واليوم نرتشف في ذالك الركن القصي نكهة الغياب
نتأمل فصلا من كتاب بات يردد بوح جدول تمايل على جانبه ما يشبه أغصان الـ سراب
تسرب للخيال شروق رفيع الدفء بكى على شرفته حزن السحاب
عطش رمد العشب والياس بسمة تستظل غرس كبرياء الأمس
قصة أصبحت بين ثنايا ورق يئن لهمس لمس الضياء
لم ننتبه إلا والحال قد أصبح وسيلة لسلالة غريبة غربة الغرباء
لم نشعر إلا والنيران تلتهم الناي والدخان تصاعد باحتراق الصدى
تفحم بفضاء غاب تحت قدمه اغنية لفضاء آخر
فبالرغم من أنه الشعور الناضج حتى ألف درجة عقلية داخل رمادية الـ خلايا
إلا أننا نسعى كما هي تسعى لأن نكون شيئا مخفيا .. منسيا
كأنه تعلق سهوا ذلك الشعور اللاإرادي بعد أن تسرب إلى الروح بتلقائية
المد الشاهق وتدني الجزر الهارب
ساعية لحظات السعادة والملامح قد غرقت بين مواكب اشكال لا تريد اكتمالا
لم نكن أبدا عقلاء ولهيب الوقت سياط ادمى جوارحنا
نزف الغياب من دمائنا زرقة دمع أرعد بحرقة الغيم
لم نكن وكنا ندعي الوعي ونحن نمارس قتله
تحت جنح مستتر بعتمة كويكب يستجدي النور
وما خلف النور غير زفير بور لبداية من زهر مار وصولا إلى زهو دمار
وآخر ورد ظل إلى ود ظلم
يا أيها الـ بـحر الأسود خذ من الـ أحبار وسجل
حررا الموج واصفع الـ فات والـ آت بزيف المدى
هوت إلى قاعك بين فر فتات حاضر
وكر شتات ماضي أجمل الأمطار
اقبل أيها القلم المكمم وقبل وجه الـ بحر
إن السماء حضن وغطاء رحيل روح لعمر روح
رددها الزمان
ابد الزمان ... بأي ذنب قتلت...
لا تقولوا شيئا ودعوني الثم بعيني ذو الوشاح وأغفو بعيدا
عن كسب وسكب الحبر بحرب باردة حتى حدود جهنم
لا تكتب يا قلم.. لا تستنكر ولا...
لا تسألوه عن فؤادي فأنني
علمت يقينا انه قد أضاعه
تعليق