.. يَـا أَهْـلَ ودِّي ..
يا أَهْلَ وُدِّيَ لَمْ أَرْبِطْ بِكُمْ جَاشَا
وَ كِدْتُ أَغْرَقُ لَمَّا بَحْرُكُمْ جاشَا
ماذا أُهِيلَ عَلى ضَعْفي بِرَبِّكُمُو ؟
حاشاكُمُو مِنْ عَذابٍ مَسَّني حاشَا
وَعَدْتُمُو بِهُطولِ الْغَيْثِ ظامِئَكُمْ
فَما وَفَيْتُمْ وَ سِيمَ الصَّبُّ إِعْطاشَا
أُمُرُّ طَيْفاً خَفيًّا في خَواطِرِكُمْ
وَ لَوْ يُصَرَّحُ بِي ما ازْدَدْتُ إِدْهَاشَا
يا مَنْ ذَهَبْتَ بِسُوءِ الظَّنِّ تَفهَمُنِي
حَتَّى مَلَأْتَ شِغافَ الْقَلْبِ أَخْداشَا
أَعِدْ قِراءَةَ ما لَمْ تَرْضَ تَلْقَ فتىً
عَلى صَفاةِ غَديرِ الْحُبِّ نَقَّاشَا
إِذا تَتَابعَ صَفْوٌ خِلْتُها نُذُراً
وَ إنْ غَفَوْتُ بِلَيْلٍ بِتُّهُ غاشَا
غِشَّ الْحَبِيبِ الَّذي أَدْنى مُتَيَّمَهُ
حَتَّى تَهَيَّأَ لِلسَّهْمِ الَّذي راشَا
أَدْرَكْتُهُ ثُمَّ بالتَّخْويفِ أَدْرَكَني
شَوْقاً بَشُوشاً وَ ما أبْصَرْتُهُ باشَا
إِلَى الصَّحاري إِلى الْغاباتِ شَرَّدَني
سَلُوا مَفاوِزَ خُضْناها وَ أَحْراشَا
إِنِّي نُكِسْتُ على رَأْسي بِحُبِّكُمُو
مُعَلَّقاً في ظَلامِ اللَّيْلِ خُفَّاشَا
وَ لَوْ عَقِلْتُ إِذَنْ لَاخْتَرْتُ غَيْرَكُمُو
أَرَقَّ قَلْباً وَ لا يَنْسابُ رَقَّاشَا
كَذا أَهِيمُ بِما أَشْقى لِأُرْضِيَكُمْ
كَما تَلَمَّسَ ذُو الْإِشْفاقِ أَعْشَاشَا
وَ لَوْ دُعِيتُ ذَياداً عَنْ مَناهِلِكُمْ
رَأَيْتُني كَالظَّهِيرِ الْحُرِّ قَشَّاشَا
هُوَ الْغَزالُ سَيَهْفو حِينَ يُمْتِعُهُ
صَوْتٌ يُرقِّصُ في الأَدْغالِ أَحْباشَا
تَرَنَّحَ الدَّوْحُ مِنْ تَأْويلِهِ طَرَباً
وَ أَطْرَقَ الطَّيْرُ ثُمَّ اهْتَزَّ رَعَّاشَا
نَبَّأتُهُمْ بِالْهَوَى فَاسْتَعْبَرُوا أَسَفاً
بِما يُدينُكَ جبَّاراً وَ بَطَّاشَا
أَرى الْبَواكِيَ حَوْلِي وَ التَّجَمُّلُ بي
دَع ِ الْغُرورَ فَما أحْدَثْتَ إِجْهاشَا
وَ قِيلَ حُرِّمَ هذا إِنَّهُ سَكَرٌ
وَ قَلَّ عُمْرِيَ لِلصَّحْوِ الَّذي عاشَا
شعر
زياد بنجر
تعليق