذاء جنديّ يهوديٍّ..
ويطبع قبلة الشكوى على شفة العروبةِ..
زهرة الأيام تسحَبُ عطرَهَا العربيَّ من أنفي..
وتلقى في صناديق الذبول ثياب أوطاني
تَدُوسُ عَلَى فَمِ التاريخ مذبحةٌ..
فيا دجل القصيدةِ هل تؤجل صرخة الأطفال عن أطباق مائدة الهجومِ
وهل ستوقف ساعةَ الأمواتِ عن دوران شهوتها
فأفرِغْ قهوتي الزرقاءَ في حنكِ القمامةِ..
أعطني كوبًا من السم المحلّى بالخناجر..
فالمآسي في بلادي تشربُ الجرح البطيء على مقاهي الموتِ..
أو يَقْضِي النَّهَارُ إِجَازَةً مِنْ وَعْيِهِ الْمَأْلُوفِ فِي مَلْهًى مَسَائِيٍّ!!..
ويمشي الناس بالعينينِ في خفَّيْنِ مِنْ جِلْدِ الْغَبَاءِ الْخَزِّ..
لا أَقْدَامَ لِلْجِيلِ الْجَدِيدِ..
تَغُزُّ أَوْبَارُ الكِتَابِ الْمَدْرَسِيِّ عيون أولادي الصغارَ
وَقَرْيَةُ التَّارِيخِ أَرْمَلَةٌ تُبَدِّلُ ثَوْبَهَا الْعَرَبِيَّ، تُوقِفُ سَاعَةَ الأَمجادِ..
تَفْتَحُ فِي الْمَدَى بَوَّابَةَ النزف الأخيرِ
دخان ضوءٍ من مصابيح الشوارع كان يبلعُ آخر القصص القديمةِ
مَخْبَزٌ ما زال يَعْجِنُ فِي صُدَاعِ مَعَارِكِ الْفُقَرَاءِ!
هَلْ كَانَ الدَّمُ الْمَنْثُورُ فِي سَجَّادَةِ الآصَالِ مِنْ دَمِ ذلك الرجل الذي قتلته أرغفة العيالِ..
وتَصْطَفِي عُذْرِيَّةُ الأَشْيَاءِ رُكْنًا فِي السَّمَاءِ، وَتَعْرُجُ الصَّلَوَاتُ كَالأَغْرَابِ
تَحْتَرِمُ الْحُقُولُ قَدَاسَةَ الدفنِ الطويلِ؛ فتقرأ الصمت الأليمَ على الرياح..
ولا يعفِّر صوتَها إلا طوابيرُ العساكر...
آه كيف تدخلوا في لوحة الحقل الّتِي كنا رسمناها بِفُرْشَاةِ الطُّفُولَةِ
حِينَ كُنَّا نُطْعِمُ الفُرْشَاةَ أَشْبَاحَ الْحِكَايَاتِ الْقَدِيمَةِ..
يَا لَهَا مِنْ قَرْيَةٍ أُخْرَى يكفّنها قماش الذكرياتِ..
َمَشَتْ عَلَى سَجَّادَةِ الدَّمِ عِشْرَةُ الغُرَبَاءِ
سُمْكُ الْوَقْتِ يَشْرَبُ قِصَّةَ الأَشْيَاءِ..
تَغْرِفُنِي الدَّقَائِقُ فِي شَهِيَّتِهَا..
أَزُورُ صَدِيقِيَ الدَّجَّالَ..
يَرْسُِمُ لِي عَلَى بَرْدِيَّةِ السَّاعَاتِ فِنْجَالاً مِنَ الْحِبْرِ الثَّقِيلِ!
عَلَى يَقِينٍ أَنَّهُ بِرْشَامَةٌ! بِي حَاجَةُ الْمَطْعُونِ لِلتَّصْدِيقِ:
أَنَّ الأَهْلَ صَلَّوْا فِي فَلَسْطِينَ الَعَزِيزَةِ خَمْسَ مَرَّاتٍ..
وَأَنَّ حَدِيدَةَ السَّجَّان لََمْ تَأْكُلْ ذِرَاعَ أَخِي الأَسِيرِ..
وَأَنَّ بِنْتِي فِي سَرِيرِ الْبَيْتِ لا بَيْنَ الْجُنُودِ..
وأن أختي لم تشيّعها البنادقُ في جنازة عرسها..
وأبي يرتِّل آية الكرسي بعد الفجر، يلبس ثوبه الريفيَّ..
لَمْ أَرَهُ عَلَى التِّلْفَازِ عُرْيَانًا..
وأني ليس عندي ذلك التلفاز!!!
[/align]
[/align][/glow]
تعليق