السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
( .. أميرةُ الأطياب .. )
أحبُّكِ ما أُحَيْلى الحـبَّ فـالا
و ما أشجى حنينيَ و السُّؤالا
و ما أجدى وقوفي و انتظاري
إذا ما أعْقَبَا منـكِ الوصـالا
فَلَمْ يَهْتِـفْ بِـكِ الظَّمـآنُ إلاَّ
عَذُبْـتِ بشـدْوِهِ مـاءً زُلالا
و أعْذبُ منْ هُيامي فيكِ قتلي
بِنُجْلٍ لَسْـنَ يُحسِـنَّ القتـالا
بلـى يُحْسِنَّـهُ مزَّقْـنَ قلبـي
وأمضَيْنَ الأسنَّةَ و النِّصـالا
بِروحي مَنْ ترِقُّ إليهِ روحـي
كَمَنْ حَمِدَ النِّهايـةَ و المَـآلا
كَأنِّي في تمنِّي الغَيْـثِ رَوْضٌ
فأنتِ الغيثُ وصلاً و انهمـالا
و أنتِ أميرةُ الأطيـابِ فيـهِ
و أعذبُ ما بهِ الجَذْلانُ مـالا
رأيتُكِ غايةً فـي كـلِّ حُسـنٍ
فهلْ أصفُ اليقينَ أم الخَيـالا
رأيتُ مُتَمَّمـاً فَدُهِشْـتُ مِنـهُ
فَسُبحانَ الَّذي خَلَـقَ الجمـالا
و سبحانَ الَّذي بَعَثَ ابتسامـاً
لِيَدْرَأَ مِنْ عَناءِ القَلْـبِ حـالا
تَبَسَّمْ كانسيابِ المـاءِ يُسْـراً
و كالنَّسَمَاتِ عانَقْـنَ الظِّـلالا
و كُنْ يا بِشْرُ في الدُّنيا ازدِراءً
لِزُخْرُفِها و ليسَ بها احتفـالا
عَذيريَ مِنْ سَوانِحَ مُغريـاتٍ
تُذيقُ و وَعدُها الشَّهدُ الوَبـالا
تَهَيَّمَني النَّقـاءُ و لَـمْ أجِـدْهُ
فشَيَّعَني المدى وَلَهـاً مُـذالا
ألوحُ لذي الإساءةِ نَبْـعَ مـاءٍ
فَيُدْركُ بعدَ طولِ الرَّكْـضِ آلا
فَوَاهاً للحَصيفِ فَلَيسَ عنـدي
بِأنعمَ مِنْ سقيمِ الـرَّأيِ بـالا
إذا أدلى جَريـرُ بِمـا لَدَيـهِ
فلا يَلُمِ الفرزدقَ حَيْـثُ قـالا
على أَنِّي أَمُنُّ على خصيمـي
فمـا حَدَّثْـتُـهُ إلاَّ اعـتـدالا
كذلك تُبتَلـى الأخـلاقُ مِنَّـا
فَنَصْدُقُها المواقفَ و الفَعَـالا
أُلِـمُّ علـى تَدَفُّـقِ سَلسَبيـلٍ
فـإنَّ علـى مناهلِـهِ اقتِتـالا
فقلتُ لَعَلَّ فـي الرُّكْبـانِ داءً
و عَلَّ وراءَ زَمجـرةٍ هُـزالا
فَلَوْ تَرَكـوه لانْبَعَثـتْ رُبـاهُ
و ما اقتسموا العُقوبةَ و النَّكالا
و قدْ يأتيكَ ما اسْتَيْأَسْتَ مِنْـهُ
كَمَا بَعُدَ الْمُؤمَّـلُ و استحـالا
شعر
زياد بنجر
تعليق