الطريق إلى فكتوريا

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نافع سلامة
    عضو الملتقى
    • 24-05-2008
    • 30

    الطريق إلى فكتوريا

    منذُ جِدّتي زَرعتْ في جَنبي الأوِزةَ البَيضَاء
    وأطلَقَتنِي نَحوَ البُحَيرةِ هَامِسَه :
    " معَ قطيعِ البجعِ وقتَ المَسَاء
    اِغتسلْ بِضُوءِ الشّمس
    ومَارسْ طُقوسَ المَاءَ جَيداً يا غُلام
    لأنكَ أنتَ شُجيرَتي الفسفُورِيَه
    سُنبلتي اليّمَامِيَه
    ونَخلتي التِي تَطرحُ أسبَاطَ الحَمَام
    فِيكَ غَرستُ أرقَى تَعاليمَ الطّيورِ و الشّجر
    وغزلتُ فُستانَ رُوحكَ مِن المَطَر
    فَبَعِيداً عَنها لا تَحيى
    لأن نَبضُكَ المَاءَ و عُمركَ الزّهَر
    هذا الإقحِوَانُ زَركشتهُ في عَينَيك
    والعَبيرُ نَثرتهُ بين شَفَتيك
    ويَديكَ طَليتُها بالنّدى
    أبَاركُ النّعنَاعَ أنفاسك
    والحَنانَ احسَاسك
    والضّوْءُ في وجهِكَ أبَاركهُ
    وزَخرَفة جَسدكَ بالوُضَوء
    لِيتَبَاركَ فيكَ السّلام
    ويَنضجَ فيكَ الهُيام
    والآنَ هيّا وعُدْ لي بِهَا
    كَريشِ الوَجدِ هي
    كأجنحةِ الزّعفرانِ الحَنون
    شَلاّلُ سُندِسٍ يَنحَدِرُ عَلَى سَلالِم السّمَاءِ عند الغُروبِ رُوحُهَا
    قد رأيتُكَ المِسكَ يَنسابُ من أنفَاسِ أبيك
    وأمكَ العزيزةُ يرقصُ في عينيها السّلام
    وفي رَاحتيها تَرقُدُ الألفة
    مثلهُما هي
    أنفاسُها تُسكرُ النّارِنج
    وعَينَاها يَتوَارى منهُما الظّلام
    وفمُها نَابتٌ بالعُنب
    وفِي حُضنِها يَنَامُ الهُدُوء
    فلا تخجَلْ أمامَها من الدّموعِ أوصِيك
    لأنّ قلبَها كَقلبكَ القطنِ يعانقهُ النّدى
    فإذا ما قستْ عليكَ الريحُ يَومَا فَابكِ
    وارتَدي الفجرَ في عَينيها فلسوفَ يحميك
    هَكذا أوزتُكَ تكونُ مثلما فعلتُ مَعَك
    تماماً فَعلتْ جدّتُها مَعَهَا
    فإذا ما حَاولتْ الرّيحُ أن تَرتَدي قميصَ البنفسجِ لتُغريك
    اهربْ ، لأنها دَاعِره
    تدّعي أن عُمرها السيدُ الرسول
    وهي من رَحمِ الأفكَارِ الكَافِرَه
    تبيعُ قُمصَانَها للشّبابِ ليسكِرَهم خُبثُها
    عاريةٌ ترقصُ في الخَفَاءِ و تتدَعِي أنها طَاهِرَه
    و أنّها أمُّ الوليدِ ، قدّيسةُ الروحِ كالمَسِيح
    أرضَعَتها زَيتُونةُ النَاصِرَه
    إن البُحَيرة تَكرَهُهَا
    و المَريمُ و الزّهرَاءُ طُهرهُما
    لا يعرفُ مثل هذهِ العَاهِرَه
    اِحذرهَا قد جفّ في رُوحها من بُغضِها الأمَان
    هَا أنَا أوصيتكَ بالأمثِله
    لأن طَريقكَ إلى فكتوريا
    مَحفوفٌ بإناثِ الغربان "
    مِن يَومِها و أنا اتلُو على مَسامعِ البُحَيرةِ الرّحِيق
    لأتعرفَ عَليكِ من بينَ البَجَع




    .
    التعديل الأخير تم بواسطة نافع سلامة; الساعة 08-11-2008, 17:25.
  • على جاسم
    أديب وكاتب
    • 05-06-2007
    • 3216

    #2
    السلام عليكم

    الأخ نافع سلامة ..

    مرحباً بك

    وجدتك أستاذ تستطيع التعامل مع المفردة وتطويعها

    كما وجدت النص مليء بالنصائح والحِكم

    قد تنفع في تجاربنا مع الحياة

    مرحباً بك أخي وأهلاً بهذا الألق

    تقديري لك

    تشكرات
    عِشْ ما بَدَا لكَ سالماً ... في ظِلّ شاهقّةِ القُصور ِ
    يَسعى عَليك بِما اشتهْيتَ ... لَدى الرَّواح ِ أوِ البكور ِ
    فإذا النّفوس تَغرغَرتْ ... في ظلّ حَشرجَةِ الصدورِ
    فهُنالكَ تَعلَم مُوقِناَ .. ما كُنْتَ إلاََّ في غُرُور ِ​

    تعليق

    • ضحى بوترعة
      نائب ملتقى
      • 22-06-2007
      • 852

      #3

      أخي العزيز

      اشتغال جيد على الصورة الشعرية ولغة رائعة رسمت بها

      لوحة شعرية جميلة
      شكرا لك
      مودتي

      تعليق

      يعمل...
      X