تلفعت بصمتها ، وخرجت مطأطئة الرأس على غير موعد .......
تدحرجت قدماها ، فوق حُصيات ذلك السفح الذي ارتأت عليه جلوسا .
الريح تعبث بالمكان ، حبات المطر اللاهثة تتراكض مستقرة بين شقوق تلتها تلك مهرولة بجيوشها نحو الأسفل ....
تشهق الأنفاس من حر الجوانح وتتجمد الأطراف من برد الصقيع .
لاتحس ، ولا تريد أن يتغشاها ذلك الشعور الأرعن ببرودة المكان ، هي في شغل عن كل هذا ، هي تتدحرج مع قدميها المثقلتين بأكوام القهر وأحمال سني عمر عجاف .
تتمتم ، يعلو الصوت تارة وينخفض أخرى ، تلّوح بيديها مخاطبة ، مزمزمة شفتيها معترضة على ذاك الذي يشل خطوها المترنح وقد علا صوته في فكرها حتى غدا ماثلاً لها فتشيح بوجهها المتعب وملامحها الغضوب .وقد شدت الخطو إلى هناك ، إلى حيث سفح أحزانها الحبيب .
نعم بصوت يغلبه البكاء ، بحشرجة توقد ألف ، ألف موقد بزفرات حرى وقلب يتصدع بين الضلوع ، ارتفع الصوت ، شق الطريق عبر الغمام ولم تفلح رطوبة المكان ولا جيوش أمطاره الكئيبة كآبة السجين بوضع لافتة ممنوع الكلام .
غدا هدير البوح مع صراخ الريح وقعقعة حبات المطر صارخا من بين أسنانها المصطكة :
كفرت ، بكل الطرقات ، كفرت بكل الأيادي الممتدة ، وبكل العيون.!!!!
كفرت بأرصفة استباحت كرامة اشتياقي لذاك الوجود !!!
كفرت بك ، بأشواقك ، بحنانٍ وضعت عليه ألف مارد وسجان وأثقلته تلك القيود!!!
كفرت ، بنظرة إشفاق تقتل كبريائي وتحصد بقسوتها الأنس بمعنى الحياة .
يبدو أنني للمرة الوحيدة و الأخيرة سأعترف .....
.
أنني تسولت الوجود على خريطة أيامك ، وما عليّ إلا منك أن أستفيق،
وإليك يا سيدي أعتذر عن الرجوع .
النوار
24/05/2008
السبت، 19 جمادى الأولى، 1429
الساعة 4.عصراً
تدحرجت قدماها ، فوق حُصيات ذلك السفح الذي ارتأت عليه جلوسا .
الريح تعبث بالمكان ، حبات المطر اللاهثة تتراكض مستقرة بين شقوق تلتها تلك مهرولة بجيوشها نحو الأسفل ....
تشهق الأنفاس من حر الجوانح وتتجمد الأطراف من برد الصقيع .
لاتحس ، ولا تريد أن يتغشاها ذلك الشعور الأرعن ببرودة المكان ، هي في شغل عن كل هذا ، هي تتدحرج مع قدميها المثقلتين بأكوام القهر وأحمال سني عمر عجاف .
تتمتم ، يعلو الصوت تارة وينخفض أخرى ، تلّوح بيديها مخاطبة ، مزمزمة شفتيها معترضة على ذاك الذي يشل خطوها المترنح وقد علا صوته في فكرها حتى غدا ماثلاً لها فتشيح بوجهها المتعب وملامحها الغضوب .وقد شدت الخطو إلى هناك ، إلى حيث سفح أحزانها الحبيب .
نعم بصوت يغلبه البكاء ، بحشرجة توقد ألف ، ألف موقد بزفرات حرى وقلب يتصدع بين الضلوع ، ارتفع الصوت ، شق الطريق عبر الغمام ولم تفلح رطوبة المكان ولا جيوش أمطاره الكئيبة كآبة السجين بوضع لافتة ممنوع الكلام .
غدا هدير البوح مع صراخ الريح وقعقعة حبات المطر صارخا من بين أسنانها المصطكة :
كفرت ، بكل الطرقات ، كفرت بكل الأيادي الممتدة ، وبكل العيون.!!!!
كفرت بأرصفة استباحت كرامة اشتياقي لذاك الوجود !!!
كفرت بك ، بأشواقك ، بحنانٍ وضعت عليه ألف مارد وسجان وأثقلته تلك القيود!!!
كفرت ، بنظرة إشفاق تقتل كبريائي وتحصد بقسوتها الأنس بمعنى الحياة .
يبدو أنني للمرة الوحيدة و الأخيرة سأعترف .....
.
أنني تسولت الوجود على خريطة أيامك ، وما عليّ إلا منك أن أستفيق،
وإليك يا سيدي أعتذر عن الرجوع .
النوار
24/05/2008
السبت، 19 جمادى الأولى، 1429
الساعة 4.عصراً
تعليق