تعبت المسكينة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جاكلين أبو طعيمة
    • 04-10-2008
    • 7

    تعبت المسكينة

    تعبت المسكينة
    البحث والمتابعة .. والوجع والحرمان .. الجوع و الظلم والموت ...
    كانو كلهم سبيلها ورفيقها في طريق موحشة وعرة مخيفة مليئة بالارتياب والفزع والرهبة .
    كانت تلك مشاعرها التي تختلج الفؤاد ، وعيونها التي فاضت منها الدموع...
    ضائعة تائهة تبحث وتبحث و لا تجد السبيل ولا تجد إلا فراغا ممتدا إلى لا شيء
    احتاجت للراحة كان الهم يؤرق نومها يمنعها ... يحجب عن عينيها السهاد
    لها أنيس .. أحلامها المفزعة ... ولها سكن والخوف بيتها ..
    ماتت على شفاهها الرطوبة ... قتلت على وجنتيها البسمة .. وخبا بريق العين ..

    وفي شتاء الحياة، كان البرد يلتهمها ، يستحي عذريتها ، يلامسها وهي تبكي ...
    تريد أن تختفي من أمام عينيه ... أن تنشق الأرض و تبتلعها ولو إلى براكين الرحمة ......
    كان قذراً التهم كل قطعة في جسدها العذري الطيب..
    التهمها وبكت وبكت.. بكت حتى النهاية حتى ضاعت المعالم ...و أذابت الدموع أديمها .. وعم لون أصفر باهت مريض على كل ملامحها التي ضاعت بين ثنايا برد الشتاء الجائر..
    طرقت الأبواب .. هربوا منها .. صمو آذانهم عن صوتها المتقطع الخائف .. ظنوها الأطفال الغولة التي تأتيهم في أحلام المساء، فركضوا بخوف وصرخات لعيون والديهم..
    وحينها ثارت ثائرة الأهل فخرجوا وزجوها وألقوا بها في غياهب البراري...

    - اقتلوا الفاجرة
    - لا ارجموها حتى الموت
    ترى أيهما أرحم بها ؟
    وجدت أنها وحيدة أغتيلت عفتها و وؤدت براءتها.. وولد اليوم حزن يفت الحجر ، و آلام تمزق جلدها و لحمها .. و أسى ينخر في العظام حتى النخاع فلا تستطيع حتى زفر صرخة الألم ..
    من يحتويها...
    وقررت ... قررت الرحيل
    في الزمان لترحل و تقتل الذاكرة و الذكرى بكل ما تحتويه
    في المكان لترحل إلى اللامكان
    و هناك مزعو حجابها .. و خضبوه بدمائها تارة أخرى
    دماءً نزفت من الخد على مذبح العقيدة ..
    فقررت مرة أخرى الرحيل .. عن الزمان وعن المكان هذه المرة
    الرحيل الأبدي .. بعيدا عن كل البشر المحتالين...
    بعيداً عن عيون الشتاء وقسوته .. بعيداً عن جحيم الحياة البارد ...
    قررت الرحيل إلى المنتهى...
    تريد الراحة
    تريد الأمان
    لم تجده هنا
    تريده
    ضاعت و هي تبحث عنه
    كان صمتها صاخبا
    وصمت من حولها الصخب ..
    لم يفلح البوق الصارخ في أن يزيحها عن الطريق
    فرمتها العجلات

    لم يصبر عليها الموت لترى نظرة الحنان و الشفقة في أعين المارة
    التعديل الأخير تم بواسطة جاكلين أبو طعيمة; الساعة 10-11-2008, 11:31. سبب آخر: تغيير التنسيق
  • مريم محمود العلي
    أديب وكاتب
    • 16-05-2007
    • 594

    #2
    كم هي مسكينة ؟؟؟
    ترى هل هي حقا قتلت نفسها ؟؟؟؟؟؟؟؟
    قصة حزينة مؤلمة لعب عنصر التسويق في سردها دورا هاما
    كل الشكر والتقدير لك جاكلين

    تعليق

    يعمل...
    X