[align=center]
نداء في المدى يسمو
شعر/ د. عبدالله حسين كراز
1-
في البدء كنا فوق سروج الغيم
مثل سماء تعلو رمل بحري...
والبحر موج يقبّل الشمس ولا يجفل
والموج حثيثاً يأتيني
يغسل دوماً اسفل قدماي
في لحظة صمتي التي لا ترحل
تخطو بحنان أميراتي
فوق رصيف كلامي
حين امشي تحت جفون الأشجار
في صدري تتألق أزهار أحلامي
ابصر في المدى أميرة حور العين
تراقص أنسامي التي رحلت
خلف لفيفٍ من أميرات العذارى
يا وصيفة ربات الكون الغيارى
انهضي صرخة في صدري
تملأين فضائي أشعاراً تتلألأ
تروي ما كان البحر يملي علينا
لا الليل ينفعنا ولا /
حضن الغيم المسافر فينا
يا أميرة تعلو في سماء أميراتي
كوني نبعاً لماء العشق الذي /
يبلل خيالات الهوى فينا
كوني عينين نضاختين لبسمة
طار منها الأسى وكل الجوى
انهضي مثل سماء تعلو سماءنا الأولى
وازرعي في عينيك ما طاب من آمال طفولتي
وامخري عباب المنى حين تعجز السفن الكبرى
وانثري دمعاً يضاهي مسك العطور ولا تبخلي...
علمتنا ضربة الأقدار أن نحيا مثل مداد البحر
نحيا فوق قمم المجد الذي يسمو في مضاجع القدر...
أوقدي كل الأقمار التي خبت أنوارها
واسقي من لماك الشهي تاج أزهارها
واعترشي جفوني ما دام رفيف القلب يسمعني ...
سبحان من اسماك فينا
سبحان من أعطاك سحر الهوى
روحاً تبدد في المدى غيم سمائي
تعطي شراييني علناً دفء دمائي
يا عرشي الأول يا بحراً يملأني حباً
انتصبي تاجاً فوق هام أميراتي
عنواناً في حجرة قلبي الذي/
يبقى عنواناً يهيم في حاراتي المسروقة سراً
وحاراتي تصرخ في وجه زماني:
من أعطاك سرّ هذا القلب المدجّج بالرؤى!
والذي سبك سمائي وما يعلوها
إني أسير أقداري وآيات أسفاري...
أولا يدري فؤادي من نوره الدائم فينا؟
أولا يدري قلب ندائي أو سماها؟!
25/11/2004
2-
في مساءات عطّرتها أوراق الياسمين
أوقف البحر مدّ موجه العاتي إلى حين
ثار الشاطئ والرمل تمرد
من مشكاة خلف برج أحلامي
راقبت البحر واسترقت حديث الموج للشاطئ
غافلتني موجة فلم اسمع أسرار ولي الأمر...
الحوت يا سيدة مياه الكون اشهر بطنه
استضافتني أحشاء الحوت الوديعة حيناً
غبت عمّا يراه البشر والطير والنبت...
كان الحوت أميناً على سرّي وهمّي
قلت: يا حوت خذني أشعل في البحر ناراً تتلظى
ضحك الحوت واهتزت رموش عينيه ثم مضى
حاولت مراراً لكن الحوت أبى واستكبر...
يونس: دع حوتك يأتيني بما يملي عليه بحره
يونس: لِمَ لا تدخلني معك فوق جفنيك وصدرك؟!
يونس: مدّ لي يديك وضعني في ثنايا عالمك السفلي
يونس: لماذا ذهبت وحيداً؟!
وتركتني أداعب نسيم عالمنا العلوي؟!
معذرة يا سيدي: يا نبيّ الله والمعني
هل حدّثتنا عن رحلتك الميمونة دوماً في عمق البحر...؟!
6/1/2005
3-
أيتها الموؤدة في كهف الطاهرات العذارى
لماذا تركت الحصان يكبو كالسكارى؟
وفي الريح الغضبى تذهب أسفاري؟
دعيني اكتب بدمع البحر أشعاري
كي يقرأ خلق الله ما تخفي أفكاري...
أرى بأحلامي حروفاً رسمتها أقلام القدر
وفي الليل لم اعد اقرأ نظماً يخلو من معسول الفكر...
أيتها الأسيرة في قبضة السماء والنهى
أوقعت القلب المدلل في اسر فضاء الهوى
يا ابنة الحب الذي يعزف أغنيته الأولى
لا اعرف فن الرذيلة ولا طيش الهوى
ابن اصل وفصل والله يحمي ما أرى
ابن الكلام المدجج عشقاً للوطن
ابن زيتون شامخ عصي على المحن...
هل أدركت كلّ العذارى سرّ انتمائي؟
هل أيقنت الموؤدة رموز بحر كلامي؟
إذن .. هاك القلبَ المدثَّر بأوراق سقطت من سمائي
أمانة قصوى تأبى الجبال حملها وكل البشر.
12/1/2005
4-
يا امرأة تعلو فوق سماء أميراتي
قد يغضب الطير حيناً ثم يرحل في البراري
عندها... يمتنع الليل خجلاً عن حصاري
ويأبى الموج إن يغادر شاطئي المبلل بالهوى
يعلن البحر في حينها انتصاري...
يهبط فوق الأكتاف والطير الموشّح بالغضب
يهمس في مرامي مسمعي
أنّ النهار يأبى ركوعاً للّيل حين يرخي سدوله...
لا يمنح سرَّ الشمس يوماً لأحد
وأنا ابحث عن مشكاة لطير يقول لي نعم!
ادثّر الطير برمش العين وتحت جفوني
ازمّله برقيق القلب مع شجوني
يا ربة كل الأشجان الهاربة من الكون كله
علّقي في صدر الليالي أحلام العذارى
وانثري ما تبقى من عذب الكلام فوق كلامي
واغدقي ما تبقى من طهر الحور على صدري
ثم ارحلي مع دمي في مسارات القلب المسافر في قلبي
كي تبقى عنواناً لماء البحر المرصّع بالصور
يأبى أفولاً عندما يغيب النهار في بزّته الشمسية
فاعتلى هامتي إن شئت دوماً وأنا اقبّل مثلك ظلاً
يقيني حرَّ شموسي وكلَّ كلام البشر
16/1/2005[/align]
نداء في المدى يسمو
شعر/ د. عبدالله حسين كراز
1-
في البدء كنا فوق سروج الغيم
مثل سماء تعلو رمل بحري...
والبحر موج يقبّل الشمس ولا يجفل
والموج حثيثاً يأتيني
يغسل دوماً اسفل قدماي
في لحظة صمتي التي لا ترحل
تخطو بحنان أميراتي
فوق رصيف كلامي
حين امشي تحت جفون الأشجار
في صدري تتألق أزهار أحلامي
ابصر في المدى أميرة حور العين
تراقص أنسامي التي رحلت
خلف لفيفٍ من أميرات العذارى
يا وصيفة ربات الكون الغيارى
انهضي صرخة في صدري
تملأين فضائي أشعاراً تتلألأ
تروي ما كان البحر يملي علينا
لا الليل ينفعنا ولا /
حضن الغيم المسافر فينا
يا أميرة تعلو في سماء أميراتي
كوني نبعاً لماء العشق الذي /
يبلل خيالات الهوى فينا
كوني عينين نضاختين لبسمة
طار منها الأسى وكل الجوى
انهضي مثل سماء تعلو سماءنا الأولى
وازرعي في عينيك ما طاب من آمال طفولتي
وامخري عباب المنى حين تعجز السفن الكبرى
وانثري دمعاً يضاهي مسك العطور ولا تبخلي...
علمتنا ضربة الأقدار أن نحيا مثل مداد البحر
نحيا فوق قمم المجد الذي يسمو في مضاجع القدر...
أوقدي كل الأقمار التي خبت أنوارها
واسقي من لماك الشهي تاج أزهارها
واعترشي جفوني ما دام رفيف القلب يسمعني ...
سبحان من اسماك فينا
سبحان من أعطاك سحر الهوى
روحاً تبدد في المدى غيم سمائي
تعطي شراييني علناً دفء دمائي
يا عرشي الأول يا بحراً يملأني حباً
انتصبي تاجاً فوق هام أميراتي
عنواناً في حجرة قلبي الذي/
يبقى عنواناً يهيم في حاراتي المسروقة سراً
وحاراتي تصرخ في وجه زماني:
من أعطاك سرّ هذا القلب المدجّج بالرؤى!
والذي سبك سمائي وما يعلوها
إني أسير أقداري وآيات أسفاري...
أولا يدري فؤادي من نوره الدائم فينا؟
أولا يدري قلب ندائي أو سماها؟!
25/11/2004
2-
في مساءات عطّرتها أوراق الياسمين
أوقف البحر مدّ موجه العاتي إلى حين
ثار الشاطئ والرمل تمرد
من مشكاة خلف برج أحلامي
راقبت البحر واسترقت حديث الموج للشاطئ
غافلتني موجة فلم اسمع أسرار ولي الأمر...
الحوت يا سيدة مياه الكون اشهر بطنه
استضافتني أحشاء الحوت الوديعة حيناً
غبت عمّا يراه البشر والطير والنبت...
كان الحوت أميناً على سرّي وهمّي
قلت: يا حوت خذني أشعل في البحر ناراً تتلظى
ضحك الحوت واهتزت رموش عينيه ثم مضى
حاولت مراراً لكن الحوت أبى واستكبر...
يونس: دع حوتك يأتيني بما يملي عليه بحره
يونس: لِمَ لا تدخلني معك فوق جفنيك وصدرك؟!
يونس: مدّ لي يديك وضعني في ثنايا عالمك السفلي
يونس: لماذا ذهبت وحيداً؟!
وتركتني أداعب نسيم عالمنا العلوي؟!
معذرة يا سيدي: يا نبيّ الله والمعني
هل حدّثتنا عن رحلتك الميمونة دوماً في عمق البحر...؟!
6/1/2005
3-
أيتها الموؤدة في كهف الطاهرات العذارى
لماذا تركت الحصان يكبو كالسكارى؟
وفي الريح الغضبى تذهب أسفاري؟
دعيني اكتب بدمع البحر أشعاري
كي يقرأ خلق الله ما تخفي أفكاري...
أرى بأحلامي حروفاً رسمتها أقلام القدر
وفي الليل لم اعد اقرأ نظماً يخلو من معسول الفكر...
أيتها الأسيرة في قبضة السماء والنهى
أوقعت القلب المدلل في اسر فضاء الهوى
يا ابنة الحب الذي يعزف أغنيته الأولى
لا اعرف فن الرذيلة ولا طيش الهوى
ابن اصل وفصل والله يحمي ما أرى
ابن الكلام المدجج عشقاً للوطن
ابن زيتون شامخ عصي على المحن...
هل أدركت كلّ العذارى سرّ انتمائي؟
هل أيقنت الموؤدة رموز بحر كلامي؟
إذن .. هاك القلبَ المدثَّر بأوراق سقطت من سمائي
أمانة قصوى تأبى الجبال حملها وكل البشر.
12/1/2005
4-
يا امرأة تعلو فوق سماء أميراتي
قد يغضب الطير حيناً ثم يرحل في البراري
عندها... يمتنع الليل خجلاً عن حصاري
ويأبى الموج إن يغادر شاطئي المبلل بالهوى
يعلن البحر في حينها انتصاري...
يهبط فوق الأكتاف والطير الموشّح بالغضب
يهمس في مرامي مسمعي
أنّ النهار يأبى ركوعاً للّيل حين يرخي سدوله...
لا يمنح سرَّ الشمس يوماً لأحد
وأنا ابحث عن مشكاة لطير يقول لي نعم!
ادثّر الطير برمش العين وتحت جفوني
ازمّله برقيق القلب مع شجوني
يا ربة كل الأشجان الهاربة من الكون كله
علّقي في صدر الليالي أحلام العذارى
وانثري ما تبقى من عذب الكلام فوق كلامي
واغدقي ما تبقى من طهر الحور على صدري
ثم ارحلي مع دمي في مسارات القلب المسافر في قلبي
كي تبقى عنواناً لماء البحر المرصّع بالصور
يأبى أفولاً عندما يغيب النهار في بزّته الشمسية
فاعتلى هامتي إن شئت دوماً وأنا اقبّل مثلك ظلاً
يقيني حرَّ شموسي وكلَّ كلام البشر
16/1/2005[/align]
تعليق