بركــــــــان ... صابرين الصباغ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • صابرين الصباغ
    أديبة وشاعرة
    • 03-06-2007
    • 860

    بركــــــــان ... صابرين الصباغ

    [align=right]أضاجع كل يوم وحدتي ؛ لتلد سكوناً يبتزني برعايته أنفق عليه راتب صمتي ، دخل رتابتي.
    الليل عندي لا خط يفصله عن النهار فلا أستيقظ ، رائحة الكسل النتنة تحتل أركاني ، الورود البلاستيكية ذبلت باكية في أوانيها ، ملابسي النائمة على المقعد تعاني من شلل رباعي .
    أوقظ التليفزيون بالكاد أسمع همهمات صوت بلا وجوه أنهره بيدي تولد وجوه ثم تموت .! أقتله بطعنة في زره فيصمت للأبد .
    أدخل المطبخ الرتابة تملأ الأوعية أغترف منها بملعقتي حد الامتلاء.
    أرتدي ملابسي التي تسري بها رعشة يقظة تنفض عنها غبار تثاقلها فرحة بخروجها لتتنفس .
    أخرج إلى الشارع ..
    الأشجار واقفة لا تتحرك ، الأرض هامدة ، السماء ملبدة بالهموم .
    السيارات ، الألوان ، النفير المزعج، الوجوه ، الملامح .
    أركل الأحجار بقدمي ، القيها في الهواء أبعث فيها الحياة .
    دوي شديد00
    الناس يهرعون أندفع خلفهم ، أجد شاحنة بترول نائمة بعرض الشارع نزفت دماءها ، السائق يقف حزيناً ، الجميع ينتظر وصول الإمدادات سيارات نجدة وإطفاء .
    أحاول دك حائط الملل أخرج سيجارة أشعل عود ثقاب و................
    [/align]


  • على جاسم
    أديب وكاتب
    • 05-06-2007
    • 3216

    #2
    كنت انتظر المشهد الاخر

    مشهد ما بعد عود الثقاب

    ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن

    حقيقة وكأني اعرف كاتبة هذه القصة

    فالاسلوب يشدك ويجعلك تتصور ان المحاورة بينك وبين بطلة المشهد

    صابرين

    ما يميزك هو ان المتلقي يكون جزء من السرد

    او هكذا يشعر

    موتدي لكِ

    تشكرات
    عِشْ ما بَدَا لكَ سالماً ... في ظِلّ شاهقّةِ القُصور ِ
    يَسعى عَليك بِما اشتهْيتَ ... لَدى الرَّواح ِ أوِ البكور ِ
    فإذا النّفوس تَغرغَرتْ ... في ظلّ حَشرجَةِ الصدورِ
    فهُنالكَ تَعلَم مُوقِناَ .. ما كُنْتَ إلاََّ في غُرُور ِ​

    تعليق

    • عبلة محمد زقزوق
      أديب وكاتب
      • 16-05-2007
      • 1819

      #3
      نغفو بجوار الرتابة... فتلد لنا صبيا أسمه الملل... يكبر ويسكن الأشجار والبشر.
      ولصمتنا عليهما يجتمعان معا... فيصدق المثل "لا تترك الكبريت بجوار البنزين"... مخافة أن يعم ذاك الحريق... فيقتل الأخضر واليابس... ليولد تؤمان أسمهما الفناء والسكون.
      أم أن كا تبتنا أرادت الخلاص منهما... فجعلتهما كالهشيم في النار... لتذروهم بعد ذلك الرياح؛ فتعم الحركة ويدب النشاط؟؟
      وما زال المعنى في بطن الشاعر كامن.
      نص مثخن يدعونا للتفكر والخروج من حالة الملل... ومع عودتنا للإيمان نقول:
      "عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم"
      مع فائق تقديري لفاتنة الحرف كاتبتنا ـ صابرين الصباغ

      تعليق

      • د. جمال مرسي
        شاعر و مؤسس قناديل الفكر و الأدب
        • 16-05-2007
        • 4938

        #4
        لقد حرك مشهد إشعال الشاحنة المسكوب زيتها كل أنواع الحركة
        و خرج و برنامج الرتابة اليومي إلى حريق هائل لنا أن نتخيل ما بعده من حركة
        فها هي سيارات الإطفاء و الإسعاف و الناس يهرولون يمنة و يسرة هرباً
        حتى صمت الأشجار قد يتحرك و لو لبرهة باحتراق القريب منها
        و لكن الصمت و الرتابة سيعودان من جديدي
        لأن هذا هو ديدن حياتنا اليومية لا تتحرك إلا إن وجدت من يحركها بفعل فاعل
        الأديبة الرائعة صابرين الصباغ
        أنت كما أنت .. إبداع فوقه إبداع
        محبتي و تقديري
        sigpic

        تعليق

        • بنت الشهباء
          أديب وكاتب
          • 16-05-2007
          • 6341

          #5
          لن نستسلم للرتابة ... ولن نخضع لليأس والملل ....
          بل سنحاول يا أختي صابرين
          أن نكسر حواجز الصمت وننطلق للبناء من جديد
          حتى ولو كان من نقطة الصفر ....

          لأن الله استخلفنا على الكلمة الطيبة , وجعلها أمانة في أعناقنا
          فكيف لنا أن نخون الأمانة والعهد

          نسأله أن يثبتنا ويعيننا على قول الحق
          إنه سميع مجيب

          أمينة أحمد خشفة

          تعليق

          • صابرين الصباغ
            أديبة وشاعرة
            • 03-06-2007
            • 860

            #6
            [align=center]
            المشاركة الأصلية بواسطة على جاسم مشاهدة المشاركة
            كنت انتظر المشهد الاخر

            مشهد ما بعد عود الثقاب

            ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن

            حقيقة وكأني اعرف كاتبة هذه القصة

            فالاسلوب يشدك ويجعلك تتصور ان المحاورة بينك وبين بطلة المشهد

            صابرين

            ما يميزك هو ان المتلقي يكون جزء من السرد

            او هكذا يشعر

            موتدي لكِ

            تشكرات
            أخي الكريم علي
            هرعت بالقاريء خارج موقف قد لايحمد عوقبه او بالأحرى قد يدعو علىّ
            لأنه سيكون مشهدا مرعبا لو أكمله
            فأنا على يقين أنه سيذهب ليكتب هذا المشهد بمخيلته
            أو لعل القاريء يختلف معي فلا يشعل النار بل يكمل ملل عمره بحلم توقد وهزمته انسانيته
            شكرا لجميل مرورك
            صبر
            [/align]


            تعليق

            • حسام عبد الغفور
              عضو الملتقى
              • 03-06-2007
              • 346

              #7
              الرائعة صابرين الصباغ..
              كم هي فرحتي عارمة وأنا أصافح بأكف روحي هذه السطور التي تنثال كشلال من رحيق مختوم..
              ياله من بركان يقذف الينا بربيع من الزهر وأنهار من العطر وحمم من السحر..كم هي مبهرة هذه التعابير التي تصبغينها بألوان ابداعك لتغدو فراشات تراقص بتلات المعاني..
              كنت رائعة حد الدهشة هنا..
              دمت كما أنت سيدة السطور والعطور

              تعليق

              • عبدالرحيم الحمصي
                شاعر و قاص
                • 24-05-2007
                • 585

                #8
                [align=center]فارسة الكلمة صابرين ،،

                لك استحضار شحنة التجاذب الجدلي بين الذات المبدعة و الواقع اليومي في دلالالته الظاهرة و المضمرة ،،

                حتما افراز صور تشبه القذف المتشظي المختلج للتخييل

                لنلبس افكارنا أجسادا

                و حتى يمور ايماؤها افتتانا بكل الحب و حتى العنف أحيانا ،،،

                و جوب طرح السؤال ليس بالهين

                لكنه الضرورة العائمة على الجواب ،،،

                و هنا ،،،

                هنا بقعة ضوء لسرد حداثي النكهة حسا ومعنى ،،،

                لك تقديري و ودي ،،،

                الحمصي [/align]
                [align=center]هل جنيت على أحد و أنا أداعب تفاصيل حروفي ،،،؟؟؟


                elhamssia.maktoobblog.com[/align]

                تعليق

                يعمل...
                X