حرمان
[align=justify]..لاتحاول اخذ تلك القبلة ..فهى ليست لك ..ولن تكون..لم لا تستجب شفتاك المنفرجتان لدفعاتيدى فتكف عن محاولة نيل قبلة محرمة..اى رسائل خاطئة وصلتك لتحاول اقتناص هذه القبلة..واى تفسيرات شهوانية فهمت بها هذه الرسائل..وما الذى ادخل فى روعك فكرة انى سأمنحها لك..هل تشابك الايدى مرات..ام اللمسات المسترقة فى لحظات اللهو الجماعى..ام تكون الاحضان الدامعة فى لحظات الضعف والانهيار..ام على كل هذه المعطيات بنيت محاولتك وخرجت بنتيجتك..الاحتياج لقبلة هل ومضت فى رأسك توصيفا لحالتى فأتيت لتجرب علاجك..ليست هكذا تسير الامور..لم تكن التشابكات والملامسات والاحضان اشتياق لقبلة..بل..حنين للحنان..حنان رجل حتى ولو كان انت..حنان لايصلح ان يكون إلا منك..لأنه لو من غيرك فستخرج الامور عن السيطرة..الخروج عن السيطرة..الامر الذى تحاول فعله الان..كان طلبى لحنانك غير مختلط بنزق الرغبة وتحرق الاعضاء..او كان ذلك قليلا لكن ليس لدرجة القبلات..ما طلبته هو حنان معضد للصبر ..الصبر على رجل ذهب..اقصد..هرب..واعدا برغد العيش الآجل..رجل قبل ان يرحل ائتمننى على نطفته التى منحنى إياها ثم رحل ناسيا ان يضعنى انا فى خزانة الامانات ..فصرت هدف محتمل لكل عين راغبة..تقلب وترسم الخيالات ..بل وتحاول تحويلها لحقائق..رجل تركنى .." كزهرة برية ..فى ربيعها لم تلقح..كطبعة اولى..لكتاب لم ينقح..كتفاصيل خفية ..لأمور لم توضح"..كتبتها له فى قصيدة لم تحتكم لقواعد الشعر ..بل لقواعد الحرمان..قصيدة لم تكتمل حواها خطاب لم يأتنى رده إلا بعد شهور..خطاب بارد تحوى سطوره الاخيرة "....... ما هذا الذى كتبتيه فى خطابك السابق..او قبل السابق لا اذكر..بالمناسبة هل صحيح انك خلعت النقاب"..عن اى نقاب يتحدث؟..نقاب اسوديغطى الوجه سبقه خمار طويل يحجب الجسد فلا تمتد اليه الاعين بسوء..لحقتهما نظارة غامقة تحجب إستجابة أعين اضناها الفراق وأوحشتها النظرات الراغبة..اشياء لبستها باختيارى ..وسأخلعها بإختيارى إن أردت هى وكل قيمة احافظ عليها ..إن فار التنور..ولحسن الحظ فهو لم يفر بعد..حتى وإن فار ..فلن الجأ الى سفينتك وسأفضل عليك الطوفان..اى طوفان..فسفينتك ملعونة لا تنجى..ألا تعلم ذلك؟.. إذن فلتبتعد..الوقت قد تأخر..إذهب لتنام بجوار امرأتك وضع قبلتك فى محلها..واتركنى لوحدتى فهى اهون مما تريد..اتركنى لنطفته انظر فى عينيها واكتب له من وحيها خطابا تكتمل به القصيدة الناقصة.."يا رجلى ..ذهبت..وقلت سآتيكى بالحرير..وما عدت..اسأمت عطرى..اسأمت ثغرى..ام حضن سريرى ..ام ماذا سأمت؟"..سأكتب هذا وسأختم .."ياحبيبى ..لا تدعنى فريسة لأعين تسترق..لا تدعنى فلهيب اشواقى..لضلوعى يخترق..لا تدعنى لنفسى..فأنا انثى تحترق..ياحبيبى عد إلى..وإلا فلنفترق..وسأوقع زوجة مهجورة"..إذن لا تحاول ولتفسح لى الطريق فأنا على وشك الكتابة..لا تحاول واستجب للوجه المشيح والجفون المسدلة فى اشمئزاز..لا تحاول واخرج بغير عودة..فهى يا ابن امى قبلة مستحيلة.[/align]************
نقص
[align=justify]"جمال
اعلم انى مجنونة لأكتب لك هذا الخطاب ..لكن الجنون فى الحب فضيلة..ومادفعنى لذلك سوى تجاهلك الدائم لى ..ولأنى ارى نفسى جديرة بك..ولأنى اراك تبتعد يوما بعدآخر..قررت ان احسم الامر معك بهذا الخطاب..لمَ التجاهل؟..تجلس بجوارى فى المدرج وكأنك لاتشعر بى ..لا تشعر بأقدامنا المتلاصقة ولا بأعينى المنشغلة بك عن المحاضرة والمحاضر..كأنه الهواء هو ما يشغل الحيزالمجاور لك..نخرج من الجامعة ونستقل باصا واحدا فلا تتبادل معى كلمة طوال الطريق..احاول بدأ حوار فتخنق الحوار فى مهده بطريقة( كلمة ورد غطائها)..نغادر الباص الى الزقاق الذى نسكنه فتمشى على الرصيف المقابل كى لا يجمعنا رصيف واحد فتكون هناك فرصة لحوار..ندخل المبنى الذى يجمعنا كجيران فتكون حريصا على طلوع السلالم هرولة حتى تفوت على فرصة دعوتك الى الدخول لشقتنا (دعوة المراكبية تلك) ..حتى هذه استكثرتها على....لماذا هذا كله أأنا قبيحة الى هذا الحد؟..لا اعتقد..فأنا لا اقل جمالا عن اولئك المائعات اللاتى اجدك دائما منسجما معهن ..ولا اختلف عنهن فى شئ اللهم إلا فى فتحة (البلوزة)..او فى طول(الجيبة) او قصرها إن اردنا الدقة..وهذا شئ لا يعيبنى.. بل يزكينى..ام انك ترى غير ذلك؟!..لا تتذكر ان هناك كائن فى الوجود بإسمى إلا فى الايام السابقة للإمتحانات.. (آلو..ثناء ما الملغى فى القانون التجارى ..هل طلب الدكتور التركيز على اجزاء معينة فى المادة..اعذرينى تعلمين انى لا احضر لهذا الدكتور ..محاضرته فى التاسعة وانا لا استيقظ إلا بعد العاشرة..تعلمين)..ايامها فقط تنزل السلالم درجة درجة..محاذيا إياى لتراجع معى خيبتك فى استذكار المادة..ويصبح الرصيفان واحدا..ويصبح الكلام فى الباص كثيرا الى درجة الصداع..تلتصق بى كظلى حتى دخول لجنة الامتحان..وعند الخروج تعود سيرتك الاولى..الصمت المقيت..الرصيفين..الهرولة على السلالم ..والغريب اننى لا ارتدع بنذالتك..فتعود فى المادة التالية كالجرو..تتصل ..تراجع ..تلتصق..واصدقك انا..يا لغبائى..عفوا استرسلت فى امور قد تغضبك..ولكنها على كل حال واقع اعيشه معك..والآن اعود لأسألك..ما سر تجاهلك المتعمد لى؟انت بالتأكيد تشعر انى اشعر نحوك بمشاعر ما..هل ترانى مثلا غير جديرة بك..وما السبب لو كان هذا..هل قلبك معلق بأخرى..اخبرنى..فإذا عرفت السبب قد أهدأ وارى غيرك..لأنى الآن لا ارى غيرك.
فى النهاية..
اتمنى ان لا اصغر فى عينك عندما تقرأ خطابى..لأن هذا إن حدث فلن يكون معناه انى قد اهدرت كرامتى بقدر ما سيعنى احتياجك لنظارة..انتظر ردك للحسم ..فليكن اليوم..ثناء"
ابتسم للسطور الاخيرة وهو يكور الورقة فى يده ويقف مقررا ان يضع الامور فى نصابها ..هى تريد ذلك ..فليكن..وجدها فرصة للتخلص من اللزوجة..لزوجة نظرات اعين ضيقة طالما التصقت به على مدى سنوات..طفولة العمر وجيرة السكن وزمالة الدراسة بمراحلهاقبل الجامعية..حتى فى الجامعة أبت اللزوجة إلا ان تلتصق به كظله..هذا كثير..كثير ان تشعر ان شخص مختلف عنك يهيم بك منذ الطفولة_ يا إلهى اهناك حب يستمر كل هذا الوقت!!_ وانت لا تشعر ولا تستطيع ان تشعر بمشاعر يشعرها هو تجاهك ..وفى نفس الوقت لا تستطيع مصارحته بذلك مراعاة لهذه المشاعر التى هى فى نهاية الامر شئ طيب..شئ طيب ان يشعر شخص ما نحوك بهذا الشعور..فيكون الحل هو ترك الامور على ماهى عليه الى ان تحل هى نفسها..ويبدو ان الامور قد قررت اخيرا ان تحل نفسها فدفعتها لكتابة هذه الورقة( العبيطة)..هذا التعبير الذى سيذكره لأصدقائه عندما يخبرهم لاحقا بالواقعة..عندما وقف هو..كانت هى جالسة ترتقب ردة فعله..اتجه اليها مقررا ان يقولها لها فى وجهها وليكن مايكون..هى ارادت ذلك..قالها فى نفسه للمرة الثانية وهويقترب منها..وقف امامها وقال بنبرة حاول ان تكون خافتةبحيث لا يُسمع المحيطين..
تريدين الرد؟..فعلا يا ثناء صغيرة انت فى عينى ..ليس هذا لأنى محتاج نظارة كما كتبت..او لأنك بهذا الخطاب المستجدى المستتر خلف اكذوبة حسم الامر اهدرت كرامتك امامى..لا..بل لأنك صغيرة منذ البداية ..منذ وجودك..ثناء..انظرى لنفسك..انت قزمة''..قالها ولم ينتظر رؤية التعبيرات التى لونت وجهها..فقط قالها مسقطا الكرة الورقية عند قدميها ثم استدار عائدا الى حيث كان.
***********[/align]
جدب
[align=justify]"....والله والعمرجرى يا بت يا ثريا..واحد واربعين سنة..غالطتيهم فى الحسبة امك واخواتك..بس المنقوطة سعاد بنت اختك حسبتهالك ..بصت فى البطاقة وحسبتها..واحد واربعين سنة وماطلعتيش بعيل يسند ضهرك ويحميكى من اللى شايلهولك الزمن..قلت لك يا آبا كبير عليه وعيطت..زغرتلى بعينك وقلت بس يا بت اقطعى الخنس لأفرطلك سنانك كنت عارف انه اتجوز قبل كده وما خلفش وطلق بسبب الخلفة ومع كده جبرتنى عليه
عليه وانا عيلة ما كملتش اربعتاشر سنة ..الله يرحمك ويسامحك(ما تلوميش يا ثريا دا نصيبك..مين كان عارف..قالوا طلق الاولانية عشان ما بتخلفش وجالك..ابوكى وافق.إيوة كنتى عيلة..بس كل الناس فى الايام دى كانت بتجوز بناتها عيال..يعنى ابوكى ماجناش عليكى..اكبر منك بعشرين سنة إيوة..بس راجل طيب..) ..كلامك دا يا امه اللى ودانى فى داهية ..صبرتينى سنة ورا سنة لحد ماراح العمر فى اللف على الدكاترة..كل واحدمنهم يقولى ما فكيش حاجة هاتلنا جوزك نشوفه ..وكل ما آجى اقوله تقوليلى إوعى..لحد مافاض بيه وقلت له فى مرة كان هيطلقنى فيها..قلت له طلقنى زغدتينى فى جنبى وقلتيلى اسكتى ..اصبرى..وسكت..وصبرت..الله يسامحك يا امه..واحد واربعين سنة وكلها سنتين تلاتة وينقطع خلفك ويتسد باب الرحمة فى وشك..نخلة دكر ..نخلة دكر يا ثريا بلا عراجين..تموت لوحديها او يقطعوها من جدورهاويعملوها وقيد للفرن..يا ويلك يا ثريا لو مات الراجل..هتاكلك الكلاب ..هييجوا يقعدوا فى البيت ويرموكى بره زى القطة الجربانة ويقولوا بيت اخونا..زى ما عملوا اخوات شافعى ابو حرب فى خديجة مرته..خديجة؟!..اياك بس انتى تحصلى خديجة..طردوها من البيت آه بس عطولها عشر تلاف جنيه وقالولها ده حقك..آى نعم همه حرامية ..بس آهى على الاقل طلعت بحاجة..إنما دول..دول ولاد عاهرة..ماتهونش عليهم الريح تطلع من ضهورهم..هايطلعوكى بالهدمة اللى عليكى وان طالوا يقلعوهالك هايعملوها..ياويلك يا ثريا من اللى جاى..هاتروحى فين لو مات الراجل وطلعوكى من البيت..اخوكى الكبير..نتن وبتاع مصلحته وان قعدتى عنه هيسم بدنك كل دقيقة ان كان هوه ولـّه مرته الغرابة..اخوك الصغير ..عود اخضر يا دوبك قادر يوكل نفسه هوه وامك ما
ما يستحملكيش اخواتك البنات..كل واحدة فى موالها ومش ناقصينك..بس يا رب لو تدينى عيل..عيل اقف بيه قدام اى كلب يهوب ناحية البيت وأخزأ بيه عنيه..يا رب انت قادر على كل شئ ..قادر تدينى زى ما اديت لخديجة على كبر من جوزها اللى خدها بعد شافعى ما مات..قادر تنصفنى زى ما نصفتها..بس هاتتنصفى ازاى يا هبلة والماعون طيب والبذرة هيه اللى عطبانة؟..غيرى البذرة..فى الحرام؟!..استغفر الله ..ده ربنا يسخطنى..ولـّه يسامحنى ؟!..هيسامحك ازاى يا مرة وانتى هاتدخلى على الراجل نطفة مش من صلبه عشان تورثيه بالزور..يستاهل..عشت العمر خدامة تحت رجليه مستحمله عيبه ولا حمد ولا شكرانية..كان واجب يكتبلى البيت ..او حتى نصه..او يحطلى قرشين فى البوستة يأمنونى من غدر اخواته ..طب حتى لو عملتى كده وجبتى عيل فى الحرام..ايش عرفك انه هيصدق ان الواد من صلبه وهو معدى الستين ..وايش عرفك ان مارحش كشف من وراكى وعرف انه ما منوش رجى..ساعتها هتبقى فضيحتك بجلاجل ..وجرستك وطردك هايكونوا على ايده هوه..يارب..يعنى لا بشرفى وصبرى نافعة؟..ولا بخطيتى ومعصيتك نافعة؟..مفيش غير رحمتك..برحمتك قادر تنجدنى...."
"انتى لسة صاحية يا بت".. اتاها صوته المتحشرج من تحت الغطاء متواكبا مع حركة يدة الباحثة عن عرى نهديها..تنظر له نظرة رضا واكبتها ابتسامة ملئت وجهها وهى تقول بدلال محاولة التملص من يديه الخشنتين.."إيه يا راجل ..إنت مابتتهدش"..يجذبها اليه بشئ من شدة ..تستجيب..يحتويهما الغطاء والظلام ورغبات الليل.
*************[/align]
تعليق