// القدس //

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد سليم
    سـ(كاتب)ـاخر
    • 19-05-2007
    • 2775

    // القدس //




    نقطة البدء التاريخ //
    قبل الميلاد بنحو ثلاثة آلاف عام ، كانت أولى الهجرات الكنعانية إلى الضفة الغربية لنهر الأردن ، أنشأ هؤلاء الكنعانيون مدينة ( أور سالم )، ثم استقبلت تلك المنطقة - 2500 ق. م – بعض القبائل القادمة من جزر البحر المتوسط تسمى قبائل ( فلستين )إلى السواحل الشرقية الجنوبية ، عرفوا بسكان السواحل أو ( بالستين ) ، وأختلط هؤلاء المهاجرون الجدد بالكنعانيين القدامى ، لكن غلب الدم الكنعانى على هذا الشعب وغلب اسم بالستين على المكان .....
    من حيث الموقع //
    فقد جعل اليبوسيون ( من بطون العرب ) مقر سكناهم – ببادئ الأمر – على بعض المرتفعات المجاورة لنبع ماء لا ينضب ، وهو يدعى اليوم أم الدرج فى قرية سلوان الواقعة فى الضاحية الجنوبية من مدينة القدس الحالية ، وبمرور الزمن هُجرت تلك المدينة وحل محلها نواة رئيسية لمدينة أكبر تقوم على مرتفعات وتلال أخرى هى مرتفع الزيتون ، وهى داخل ما يعرف حاليا بالقدس القديمة ، والتى يحيط بها سور القدس الشهير ( بناه السلطان العثمانى سليمان القانوني عام 1542 م والمعروف بأبوابه السبعة ) ........
    أول اسم ثابت لمدينة القدس هو ( أور سالم ) قبل خمسة آلاف عام ، ويعنى ( أسسها سالم )، ثم ما لبثت تلك المدينة أن أخذت اسم ( يبوس ) نسبة إلى اليبوسيين وهم من بطون العرب أيضا ، وقد بنوا قلعتها ( صهيون ) والتى تعنى باللغة الكنعانية ( مرتفع ) كما بنوا هيكلا لإلههم ( سالم ) فكان بيتا للعبادة ....
    تذكر مصادر تاريخية عن الملك اليبوسى ( ملكى صادق )هو أول من بنى يبوس ، وكان محبا للسلام ، حتى أطلق عليه ملك السلام ومن هنا جاء اسم المدينة ( سالم ) .........

    الأدلة التاريخية //
    عندما هاجر سيدنا إبراهيم إلى هذه المنطقة قادما من بلاد ما بين النهرين ، كان الكنعانيون حينئذ فى الأرض ((كما تذكر التوراة)) ، وكانت ( أور سالم ) يسكنها هؤلاء ولهم ديانتهم وملكهم وعلاقاتهم بجيرانهم ، وتذكر التوراة أيضا أن أمير يبوس ( أور سالم ) فى ذلك العهد كان ( ملكى صادق ) ..... رحل يعقوب – ابن إسحاق بن إبراهيم – وأبناؤه من فلسطين إلى مصر فى 1620 ق . م ...... ، وكان مكثهم فى مصر 430 سنة ثم رحل بنو إسرائيل من مصر بقيادة النبي موسى 1250 ق. م وعبروا سيناء إلى فلسطين ( فى عهد الفرعون رمسيس الثانى )...... دخل العبرانيون – بنى إسرائيل – إلى فلسطين من جهة الشرق بقيادة يوشع بن نون واحتلوا أريحا ، ثم تسللوا إلى المناطق الجبلية ( 1152-1025ق .م )، وأصبح لهم تجمعان ، فى الشمال والجنوب ، لم يرتبطا معا إلا فى عهد داوود ، الذى دخل مدينة سالم 1005 ق.م ، وأتخذها عاصمة لملكه ، ثم تسلمها سليمان وأقام حولها سورا على الأساسات التى وضعها اليبوسيون - بناة السور الأول – وبنى معبدا – 960 ق .م على أنقاض معبد اليبوسيين القديم ........ ما لبثت المملكة العبرية أن انقسمت بعد وفاة سليمان إلى إمارتين : إمارة يهوذا – أسرة داوود وبنى يهوذا – وعاصمتها أورشليم ( أور سالم )، وإمارة إسرائيل فى السامرة وعاصمتها شكيم بالقرب من نابلس الحالية .......... قضى ملك أشور على إمارة إسرائيل عام 722 ق.م وأجلى سكانها إلى بلاده ، وتعرضت الإمارة الثانية ( يهودا ) للعدوان الخارجى أكثر من مرة وكذا تعرض سكانها للسبى مرارا .........كان السبى الأول عندما تعرضت يهودا لغزو بابلى بقيادة الملك ( سرجون ) الذى أسر من شعب يهودا ( الكنعانى واليهودى ) إلى بلاده أعدادا كبيرة ، وأصبح لهم نفوذ وأموال وعبيد فى ذلك المنفى ........وكان السبى الثانى إلى بابل أيضا ,اشتهر أكثر لارتباطه بهدم هيكل سليمان ، فقد غزا ملك بابل ( بنوخذ نصر ) يهودا ، وكسر نهائيا عرش داوود فى أورشليم ( 597ق.م ) ، وقوض الهيكل من جذوره وعاد لبلاده بعشرة آلاف من اليهود ، وكان هدم المعبد فى 9/ 8/ 586 ق.م ، ........ ثم سمح ( قورش )ملك فارس لليهود بالعودة إلى أورشليم ( 583 ق.م ) ، وسمح لهم كذلك بإعادة بناء الهيكل ، فتم بناؤه فى عهد نبيهم ( عزير )وأعانهم على ذلك ملك الفرس ( بهمن ) الذى حدد حدودا دون بناء سليمان ، ...... ثم تداولهم ملوط يونان والفرس والروم ، ثم استفحل الملك لصهرهم ( هيرودوس ) الذى حكمهم من قبل الرومان فجدد لهم الهيكل على بناء سليمان ( 11 ق. م )، غير أن أقلية منهم تمردت مطالبة بالحكم الذاتى ، فحاصرهم الإمبراطور الرومانى ( فسباسيان ) ، ثم ابنه ( تيتس ) الذى تمكن من هدم الهيكل وتشتيت اليهود فى أطراف الإمبراطورية الرومانية ( 70 م )، ولم تقم لهم قائمة بهذة المدينة ، حتى بداية الحركة الصهيونية الحديثة فى نهايات القرن التاسع عشر ......
    لم تحظ مدينة فى التاريخ البشرى ، بما حظيت به القدس من أهمية ، جعلتها محط أنظار النازحين والنزلاء والغزاة ، وكان ذلك سببا فى احتلالها ( 25 مرة )وتدمير وإعادة بنائها ( 18 مرة )..........
    وهكذا يتضح ....ترامى فترات الوجود اليهودى فى فلسطين والقدس ، وصفة هذا الوجود –غزوا أو نزوحا أو لجوءا إليها – بينما تستمر القدس عربية ، وهذا الإنتاج العلمى -( محتوى الكتاب )- كفيل بأن يدحض محاولات التنكر للتاريخ العربى لمدينة القدس قبل الفتح الداودى – سواء أكان هذا التنكر من جانب اليهود أم من جانب من سايرهم أو حذا حذوهم لغرض فى نفسه أو لسوء إدراكه .........
    تؤكد بعثة أثرية بريطانية قد أجرت أعمال التنقيب بمنطقة القدس تحديدا ، لم تعثر إلى على فخاريات منقوش عليها باللغة الكنعانية وأن المؤسسين الأوائل لمدينة القدس هم اليبوسيون وكما كشفت أنه كان بالمنطقة قلعة لليبوسيين ......

    الأدلة الميدانية //
    الذى يتمثل فى كثافة الوجود العربى بالبلدة القديمة بالقدس ويحفظ لها هويتها العربية واضحة المعالم فى مظهرها العام ، وطبيعة حياتها اليومية وأنشطتها وآثارها وبنيتها الديموجرافية ، إذ لا يوجد بها أكثر من 2300 يهودى بين خمسة وثلاثين ألف عربى : مسلم / مسيحى ، ذلك برغم كل الممارسات الإسرائيلية التى تستهدف اغتيال عروبة هذه المدينة ، من مصادرة الأراضى وهدم للمنشآت وسياسات استيطان داخل البلدة وحولها وأعمال ترانسفير وتهويد منظمة ......
    ثم إن مظاهر الانقسام الفعلى على أرض الواقع والملامح المميزة للشطر الشرقى تؤكد البعد التاريخى لعروبة مدينة القدس وتعرى وتفضح الوجود الصهيونى المستحدث فى شطرها الغربى .....
    بينما يدرك المفكرون والمؤرخون اليهود مكانة القدس فى الفكر الإسلامى ، ويعلمون أن الكنعانيين هم المؤسسون الأوائل لمدينة القدس ، فأنهم يعتبرون بداية الحكم الإسلامى للمدينة هى بداية الوجود العربى بها ، متجاهلين الربط بين ذلك الوجود العربى الكنعانى بالمدينة والفتح الإسلامى ، الذى تم على أيدى العرب أيضا .........
    كانت الدولة العثمانية قد أمنت حرية العقيدة وحق ممارسة الشعائر الدينية لكل رعاياها فى القدس ، بفرمان خاص عام 1852م ، أكد على الوضع القائم فى جميع الأماكن المقدسة ، بحيث تسيطر كل طائفة دينية على أماكن العبادة التى تقدسها ، وأقرت هذا الفرمان معاهدات دولية عديدة ، وتبنت هذا النظام كل القوى التى سيطرت على القدس بعد ذلك بما فيها سلطة الانتداب البريطانى ......
    تمتعت القدس منذ عام 1887م وبناء على مطالب الدول الكبرى أيضا بنوع من الاستقلال الذاتى ( autonomy) وهو غير الحكم الذاتى ( self- governing) إذ به استقلت القدس عن المقاطعة – الولاية – العثمانية التى كانت تتبعها – دمشق – وأصبحت تابعة لرئاسة الدولة العثمانية مباشرة .......

    القدس تحت السيادة الفلسطينية إبان الانتداب البريطانى //
    مارست بريطانيا انتدابها على فلسطين باسم عصبة الأمم بدءا من 1922م ، وتنازلت تركيا عن سيادتها على فلسطين / القدس فى عام 1924 م ، وظلت القدس عاصمة لدولة إقليم فلسطين منذ بدئ الانتداب – من الفئة أ- أمة مستقلة لها السيادة - وحتى صدور قرار ( 181 / 1947 ) تقسيم فلسطين والنظام الخاص بالقدس ،
    إسرائيل تحتل غرب القدس فى 48/ 1949بالقوة الحربية //
    فى فجر 14 مايو 1948تركت السلطات الانتدابية القدس ، وفى اليوم ذاته أعلن اليهود قيام دولة إسرائيل ، وبدءوا هجوما شاملا ، إذ كانت المدينة المقدسة هى المحور الأساسي الذى دارت حوله الحرب كلها ، واستولى اليهود على الكثير من المناطق، ولم يتوقفوا إلا عند أسوار المدينة القديمة .وأعلنت بريطانيا أنها سوف تنهى الانتداب على فلسطين فى 10 / 5 / 1948 م أى قبل الموعد المقرر بعدة شهور ( 1/ 10 / 1948 ) والمقرر فى مشروع الأمم المتحدة لاستقلال الدولتين العربية واليهودية ، وبحلول خريف 1948 كان الإسرائيليون قد احتلوا قسما كبيرا من أراضى الدولة الفلسطينية المقترحة - ومدينة القدس الجديدة بكل أحيائها العربية ، وأحتل الأردنيون القدس القديمة ، وبتوقيع اتفاقية الهدنة بين إسرائيل والأردن فى إبريل 1949م ، تأكد تقسيم القدس واقعيا بين الطرفين ، واعتبرت إسرائيل أن التقسيم الفعلى للمدينة هو الذى يقره الوضع القانونى وأن الحرب بدلت عناصر جديدة مما أقرته الأمم المتحدة عام 48بشأن التدويل .........
    الجزء الغربى من القدس ليس إذن يهوديا كما يعتقد خطأ الكثيرون ،ولم تعترف أية دولة بسيادة لإسرائيل على غرب القدس ، قبل حرب 1967يونية ......... وهنا أسرد المؤلف حيثيات عديدة لعدم شرعية الوجود الإسرائيلى بغرب القدس منها ؛ تنكرت إسرائيل بعد الاعتراف بها من المنظمة الدولية للقرار 181/ لعام 47 الذى كان بمثابة شهادة ميلادها ، وتنكرت لما تعهدت به تجاة منطقة القدس ، وغيرها الكثير والكثير .......
    أما شرق القدس ، بما فيه (القدس القديمة )فقد احتله إمارة شرق الأردن فى حرب 48 /49 ، وظل وديعة لديها ، حتى ضمته مع الضفة الغربية مكونة ( المملكة الأردنية فى 22/ 4 /1950) ، ردا على إعلان إسرائيل غرب القدس عاصمة لها فى 23/ 1 / 1950 م ، ........

    إسرائيل تحتل شرق القدس بالقوة الحربية فى يونيه 1967 //
    مدخل سياسيى //
    شكلت الحروب الصليبية – كحركة استعمارية استيطانية – السابقة الأوربية الأولى لاستعمار العالم العربى وضرب الإسلام واستمرت أحداثها على أرض فلسطين قرابة قرنين ( 12 و 13 الميلاديين )ولأنها كانت ولا تزال من المنعطفات التاريخية المهمة فى تاريخ الغرب الأوربى والعالمين العربى والإسلامى ، فإنها لا تزال تحكم توجهات المفكرين ورجال السياسة فى الغرب ، فى تعاملهم مع العرب والمسلمين حتى اليوم ......
    فى إطار المساومات الاستعمارية التى تمت إبان الحرب العالمية الأولى تم الاتفاق بين إنجلترا وفرنسا وروسيا على أن تكون السواحل الممتدة بين الحدود المصرية إلى حيفا فعكا منطقة نفوذ إنجليزية أما بقية فلسطين فقد أتفق على جعلها دولية ......
    وبعد أن أحتلت القوات الإنجليزية القدس فى 9/7 /1917م ، أخذ الإنجليز مستعينين باليهود يضغطون على فرنسا حتى أضروهم إلى التسليم للإنجليز بالسيطرة على فلسطين – بدلا من الإدارة الدولية وإدخالها تحت انتدابهم وسيطرتهم النهائية .......
    وفى 2/11/ 1917 منحت الحكومة الإنجليزية للحركة الصهيونية ( وعد بلفور )، وتم إدراج ذلك الوعد فى صك الانتداب البريطانى على فلسطين عن عصبة الأمم عام 1922 .......
    وما أن ورثت الولايات المتحدة بريطانيا فى عمادة الحركة الاستعمارية الغربية ، حتى أصدرت ( وعد بولتيمور – مايو 1942 م ) إذ تعهدت بإقامة دولة لليهود فى فلسطين وبذلت وسعها من خلال استصدار قرار تقسيم فلسطين عن الأمم المتحدة ( 181 / 1947 )ثم الاعتراف الأمريكى واعتراف الأمم المتحدة بدولة إسرائيل ، وتوالى الدعم والتحيز الأمريكى لإسرائيل حتى اليوم..حيث تعتبرها أمريكا إحدى المحطات الكونية الثلاث (ألمانيا فى أوربا – اليايان فى آسيا – وإسرائيل فى الشرق الأوسط وأفريقيا )........
    وفى مايو عام 1950 ، صدر التصريح الثلاثى ( الأمريكى – البريطانى – الفرنسى ) بشأن ضمان أمن إسرائيل ، ثم تنامت العلاقة الإستراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من خلال أطوار متلاحقة ، فبعد أن أدت إسرائيل دور العميل لأمريكا فى الفترة (1948 – 1956 )أصبحت وكيلا عنها بدءا من 1956م ، فحليفا بدءا من عام 1967 م ، ثم شريكا منذ اتفاقيات السلام المصرية الإسرائيلية ، ثم وصلت إلى درجة الموجة للسياسة الأمريكية فى منطقة الشرق الأوسط منذ حرب الخليج الثانية عام 1991 م ........

    المتداول من تعبيرات القدس //
    القدس القديمة هى //
    كل ما يقع داخل السور الشهير ذى الأبواب السبعة - الذى بناة السلطان العثمانى سليمان القانونى عام 1542م - ، فإليه تعود صورتها الكلاسيكية كما كانت تشاهد من قمة جبل الزيتون قبل أن يسطو عليها العدو الصهيونى ويغير ملامحها .
    القدس الجديدة //
    هى ما بنى خارج السور المشار إليه من امتداد عمرانى فى جميع الجهات ، من أحياء جديدة وضواح ارتبطت بالمدينة وكانت فى القديم قرى تابعة لها ، وكذا ما بنى على بعض الجبال المجاورة مثل المشارف وقطمون .
    القدس العربية //
    تتبنى هنا – القدس الحالية ( الممزقة / المهّودة / المتضخمة ) إلى أصلها العربى ، شأن كل فلسطين ، قبل أن تعبث بها يدا ( الحركة الصهيونية العالمية والحركة الاستعمارية الغربية ) ، وتحديدا أبعاد القدس كما أفرزها قرار التقسيم المشهور -181/ 1947 – فذلك الأصل العربى هو (ما أفرزه نظام التدويل ) و (لم يمسه قرار التقسيم ) من أرض فلسطين التاريخية ( العربية ) ، وطبقا لذلك القرار تشمل القدس العربية ( بلدية القدس مضافا إليها القرى المحيطة بها ، بحيث تكون أبو ديس أقصاها شرقا ، وبيت لحم أقصاها جنوبا ، وعين كارم أقصاها غربا ، وشغفاط شمالا )، وفقا لما جاء فى الجزء الثالث من القرار نفسه ، فالقدس مدينة ذات كيان مستقل منفصل تخضع لنظام خاص .....
    القدس الشرقية والقدس الغربية //
    اصطلح خطأ على تعريف الجزء الشرقى من القدس بــ( القدس الشرقية ) ، وعلى تعريف الجزء الغربى بــ ( القدس الغربية )، مما رسخ فى الأذهان – على غير الحقيقة – أن هناك قدسا شرقية وقدسا غربية ،
    وقد استثمرت إسرائيل هذا الخطأ الشائع الذى نشأ منذ احتلالها الجزء الغربى من المدينة ، واستطاعت أن توهم العالم والكثير منا بأن ( القدس الغربية ) إسرائيلية وأنه لا ينازعهم فيها أحد ، بينما هى جزء محتل من القدس العربية ، والتى أفرزها قرار التقسيم والتدويل الشهير ، وعليه ، فالصح أن نقول ، شرق القدس وغرب القدس ، فهى قدس عربية واحدة ، وما التمييز بين شطريها هذين إلا تمييز بين جزء تمكنت إسرائيل من احتلاله بعدوانها التوسعى عام 1949 وهو الجزء الغربى ، وبين جزء لم يصل إليه مدى ذلك العدوان وهو الجزر الشرقى ، والذى تمكنت إسرائيل من احتلاله أيضا فى عدوان يونيه 1967.
    القدس الموحدة //
    هى كلمة حق تريد بها إسرائيل باطل ، فالأصل فى شأن القدس أنها مدينة عربية واحدة ، لم يمزقها غير الاحتلال والعدوان الإسرائيلي ، تتجاهل إسرائيل هذه الحقيقة وتحاول من خلال ما تعلنه تباعا عن خطط لـ( توحيد القدس ) أو مشاريع لما تسميه ( القدس الكبرى ) أو (المدينة الموحدة ) فى خطابها السياسى لتنوه بمسئوليتها عن توحيد شطرى المدينة ، وبسيادتها على المدينة كاملة وليس على شطرها الغربى فحسب ، بينما الحق أن تعود القدس مدينة واحدة أو موحدة كما كانت ، والباطل أن يدعيها المحتل لنفسه ، والباطل أيضا أن يتمادى ذلك المحتل إسرائيل فى إدعائه حتى يصل – بالقوة والعدوان – إلى إحقاق الباطل .وفى 29 يونيه 1967 أزيل الحائط الفاصل بين شطرى المدينة ، ..................،
    October 06

    عن كتاب //
    قضية القدس – للأستاذ الدكتور : عبد التواب مصطفى ،

    سلسلة قضايا إسلامية عدد سبتمبر 2006 برقم 139 ،
    المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ، مصر .

    عفوا تنويه//
    بعد الانتهاء من قراءة كتاب قضية القدس ، وفى حينه ، رغبت فى تلخيص ما لفت نظرى من تسلسل تاريخى و نقاط تهمنى( ولشخصى)
    كثقافة عامة وكقضية اسلامية عربية تشغلنى ، برجاء المعذرة ....
    بسْ خلااااااااااااااااااااااااص ..
  • صباح الشرقي
    أديب وكاتب
    • 16-05-2007
    • 326

    #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    أخي الفاضل الأستاذ محمد سليم
    شـكــرا وبارك الله فيكم على هذا الكم الهائل من المعلومات الهامة التي تكشف عن نوازع الصهاينة ونفسياتهم ومآمراتهم البشعة
    دائما متألق
    لكم مني فيض من الاحترام والتقدير
    [align=center]http://sabahchergui.maktoobblog.com

    http://www.rezgar.com/m.asp?i=1767

    http://sabahchergui64.blogspot.com

    [/align]

    تعليق

    • محمد سليم
      سـ(كاتب)ـاخر
      • 19-05-2007
      • 2775

      #3
      // القدس //

      [mark=#66FF00]
      // القدس //
      [/mark]
      التاريخ /
      قبل الميلاد بنحو ثلاثة آلاف عام ،
      كانت أولى الهجرات الكنعانية إلى الضفة الغربية لنهر الأردن ، أنشأ هؤلاء الكنعانيون مدينة ( أور سالم )، ثم استقبلت تلك المنطقة - 2500 ق. م – بعض القبائل القادمة من جزر البحر المتوسط تسمى قبائل ( فلستين )إلى السواحل الشرقية الجنوبية ، عرفوا بسكان السواحل أو ( بالستين ) ، وأختلط هؤلاء المهاجرون الجدد بالكنعانيين القدامى ، لكن غلب الدم الكنعانى على هذا الشعب وغلب اسم بالستين على المكان .....
      من حيث الموقع /
      فقد جعل اليبوسيون ( من بطون العرب ) مقر سكناهم – ببادئ الأمر – على بعض المرتفعات المجاورة لنبع ماء لا ينضب ، وهو يدعى اليوم أم الدرج فى قرية سلوان الواقعة فى الضاحية الجنوبية من مدينة القدس الحالية ، وبمرور الزمن هُجرت تلك المدينة وحل محلها نواة رئيسية لمدينة أكبر تقوم على مرتفعات وتلال أخرى هى مرتفع الزيتون ، وهى داخل ما يعرف حاليا بالقدس القديمة ، والتى يحيط بها سور القدس الشهير ( بناه السلطان العثمانى سليمان القانوني عام 1542 م والمعروف بأبوابه السبعة ) ........
      أول اسم ثابت لمدينة القدس هو ( أور سالم ) قبل خمسة آلاف عام ، ويعنى ( أسسها سالم )، ثم ما لبثت تلك المدينة أن أخذت اسم ( يبوس ) نسبة إلى اليبوسيين وهم من بطون العرب أيضا ، وقد بنوا قلعتها ( صهيون ) والتى تعنى باللغة الكنعانية ( مرتفع ) كما بنوا هيكلا لإلههم ( سالم ) فكان بيتا للعبادة ....
      تذكر مصادر تاريخية عن الملك اليبوسى ( ملكى صادق )هو أول من بنى يبوس ، وكان محبا للسلام ، حتى أطلق عليه ملك السلام ومن هنا جاء اسم المدينة ( سالم ) .........

      الأدلة التاريخية //
      عندما هاجر سيدنا إبراهيم إلى هذه المنطقة قادما من بلاد ما بين النهرين ، كان الكنعانيون حينئذ فى الأرض ((كما تذكر التوراة)) ، وكانت ( أور سالم ) يسكنها هؤلاء ولهم ديانتهم وملكهم وعلاقاتهم بجيرانهم ، وتذكر التوراة أيضا أن أمير يبوس ( أور سالم ) فى ذلك العهد كان ( ملكى صادق ) ..... رحل يعقوب – ابن إسحاق بن إبراهيم – وأبناؤه من فلسطين إلى مصر فى 1620 ق . م ...... ، وكان مكثهم فى مصر 430 سنة ثم رحل بنو إسرائيل من مصر بقيادة النبي موسى 1250 ق. م وعبروا سيناء إلى فلسطين ( فى عهد الفرعون رمسيس الثانى )...... دخل العبرانيون – بنى إسرائيل – إلى فلسطين من جهة الشرق بقيادة يوشع بن نون واحتلوا أريحا ، ثم تسللوا إلى المناطق الجبلية ( 1152-1025ق .م )، وأصبح لهم تجمعان ، فى الشمال والجنوب ، لم يرتبطا معا إلا فى عهد داوود ، الذى دخل مدينة سالم 1005 ق.م ، وأتخذها عاصمة لملكه ، ثم تسلمها سليمان وأقام حولها سورا على الأساسات التى وضعها اليبوسيون - بناة السور الأول – وبنى معبدا – 960 ق .م على أنقاض معبد اليبوسيين القديم ........ ما لبثت المملكة العبرية أن انقسمت بعد وفاة سليمان إلى إمارتين : إمارة يهوذا – أسرة داوود وبنى يهوذا – وعاصمتها أورشليم ( أور سالم )، وإمارة إسرائيل فى السامرة وعاصمتها شكيم بالقرب من نابلس الحالية .......... قضى ملك أشور على إمارة إسرائيل عام 722 ق.م وأجلى سكانها إلى بلاده ، وتعرضت الإمارة الثانية ( يهودا ) للعدوان الخارجى أكثر من مرة وكذا تعرض سكانها للسبى مرارا .........كان السبى الأول عندما تعرضت يهودا لغزو بابلى بقيادة الملك ( سرجون ) الذى أسر من شعب يهودا ( الكنعانى واليهودى ) إلى بلاده أعدادا كبيرة ، وأصبح لهم نفوذ وأموال وعبيد فى ذلك المنفى ........وكان السبى الثانى إلى بابل أيضا ,اشتهر أكثر لارتباطه بهدم هيكل سليمان ، فقد غزا ملك بابل ( بنوخذ نصر ) يهودا ، وكسر نهائيا عرش داوود فى أورشليم ( 597ق.م ) ، وقوض الهيكل من جذوره وعاد لبلاده بعشرة آلاف من اليهود ، وكان هدم المعبد فى 9/ 8/ 586 ق.م ، ........ ثم سمح ( قورش )ملك فارس لليهود بالعودة إلى أورشليم ( 583 ق.م ) ، وسمح لهم كذلك بإعادة بناء الهيكل ، فتم بناؤه فى عهد نبيهم ( عزير )وأعانهم على ذلك ملك الفرس ( بهمن ) الذى حدد حدودا دون بناء سليمان ، ...... ثم تداولهم ملوط يونان والفرس والروم ، ثم استفحل الملك لصهرهم ( هيرودوس ) الذى حكمهم من قبل الرومان فجدد لهم الهيكل على بناء سليمان ( 11 ق. م )، غير أن أقلية منهم تمردت مطالبة بالحكم الذاتى ، فحاصرهم الإمبراطور الرومانى ( فسباسيان ) ، ثم ابنه ( تيتس ) الذى تمكن من هدم الهيكل وتشتيت اليهود فى أطراف الإمبراطورية الرومانية ( 70 م )، ولم تقم لهم قائمة بهذة المدينة ، حتى بداية الحركة الصهيونية الحديثة فى نهايات القرن التاسع عشر ......
      لم تحظ مدينة فى التاريخ البشرى ، بما حظيت به القدس من أهمية ، جعلتها محط أنظار النازحين والنزلاء والغزاة ، وكان ذلك سببا فى احتلالها ( 25 مرة )وتدمير وإعادة بنائها ( 18 مرة )..........
      وهكذا يتضح ....ترامى فترات الوجود اليهودى فى فلسطين والقدس ، وصفة هذا الوجود –غزوا أو نزوحا أو لجوءا إليها – بينما تستمر القدس عربية ، وهذا الإنتاج العلمى -( محتوى الكتاب )- كفيل بأن يدحض محاولات التنكر للتاريخ العربى لمدينة القدس قبل الفتح الداودى – سواء أكان هذا التنكر من جانب اليهود أم من جانب من سايرهم أو حذا حذوهم لغرض فى نفسه أو لسوء إدراكه .........
      تؤكد بعثة أثرية بريطانية قد أجرت أعمال التنقيب بمنطقة القدس تحديدا ، لم تعثر إلى على فخاريات منقوش عليها باللغة الكنعانية وأن المؤسسين الأوائل لمدينة القدس هم اليبوسيون وكما كشفت أنه كان بالمنطقة قلعة لليبوسيين ......

      الأدلة الميدانية //
      الذى يتمثل فى كثافة الوجود العربى بالبلدة القديمة بالقدس ويحفظ لها هويتها العربية واضحة المعالم فى مظهرها العام ، وطبيعة حياتها اليومية وأنشطتها وآثارها وبنيتها الديموجرافية ، إذ لا يوجد بها أكثر من 2300 يهودى بين خمسة وثلاثين ألف عربى : مسلم / مسيحى ، ذلك برغم كل الممارسات الإسرائيلية التى تستهدف اغتيال عروبة هذه المدينة ، من مصادرة الأراضى وهدم للمنشآت وسياسات استيطان داخل البلدة وحولها وأعمال ترانسفير وتهويد منظمة ......
      ثم إن مظاهر الانقسام الفعلى على أرض الواقع والملامح المميزة للشطر الشرقى تؤكد البعد التاريخى لعروبة مدينة القدس وتعرى وتفضح الوجود الصهيونى المستحدث فى شطرها الغربى .....
      بينما يدرك المفكرون والمؤرخون اليهود مكانة القدس فى الفكر الإسلامى ، ويعلمون أن الكنعانيين هم المؤسسون الأوائل لمدينة القدس ، فأنهم يعتبرون بداية الحكم الإسلامى للمدينة هى بداية الوجود العربى بها ، متجاهلين الربط بين ذلك الوجود العربى الكنعانى بالمدينة والفتح الإسلامى ، الذى تم على أيدى العرب أيضا .........
      كانت الدولة العثمانية قد أمنت حرية العقيدة وحق ممارسة الشعائر الدينية لكل رعاياها فى القدس ، بفرمان خاص عام 1852م ، أكد على الوضع القائم فى جميع الأماكن المقدسة ، بحيث تسيطر كل طائفة دينية على أماكن العبادة التى تقدسها ، وأقرت هذا الفرمان معاهدات دولية عديدة ، وتبنت هذا النظام كل القوى التى سيطرت على القدس بعد ذلك بما فيها سلطة الانتداب البريطانى ......
      تمتعت القدس منذ عام 1887م وبناء على مطالب الدول الكبرى أيضا بنوع من الاستقلال الذاتى ( autonomy) وهو غير الحكم الذاتى ( self- governing) إذ به استقلت القدس عن المقاطعة – الولاية – العثمانية التى كانت تتبعها – دمشق – وأصبحت تابعة لرئاسة الدولة العثمانية مباشرة .......

      القدس تحت السيادة الفلسطينية إبان الانتداب البريطانى //
      مارست بريطانيا انتدابها على فلسطين باسم عصبة الأمم بدءا من 1922م ، وتنازلت تركيا عن سيادتها على فلسطين / القدس فى عام 1924 م ، وظلت القدس عاصمة لدولة إقليم فلسطين منذ بدئ الانتداب – من الفئة أ- أمة مستقلة لها السيادة - وحتى صدور قرار ( 181 / 1947 ) تقسيم فلسطين والنظام الخاص بالقدس ،
      إسرائيل تحتل غرب القدس فى 48/ 1949بالقوة الحربية //
      فى فجر 14 مايو 1948تركت السلطات الانتدابية القدس ، وفى اليوم ذاته أعلن اليهود قيام دولة إسرائيل ، وبدءوا هجوما شاملا ، إذ كانت المدينة المقدسة هى المحور الأساسي الذى دارت حوله الحرب كلها ، واستولى اليهود على الكثير من المناطق، ولم يتوقفوا إلا عند أسوار المدينة القديمة .وأعلنت بريطانيا أنها سوف تنهى الانتداب على فلسطين فى 10 / 5 / 1948 م أى قبل الموعد المقرر بعدة شهور ( 1/ 10 / 1948 ) والمقرر فى مشروع الأمم المتحدة لاستقلال الدولتين العربية واليهودية ، وبحلول خريف 1948 كان الإسرائيليون قد احتلوا قسما كبيرا من أراضى الدولة الفلسطينية المقترحة - ومدينة القدس الجديدة بكل أحيائها العربية ، وأحتل الأردنيون القدس القديمة ، وبتوقيع اتفاقية الهدنة بين إسرائيل والأردن فى إبريل 1949م ، تأكد تقسيم القدس واقعيا بين الطرفين ، واعتبرت إسرائيل أن التقسيم الفعلى للمدينة هو الذى يقره الوضع القانونى وأن الحرب بدلت عناصر جديدة مما أقرته الأمم المتحدة عام 48بشأن التدويل .........
      الجزء الغربى من القدس ليس إذن يهوديا كما يعتقد خطأ الكثيرون ،ولم تعترف أية دولة بسيادة لإسرائيل على غرب القدس ، قبل حرب 1967يونية ......... وهنا أسرد المؤلف حيثيات عديدة لعدم شرعية الوجود الإسرائيلى بغرب القدس منها ؛ تنكرت إسرائيل بعد الاعتراف بها من المنظمة الدولية للقرار 181/ لعام 47 الذى كان بمثابة شهادة ميلادها ، وتنكرت لما تعهدت به تجاة منطقة القدس ، وغيرها الكثير والكثير .......
      أما شرق القدس ، بما فيه (القدس القديمة )فقد احتله إمارة شرق الأردن فى حرب 48 /49 ، وظل وديعة لديها ، حتى ضمته مع الضفة الغربية مكونة ( المملكة الأردنية فى 22/ 4 /1950) ، ردا على إعلان إسرائيل غرب القدس عاصمة لها فى 23/ 1 / 1950 م ، ........

      إسرائيل تحتل شرق القدس بالقوة الحربية فى يونيه 1967 //
      مدخل سياسيى //
      شكلت الحروب الصليبية – كحركة استعمارية استيطانية – السابقة الأوربية الأولى لاستعمار العالم العربى وضرب الإسلام واستمرت أحداثها على أرض فلسطين قرابة قرنين ( 12 و 13 الميلاديين )ولأنها كانت ولا تزال من المنعطفات التاريخية المهمة فى تاريخ الغرب الأوربى والعالمين العربى والإسلامى ، فإنها لا تزال تحكم توجهات المفكرين ورجال السياسة فى الغرب ، فى تعاملهم مع العرب والمسلمين حتى اليوم ......
      فى إطار المساومات الاستعمارية التى تمت إبان الحرب العالمية الأولى تم الاتفاق بين إنجلترا وفرنسا وروسيا على أن تكون السواحل الممتدة بين الحدود المصرية إلى حيفا فعكا منطقة نفوذ إنجليزية أما بقية فلسطين فقد أتفق على جعلها دولية ......
      وبعد أن أحتلت القوات الإنجليزية القدس فى 9/7 /1917م ، أخذ الإنجليز مستعينين باليهود يضغطون على فرنسا حتى أضروهم إلى التسليم للإنجليز بالسيطرة على فلسطين – بدلا من الإدارة الدولية وإدخالها تحت انتدابهم وسيطرتهم النهائية .......
      وفى 2/11/ 1917 منحت الحكومة الإنجليزية للحركة الصهيونية ( وعد بلفور )، وتم إدراج ذلك الوعد فى صك الانتداب البريطانى على فلسطين عن عصبة الأمم عام 1922 .......
      وما أن ورثت الولايات المتحدة بريطانيا فى عمادة الحركة الاستعمارية الغربية ، حتى أصدرت ( وعد بولتيمور – مايو 1942 م ) إذ تعهدت بإقامة دولة لليهود فى فلسطين وبذلت وسعها من خلال استصدار قرار تقسيم فلسطين عن الأمم المتحدة ( 181 / 1947 )ثم الاعتراف الأمريكى واعتراف الأمم المتحدة بدولة إسرائيل ، وتوالى الدعم والتحيز الأمريكى لإسرائيل حتى اليوم..حيث تعتبرها أمريكا إحدى المحطات الكونية الثلاث (ألمانيا فى أوربا – اليايان فى آسيا – وإسرائيل فى الشرق الأوسط وأفريقيا )........
      وفى مايو عام 1950 ، صدر التصريح الثلاثى ( الأمريكى – البريطانى – الفرنسى ) بشأن ضمان أمن إسرائيل ، ثم تنامت العلاقة الإستراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من خلال أطوار متلاحقة ، فبعد أن أدت إسرائيل دور العميل لأمريكا فى الفترة (1948 – 1956 )أصبحت وكيلا عنها بدءا من 1956م ، فحليفا بدءا من عام 1967 م ، ثم شريكا منذ اتفاقيات السلام المصرية الإسرائيلية ، ثم وصلت إلى درجة الموجة للسياسة الأمريكية فى منطقة الشرق الأوسط منذ حرب الخليج الثانية عام 1991 م ........

      المتداول من تعبيرات القدس //
      القدس القديمة هى //
      كل ما يقع داخل السور الشهير ذى الأبواب السبعة - الذى بناة السلطان العثمانى سليمان القانونى عام 1542م - ، فإليه تعود صورتها الكلاسيكية كما كانت تشاهد من قمة جبل الزيتون قبل أن يسطو عليها العدو الصهيونى ويغير ملامحها .
      القدس الجديدة //
      هى ما بنى خارج السور المشار إليه من امتداد عمرانى فى جميع الجهات ، من أحياء جديدة وضواح ارتبطت بالمدينة وكانت فى القديم قرى تابعة لها ، وكذا ما بنى على بعض الجبال المجاورة مثل المشارف وقطمون .
      القدس العربية //
      تتبنى هنا – القدس الحالية ( الممزقة / المهّودة / المتضخمة ) إلى أصلها العربى ، شأن كل فلسطين ، قبل أن تعبث بها يدا ( الحركة الصهيونية العالمية والحركة الاستعمارية الغربية ) ، وتحديدا أبعاد القدس كما أفرزها قرار التقسيم المشهور -181/ 1947 – فذلك الأصل العربى هو (ما أفرزه نظام التدويل ) و (لم يمسه قرار التقسيم ) من أرض فلسطين التاريخية ( العربية ) ، وطبقا لذلك القرار تشمل القدس العربية ( بلدية القدس مضافا إليها القرى المحيطة بها ، بحيث تكون أبو ديس أقصاها شرقا ، وبيت لحم أقصاها جنوبا ، وعين كارم أقصاها غربا ، وشغفاط شمالا )، وفقا لما جاء فى الجزء الثالث من القرار نفسه ، فالقدس مدينة ذات كيان مستقل منفصل تخضع لنظام خاص .....
      القدس الشرقية والقدس الغربية //
      اصطلح خطأ على تعريف الجزء الشرقى من القدس بــ( القدس الشرقية ) ، وعلى تعريف الجزء الغربى بــ ( القدس الغربية )، مما رسخ فى الأذهان – على غير الحقيقة – أن هناك قدسا شرقية وقدسا غربية ،
      وقد استثمرت إسرائيل هذا الخطأ الشائع الذى نشأ منذ احتلالها الجزء الغربى من المدينة ، واستطاعت أن توهم العالم والكثير منا بأن ( القدس الغربية ) إسرائيلية وأنه لا ينازعهم فيها أحد ، بينما هى جزء محتل من القدس العربية ، والتى أفرزها قرار التقسيم والتدويل الشهير ، وعليه ، فالصح أن نقول ، شرق القدس وغرب القدس ، فهى قدس عربية واحدة ، وما التمييز بين شطريها هذين إلا تمييز بين جزء تمكنت إسرائيل من احتلاله بعدوانها التوسعى عام 1949 وهو الجزء الغربى ، وبين جزء لم يصل إليه مدى ذلك العدوان وهو الجزر الشرقى ، والذى تمكنت إسرائيل من احتلاله أيضا فى عدوان يونيه 1967.
      القدس الموحدة //
      هى كلمة حق تريد بها إسرائيل باطل ، فالأصل فى شأن القدس أنها مدينة عربية واحدة ، لم يمزقها غير الاحتلال والعدوان الإسرائيلي ، تتجاهل إسرائيل هذه الحقيقة وتحاول من خلال ما تعلنه تباعا عن خطط لـ( توحيد القدس ) أو مشاريع لما تسميه ( القدس الكبرى ) أو (المدينة الموحدة ) فى خطابها السياسى لتنوه بمسئوليتها عن توحيد شطرى المدينة ، وبسيادتها على المدينة كاملة وليس على شطرها الغربى فحسب ، بينما الحق أن تعود القدس مدينة واحدة أو موحدة كما كانت ، والباطل أن يدعيها المحتل لنفسه ، والباطل أيضا أن يتمادى ذلك المحتل إسرائيل فى إدعائه حتى يصل – بالقوة والعدوان – إلى إحقاق الباطل .وفى 29 يونيه 1967 أزيل الحائط الفاصل بين شطرى المدينة ، ........
      ..........،
      October 06

      عن كتاب //
      قضية القدس – للأستاذ الدكتور : عبد التواب مصطفى ،
      المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ، مصر .

      عفوا تنويه واجب //
      بمجرد الانتهاء من قراءة كتاب قضية القدس ، فى حينه ، رغبت فى تلخيص ما لفت نظرى من تسلسل تاريخى و نقاط تهمني( ولشخصي =حيث كنت ابحث تحديدا عن تواريخ الأحداث التاريخية مسلسلة ، ومتى صدرت القرارات الدولية تحديدا فيما يخض قضية فلسطين ) كثقافة عامة وكقضية اسلامية عربية تشغلنى ،....
      بسْ خلااااااااااااااااااااااااص ..

      تعليق

      يعمل...
      X