عيادة نفسيه..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ريمه الخاني
    مستشار أدبي
    • 16-05-2007
    • 4807

    عيادة نفسيه..

    عيادة نفسيه..






    وصل معها الأمر لتسارع نبضات قلبها, صارت تعتقد أنها مريضه فعلا, ربما هي الوحيدة التي ترى ما ترى!!

    لماذا لا يسعفها هو كذلك؟ أم أمر تربية الأولاد لها فقط!!

    باتت متأكدة أن جميع الجارات إن لم يكن الجميع حفظ صراخها الكثير والذي خلف بحة فيه لم تعد تزول..

    فراغ ٌ,وتقنيات ممتعه,وكتب متنوعة , لم تسعفها لمعالجة مصابها الجلل..إنه ينفلت منها

    ************

    طال انتظارها في تلك العيادة,دخلت بعد ساعات من انتظار عجبت من نفسها كيف لم تحط بمن فيه تعارفا كم كانت اجتماعيه بعنف لكنها الآن لا ترى أحدا !!! غريب أمرها الآن...

    -خير إن شاء الله

    -ابني يا دكتور فقد كل حواسه

    -!!! كيف ذلك؟

    -انه لا يدرس...فقد روح المنافسة تماما, لا يسمعنا , لا يطيع, لا يفهمنا ,لا يعرفنا.. فقط عندما يرى التلفاز أو الهاتف أو الحاسب يبتسم !!

    وكأنه رضع الحليب من أثدائها!!

    لا يتكلم إلا عنفا!!

    -حسنا حسنا شدة وتزول إن مربط الفرس كان عندك فتنازلت عنه .. اتركيني وحدي معه سوف انظر في أمره الآن مبدئيا...

    تركته وخرجت وحدها في تلك الردهة...تمشي بقلق بادٍ وكأنها ستنفذ إليه لترى ما هو فاعل..

    بعد قليل..

    أخرج كل الآلات منه ...

    الكنب والأثاث!!!

    موسيقى هادئة تخرج بحنان ...كادت تنام هي الأخرى,رائعة جدا , منذ زمن لم تفكر بها ولم تسمعها, كم تحتاج إلى استرخاء حقيقي....

    أصوات مياه يا له من شعور...
    كم أضاعت من فرص لتعيش بكامل كيانها معهم...كم كانت مجحفة بحق الكثير..كيف تعوض؟ لم تعد تعنيها عبارات المديح كثيرا لتحيقي نجاحات كانت الخسارة مقابلها حقيقية كسرت كل صعود..على الأقل في نفسها..المتعبة...
    مشاعر مدغدغه قديمه لم تعد كذلك الآن نفتها للبعيد ..نفتها لمناطق مجهولة...
    *****

    مازالت تنتظر...يبدو أنها بدأت تشعر براحه أكثر كانت مطمئنه أنه بخير أو سيغدو كذلك ...

    خرج الطبيب بعد ساعات..ممتعضا..متهدج الصوت ..محمر العينين,مصفر الوجه..

    -ابنك يا سيدتي ليس إنسانا أنه .......................





    أم فراس 27/10-2008
  • بهائي راغب شراب
    أديب وكاتب
    • 19-10-2008
    • 1368

    #2
    [frame="8 98"]الأخت الأستاذة ريما الخاني
    جمال اللغة وقوة التعبير وصدق الموضوع .. شيء ملاصق للإبداع الذي تقدمينه لنا . الأم هنا تعاني من مشكلة عامة تعانيها الكثير من الأمهات .. مشكلة الابن البعيد الذي يجلس بجواري وهو غير موجود ، ويأكل معي ولا يشعر بلذة طعامي .. وأحدثه بقلبي لكنه يجافيني ..
    والمشكلة لم تنحصر في هذا السلوك فقط .. بل للأسف امتدت إلى ان الأم نفسها لم تعد تشعر بأمومتها ، ولا بجدوى وجودها كام لطفلها الغائب الحاضر ..
    لقد تحول الأمر بالنسبة إليها إلى حالة من الصراع الداخلي المتفاقم .. يحتمل تأنيب الضمير ، ويحتمل الاحساس بالقصور والعجز من قبلها تجاه طفلها ،

    ومن الغريب أن تلجأ الى الطبيب بحثا عن حل .. وفي النهاية
    يتضح أن الطبيب لم يكن العنوان الصحيح لذلك ..
    فالقضية قضيتها .. وبيدها هي المقدرة على ايجاد الحل ..

    شكرا على ما قدمته من لذة الفكرة وصياغة الصراع ..

    دمت
    [/frame]
    أطمع يارب أن يشملني رضاك فألقاك شهيدا ألتحف الدماء

    لن أغيرنفسي لأكون غيري ، سأظل نفسي أنا أنا

    تويتـــــــر : https://twitter.com/halmosacat

    تعليق

    • مريم محمود العلي
      أديب وكاتب
      • 16-05-2007
      • 594

      #3
      الغالية ام فراس
      ها أنت تجسدين حالة اجتماعية أخرى بشكل رائع
      انها معاناة كل أم وصفتها بشكل دقيق
      كل الشكر والتقدير لك على هذا النص القيم
      تحياتي

      تعليق

      • جوتيار تمر
        شاعر وناقد
        • 24-06-2007
        • 1374

        #4
        ريمة العزيزة...
        تقنية السرد مثيرة هنا ، تجعل المتلقي يعيش الحالة بتفاصيلها الداخلية وصورها الخارجية ، تمسك بانفاسه ، ليبحث عن لجة انفراج ، جميل ما قدمتيه هنا .

        محبتي
        جوتيار

        تعليق

        • ريمه الخاني
          مستشار أدبي
          • 16-05-2007
          • 4807

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة بهائي راغب شراب مشاهدة المشاركة
          [frame="8 98"]الأخت الأستاذة ريما الخاني
          جمال اللغة وقوة التعبير وصدق الموضوع .. شيء ملاصق للإبداع الذي تقدمينه لنا . الأم هنا تعاني من مشكلة عامة تعانيها الكثير من الأمهات .. مشكلة الابن البعيد الذي يجلس بجواري وهو غير موجود ، ويأكل معي ولا يشعر بلذة طعامي .. وأحدثه بقلبي لكنه يجافيني ..
          والمشكلة لم تنحصر في هذا السلوك فقط .. بل للأسف امتدت إلى ان الأم نفسها لم تعد تشعر بأمومتها ، ولا بجدوى وجودها كام لطفلها الغائب الحاضر ..
          لقد تحول الأمر بالنسبة إليها إلى حالة من الصراع الداخلي المتفاقم .. يحتمل تأنيب الضمير ، ويحتمل الاحساس بالقصور والعجز من قبلها تجاه طفلها ،

          ومن الغريب أن تلجأ الى الطبيب بحثا عن حل .. وفي النهاية
          يتضح أن الطبيب لم يكن العنوان الصحيح لذلك ..
          فالقضية قضيتها .. وبيدها هي المقدرة على ايجاد الحل ..

          شكرا على ما قدمته من لذة الفكرة وصياغة الصراع ..

          دمت
          [/frame]
          نعم تماما نبحث في عيوب غيرنا ونحن احق ان نتابع امراضنا المزمنه
          تحيتي وتقديري لزيارتك الغاليه

          تعليق

          • ريمه الخاني
            مستشار أدبي
            • 16-05-2007
            • 4807

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة مريم محمود العلي مشاهدة المشاركة
            الغالية ام فراس
            ها أنت تجسدين حالة اجتماعية أخرى بشكل رائع
            انها معاناة كل أم وصفتها بشكل دقيق
            كل الشكر والتقدير لك على هذا النص القيم
            تحياتي
            نعم تماما ورغم ذلك نلمس تقصيرها المعيب لرضوخها لعيوب الازمن وثغراته
            تحيتي ومحبتي

            تعليق

            • ريمه الخاني
              مستشار أدبي
              • 16-05-2007
              • 4807

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة جوتيار تمر مشاهدة المشاركة
              ريمة العزيزة...
              تقنية السرد مثيرة هنا ، تجعل المتلقي يعيش الحالة بتفاصيلها الداخلية وصورها الخارجية ، تمسك بانفاسه ، ليبحث عن لجة انفراج ، جميل ما قدمتيه هنا .

              محبتي
              جوتيار
              ماتراه لايراه الاخرون هي نظرة ناقد متفحصه وقارئ فيلسوف متمكن
              تحيتي وتقديري

              تعليق

              يعمل...
              X