متهورة .. مجنونة .. هكذا حدثت نفسها(...)عندما وقعت عيناها على صورته التي تحتل الصفحة الاولى في جهاز الكمبيوتر خاصتها,كانت تراه كل يوم, لكن هذا اليوم تراه بشكل مختلف,هذه المرة الاولى التي راته بها كما هو فعلا, كم تخيلته مختلفاً, كم تخيلته مميزاً، نعم هذه المرة تراه عادياً أو ربما اقل من عادي, مثله مثل غالبية الرجال, لا ينظرون للمرأة الا جسدا فقط,, وجسدا لاشباع شهوة غير مهذبة, شهوة عارية غير مغلفة بشيء من روح,
تاملت الصورة وتسائلت.. هل غدرت بنفسها؟ نفسها التي كانت تحميها من الزلل, تحميها من السقوط في براثن الحب من اللمحة الاولى, من الاعجاب الاول, من الكلمة الاولى,
تنهدت.. أنه وسيم جدا, لقد أحبته بكل ما لديها من مشاعر نبيلة, وعشقته بكل ما لديها من عشق جارف, ترى ماذا حدث لها, ولماذا ضعفت نفسها امام قلبها الثائر,كيف خدعت به,
اين رائحة الرجولة التي جذبتها؟ وعطر الحنان الذي غمر ساعاتها؟
اين سحره الذي اسرها؟ اين؟ انها لا تجد شيئاً...
تاملت وجهه مليا, انه وسيم, لكنه غبي, لا يملك شيئا من رجولة, لا حنان ولا دفء بسطور حياته, انه رجل عادي, مثله مثل اغلبية الرجال,المرأة فقط جسد لافراغ شهوة,
هي الوحيدة التي تتامل صورة وتحدثها, هي وحدها ترتشف حزن على فقدان حلم بثقة ضاعت هباء,
تتسائل..هل غدرت بذاتي, وأهنت نضوجي, يجب ان اعترف بجنوني, واعترف بسقوط غير معهود في زماني ومكاني.
تتعجب من مشاعرها انه وسيم, لا تملك القدرة على كرهه, لكنها كرهت نفسها لانها بقيت اسيرة حبه..
سقط من شمس نهارها , وغاب عن حلم لياليها , نظرت لساعتها, الان موعده, مثل هذا الوقت كان يتسلل ليلقي بجرح ويعود, فكرت انَّ هذا لا يهمها, انها تحبه, وهذا يكفي ,
يجب ان تعمل ليكون سعيدا, يكفيها صداقته,
كم هي غبية, وساذجة, ليس كبيرا ليعانق روحها المحلقة على اجنحة النبل والتعالي,
ليس انسانا ليحمل شعورها المعقم بالطهر والتسامح..لا تعنية الصداقة بشيء.. ولا يهمم تحطيم روح..
كم هي قليلة التجربة, صداقة ؟؟ماله وللصداقة هل تشبع الصداقة شهوته المجنونة؟
كيف نزلت عن قمة حبها الكبير, الى اسفل اذلال مسح التمرغ على قدميه, كيف؟ كيف؟ كيف؟
اعادت نظرها في صورته, ما اغباني انه رجل عادي عادي جداو فقط يهمة امراة من جسد وشهوة, يتناول وجبة جنسية وينصرف...
غيرت صورة المفضَّله.. وغيرت نظرتها اليه.. لا يمكنها كرهه, لكن يمكنها منع نفسها من حبه.....
أملي القضماني
تعليق