جلس يستريح / عائده محمد نادر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #31
    المشاركة الأصلية بواسطة عمر حمّش مشاهدة المشاركة
    الأخت عائدة
    جميل بوحك، وفتانٌ حرفك، ومبشرةٌ أنت بقاصة عظيمةٌ، لا تلتفتي سوى لقلبك، واتركيه يأمر قلمك الذهبيّ... الذهبيّ بحقٍ، وكوني أنت_ أنت فقط ناقدته الخاصة_ فالأديب لا يصنعه النقاد، بل يصنعه نور قلبه، ووهج موهبته، وأنت تتمتلكين الاثنين بحق!
    فقط أرجو الاختصار أكثر، والتنقيح أكثر
    دمتِ بعزٍ كعزِ العراق بأبطاله الميامين وماجداته السامقات
    أيتها الماجدة السامقة
    عمر
    الزميل العزيز
    عمر حمش
    آه من احتراقات الألم الذي غاص بالروح فأدمى آدميتها
    وكم ناشدت النفس أن تسكن ولو قليلا إلا أنها تأبى إلا أن تبوح سطورا زاخرة بوجع لاينتهي
    أتتصور لقلم موشح بكل ذاك الأنين أن يتوقف
    سيتوقف قلبي معه
    صدقني
    أشكرك سيدي الكريم لأنك كنت هنا تقرأ العذاب حروفا من نار
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • عائده محمد نادر
      عضو الملتقى
      • 18-10-2008
      • 12843

      #32
      المشاركة الأصلية بواسطة أمين خيرالدين مشاهدة المشاركة
      [align=center]الأخت الكاتبة عائدة محمد نادر
      قرأت قصتك "جلس يستريح" وقرأتها ثانية، ومع أنني لست ناقدا، لكن القصة شدتني فحاولت التنقل بين كلماتها، والغوص بينها ووراءها
      الفكرة واضحة، إيحاء جميل غير مباشر يستنكر قتل الأبرياء، في حين يسنده البعض إلى دوافع دينية، والدين بريء من قتل الأبرياء
      أحداث القصة متسلسلة متداخلة متصاعدة بحبكة شيقة تشد القارئ، وتثير عنده الإستطلاع لمعرف ماذا سيحدث في العبارة التالية أو السطر التالي
      هناك صراع عند ملك الموت، يوحي أنه غير مرتاح من القتل، وانه محرج بعد أن وضع في خانة الأمر الواقع.
      هناك تصوير خيالي للمنتحر ، دميم الوجه، حاقد، يجلد الناس بنظرات الغضب،
      هذا ايحاءلاستنكار العمليات الإنتحارية التي تحصد الأبرياء وتضع في أيدي المعتدين تبريرا لاعتداءاتهم
      المكان والزمان ملائمان لأحداث القصة، الجو الخانق بالقيظ، ورائحة المتفجرات الثمانية قبل ظهر يوم القصة
      الشخوص عاديين، الزوج والزوجة المتفائلين بقدوم المولود، نظرة الزوجة القلقة، ربما لضائقة مالية، النهاية المؤلمة نتيجة حتمية للحروب وللعنف، أكوام الناس المهمومة بسبب الحرب ، الحمالون الأشقياء، الموسرون المتضايقون.
      سرد جميل وقصة رائعة
      بورك قلمك ودام حبرك[/align]
      الزميل الكاتب
      أمين خير الدين
      تحياتي لك على قراءة مستفيضة لقصتي جلس يستريح وأحداثها وشخوصها.. ومن طريقة مداخلتك واضح جدا إن السرد القصصي أعجبك وإنك أحسست بما أردت توصيله للقاريء.
      ثق أمين أني أكتب من وحي روحي التي تعذبت كثيرا بسبب الأحداث التي حدثت في العراق والنتيجة كانت واحدة هي .. القتل.. ثم القتل.. وأحيانا لم نكن نعرف لمَ أو كيف.. كل أحداث قصصي جاءت من وحي ماصار ومازال في العراق .. وتلك الدماء التي تجري مثل الأنهار ..آه كم أتعبتنا وكم آلمتنا لأن مامن بيت عراقي لم يبتلى بها.
      أشكرك كثيرا على إطرائك على القصة
      وأتمنى أن اراك دوما ترصد أعمالي بعين العارف وأنت العارف وأن تجود برؤيتك أي كانت حتى لو رأيتني لم أكن بذاك المستوى.
      تحياتي لك سيدي الكريم
      الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

      تعليق

      • عائده محمد نادر
        عضو الملتقى
        • 18-10-2008
        • 12843

        #33
        المشاركة الأصلية بواسطة زهار محمد مشاهدة المشاركة
        ليس قصدي
        ولكن كان الله معكم
        وأرجو أن لايحل اليأس
        بقلبك
        بنفسك
        بحياتك
        بشغبك
        بوطنك
        فالجميع لهم مكانة غالية في قلوبنا

        الزميل العزيز
        زهار محمد
        أعتذر ملك فقد فاتتني مداخلتك هذه
        أقسم بالله مادخل اليأس يوما بقلبي زهار
        أنا امرأة أعرف رجال وطني جيدا وأعرف قدراتهم ومدى استعدادهم الكبير للبقاء مرابطين يدافعون عن الوطن حتى آخر رجل.
        أشكرك لأحساسك الوطني الكبير
        تحياتي لك
        ومعذرة منك مرة أخرى
        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

        تعليق

        • عائده محمد نادر
          عضو الملتقى
          • 18-10-2008
          • 12843

          #34
          واليوم جلس ملك الموت
          ليستريح
          فقد قبض الكثير من الأرواح الغزاوية.. فتعب
          أتعبته وجوه الأطفال بكل ذاك الوجع الذ ي غزاها.. فبكى
          ناشد الله أن يسمح له باستراحة قصيرة لأنه لم يعد يستوعب أن يقبض أرواح صغيرة .. أخرى
          الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

          تعليق

          • حماد الحسن
            سيد الأحلام
            • 02-10-2009
            • 186

            #35
            مساؤك سعيد الأستاذة عائدة
            قصة من العيار الثقيل ,كما عبر عنها الأستاذ ربيع, وجميلة جداً, لابد لي من العودة اليها مجدداً, ولكني جهزت ردوداً أخرى وعلي المتابعه,شكراً من كل قلبي.
            ودمتم بمودة واحترام بالغين

            تعليق

            • محمد سلطان
              أديب وكاتب
              • 18-01-2009
              • 4442

              #36
              رمضان كريم عائدة
              صفحتي على فيس بوك
              https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

              تعليق

              • عائده محمد نادر
                عضو الملتقى
                • 18-10-2008
                • 12843

                #37
                المشاركة الأصلية بواسطة حماد الحسن مشاهدة المشاركة
                مساؤك سعيد الأستاذة عائدة
                قصة من العيار الثقيل ,كما عبر عنها الأستاذ ربيع, وجميلة جداً, لابد لي من العودة اليها مجدداً, ولكني جهزت ردوداً أخرى وعلي المتابعه,شكراً من كل قلبي.
                ودمتم بمودة واحترام بالغين
                الزميل القدير
                حماد الحسن
                وغياب من النوع الثقيل جدا
                مرت شهور كثيرة لم أرك فيها
                أو
                أسمع عنك خبرا يطمأنني
                ليت أحدهم يفعل
                وليتك تابعت
                وأسأل نفسي
                لم يغيب الأصحاب عنا
                وهل نستطيع أن نستردهم
                ليتنا نفعل
                شكرا لأنك كنت هنا
                شكرا لوجودك
                ودي ومحبتي لك
                الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                تعليق

                • عائده محمد نادر
                  عضو الملتقى
                  • 18-10-2008
                  • 12843

                  #38
                  المشاركة الأصلية بواسطة محمد ابراهيم سلطان مشاهدة المشاركة
                  رمضان كريم عائدة
                  زميلي وولدي العزيز
                  محمد ابراهيم سلطان
                  كنت أتمنى أن يحظى هذا النص باهتمام أكبر
                  ولكن
                  تسري الرياح بما لا تشتهي السفن
                  جلس يستريح رؤية ضمنتها الكثير مما أحسه أمام الموت المجاني في العراق
                  كن بخير عزيزي
                  رمضان كريم على كل أمة محمد صلوات الله عليه وسلامه وآله الطيبين الأطهار
                  محبتي الخالصة لك
                  الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                  تعليق

                  • عائده محمد نادر
                    عضو الملتقى
                    • 18-10-2008
                    • 12843

                    #39
                    المشاركة الأصلية بواسطة محمد سلطان مشاهدة المشاركة
                    رمضان كريم عائدة
                    رمضان أكرم
                    زميل محمد سلطان ابراهيم
                    كنت أودك معنا كعائلة هنا
                    كما السابق
                    نتسابق الردود حول النصوص
                    فعد ولدي الحبيب لما كنت عليه
                    ولا تثريب عليك أن ابتعدت قليلا
                    بودي أن تعود محمد بكل قوتك وشبابك وروحيتك الرائعة التي كانت
                    وأين هي اليوم
                    أرجوك محمد
                    ودي ومحبتي لك ياغالي
                    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                    تعليق

                    • وسام دبليز
                      همس الياسمين
                      • 03-07-2010
                      • 687

                      #40
                      المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                      جلس يستريح.. عائده محمد نادر

                      بوجوده غير المرئي
                      جال ملك الموت, بفضاء السوق المكتظ بالناس.. ينظر بشفقة إلى وجوه البشر المتعبة, يتصبب العرق منها لشدة القيظ, وحرارة الجو تزداد سخونة كلما ارتفعت شمس الظهيرة, لتتوسط السماء المتخمة بدخان التفجيرات, معلنة انتصاف نهار صيفي لاهب آخر!
                      أمعن النظر بوجه شاب وسيم, لا يتجاوز الخامسة والعشرين من عمره, يمسح بيده عرقا تفصد على جبينه؛ وينظر إلى بطن زوجته المنتفخ بتساؤل يشوبه القلق, وهي تقلب ملابس صغيرة تشبه ملابس الدمى, وظل ابتسامة خفيفة تلوح على وجهها؛ كلما وجدت قطعة تلاءم وليدها المنتظر, غير عابئة بالحر الشديد, ولا بنظرات زوجها القلقة.
                      خطف ملك الموت بنفسه من أمامهما, ليطوف فوق رأس شابين يعملان بالتحميل, يكومان الكثير من الرزم فوق كتفيهما وقد ابتلت ملابسهما بعرقهما.. يتسابقان بالوصول أولا للحصول على بقشيش, يعينهما على قوت يومهما, وإطعام أفواه كثيرة جائعة تنتظرهما!! فتركهما,
                      وطفق يحوم حول فضاء السوق مرة أخرى, يتابع عن علو أكوام البشر وهي تروح وتجيء, وقد بدا له الكثير منهم, يحمل هموم وأعباء حياة سقيمة لا تطاق, تكاد تنطق ملامحهم بما يعانون من بؤس وشقاء,.. بينما بدا له البعض الآخر, غير عابئ تبدو اللامبالاة على محياهم, وهنالك ثلة قليلة منهم بدت ملامحهم المترفة توحي له بأنهم سعداء, بالرغم من تذمرهم من زحمة السوق, وحرارة الجو لحد الاختناق بلفحات الهواء الساخنة المشربة برائحة العرق والأنفاس.
                      من بعيد, لمح رجل زائغ النظرات دميم الوجه, عرفه على الفور, يحمل بين طيات جنبه ميقات الموت, ولحظة الآذان فيه.
                      تحرك ملك الموت بسرعة خاطفة باتجاهه, يطوف فوق رأسه, والرجل يمشي مطرق الرأس مشية سكرا, وملك الموت يلازمه ملتصقا به, لا يفارقه!
                      مد الرجل يده بداخل جيبه, وهو يسرع خطاه المترنحة, ينظر إلى وجوه الناس؛ الذين أبدى البعض منهم علامات الاشمئزاز والتقزز عند رؤية وجهه الدميم, يرمقهم بنظرات الغضب والحقد ثم .. توقف فجأة!!
                      توسط السوق.. وضغط على زر الموت بقوة !
                      دوى الانفجار سريعا قويا, فتقطع جسده إلى أشلاء صغيرة, وتناثرت معه أجساد كثيرة متطايرة إلى الفضاء.. يتطافر الدم منها وكأنه انهمار مطري ثقيل.
                      وملك الموت يتلقف الأرواح بسرعة البرق؛ و بلمح البصر, يرفعها إلى السماء عاليا فتطير أرواحا كنسمات خفيفة .. وتبقى أرواحا أخرى؛ تصارع الموت من أجل الحياة.
                      مئات الأرواح التي قبضها اليوم, وشدة النيران والدخان الكثيف؛ والأبنية المنهارة وحدوث هذا الانفجار؛ الذي يحمل الرقم ثمانية منذ بدء النهار؛ وحتى انتصافه, جعله يشعر بالتعب الشديد والإنهاك؛ فترك بعض الأرواح تنازع.. وجلس على حافة الرصيف .. يستريح.. وهو يلهث!!
                      تتفحص عيناه أعداد الجثث الكثيرة المتناثرة, بنظرةٍ مذهولةٍ!
                      تناهى لسمعه؛ صوت بشري يئن أنينا خافتا يائسا
                      التفت ناحية مصدر الأنين, فرأى جسد شاب مسجى على قارعة الطريق؛ مقطع الأطراف تنزف كل أوردته, مع كل نبضة من نبضات قلبه.. ترقد بجانبه امرأة بلا رأس, مقطعة الأوصال؛ وقد تدلى جنينها من بطنها التي انفلقت من شدة عصف الانفجار, فبدا الجنين وكأنه لعبة صغيرة ممزقة, تقبع إحدى يديه المقطوعتين على صدر أبيه, كأنه يستجير فيه إبوته, يستغيث حمايتها, تفترش أحشائه الصغيرة الرفيعة إسفلت الشارع .. وشرايينه الرقيقة تضخ الدماء على الأرض؛ التي اغتسلت بدماء والديه ودمائه .
                      أدار ملك الموت رأسه إلى الناحية الأخرى؛ مشيحا النظر عن ذاك الجسد الممزق, يتحاشى رؤية وجهه وسماع أنينه .. فالتعب أخذ منه مأخذه.. ولم يعد يطيق قبض روح أخرى!!
                      طأطأ رأسه؛ وصوت أنين الشاب يدوي بأذنيه, ووجهه المألوف يحوم حوله.. يأبى أن يفارقه.. وهو يتوسل بصوت خافت ملهوف أن يسرع بقبض روحه, ويخلصه من عذاب وألم لم يعد يحتملهما .
                      استدار ملك الموت مرة أخرى؛ ينظر إلى وجه الشاب فوجده يحدق.. بوجوده.. بعينين تملؤهما نظرة متوسلة.. تطلب الرحمة والخلاص.. يؤشر إلى السماء بإصبعه الوحيد المتبقي من يده.. يستغيث, بصوت واهن, يستعطفه:
                      - أستحلفك الله أن تعجل.
                      خشع قلبه!!
                      أحس بالشفقة والرحمة تملأ روحه.
                      نهض بسرعة
                      قبض روح الشاب..
                      يصرخ بلوعة مستغيثا:

                      - رحماك إلهي .. ألا ينتهي الموت في هذا البلد أبدا.. ألا ينتهي ؟!!
                      ألا ينتهي الموت في هذا البلد أبدا.. ألا ينتهي ؟!!
                      لا لن ينتهي ،للموت حكمة يصعب على البشر فهمها كنت أرأف للناس كلما نظر ملك الموت إليهم فأفقول أمل أن لا يكون دوره وفي النهاية تأتي اللقطة الجميلة والمؤلمة بإنفجار يقتلل الكثير
                      كانت صورت الشاب والمرأة الحامل والجنين الذي ولد قسرا في هذا البلد صورة مؤلمة حقا صورة مغطسة بالدماء لكنها أيضا مكللة بإبداع في تصوير المشهد حتى بانت تفاصيله أمامنا

                      تعليق

                      • عائده محمد نادر
                        عضو الملتقى
                        • 18-10-2008
                        • 12843

                        #41
                        المشاركة الأصلية بواسطة وسام دبليز مشاهدة المشاركة
                        ألا ينتهي الموت في هذا البلد أبدا.. ألا ينتهي ؟!!
                        لا لن ينتهي ،للموت حكمة يصعب على البشر فهمها كنت أرأف للناس كلما نظر ملك الموت إليهم فأفقول أمل أن لا يكون دوره وفي النهاية تأتي اللقطة الجميلة والمؤلمة بإنفجار يقتلل الكثير
                        كانت صورت الشاب والمرأة الحامل والجنين الذي ولد قسرا في هذا البلد صورة مؤلمة حقا صورة مغطسة بالدماء لكنها أيضا مكللة بإبداع في تصوير المشهد حتى بانت تفاصيله أمامنا
                        الزميلة الرائعة
                        وسام دبليز
                        للموت رائحة في وطني
                        للموت حضور باهر له
                        يلاصقنا
                        يسسبقنا في النوم على الوسائد
                        وفي الصباح نجده يسبقنا على الأبواب, ينتظرنا
                        هل عشت مثل هذا بريك
                        وكم ألف مرة نمت وأنا أحسه قريبا
                        أو قريبا من أحد أفراد أسرتي
                        ولم يبتعد ولن
                        مادام الظلاميين يعشعشون هنا
                        أكره أن أكدر خاطرك غاليتي لكننا نعيش مع الموت كجاريين
                        لسنا متحابين
                        لكننا نعرف
                        أننا لابد وأن نلتقي بأي لحظة وعلى غير موعد
                        أشكرك وسام على مداخلتك التي جعلتني أصدح
                        ودي ومحبتي غاليتي
                        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                        تعليق

                        • سمية البوغافرية
                          أديب وكاتب
                          • 26-12-2007
                          • 652

                          #42
                          المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                          جلس يستريح.. عائده محمد نادر

                          بوجوده غير المرئي
                          جال ملك الموت, بفضاء السوق المكتظ بالناس.. ينظر بشفقة إلى وجوه البشر المتعبة, يتصبب العرق منها لشدة القيظ, وحرارة الجو تزداد سخونة كلما ارتفعت شمس الظهيرة, لتتوسط السماء المتخمة بدخان التفجيرات, معلنة انتصاف نهار صيفي لاهب آخر!
                          أمعن النظر بوجه شاب وسيم, لا يتجاوز الخامسة والعشرين من عمره, يمسح بيده عرقا تفصد على جبينه؛ وينظر إلى بطن زوجته المنتفخ بتساؤل يشوبه القلق, وهي تقلب ملابس صغيرة تشبه ملابس الدمى, وظل ابتسامة خفيفة تلوح على وجهها؛ كلما وجدت قطعة تلاءم وليدها المنتظر, غير عابئة بالحر الشديد, ولا بنظرات زوجها القلقة.
                          خطف ملك الموت بنفسه من أمامهما, ليطوف فوق رأس شابين يعملان بالتحميل, يكومان الكثير من الرزم فوق كتفيهما وقد ابتلت ملابسهما بعرقهما.. يتسابقان بالوصول أولا للحصول على بقشيش, يعينهما على قوت يومهما, وإطعام أفواه كثيرة جائعة تنتظرهما!! فتركهما,
                          وطفق يحوم حول فضاء السوق مرة أخرى, يتابع عن علو أكوام البشر وهي تروح وتجيء, وقد بدا له الكثير منهم, يحمل هموم وأعباء حياة سقيمة لا تطاق, تكاد تنطق ملامحهم بما يعانون من بؤس وشقاء,.. بينما بدا له البعض الآخر, غير عابئ تبدو اللامبالاة على محياهم, وهنالك ثلة قليلة منهم بدت ملامحهم المترفة توحي له بأنهم سعداء, بالرغم من تذمرهم من زحمة السوق, وحرارة الجو لحد الاختناق بلفحات الهواء الساخنة المشربة برائحة العرق والأنفاس.
                          من بعيد, لمح رجل زائغ النظرات دميم الوجه, عرفه على الفور, يحمل بين طيات جنبه ميقات الموت, ولحظة الآذان فيه.
                          تحرك ملك الموت بسرعة خاطفة باتجاهه, يطوف فوق رأسه, والرجل يمشي مطرق الرأس مشية سكرا, وملك الموت يلازمه ملتصقا به, لا يفارقه!
                          مد الرجل يده بداخل جيبه, وهو يسرع خطاه المترنحة, ينظر إلى وجوه الناس؛ الذين أبدى البعض منهم علامات الاشمئزاز والتقزز عند رؤية وجهه الدميم, يرمقهم بنظرات الغضب والحقد ثم .. توقف فجأة!!
                          توسط السوق.. وضغط على زر الموت بقوة !
                          دوى الانفجار سريعا قويا, فتقطع جسده إلى أشلاء صغيرة, وتناثرت معه أجساد كثيرة متطايرة إلى الفضاء.. يتطافر الدم منها وكأنه انهمار مطري ثقيل.
                          وملك الموت يتلقف الأرواح بسرعة البرق؛ و بلمح البصر, يرفعها إلى السماء عاليا فتطير أرواحا كنسمات خفيفة .. وتبقى أرواحا أخرى؛ تصارع الموت من أجل الحياة.
                          مئات الأرواح التي قبضها اليوم, وشدة النيران والدخان الكثيف؛ والأبنية المنهارة وحدوث هذا الانفجار؛ الذي يحمل الرقم ثمانية منذ بدء النهار؛ وحتى انتصافه, جعله يشعر بالتعب الشديد والإنهاك؛ فترك بعض الأرواح تنازع.. وجلس على حافة الرصيف .. يستريح.. وهو يلهث!!
                          تتفحص عيناه أعداد الجثث الكثيرة المتناثرة, بنظرةٍ مذهولةٍ!
                          تناهى لسمعه؛ صوت بشري يئن أنينا خافتا يائسا
                          التفت ناحية مصدر الأنين, فرأى جسد شاب مسجى على قارعة الطريق؛ مقطع الأطراف تنزف كل أوردته, مع كل نبضة من نبضات قلبه.. ترقد بجانبه امرأة بلا رأس, مقطعة الأوصال؛ وقد تدلى جنينها من بطنها التي انفلقت من شدة عصف الانفجار, فبدا الجنين وكأنه لعبة صغيرة ممزقة, تقبع إحدى يديه المقطوعتين على صدر أبيه, كأنه يستجير فيه إبوته, يستغيث حمايتها, تفترش أحشائه الصغيرة الرفيعة إسفلت الشارع .. وشرايينه الرقيقة تضخ الدماء على الأرض؛ التي اغتسلت بدماء والديه ودمائه .
                          أدار ملك الموت رأسه إلى الناحية الأخرى؛ مشيحا النظر عن ذاك الجسد الممزق, يتحاشى رؤية وجهه وسماع أنينه .. فالتعب أخذ منه مأخذه.. ولم يعد يطيق قبض روح أخرى!!
                          طأطأ رأسه؛ وصوت أنين الشاب يدوي بأذنيه, ووجهه المألوف يحوم حوله.. يأبى أن يفارقه.. وهو يتوسل بصوت خافت ملهوف أن يسرع بقبض روحه, ويخلصه من عذاب وألم لم يعد يحتملهما .
                          استدار ملك الموت مرة أخرى؛ ينظر إلى وجه الشاب فوجده يحدق.. بوجوده.. بعينين تملؤهما نظرة متوسلة.. تطلب الرحمة والخلاص.. يؤشر إلى السماء بإصبعه الوحيد المتبقي من يده.. يستغيث, بصوت واهن, يستعطفه:
                          - أستحلفك الله أن تعجل.
                          خشع قلبه!!
                          أحس بالشفقة والرحمة تملأ روحه.
                          نهض بسرعة
                          قبض روح الشاب..
                          يصرخ بلوعة مستغيثا:

                          - رحماك إلهي .. ألا ينتهي الموت في هذا البلد أبدا.. ألا ينتهي ؟!!
                          تغوصين غاليتي عائدة كثيرا في الألم..
                          كثيرة هي النصوص التي قرأتها لك في العذاب والألم حتى خشيت على قلبك من حمل كل هذا الوجع...
                          أرجو من الله العلي القدير أن يلطف بأهل العراق وبعباده في كل مكان..
                          أبدعت سيدتي وأتقنت طرز الحرف والتصوير والحبكة واخترت الأبطال ليظلا عالقين بالذاكرة نبكيهم كأننا عايشناهم. أقصد هنا الأبوين الشابين وشغفهما برؤية وليدهما الذي عجلت ولادته لكن بشكل مرعب تهتز له القلوب.. وجميل منك هذا الوصف لهذه القنبلة الآدمية.. وليتك أطنبت في وصف قبحه واشمئزاز الناس من منظره.. لأنه بالفعل يستحق أو يوصف بأبشع وأقذع الأوصاف..
                          لك تحية بحجم الأثر الذي تخلفه نصوصك في نفسي
                          محبتي وإعجابي ببراعتك في نسج هذه القصة وغيرها من نصوص كثيرة قرأتها لك
                          ودام لك جمال الإبداع وألقه

                          تعليق

                          • عبد الرحمن محمد الخضر
                            أديب وكاتب
                            • 25-10-2011
                            • 260

                            #43
                            الراقية عائدة
                            في زحمة الناس . في السوق . في الشارع . كنت تلاحقين ملك الموت أشد من ملاحقته هو للبشر... لم تقبضي عليه ( فنيا ) .. كنت تغزلين حكايتك للانسان . وتفاضلين بين الموت في ملك الموت . وبين الموت في هذا الانتحاري ... ملك الموت يشطب من دفتراالحياة ذاك الذي كلف به فقط لايعتدي على أحد .. الانتحاري يقتل الناس جميعا ... ياإلهي كي يدخل الجنة ؟ كان النص محاكمة فنية. بليغة . وناصعة لهؤلاء الذين اختصروا الحياة في القتل ... كم كان وديعا ملك الموت . رقيق القلب . غزيرالمشاعر .. هي المفارقة دائما تأخذنا حين لاتستقيم الأمور . حين يصيرالموت أرحم بنا منا .... كنت أخاذة بصيعتك الجامعة للمشهد الانساني بحاضره ومستقبله عندما يدمره هؤلاء الذين لايمتلكون من فعل انساني غيرقتل الانسان : قتلوا المستقبل قبل مولده في هذا الجنين الذي أبدعت في تصويره ميتا كتلك اللعبة التي سيحلم بها لوأنه غادررحم أمه في أمن وسلام ...
                            يصرخ ملك الموت ياعائدة مستغيثا من هؤلاء .... أي استعارة أفسربها إحاطتك العظيمة هذه .... كل الاستعارات هنا .... فماذا أبقيت لنا

                            تعليق

                            • مصطفى الصالح
                              لمسة شفق
                              • 08-12-2009
                              • 6443

                              #44
                              سينتهي بإذن الله

                              لا أدري كيف ومتى لكن دوام الحال من المحال

                              "المتخمة بدخان التفجيرات" صورة شعرية معبرة

                              كنت قد رددت على هذا النص في مكان آخر

                              الأستاذة القديرة عائدة

                              نص مبتكر.. حيث تكلمت على لسان ملك الموت

                              ألمحت إلى مشكلة مستعصية في بلد الرشيد.. قتل ودمار بالمجان وأرواح تغادر أجسادها

                              لي تحفظ هنا

                              يبدو أنك لم تغوصي دينيا إلى عمق العلاقة بين الخالق سبحانه وملك الموت.. لعلمت ساعتها أن الله هو من يقرر روح من تؤخذ وروح من تبقى ومتى بالضبط..!!!

                              من ناحية أخرى إذا قلنا أنه ملك الموت وجب علينا أن نعرف قوته ومقدرته، وأن نعلم أن لديه آلافا من الملائكة تعمل تحت إمرته.. يعني يعمل وفق نظام وضعه الله له لا يحيد قيد أنمله عما أراده الله له

                              قال الشاعر

                              فانقصي منه ذرة أو فزيدي وانظري كيف يفجر الأفلاكا

                              النقطة الاخرى

                              يبدو أنك إلى الآن لم تراجعي هذا النص جيدا.. فقد وجدت مالم اتوقع

                              طبعا كلنا بانتظار اليوم الذي يسود فيه الأمن والسلام كل بلاد الإسلام من البحر إلى النهر ومن البحر إلى المحيط

                              تحيتي وتقديري
                              التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى الصالح; الساعة 04-12-2011, 09:07.
                              [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

                              ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
                              لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

                              رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

                              حديث الشمس
                              مصطفى الصالح[/align]

                              تعليق

                              • خالد يوسف أبو طماعه
                                أديب وكاتب
                                • 23-05-2010
                                • 718

                                #45
                                الأستاذة القديرة / عائدة محمد نادر
                                نص قوي ومتين والفكرة متداولة ورائعة
                                عنيت بمتداولة أي نصوصك وخطك في القص
                                له لون الموت الذي تعودنا عليه وألفناه ....
                                لكني أختي الفاضلة وجدتك هنا ربما تقمصت
                                شخصية ملك الموت وهذا والله أعلم لا يجوز شرعا
                                أنت هنا قلت في النص أكثر من مرة بأنه يطوف ويحوم
                                ويقف إلخ من هذه الصفات والوصف له وهذا يعني رؤيته
                                وهذا ما لم يتم على الإطلاق لأن الذي رأى ملك الموت
                                هو واحد فقط وهو النبي محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم
                                هذه هي ملاحظتي حول النص وأتمنى أن تعيدي صياغة النص
                                ومحاولة استبدال اسم ملك الموت بغيره وهذا أفضل لك وللنص
                                والخروج من دائرة الخلاف
                                أما بالنسبة لبقية نصوصك فأنت تعلمين رأيي فيها
                                تحياتي الخالصة أختي الفاضلة
                                sigpicلن نساوم حتى آخر قطرة دم فينا

                                تعليق

                                يعمل...
                                X