والـبقـيـة تـأتـي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد المهدي السقال
    مستشار أدبي
    • 07-03-2008
    • 340

    والـبقـيـة تـأتـي

    والبقية تأتي

    ألبسوه باسم الوطن الجلباب، ثم ألقوا بالجثة في البحر، بعدما أمنوا خلو أحشائه مما تبقى من لوثات حلم ظل يسكنه جنيا أحمر.
    قاطعت همسي مشيرة إليه :
    هو ذا صاحب كتاب الأسبوع في التلفاز؟
    كعادتها تشمت بي اللعينة،
    كلما ظهر مرتد من رفاق الدرب المضيء،
    - رأيته بالأمس يقرأ تحية السلام في مقهى السفراء،
    تماما كالببغاء الذي كره منه الترديد زمانا بلا معنى.
    ثم انسحبت هامسة تجر وراءها ما تبقى من حسرات منسية،
    - هؤلاء هم الكتاب وإلا فلا.
    قلت وأنا أتهجى في شريط الأخبار حروفا مذهبة تزين طابعا بريديا من متاحف الرصاص، يحمل للضفة الأخرى عشق رسالة حب ملغومة:
    بئس مسك الختام،
    وفي أذني صدى بيت للمتنبئ ما زلت أحفظه :
    لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى حتى يراق على جوانبه الدم.
    لا أدري هل سمعت ضحكة منها أم صرخة بكاء.

    " مُـجَـرَّدُ كَـلاَمِ عَـجُـوزٍ لَـمْ يُـدْرِكْـهُ الْـبُـلُـوغ "
  • مها راجح
    حرف عميق من فم الصمت
    • 22-10-2008
    • 10970

    #2
    الكاتب والاديب الرائع محمد المهدي السقال

    ابداع جميـــــــــــــــــــل بقدرك

    تحيتي
    رحمك الله يا أمي الغالية

    تعليق

    • عائده محمد نادر
      عضو الملتقى
      • 18-10-2008
      • 12843

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة محمد المهدي السقال مشاهدة المشاركة
      والبقية تأتي

      ألبسوه باسم الوطن الجلباب، ثم ألقوا بالجثة في البحر، بعدما أمنوا خلو أحشائه مما تبقى من لوثات حلم ظل يسكنه جنيا أحمر.
      قاطعت همسي مشيرة إليه :
      هو ذا صاحب كتاب الأسبوع في التلفاز؟
      كعادتها تشمت بي اللعينة،
      كلما ظهر مرتد من رفاق الدرب المضيء،
      - رأيته بالأمس يقرأ تحية السلام في مقهى السفراء،
      تماما كالببغاء الذي كره منه الترديد زمانا بلا معنى.
      ثم انسحبت هامسة تجر وراءها ما تبقى من حسرات منسية،
      - هؤلاء هم الكتاب وإلا فلا.
      قلت وأنا أتهجى في شريط الأخبار حروفا مذهبة تزين طابعا بريديا من متاحف الرصاص، يحمل للضفة الأخرى عشق رسالة حب ملغومة:
      بئس مسك الختام،
      وفي أذني صدى بيت للمتنبئ ما زلت أحفظه :
      لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى حتى يراق على جوانبه الدم.
      لا أدري هل سمعت ضحكة منها أم صرخة بكاء.

      الكاتب
      محمد مهدي السقال

      قصة تحمل بين طياتها الكثير من الوجع المكتوم الذي لايصرح به , مبدع أختيارك بيت للمتنبي :
      لايسلم الشرف الرفيع من الأذى!
      وكم شرفا رفيعا لم يسلم؟
      نص سريع , لكنه أوصل الفكرة تماما.
      شكرا
      الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

      تعليق

      • زياد القيمري
        أديب وكاتب
        • 28-09-2008
        • 900

        #4
        [frame="1 98"] المبدع محمد السقال...
        لك التحية...وبعد..
        ....الناقد الجيد هو الذي يستطيع ربط العمل الابداعي ، بمخاض ولادته.....!!
        ....ولا أدعي أنني استطعت ذلك .... ولكني أحسست بالمرهف الحسي لدي.....أن اضاءات فكرية وتاريخية وسياسية و(اقليمية) ،ساهمت في اعداد هذا المولود (الرائع حد الخرافة)....!!
        ...... أهنئك على هذا الوليد من أعماق جرحنا المخاضي..... وألى مخاض آخر.... أهديك سلام المحب ، من أرض السلام...!!
        مع تحيات ابن القدس
        الاستاذ/
        زياد القيمري[/frame]

        تعليق

        يعمل...
        X