شاطئان في جسد واحد
رسمتُ مداري
هنا وهناك نما شاطئان :
هنــــــــا:
مقلة الشمس
ياصاح شبّتْ بأهدابها واحدة
ولكنـّها أوغلت في بحور الهوى
فصارت تحن ّ ُ إلى المقلة الثانية .
ولا غرو أن ْ تعشق المقلتان ْ...
هنا أذ ُن ُ ُ للكمان ْ
تنادي الحبيبَ :
هلمّ إليّ
فقد زاد شوقي لنحيا سويّا
ونسعد بالعزف ما شاءت ِ الأذنان ْ.
هنا تستحمّ يدُ ُ والهة
براها حثيثا مساء الضجرْ
فهبّت تناجي
، ولم تك تقوى التفرّد ، ضوءَ القمر ْ
تقول أنا الوالهة ..
لِحبّي لعمري أنا التائهة
ألا أيّها البدر دُلّ جـَناني عليه ِ
وأفض ِ بشوقي إليه ِ
وقلْ هامسا للحبيب :
سألقاك يوما
لنلتفّ دوما
ونعلن للعالمين اتــّحادا
بنته اليدانْ
هنا قد بكت رجليَ الحافية
بدمع عروقي التي أغرقتها الدماءْ
وتسأل أنتَ سبيل الشفاءْ
فتهتف أنّ الوحيد المُعنـىّ
أسير العزاء ْ
وأنّ شقيقتها الغالية
ستبقى لها ما بقينا على الأرض ذي
درّ ة شافية
ولا ريب أن ّ اجتماعهما
ملجأ للأمانْ
وأنهما مَعَ بَـعـْض ٍ تــَشـُقــّان ِ نحْوَ الأمام ْ
فلا تعجبوا سادتي
تلكما القدمانْ ....
هنــاك :
على الشاطئ اللازوَرْديّ راياتنا الضائعة
ترفرف في منتدى الكبرياء
برغم التجبّر من غرقدٍ مائعة
وفي الكبرياء سهام لردع العدى
باركتها السماء ْ
هناك رأيتُ على المهجة المقدسية
عينا ليافا
وأذ ْنا لحيفا
وكفــّا لغزة
و ر ِجلا لطرد الغزاة
فأدركتُ توّا بأنهم النصف نصفي
سليلو الأباة
لقد صار جسمي لشقـــّّـين ِ
شق ّ الجزائر في أرضها الخالدة
وشق لمرآته ِالماجدة
يشدوان قراري :
" فلسطين داري
ودرب انتصاري "
تمت بعون الله وتوفيقه يوم 26 تشرين الأول 2008م
شعر عمر طرافي البوسعادي
تعليق