ينبشُ أمسه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فتحي عبد السميع
يتشبث ببقايا وشم فوق الصدر
ويتكئ ُ علي موال
يقف أمام المرآة
يحدٍّقُ في وجه لا ينتسب إليه
وينبش أمسَه .
أين الولد المسكون بعشق العدْو
وراء الغزلان ؟
المفتون بحمل تماسيح النهر علي كتفيه ؟
المهووس بنحت التقويم
وحبس اللحظة في كلمات وتماثيل ؟
يحدق في المرآة
فلا يبصر غير ملامح متنافرة
وعناكب تستوطن رأسَه .
منذ متي يتلذذ بدبيب الموت
ولا يتحسس يأسَه ؟
أية أطياف فركت جفنيه ؟
وأي حنين مسَّه ؟
منذ متي لم يفرد هيكله الرخو ؟
أخيرا
يقف أمام المرآة
ويستجمع ما ينبض في الذاكرة
يجوس خلال أخاديد الذات
يُقلِّب ما يتناثر من أيام نافقة
يقسم أن لا يبرح حتي يجمع نفسَه .
هل يجمع نفسَه ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ
من مجموعة للشاعر بعنوان ( فراشة في الدخان)
صدرت مؤخرا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب
تعليق