رفقاً بها
هادي زاهر
أعترف... لقد شاهدت نفس المنظر منذ طفولتي عشرات المرات ولم أتألم ؟!!، ولكني عندما شاهدته اليوم انتابني شعور بالمرارة ... بالإهانة... بالشفقة ...انسجمت معها وشعرت بالوجع الذي تشعر به، دمعت عيناي... تسارعت دقات قلبي... شعرت من شدة آلمي ان هناك يداً تقبض على أمعائي وتعصرها ؟!!.
كانوا ثلاثة رجال يانهالون عليها بالعصي...يضربونها ضرباً مبرحاً.. كل ذلك لأنها حملت؟!!. وقد كان حملها كثيفاً فجاء ضربها كذلك ؟!! وهذا جزاء عطائها ؟!! ذاك العطاء الذي كله صحة وعافية، وأستمر الجلد فتكاثفت عليَ الأفكار وشعرت باني أنا الذي أجلد بسادية شديدة ..
شعرت مع كل ضربة كانت تتلقاها ان هناك محاولة لإذلالي... كيف لا وهي رمز وجود أهلنا الذين هجروا ورمز بقاء الذين بقوا.
كيف لا وتتجسد فيها حكمة الأزمان...
تشب ولا تشيب... وقد خصها الرحمن.
كيف لا وقد بشرت سيدنا نوح بذهاب الطوفان...
كيف لا وهي رمز الحنان ...
كيف لا وهي رمز المحبة التي نعمل على تنميتها فيعملون على قتلها.
كيف لا وهي رمز السلام الذي نتشبث به فيتهربون منه.
وكيف لا.. وكيف لا.....
وعدت إلى نفسي ورحت أسألها ..ترى ما الذي جرى؟!!
هل أنا مجنون حتى أتألم إلى هذا الحد ؟!! وعلى ماذا ؟!! على شجرة لا ترى ولا تحس ؟! وسرعان ما انتفضت.. بل انها ترى وتحس .
ترمق الإنسان بنظرة ساخرة وترفض الطغيان
تنتقم وبحق فتشح في عطائها فنقول من شدة غبائنا إنها : - ( سنه بتحمل وسنه ما بتحمل ) وكيف ستحمل وتنجب لنا حبات مباركة وقد أجهضنا حملها سلفاً؟!! فرفقاً بها بالله عليكم ... إن كان هناك دم يجري في عروقكم .
إذا كنتم تملكون حساً ..
إن كنتم بشراً تملكون أخلاقاً وقيماً رفقاً بها...
اشتروا سلماً أو معدات زراعية مزودة بسلة خاصة لتصعدوا اليها وتقطفوا ثمارها وتداعبوا أغصانها بحب وحنان...
لتحمل لكم مجدداً حملاً غزيراً مباركاً تأكلونه، أو تعصرونه ليضفي على طعامكم نكهة لذيذة تشقي عليلكم وتشحن حياتكم بالسعادة والهناء ...
رفقاً بها لتحمل لكم مجدداً حملاً غزيراً فتشمخ بكم وتشمخون بها ولتضرب جذورها عميقاً في الأرض فترسخ جذوركم في الأرض أكثر عمقاً.
هادي زاهر
أعترف... لقد شاهدت نفس المنظر منذ طفولتي عشرات المرات ولم أتألم ؟!!، ولكني عندما شاهدته اليوم انتابني شعور بالمرارة ... بالإهانة... بالشفقة ...انسجمت معها وشعرت بالوجع الذي تشعر به، دمعت عيناي... تسارعت دقات قلبي... شعرت من شدة آلمي ان هناك يداً تقبض على أمعائي وتعصرها ؟!!.
كانوا ثلاثة رجال يانهالون عليها بالعصي...يضربونها ضرباً مبرحاً.. كل ذلك لأنها حملت؟!!. وقد كان حملها كثيفاً فجاء ضربها كذلك ؟!! وهذا جزاء عطائها ؟!! ذاك العطاء الذي كله صحة وعافية، وأستمر الجلد فتكاثفت عليَ الأفكار وشعرت باني أنا الذي أجلد بسادية شديدة ..
شعرت مع كل ضربة كانت تتلقاها ان هناك محاولة لإذلالي... كيف لا وهي رمز وجود أهلنا الذين هجروا ورمز بقاء الذين بقوا.
كيف لا وتتجسد فيها حكمة الأزمان...
تشب ولا تشيب... وقد خصها الرحمن.
كيف لا وقد بشرت سيدنا نوح بذهاب الطوفان...
كيف لا وهي رمز الحنان ...
كيف لا وهي رمز المحبة التي نعمل على تنميتها فيعملون على قتلها.
كيف لا وهي رمز السلام الذي نتشبث به فيتهربون منه.
وكيف لا.. وكيف لا.....
وعدت إلى نفسي ورحت أسألها ..ترى ما الذي جرى؟!!
هل أنا مجنون حتى أتألم إلى هذا الحد ؟!! وعلى ماذا ؟!! على شجرة لا ترى ولا تحس ؟! وسرعان ما انتفضت.. بل انها ترى وتحس .
ترمق الإنسان بنظرة ساخرة وترفض الطغيان
تنتقم وبحق فتشح في عطائها فنقول من شدة غبائنا إنها : - ( سنه بتحمل وسنه ما بتحمل ) وكيف ستحمل وتنجب لنا حبات مباركة وقد أجهضنا حملها سلفاً؟!! فرفقاً بها بالله عليكم ... إن كان هناك دم يجري في عروقكم .
إذا كنتم تملكون حساً ..
إن كنتم بشراً تملكون أخلاقاً وقيماً رفقاً بها...
اشتروا سلماً أو معدات زراعية مزودة بسلة خاصة لتصعدوا اليها وتقطفوا ثمارها وتداعبوا أغصانها بحب وحنان...
لتحمل لكم مجدداً حملاً غزيراً مباركاً تأكلونه، أو تعصرونه ليضفي على طعامكم نكهة لذيذة تشقي عليلكم وتشحن حياتكم بالسعادة والهناء ...
رفقاً بها لتحمل لكم مجدداً حملاً غزيراً فتشمخ بكم وتشمخون بها ولتضرب جذورها عميقاً في الأرض فترسخ جذوركم في الأرض أكثر عمقاً.
تعليق