إلى جنة سام - رواية قصيرة - نزار ب. الزين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نزار ب. الزين
    أديب وكاتب
    • 14-10-2007
    • 641

    إلى جنة سام - رواية قصيرة - نزار ب. الزين


    إلى جنة سام
    رواية قصيرة
    نزار ب. الزين *


    تحركت الطائرة ببطء شديد ...
    أفراد طاقم الخدمة الأرضية شيئا فشيئا يتضاءلون ، و كذلك الحافلات التي أقلت إمام و الركاب الثلاثمائة الآخرين .
    ثلاثمائة ؟!
    ثلاثمائة هم عدد سكان قريته الصغيرة جوار الفيوم
    و أخذ يتخيل – من ثم - أهله و أقاربه و الجيران و حتى العمدة محشورين جميعا بعلبة السردين العملاقة هذه ، و ابتسم عندما تخيل أطفال القرية يلعبون ( كرة الشراب )، هنا بين المقاعد و كأنهم في بيدر القرية ، و توسعت ابتسامته عندما تذكر أنه يتخيل و حسب ، فلطالما ضحك – في سره – ساخرا من شطحاته و أحلام يقظته ، لقد بلغ الثانية و العشرين ، و حصل على البكالوريوس ، و مع ذلك لا زال يحلم و هو يقظ ، و يشطح بخياله بعيدا و هو متسمر في مكانه .
    كانت الطائرة قد بلغت آخر الممر و ضجيج محركاتها أخذ يتضاعف ثم انطلقت مسرعة ، ثم لتسرع أكثر فأكثر قأكثر ، ثم لترتفع و تستمر مرتفعة تشق كبد السماء .
    أحس إمام بداية بدغدغة عصبية شبيهة بدغدغة أرجوحة المولد ، و برعشة خوف زالت حالما أطفئت شارات التحذير فاختفت عبارة لا تدخن .و عبارة حزِّم خصرك ؛ فإسترخت أعصابه و إنتظمت أنفاسه ثم إستسلم لخياله من جديد .
    *****
    كانت المضيفة الشابة قد بدأت نشاطها فأخذت توزع كؤوس العصير راسمة على وجهها إبتسامتها المهنية ، و إذ بلغت سليم و لمحت عينيه الحمراوين مغرورقتين و قد فاضتا لتوهما بدمعتين إنزلقتا ببطء فوق أخدودين متناظرين حفرتهما سنونه الأربعون ، سألته هامسة ، مظهرة بعض لهفة : " هل تشكو من شيء يا سيدي ؟ "و لما لم يجبها و لم يقبل كوب العصير ، أعطت الكوب لجاره و مضت غير مكترثة .
    كان سليم – لحظتئذ – يتذكر صغيرته لمياء عندما أخذت تبكي خلال ثواني الوداع الأخيرة ، كانت عادية في كل تصرفاتها ، بكت أمها كثيرا أما هي فقد سألت كثيرا ، و فجأة تفجر نشيجها !
    " و لكن لا بأس ياصغيرتي المرهفة ، يا شرارة الطموح و نغم المستبقل ، كل هذا الإضطراب إن هو إلا لأجلك و أجل أخويك ، لا بأس عليك يا حلوتي فالفراق لن يطول " تذكر كل ذلك بينما تسربت دموعه الساخنة من جديد ، فأسرع – خجلا - إلى منديله يجففها بينما استرقت إحدى عينيه النظر إلى جاره توجسا من افتضاح لحظة ضعفه ، إلا أن الجار كان لاهيا بمطالعة صحيفته .
    *****
    عندما بلغت المضيفة نهاية القسم المناط بها خدمته ، لفت إنتباهها صوت تجشؤ مصحوب بأنين ، فالتفتت جزعة نحو مصدره لتلمح وائل و قد وضع يدا على بطنه و أخرى فوق فمه ، بينما هربت الدماء من وجهه فبدا باهتا ، وضعت الصينية فوق العربة ثم دفعت بيديها الإثنتين ‘لى جيب في ظهر مقعده المقابل فأخرجت كيسا مبطنا ثم ألصقته في فمه متفادية بحركتها المتقنة هذه كارثة تلوث محققة ، ثم أمرته بانكليزيتها الأمريكية أن يحكم أطراف الكيس حول شفتيه ، و إذ تنبهت إلى فظاظتها النسبية ركبت ابتسامتها المصطنعة ثم قالت له بلطف " لا تنزعج فهذا دوار الجو و هو تماما كدوار البحر " ثم أتمت قائلة : " سأحضر لك مهدئا ، تناوله بعد أن تفرغ "
    منذ أن نال وائل تأشيرة الدخول إلى بلاد العم سام ، بعد تحقيق طويل و شاق و مستندات و ضمانات ، منذئذ و هو يصارع القلق الذي إنعكس على جهازه الهضمي ، فهو مقدم على تغيير نسيج مستقبله تغييرا كاملا ، إنها نقلة نحو المجهول فالحجة تحصيل إجازة علمية عالية ، أما الهدف فهو الإقامة إلى الأبد بعد أن تنكرت له جنسية يعرب .
    أما المضيفة ، فما أن فرغت من العناية بوائل حتى إسترخت على أقرب مقعد خال تغالب إشمئزازها و همست في سِرِّها : " خدعونا فأسمونا مضيفات خداعهم لخادمات القصور اللواتي أسموهنّ وصيفات .
    *****
    نحن الآن فوق جزيرة قبرص !
    قالها صوت ناعم عن طريق مجسمات الصوت ، فإلتفتت الأعناق المجاورة للنوافذ ، و إشرأبت أعناق جيرانهم و أضطر الأبعدون إلى نصف وقفة ليلقوا نظرة على الجزيرة المشهورة .
    همس إمام الذي التصق وجهه بالنافذة ، في سره : " إنها صغيرة و لكنها أكبر من الخارطة على أي حال !!! " و أخذ يضحك – في سره أيضا- على ما ظنه نكتة ، ثم تساءل : " هل من المعقول أن هذه الرقعة الصغيرة التي يكاد البحر يبتلعها تحتضن مدنا و قرى و يعيش فوقها شعبان يتصارعان ؟؟! " و سرعانما أجاب: " لم الدهشة و الإستغراب يا عبيط ؟ لقد تقاتل شبان قريتي على حصصهم من مياه الترعة ، فقط في العام الماضي ! " ثم أضاف مبتسما : " ليس الإنسان حيوانا ناطقا كما كانوا يقولون ، و ليس حيوانا ضاحكا كما كانوا يزعمون ، بل هو حيوان مقاتل و عدواني ، إذا لم يجد ما يصارعه فإنه يصارع نفسه . " ثم أضاف : " إنظر إلى جارك في المقعد يا سِ إمام ، إنه لم يكف لحظة عن قضم أظافلره و أكل رؤوس أنامله !" و استمر إمام يحدث نفسه: " قبرص هذه كأنها رأس حربة مغروسة في جسد حوت أزرق عملاق و ذاك الحوت ينزف دما أبيضا ، لِمَ يدهشك هذا التشبيه يا إمام بيه ؟ ألم يركَّبوا في اليابان دما أبيضا ؟ يا له من جبار هذا الحيوان المقاتل المدعو إنسان ، و لكن يا له من هش أيضا ، سقطت قطعة من طوبة على رأس عويس إبن أخت العمدة فقتلته في الحال وهو الذي كان يتصرف و كأنه العمدة بذاته . "

    *****
    الفصل الثاني

    في محطة الإنتظار ، جلس إمام محييا بالعربية ، فرد عليه سليم بالعربية.
    علق إمام : - " الحمد لله "
    - علامَ ؟
    - أني تلقيت الإجابة بالعربية ، و إلا كنت اضطررت لتشغيل الكمبيوتر .
    - كمبيوتر ؟ تساءل سليم مندهشا .
    - أقصد هذا ، و أشار إلى رأسه ؛ هو الآن في إجازة و لا أرغب في إفسادها !
    فابتسم سليم و هو يسأله بخبث :
    - كلّه ؟!
    فضحك إمام متقبلا الغمزة ، ثم سأله :
    - حضرتك رافضي ؟
    - رافضي ؟؟! ماذا تقصد يا أخ ؟
    - أقصد من جبهة الرفض .
    فضحك سليم ، ثم علق قائلا :
    - ما أظرفكم معشر المصريين ، النكتة مجبولة بدمائكم .
    - و أنتم ، كذلك النِكدة مجبولة بدمائكم .
    فانفجر سليم ضاحكا للمرة الثانية ، و لم يمنعه من الإسترسال فيها غير نظرات الحضور ، فلملم نفسه ثم تنحنح ثم همس نادما :
    - لقد أزعجنا الآخرين .
    - ماما كانت تقول لي : إضحك تضحك لنا الدنيا ..
    - ماما ؟! و بابا ؟
    - أبويَ الله يرحمه ، كان يميل إلى النكدة .
    و على غير المتوقع فإن إمام لم يضحك هذه المرة بل على العكس إنتابته موجة حزن سرعانما إنعكست على وجهه فسأله سليم :
    - يبدو أن وفاته قريبة
    - أقل من سنة ... وإلى أن إقتنعت أننا كلها إليها عانيت الكثير .
    - إنها صدمة الموت يا عزيزي ، تنطفئ جزوة الميت لتشتعل نار الأسى في من حوله ؛ ثم استدرك :
    - من الواضح أنك كنت متعلقا به .
    - أبدا ، علاقة عادية بين أب عادي و ابن عادي ، إنما المحنة التي رافقت ملابسات الوفاة جعلت الموقف كله مأساة ، فقد ظل مفقودا ثلاثين يوما بلياليها ؛ ثلاثون يوما و أعصابنا مشدودة و أقدامنا تتنقل من مكان إلى مكان يساعدنا في بحثنا جيش من المتطوعين . فسأله سليم :
    - فقد ذاكرة ؟ إختطاف ؟ إعتقال ؟
    - لا هذا و لا ذاك ، كنا في إحدى دول الخليج ، حيث كان يعمل و قبيل إجازته السنوية ، أمرنا أن نسافر قبله بالطائرة أما هو فسيلحق بنا بالسيارة ، و لكنه لم يلحق بنا أبدا . أصابته نوبة من نوبات السكري ، هذا الداء اللعين الذي كان يسبب له الدوار و الوهن ، و بينما كان يقود سيارته انحرف عن الطريق و انقلبت به السيارة .
    و بعد أن فقد ، تتبع أصدقاؤه خط سيره و هم يسألون عنه في كل مكان ، و في أحد المراكز ، الذي راجعوه مرارا من قبل ، فتح مسؤول المركز درجه – باستهتار – و ألقى جوازه على الطاولة سائلا : " هل هذا هو صاحبكم ؟ " و عندما تأكدوا أنه هو بذاته ، قال لهم بغير إهتمام : " جثته في مستشفى المدينة المجاورة ، و أغراضه في مخفرها ! "
    أجابه سليم مواسيا :
    - الحقيقة المطلقة ، أن لا قيمة للإنسان في بلادنا .
    إسمع قصتي : فأنا مهندس متخصص بالكيمياء الصناعية ، إشتغلت في إحدى مصافي النفط ، و كنت أعمل بإخلاص و تفان إعترف بهما رؤسائي ، و بمهارة أثنى عليها الخبراء الأجانب الذين زاملوني . و ذات يوم تعطلت إحدى وحدات المصفاة ، فاتصل المراقب السياسي بمدير المصنع الذي كان يتمتع بإجازته في العاصمة ، و يبدو أن سعادته أزعجه النبأ و أفسد إجازته فأمره بإبلاغ الأمن العام .
    وجدت نفسي معتقلا و بيدي القيد ؛ اتهموني بالتخريب ، و تركوني ليلة كاملة بين السكارى و اللصوص ، و لم يسمحوا لي حتى بإبلاغ عائلتي .
    و عند حضور المحقق بادرني بسؤاله :
    - أنت المخرب ؟
    - أنا لست مخربا – أجبته – و هذا الذي أبلغكم نصف أمي ، على الأقل في مجالنا ، كان عليكم أن تكلفوا لجنة من الخبراء لتتعرفوا على أسباب المشكلة قبل أن تلقوني بين اللصوص .
    فصاح في وجهي غاضبا :
    - تريد أن تعلمنا شغلنا ؟ و نجرؤ على تحقير العمال الشرفاء ؟
    - أنا لا أحقر أحدا ، أنا أطالب بحقوقي ، أنتم تتهمونني و أنا أطالب بلجنة خبراء ، هل في ذلك إساءة لأحد ؟
    - إلى أي تنظيم سري أنت منتسب ؟
    أجبته مؤكدا :
    - يا أخي الكريم ، أنا لست مرتبطا بأحد ، أنا لا أحب السياسة و لا السياسيين .
    أجابني صائحا :
    - أنت كاذب ، إعترف و إلا .....
    - و إلا ماذا ؟ ليس لك الحق بأن تهددني .
    و كان الرد هذه المرة صفعة أدارت رأسي و ضج طنينها في أذني .
    فصحت به :
    - أنا لا أقبل بهذا الأسلوب ، إطلبوا لي محاميا .
    فأجابني ساخرا :
    - سأطلب لك محاميا و لكن بعد أن أكسر بضع خيزرانات على قدميك .
    خلال تلك اللحظات المهينة ، كان رجال المخابرات قد إقتحموا بيتي و عاثوا فسادا بمحتوياته و أرعبوا زوجتي و أطفالي ، بحثا عن أدلة يدينونني بها .
    و منذ الصباح التالي ، اتفقت زوجتي مع محام ليبحث مشكلتي الذي تمكن بعد لأي من الإتصال بي بعد أن كادت آدميتي تذروها الرياح .
    و قد استطاع المحامي إقناع النائب العام بأن يطالب مدير المصنع بلجنة تحقيق فنية ، و كانت النتيجة مباغتة له و لهيئة المراقبين السياسيين في المصنع ، فالعطل كان فنيا و ليس تخريبا ، و من ثم أطلقوا سراحي ..
    - هل عوضوك أو إعتذروا لك ؟
    - لم أفكر بهذا الأمر ، كان تفكيري منحصرا في كيفية هروبي من هذا الظلم كله ، و فعلا تسللت عبر الحدود بمساعدة أحد المحترفين و ها أنت تراني إلى جوارك على بعد آلاف الكيلومترات عن بلدي و أسرتي و أهلي .
    *****
    أما وائل فقد جلس إلى جوار سيدة أمريكية ، التي بادرته بالسؤال:
    - إلى أي ولاية أنت ذاهب ؟
    - كاليفورنيا / ساندييغو
    - طالب ؟
    - أجل ! ثم سألها بإنكليزية ضعيفة :
    - و حضرتك ، سائحة ؟
    - لا أبدا ، أنا مدرسة ، في المدرسة الأمريكية ، و عائدة في إجازة لرؤية أمي . ثم أردفت سائلة :
    - إذا واتتك فرصة هل تبقى في الولايات المتحدة ؟
    - أتمنى ذلك و أسعى إليه .
    - ما بالكم يا شبان العرب تزحفون إلى أمريكا ، أليست لديكم جامعات ، أليست لديكم فرص عمل ؟ ألا تحتاجكم بلدكم للمساهة في بنائها ؟
    - سيدتي ، كنتِ في بلادنا و من المؤكد أنك لاحظت ظروفها التعيسة ، ألم تلاحظي ذلك ؟
    - أنا شخصيا لا أهتم إلا بعملي ، و لا ألتفت إلى أي أمر آخر و لكن لفتت نظري هذه الأعداد الكبيرة من الشبان المتوجهين إلى أمريكا ، و لسوف يصدمون .
    - أنت تقولين ذلك ؟
    - الظاهر أن بلدنا بلد الحرية و الدمقراطية ، أما الباطن فهي بلاد المافيا و لصوص المنازل و جماعات التعصب العنصري و مجانين الإختطاف و الإغتصاب .
    - أنت تقولين ذلك ؟ يبدو أنك متشائمة يا سيدتي !
    - نادني ويلما ، و أنت ما اسمك ؟
    - وائل
    - اسم لطيف لشخص لطيف .
    *****
    الفصل الثالث
    بعد خمس سنوات
    شوهد إمام في إحدى ضواحي سان فرانسسكو مع زوجته البورتوريكية يدخلان مكتبهما في محطة للوقود .
    و شوهد سليم في ديترويت يحاول بناء نفسه من جيدد بعد أن ابتزته إحدى تاجرات الزواج و امتصت مدخراته كتعويض طلاق و سكوت ، و قد فرغ لتوه من مهاتفة زوجته التي بشرها باقتراب الفرج فقد حلف يمين المواطنة الأمريكية و سيقوم منذ الغد بإجراءات لمّ الشمل .
    و شوهد وائل في ساندييغو مع المدرسة الأمريكية ويلما التي تعرف إليها في الطائرة و التي تكبره بعشر سنوات على الأقل ، يتناولان العَشاء في أحد المطاعم الفخمة إحتفالا بعيد زواجهما الخامس!
    ------------------
    * نزار بهاء الدين الزين
    سوري مغترب
    إتحاد كتاب الأنترنيت العرب
    عضو الجمعية الدولية للمترجمين و اللغويين العرب ArabWata
    الموقع : www.FreeArabi.com
    ------------------
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2

    الكاتب نزار ب. الزين

    ماذا أرد وقصتك فيها من الشرائح التي لاقت صعوبات جمة بحياتها فكان الهجران حلا لآلامهم ومعاناتهم..مع الأسف هذه حقيقة علينا الأعتراف بها .. فكم من شاب أو عائلة واجهت مثل تلك الصعوبات وأريقت كراماتهم بسياط العنجهيه.
    لايسعني إلا أن أشكرك سيدي الكريم
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • نزار ب. الزين
      أديب وكاتب
      • 14-10-2007
      • 641

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة

      الكاتب نزار ب. الزين
      ماذا أرد وقصتك فيها من الشرائح التي لاقت صعوبات جمة بحياتها فكان الهجران حلا لآلامهم ومعاناتهم..مع الأسف هذه حقيقة علينا الأعتراف بها .. فكم من شاب أو عائلة واجهت مثل تلك الصعوبات وأريقت كراماتهم بسياط العنجهيه.
      لايسعني إلا أن أشكرك سيدي الكريم
      [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-image:url('http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/59.gif');border:4px double purple;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]*********
      أختي الفاضلة عائدة
      صدقت، فكثيرون
      من ذاقوا مرارة الغربة
      ***
      أسعدتني إطلالتك
      و شرفتني عبارات ثنائك الدافئة
      فلك كل الود بلا حد
      نزار[/ALIGN]
      [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]

      تعليق

      • زهار محمد
        أديب وكاتب
        • 21-09-2008
        • 1539

        #4
        أخي اتذكر نكتة تقول
        سأل بدوي مدنيا ماذا تعمل؟
        فأجاب المدني: مهندس
        فقال البدوي أتلبسه أم تأكله؟
        فضحك المدني وقال كلاهما معا
        الحضارة الغربية تبهر كل المعجبين بها
        وتسيطر على المتيمين بأبنائها وبناتها
        وليس كل من يذهب إلى أمريكا
        يتزوج ويبقى هناك وبنسى بلده
        وإن كان موضوع قصتك شيقا
        وهادفا يدفع القارئ إلى التروي والتمعن
        في الموضوع
        [ღ♥ღ ابتسم فالله ربك ღ♥ღ
        حين تبتسم سترى على وجهك بسمة لم ترى أحلى منها ولا أنقى
        عندها سترى عيناك قد ملئتا دموعاً
        فتشعر بشوق عظيم لله... فتهب إلى السجود للرحمن الرحيم وتبكي بحرقة رغبةً ورهبة
        تبكي وتنساب على خديك غديرين من حبات اللؤلؤ الناعمة الدافئة

        تعليق

        • جوتيار تمر
          شاعر وناقد
          • 24-06-2007
          • 1374

          #5
          الاستاذ الكبير نزار الزين...
          النص يخرق في بنيته النمط العادي من السرد ، ليجبر المتلقي على التفاعل مع التصويرالفني للمشاهد السردية ، من خلال التأمل في الوصف الحسي بحمولته المعنوية ، قبل الانتقال إلى التأويل على هامش إيحاءات الواقع بتقريعاته ومتغيراته ،نص عميق ، اعتمد الحوار انطلاقا من خلق معادل موضوعي يمثل الوعي في الشخوص ، بحيث تم استنباط الرؤية من حركة الشخوص في الجغرافية التي انطلقت منها ،والتي دلت على متغيرات الحال في فضاء الزمكان ، النص عالج قضية واقعية بدت لي في تكوينها تمس الانسان في مضمونه الوجودي ، ولعل ما اختلف فيه مع القاص ، هو ان هذه الظاهرة لاتمس البلاد الغير نفطية فقط ، بل بسبب اللااستقرار الحاصل في اغلب الماطق العربية اصبحت سمة البلاد العربية اجمعها .

          محبتي
          جوتيار

          تعليق

          • جوتيار تمر
            شاعر وناقد
            • 24-06-2007
            • 1374

            #6
            الاستاذ الكبير نزار الزين..
            ربما تجنبت التطرق الى الموضوع حتى لاافتح بابا لنقاش عديم ، الهجرة التي كنت اعني بها في ردي ، هي (صيف لندن)حيث تمتلئ حاناتها بشباب الخليج او بالاحرى بالرؤساء والامراء ، ومن ثم الشباب، وكما نعلم مسبقا بأن ذلك يؤثر على انطباعات الشباب ، ومن ثم نفورهم من واقعهم العياني في دولهم ، فاما ان يعودوا وينجرفوا في الرذيلة فيصطدموا بالواقع الاجتماعي ، او يهاجروا الى حيث يتألقمون مع واقع جديد.

            محبتي لك

            تعليق

            • نزار ب. الزين
              أديب وكاتب
              • 14-10-2007
              • 641

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة جوتيار تمر مشاهدة المشاركة
              الاستاذ الكبير نزار الزين...
              النص يخرق في بنيته النمط العادي من السرد ، ليجبر المتلقي على التفاعل مع التصويرالفني للمشاهد السردية ، من خلال التأمل في الوصف الحسي بحمولته المعنوية ، قبل الانتقال إلى التأويل على هامش إيحاءات الواقع بتقريعاته ومتغيراته ،نص عميق ، اعتمد الحوار انطلاقا من خلق معادل موضوعي يمثل الوعي في الشخوص ، بحيث تم استنباط الرؤية من حركة الشخوص في الجغرافية التي انطلقت منها ،والتي دلت على متغيرات الحال في فضاء الزمكان ، النص عالج قضية واقعية بدت لي في تكوينها تمس الانسان في مضمونه الوجودي ، ولعل ما اختلف فيه مع القاص ، هو ان هذه الظاهرة لاتمس البلاد الغير نفطية فقط ، بل بسبب اللااستقرار الحاصل في اغلب الماطق العربية اصبحت سمة البلاد العربية اجمعها .
              محبتي
              جوتيار
              [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-image:url('http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/132.gif');border:8px inset darkred;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]*********
              أخي المبدع و الناقد الأدبي الفذ جوتيار تمر
              كالعادة جاء تحليلك في غاية العمق
              و مشاركتك التفاعلية في اعلى درجات الإثراء ،
              أما بخصوص وجهة نظرك حول هجرة الشبان
              في البلاد غير النفطية ، فأنا أخالفك ،
              لأن الممتلئ ماديا لا يمكن أن يفكر بالهجرة
              مهما كانت ظروف بلده السياسية صعبة ،
              أستثني من ذلك الجزائر و العراق ،
              فقد دفع العنف فيهما الشبان
              و غير الشبان إلى الهجرة .
              ***
              أثمن عاليا حضورك المستمر
              مع نصوصي ، راجيا لك دوام التألق
              و على الخير دوما نلتقي ،
              معا لنرتقي
              نزار[/ALIGN]
              [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]

              تعليق

              • نزار ب. الزين
                أديب وكاتب
                • 14-10-2007
                • 641

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة زهار محمد مشاهدة المشاركة
                أخي اتذكر نكتة تقول
                سأل بدوي مدنيا ماذا تعمل؟
                فأجاب المدني: مهندس
                فقال البدوي أتلبسه أم تأكله؟
                فضحك المدني وقال كلاهما معا
                الحضارة الغربية تبهر كل المعجبين بها
                وتسيطر على المتيمين بأبنائها وبناتها
                وليس كل من يذهب إلى أمريكا
                يتزوج ويبقى هناك وبنسى بلده
                وإن كان موضوع قصتك شيقا
                وهادفا يدفع القارئ إلى التروي والتمعن
                في الموضوع
                [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-image:url('http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/157.gif');border:10px double purple;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]**********
                صدقت يا أخي زهار
                فليس كل من يسافر إلى أمريكا
                من الشبان يتزوج و يلتصق بأرضها
                كثيرون هم من قاوموا المغريات
                و كثيرون أيضا من غيَّرتهم
                -و كما تفضلت- يجب التفكير
                ألف مرة قبل الإقدام على
                مغامرة الهجرة سواء لأمريكا
                أو لغيرها
                ***
                الشكر الجزيل لمشاركتك التفاعلية
                و ثنائك العاطر على النص
                و دمت بخير و عافية
                نزار[/ALIGN]
                [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]

                تعليق

                • مريم محمود العلي
                  أديب وكاتب
                  • 16-05-2007
                  • 594

                  #9
                  الرائع والمتألق الأستاذ نزار الزين
                  دائما تجسد لنا في قصصك معاناة أمتنا العربية بسرد شيق
                  فالصور المعتمدة في نصوصك هي من صميم الواقع المر الذي نعيشه ونراه
                  ترى من يفعل هذا بنا الاستعمار أم الوطن أم الاغتراب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
                  أبارك لك في ابداعك المستمر وأجمل الأمنيات محملة بعبق الياسمين

                  تعليق

                  • نزار ب. الزين
                    أديب وكاتب
                    • 14-10-2007
                    • 641

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة مريم محمود العلي مشاهدة المشاركة
                    الرائع والمتألق الأستاذ نزار الزين
                    دائما تجسد لنا في قصصك معاناة أمتنا العربية بسرد شيق
                    فالصور المعتمدة في نصوصك هي من صميم الواقع المر الذي نعيشه ونراه
                    ترى من يفعل هذا بنا الاستعمار أم الوطن أم الاغتراب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
                    أبارك لك في ابداعك المستمر وأجمل الأمنيات محملة بعبق الياسمين
                    [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-image:url('http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/20.gif');border:8px inset firebrick;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]*****
                    أختي الفاضلة مريم
                    لكم يسعدني إعجابك بما أكتب
                    إن ما تعانيه أمتنا العربية
                    مشكلات بالغة التعقيد ،
                    في طليعتها الفقر ، و يليها
                    الفوضى السياسية و العقائدية ،
                    مما يدفع الشبان إلى البحث
                    عن مستقبل أفضل خارج أوطانهم ،
                    و قد يوفقون ، و قد يلقون حتفهم
                    قبل بلوغ الشاطئ الآخر ، كما
                    يجري للكثيرين من الشبان المغاربة
                    و الحديث يطول يا أختي
                    ***
                    كل الإمتنان لزيارتك و ثنائك العاطر
                    الذي أعتبره وشاح شرف يطوق عنقي
                    و على الخير دوما نلتقي
                    نزار[/ALIGN]
                    [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]

                    تعليق

                    • جلال فكرى
                      أديب وكاتب
                      • 11-08-2008
                      • 933

                      #11
                      الأستاذ الكبير نزارب.الزين:
                      سعدت سعادة بالغة بقراءة قصتك الرائعة فهى نموذج جميل لللإبداع المثمر
                      ذكاء غير عادى فى تناول الحوار .سرد راقى لمعاناة العربى الفقير الهارب من القهر بأشكاله المتعددة مادية سياسية إجتماعية أوتطلعية كلها تطحن أبطالك
                      لم أحس لحظةً بأن هناك شخصية دخيلة أو مصطنعة الكل بشر يعانى حتى المضيفة الأجنبية لم تنس اعادة تصنيف معاناتها.
                      إعجاب مخلوط بإحترام يتملكنى وأنا أعيد قراءة مقتطفات من القصة
                      كل الأمنيات بدوام الإبداع
                      تقبل الورد
                      بالحب نبنى.. نبدع .. نربى ..نسعد .. نحيا .. نخلد ذكرانا .. بالحقد نحترق فنتلاشى..

                      sigpicجلال فكرى[align=center][/align]

                      تعليق

                      • نزار ب. الزين
                        أديب وكاتب
                        • 14-10-2007
                        • 641

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة جلال فكرى مشاهدة المشاركة
                        الأستاذ الكبير نزارب.الزين:
                        سعدت سعادة بالغة بقراءة قصتك الرائعة فهى نموذج جميل لللإبداع المثمر
                        ذكاء غير عادى فى تناول الحوار .سرد راقى لمعاناة العربى الفقير الهارب من القهر بأشكاله المتعددة مادية سياسية إجتماعية أوتطلعية كلها تطحن أبطالك
                        لم أحس لحظةً بأن هناك شخصية دخيلة أو مصطنعة الكل بشر يعانى حتى المضيفة الأجنبية لم تنس اعادة تصنيف معاناتها.
                        إعجاب مخلوط بإحترام يتملكنى وأنا أعيد قراءة مقتطفات من القصة
                        كل الأمنيات بدوام الإبداع
                        تقبل الورد
                        [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:100%;background-image:url('http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/199.gif');border:6px double green;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]*****
                        أخي المكرم جلال
                        صدقت يا أخي إنه الفرار نحو
                        المستقبل الأفضل
                        ***
                        لكم أسعدتني أولى إطلالتك على نصوصي
                        أما إطراؤك الدافئ لها فهو إكليل غار
                        يزينها و يتوج هامتي
                        ***
                        زهورك الفواحة انتشر أريجها
                        في أرجاء منزلي
                        و اخترق شذاها شغاف قلبي
                        ***
                        و على الخير معا نلتقي
                        لنرتقي
                        نزار[/ALIGN]
                        [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]

                        تعليق

                        يعمل...
                        X