رفقاً بها

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • هادي زاهر
    أديب وكاتب
    • 30-08-2008
    • 824

    رفقاً بها

    رفقاً بها
    هادي زاهر
    أعترف... لقد شاهدت نفس المنظر منذ طفولتي عشرات المرات ولم أتألم ؟!!، ولكني عندما شاهدته اليوم انتابني شعور بالمرارة ... بالإهانة... بالشفقة ...انسجمت معها وشعرت بالوجع الذي تشعر به، دمعت عيناي... تسارعت دقات قلبي... شعرت من شدة آلمي ان هناك يداً تقبض على أمعائي وتعصرها ؟!!.
    كانوا ثلاثة رجال يانهالون عليها بالعصي...يضربونها ضرباً مبرحاً.. كل ذلك لأنها حملت؟!!. وقد كان حملها كثيفاً فجاء ضربها كذلك ؟!! وهذا جزاء عطائها ؟!! ذاك العطاء الذي كله صحة وعافية، وأستمر الجلد فتكاثفت عليَ الأفكار وشعرت باني أنا الذي أجلد بسادية شديدة ..
    شعرت مع كل ضربة كانت تتلقاها ان هناك محاولة لإذلالي... كيف لا وهي رمز وجود أهلنا الذين هجروا ورمز بقاء الذين بقوا.
    كيف لا وتتجسد فيها حكمة الأزمان...
    تشب ولا تشيب... وقد خصها الرحمن.
    كيف لا وقد بشرت سيدنا نوح بذهاب الطوفان...
    كيف لا وهي رمز الحنان ...
    كيف لا وهي رمز المحبة التي نعمل على تنميتها فيعملون على قتلها.
    كيف لا وهي رمز السلام الذي نتشبث به فيتهربون منه.
    وكيف لا.. وكيف لا.....
    وعدت إلى نفسي ورحت أسألها ..ترى ما الذي جرى؟!!
    هل أنا مجنون حتى أتألم إلى هذا الحد ؟!! وعلى ماذا ؟!! على شجرة لا ترى ولا تحس ؟! وسرعان ما انتفضت.. بل انها ترى وتحس .
    ترمق الإنسان بنظرة ساخرة وترفض الطغيان
    تنتقم وبحق فتشح في عطائها فنقول من شدة غبائنا إنها : - ( سنه بتحمل وسنه ما بتحمل ) وكيف ستحمل وتنجب لنا حبات مباركة وقد أجهضنا حملها سلفاً؟!! فرفقاً بها بالله عليكم ... إن كان هناك دم يجري في عروقكم .
    إذا كنتم تملكون حساً ..
    إن كنتم بشراً تملكون أخلاقاً وقيماً رفقاً بها...
    اشتروا سلماً أو معدات زراعية مزودة بسلة خاصة لتصعدوا اليها وتقطفوا ثمارها وتداعبوا أغصانها بحب وحنان...
    لتحمل لكم مجدداً حملاً غزيراً مباركاً تأكلونه، أو تعصرونه ليضفي على طعامكم نكهة لذيذة تشقي عليلكم وتشحن حياتكم بالسعادة والهناء ...
    رفقاً بها لتحمل لكم مجدداً حملاً غزيراً فتشمخ بكم وتشمخون بها ولتضرب جذورها عميقاً في الأرض فترسخ جذوركم في الأرض أكثر عمقاً.
    " أعتبر نفسي مسؤولاً عما في الدنيا من مساوئ ما لم أحاربها "
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2

    الزميل الكاتب الحنون
    هادي زاهر
    لوهلة تصورت فعلا أنك تتحدث عن إمرأة ما .. حتى أكتشفت وهمي .
    ياأخي هادي .. صحيح أننا يجب أن نتعامل مع الشجرة برفق ولكن؟
    هل تتخيل مدى معاناة الفلاح لو فعل مثلما تقول وقطف (( الزيتون)) مثلا زيتونة زيتونه..!
    وكم سيطول معه الأمر .. وكم يوما سيحتاج كي يقطف ثمر شجرة ..لنكن واقعين بعض الشيء ببعض الأمور ..ولانقسو على أنفسنا ونحملها مالاطاقة لنا به.
    هون على نفسك أخي الكريم ولاتحملها الكثير ..أنت حساس جدا .
    عذرا لأقتحامي هذا
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • هادي زاهر
      أديب وكاتب
      • 30-08-2008
      • 824

      #3
      رد

      الاخت الغالية عائدة مساء الخير
      ان مناقشة أي نص أدبي لا تتم بهذا الشكل لان ما يتطلبه الادب هو المزيج بين الفكر والوجدان وعملية الإبداع الادبي تتطلب الخيال الذي هو أحد العناصر الاساسية في عملية الإبداع الادبي، فالكاتب يجب أن يمتلك مخيلة واسعة جداً تعلو به حيناً فوق الواقع ، وتحط به حيناً آخر ليغوص في أعماقه السحيقة ليخرج من بين ثناياه المتعرجة ما تدخره من خفايا وعندما ندرك ذلك يمكننا أن نعرف ما هو الهدف الذي يبغي الوصول اليه الكاتب

      من ناحية اخرى بودي ان أعلمك بان هناك معدة زراعية تُحمل باليد وتعمل بواسطة" بطارية " تنزل حبات الزيتون بسرعة بدون تكسير للاغصان
      " أعتبر نفسي مسؤولاً عما في الدنيا من مساوئ ما لم أحاربها "

      تعليق

      • عائده محمد نادر
        عضو الملتقى
        • 18-10-2008
        • 12843

        #4
        الزميل الكاتب الحنون
        هادي زاهر
        أعتذر منك لأني أخذت الأمر محمل الجد ..
        لاأدري كيف فاتي أني أرد على عمل أدبي .. أعتذر منك ألف مرة ..لم تكن مقصودة تلك الهفوة .
        أحترامي الشديد لك.. ومع ذلك أنا أراك حنونا جدا.
        أعذر هفوة زميلة لك.
        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

        تعليق

        • هادي زاهر
          أديب وكاتب
          • 30-08-2008
          • 824

          #5
          الاخت العزبزة جداً جداً عائدة
          " انا ع حب الوطن ربي عجني وخمرني بخميره فلسطينيه
          " أعتبر نفسي مسؤولاً عما في الدنيا من مساوئ ما لم أحاربها "

          تعليق

          • هادي زاهر
            أديب وكاتب
            • 30-08-2008
            • 824

            #6
            بمناسبة موسم الزيتون أرفع مقالي هذا
            " أعتبر نفسي مسؤولاً عما في الدنيا من مساوئ ما لم أحاربها "

            تعليق

            يعمل...
            X