مِنْ ذِكْرِيَاتِ الطُّفُولَةِ
شعر/بكر موسى هارون هَوْسَاوِي
مَا أَجْمَلَ الطُّفُولَةَ وَمَا أَحْلَى لَيَالِيهَا , إِنَّهَا زَهْرَةٌ فِي رَبِيعِ العُمْرِ نَسْتَنْشِقُ أَرِيجَهَا وَنُمَتِّعَ الأَنْظَارَ بِرُؤْيَتِهَا إِنَّهَا الصَّفَاءُ , صَفَاءُ الرُّوحِ صَفَاءُ القَلْبِ , إِنَّهَا البَرَاءَةُ , البَرَاءَةُ مِنْ كُلِّ أَكْدَارِ الحَيَاةِ .
دَعُونَا نَسْتَرْجِع تِلْكَ الذِّكْرِيَاتِ الجَمِيلَةَ وَنَتَغَنَّى بِهَا.
[poem=font=",6,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="double,6,green" type=1 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
أُرْجِعْ زَمَانَ الأَمْسِ مِنْ صَفَحَاتِي=مَا أَجْمَلَ الأَيَّامَ بَعْدَ فَوَاتِ
ذِكْرَى يَعُودُ إِلَى الفُؤَادِ حَنِينُهَا=دَوْمًا إِذَا ذَاقَ الفُؤَادُ أَسَاتِي
دَعْنِي أُمَتِّعُ بِالتَّذَكُّرِ خَطْرَتِي= وَعَلَى الطُّلُولِ أُمَتِّعُ النَّظَرَاتِ
مَا زِلْتُ أَذْكُرُ هَاهُنَا خَطَوَاتُنَا= وَعَلَى الرِّمَالِ وَنَقْذِفُ الحَصَوَاتِ
زَمَنٌ تَوَلَّى مِنْ رَبِيعِ حَيَاتِنَا= فِي ظِلِّهِ مَا أَجْمَلَ الأَوْقَاتِ
نَلْهُوا وَنَمْرَحُ وَالسَّعَادَةُ عِنْدَنَا= مَا أَصْدَقَ البَسَمَاتِ وَالضَّحَكَاتِ
إِنِّي لأَذْكُرُ تِلْكَ أَحلَى ذِكْرَةٍ= زَمَنَ الطُّفُولَةِ ذَاكَ زَهْرُ حَيَاتِي
أَتَذَكَّرُ الأَصْحَابَ حِينَ يَضُمُّنَا= لَعِبٌ عَلَى سَاحٍ مِنَ السَّاحَاتِ
نَجْرِي وَنَجْرِي لَيْسَ نَدْرِي أَنَّهَا= تَجْرِي بِنَا الأَوْقَاتُ فِي السَّاعَاتِ
وَنُلاَعِبَ المَطَرَ الخَفَيفَ إِذَا أَتَى= وَعَلَى اليَدَينِ تَسَاقُطِ القَطَرَاتِ
وَنَمُدُّ طَرَفًا لِلسَّمَاءِ كَأَنَّنَا= نَدْعُوا الإِلَهَ تَسَاقُطَ القَطَرَاتِ
وَيَطِلُّ بَدْرٌ فِي سَمَانَا نَاظِرٌ= وَكَأَنَّنَا نَسْعَى إِلَيْهِ بِالقَفْزَاتِ
وَنُرَدِّدَ الإِنْشَادَ صَوْتًا وَاحِدً=وَنُسَمِّعَ الصَّيْحَاتِ وَالصَّرْخَاتِ
جَمْعٌ تَآلَفَ لَيْسَ يَعْرفُ مَا الجَفَا= وَقُلُوبُنَا تَخْلُوا مِنَ الشَّحْنَاتِ
نَبْكِي وَنَضْحَكُ تِلْكَ حَالُ طُفُولَةٍ= وَنُصَدِّقَ الأَفْعَالَ وَالكَلِمَاتِ
(مَامَا)وَ(بَابَا)فِي الصَّبَاحِ نَشِيدُنَا= تَتَفَتَّحُ الأَفْوَاهُ كَالْوَرْدَاتِ
أُمِّي الحَبِيبَةُ لَسْتُ أَنْسَى عَطْفَهَا= نَبْعُ الحَنَانِ كَدِجْلَةٍ وَفُرَاتِ
أَسْعَى إِلَيْهَاْ لَهْفَةٍ فَتَضُمُّنِي = وَبِصَدْرِهَا أَتَلَمَّسُ الخَيْرَاتِ
وَكَذَا أَبِي أَمْضِي إِلَيْهِ إِذَا أَتَى= يُصْغِي إِلَيَّ لِمَطْلَبِي وَشَكَاتِي
(وَلَدِي الحَبِيبُ)أَبِي الحَنُونُ يَقُولُهَا= فَتَرِنُّ فِي أُذْنَيَّ كَالنَّسَمَاتِ
يَارَبِّ اجْعَلْنِي أَنَالَ رِضَاهُمَا= وَرِضَاكَ فِي الدُّنْيَا وَبَعْدَ مَمَاتِ
تِلْكَ السَّعَادَةُ لَسْتُ أَطْلُبُ غَيْرَهَا= إِلاَّ خُلُوداً فِي رُبَا الجَنَّاتِ
تِلْكَ الطُّفُولَةِ ذَاكَ نَبْعٌ رَائِقٌ= لاَتَعْرِفُ الأَحْزَانَ وَالكَدْرَاتِ
فَهِيَ الصَّفَاءُ وَكُلُّ مَعْنًى رَائِعٍ= لَيتَ الطُّفُولَةَ كُلُّهَا بِحَيَاتِي
حَتَّى نَعِيشَ وَمَا نَذُوقَ تَعَاسَةً= وَعَلَى الصَّفَاءِ نُجَدِّدُ الصَّفَحَاتِ
وَسَرَحْتُ فِي حُلْمِ تَبَاعَدَ نَيْلُهُ= حَتَّى كَأَنِّي فِي عَمِيقِ سُبَاتِ
وَمَضَى الزَّمَانُ وَنَحْنُ نَجْهَلُ سَيْرَهُ= حَتَّى قَضَى لِجَمَاعِنَا بِشَتَاتِ
وَأَفَقْتُ يَوْمًا عَنْ رِفَاقِيَ بَاحِثًا= أَيْنَ الذِينَ بِوَجْهِهِمْ بَسَمَاتِي؟
أَيْنَ الصِّحَابُ؟ وَأَيْنَ جَمْعُ أَحِبَّتِي؟= وَمَشَيْتُ فِي تِيهٍ مِنَ الخَطَوَاتِ
وَمَشَيْتُ فِي دَرْبِي أُرَدِّدُ قِصَّتِي= وَأُحِسُّ فِي التِّذْكَارِ بِالنَّسَمَاتِ
مَا أَجْمَلَ الأَيَّامَ تَمْضِي غَفْلَةً= زَمَنُ الصَّفَاءِ يَمُرُّ فِي عَجَلاَتِ
وَكَبِرْتُ لَكِنِّي صَغِرْتُ لأَنَّنِي= مَازَالَ قَلْبِي صَادِقَ النَّبَضَاتِ
وَيَدُومُ قَلْبِي لِلْوَفَاءِ وَنَبْضُهُ= وَلَسَوْفَ تَشْهَدُ بِالْوَفَا أَبْيَاتِي[/poem]
شعر/بكر موسى هارون هَوْسَاوِي
مَا أَجْمَلَ الطُّفُولَةَ وَمَا أَحْلَى لَيَالِيهَا , إِنَّهَا زَهْرَةٌ فِي رَبِيعِ العُمْرِ نَسْتَنْشِقُ أَرِيجَهَا وَنُمَتِّعَ الأَنْظَارَ بِرُؤْيَتِهَا إِنَّهَا الصَّفَاءُ , صَفَاءُ الرُّوحِ صَفَاءُ القَلْبِ , إِنَّهَا البَرَاءَةُ , البَرَاءَةُ مِنْ كُلِّ أَكْدَارِ الحَيَاةِ .
دَعُونَا نَسْتَرْجِع تِلْكَ الذِّكْرِيَاتِ الجَمِيلَةَ وَنَتَغَنَّى بِهَا.
[poem=font=",6,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="double,6,green" type=1 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
أُرْجِعْ زَمَانَ الأَمْسِ مِنْ صَفَحَاتِي=مَا أَجْمَلَ الأَيَّامَ بَعْدَ فَوَاتِ
ذِكْرَى يَعُودُ إِلَى الفُؤَادِ حَنِينُهَا=دَوْمًا إِذَا ذَاقَ الفُؤَادُ أَسَاتِي
دَعْنِي أُمَتِّعُ بِالتَّذَكُّرِ خَطْرَتِي= وَعَلَى الطُّلُولِ أُمَتِّعُ النَّظَرَاتِ
مَا زِلْتُ أَذْكُرُ هَاهُنَا خَطَوَاتُنَا= وَعَلَى الرِّمَالِ وَنَقْذِفُ الحَصَوَاتِ
زَمَنٌ تَوَلَّى مِنْ رَبِيعِ حَيَاتِنَا= فِي ظِلِّهِ مَا أَجْمَلَ الأَوْقَاتِ
نَلْهُوا وَنَمْرَحُ وَالسَّعَادَةُ عِنْدَنَا= مَا أَصْدَقَ البَسَمَاتِ وَالضَّحَكَاتِ
إِنِّي لأَذْكُرُ تِلْكَ أَحلَى ذِكْرَةٍ= زَمَنَ الطُّفُولَةِ ذَاكَ زَهْرُ حَيَاتِي
أَتَذَكَّرُ الأَصْحَابَ حِينَ يَضُمُّنَا= لَعِبٌ عَلَى سَاحٍ مِنَ السَّاحَاتِ
نَجْرِي وَنَجْرِي لَيْسَ نَدْرِي أَنَّهَا= تَجْرِي بِنَا الأَوْقَاتُ فِي السَّاعَاتِ
وَنُلاَعِبَ المَطَرَ الخَفَيفَ إِذَا أَتَى= وَعَلَى اليَدَينِ تَسَاقُطِ القَطَرَاتِ
وَنَمُدُّ طَرَفًا لِلسَّمَاءِ كَأَنَّنَا= نَدْعُوا الإِلَهَ تَسَاقُطَ القَطَرَاتِ
وَيَطِلُّ بَدْرٌ فِي سَمَانَا نَاظِرٌ= وَكَأَنَّنَا نَسْعَى إِلَيْهِ بِالقَفْزَاتِ
وَنُرَدِّدَ الإِنْشَادَ صَوْتًا وَاحِدً=وَنُسَمِّعَ الصَّيْحَاتِ وَالصَّرْخَاتِ
جَمْعٌ تَآلَفَ لَيْسَ يَعْرفُ مَا الجَفَا= وَقُلُوبُنَا تَخْلُوا مِنَ الشَّحْنَاتِ
نَبْكِي وَنَضْحَكُ تِلْكَ حَالُ طُفُولَةٍ= وَنُصَدِّقَ الأَفْعَالَ وَالكَلِمَاتِ
(مَامَا)وَ(بَابَا)فِي الصَّبَاحِ نَشِيدُنَا= تَتَفَتَّحُ الأَفْوَاهُ كَالْوَرْدَاتِ
أُمِّي الحَبِيبَةُ لَسْتُ أَنْسَى عَطْفَهَا= نَبْعُ الحَنَانِ كَدِجْلَةٍ وَفُرَاتِ
أَسْعَى إِلَيْهَاْ لَهْفَةٍ فَتَضُمُّنِي = وَبِصَدْرِهَا أَتَلَمَّسُ الخَيْرَاتِ
وَكَذَا أَبِي أَمْضِي إِلَيْهِ إِذَا أَتَى= يُصْغِي إِلَيَّ لِمَطْلَبِي وَشَكَاتِي
(وَلَدِي الحَبِيبُ)أَبِي الحَنُونُ يَقُولُهَا= فَتَرِنُّ فِي أُذْنَيَّ كَالنَّسَمَاتِ
يَارَبِّ اجْعَلْنِي أَنَالَ رِضَاهُمَا= وَرِضَاكَ فِي الدُّنْيَا وَبَعْدَ مَمَاتِ
تِلْكَ السَّعَادَةُ لَسْتُ أَطْلُبُ غَيْرَهَا= إِلاَّ خُلُوداً فِي رُبَا الجَنَّاتِ
تِلْكَ الطُّفُولَةِ ذَاكَ نَبْعٌ رَائِقٌ= لاَتَعْرِفُ الأَحْزَانَ وَالكَدْرَاتِ
فَهِيَ الصَّفَاءُ وَكُلُّ مَعْنًى رَائِعٍ= لَيتَ الطُّفُولَةَ كُلُّهَا بِحَيَاتِي
حَتَّى نَعِيشَ وَمَا نَذُوقَ تَعَاسَةً= وَعَلَى الصَّفَاءِ نُجَدِّدُ الصَّفَحَاتِ
وَسَرَحْتُ فِي حُلْمِ تَبَاعَدَ نَيْلُهُ= حَتَّى كَأَنِّي فِي عَمِيقِ سُبَاتِ
وَمَضَى الزَّمَانُ وَنَحْنُ نَجْهَلُ سَيْرَهُ= حَتَّى قَضَى لِجَمَاعِنَا بِشَتَاتِ
وَأَفَقْتُ يَوْمًا عَنْ رِفَاقِيَ بَاحِثًا= أَيْنَ الذِينَ بِوَجْهِهِمْ بَسَمَاتِي؟
أَيْنَ الصِّحَابُ؟ وَأَيْنَ جَمْعُ أَحِبَّتِي؟= وَمَشَيْتُ فِي تِيهٍ مِنَ الخَطَوَاتِ
وَمَشَيْتُ فِي دَرْبِي أُرَدِّدُ قِصَّتِي= وَأُحِسُّ فِي التِّذْكَارِ بِالنَّسَمَاتِ
مَا أَجْمَلَ الأَيَّامَ تَمْضِي غَفْلَةً= زَمَنُ الصَّفَاءِ يَمُرُّ فِي عَجَلاَتِ
وَكَبِرْتُ لَكِنِّي صَغِرْتُ لأَنَّنِي= مَازَالَ قَلْبِي صَادِقَ النَّبَضَاتِ
وَيَدُومُ قَلْبِي لِلْوَفَاءِ وَنَبْضُهُ= وَلَسَوْفَ تَشْهَدُ بِالْوَفَا أَبْيَاتِي[/poem]
تعليق