[frame="11 98"]صناعة الملك
بهائي راغب شراب
صناعة الكتاب في بلادي ..
تواجه الخطر ..؟
ولا نعرف السبب ..!
لم نضيع الوقت ..
تحركنا في عجل .
أرسلنا الرسائل بالبريد والحاسوب ،
بثثنا العيون في التلال ،
وعند كل مُنْحَدَر .
وصورنا غرف النوم والبورصات و...
ملاهي الرقص والغناء والسهر .
وسألنا ما السبب ؟
صناعة الكتاب في بلادي ..
تواجه الخطر .
*
قالوا .
هو النفط ازداد سعره
فأحرق الورق .
وقالوا ..
هو الفحم في المناجم ..
اندفن .
وقالوا ..
إنه الخلل ..
موجودٌ في المكن .؟
...
لم يُجْدِ ما قالوا
وتهنا في مسارب الغبار والتعب .
*
سألنا مرة أخرى ..
ما السبب ؟
قالوا ..
ربما هي الحواسيب ،
دمر ذاكراتها فيروس الكسل .
وربما هو الورق ..
منعته من دخول بلادنا ..
إسرائيلُ ..
أغلقت الحدود دونه ،
وأقامت السدود والحجب .
..
لم يُجْدِ ما قالوا
ومازلنا لم نتبين السبب .
*
ولم نستسلم للفشل ..
فصناعة الكتاب في بلادي
مثل صناعة الرجال ..
تواجه الخطر ..!
وأعدنا السؤال ما السبب ؟
قالوا ..
أُسْبُروا أمهات الكتب ..
في التاريخ والجغرافيا وفلسفة القيم .
في العلوم والرياضة والفلك .
وقالوا ..
نقبوا في أهرام مصر ،
وسد مأرب ، وبابل ،
وفي بوادي العرب .
وجمعنا كل أعداد الصحف ..
قرأنا الأخبار والمقالات ،
وإعلانات العمل .
سهرنا الليالي مع الأشعار والمصنفات
ومع القصص .
قرأنا ما بين السطور ،
وتطفلنا على الناس في أوقات السحر ..
ولم يدلنا أحد .؟.
ما السبب ..؟
*
لم يسعفنا الجد والاجتهاد بلا كلل ،
نَفَذَ ما مَلْكْناه من ذخائر العِلل ..
كيف نرد أزمة الكتاب لأصلها
وكيف نطهر الرجال من العفن ..
ونحن نجهل السبب ..
*
الكتاب في بلادي يواجه الخطر
تماماً مثل الطفولة إذ تستغيث بالقمر .
واصلنا رحلة البحث عن الخبر ..؟
سألنا وكالات الأنباء ،
زرنا مواقع الحروب والزلازل والمحن ،
بحثنا عن السبب ..؟
قالوا بلا حياء ولا وجل ..
هو العراق ..
يقاوم الاحتلال بقوة ،
ويضرب الخَوَن .
وقالوا ..
هي إيران ..
تجاوزت حدود الأدب .
واصلت تخصيب اليورانيوم
وهددت الدول ..!؟
وقالوا ..
هي حماس
ترفض الاعتراف بإسرائيل
وتقاوم الوهن .
وقالوا .؟.
هم العرب ..
استهلكوا الحبر والورق
يتدفق الشعر من أقلامهم ..
ويمسحون به جباههم ..
من العرق .
وقالوا ..
هو ابن لادن ما زال حيا ،
يرسل رسائله كل حين ،
يرعب الغرب ،
ويواصل الترحال كالقمر .
*
الكتاب في بلادي يواجه الخطر
مثلما تنقل الأخبار كل يوم
عن فداحة الحصار على الوطن
حاصروا العراق قبلا
واستمرأوا إهانة العرب .
وجاءوا بأجلاف البشر
نصبوهم آلهة ،
وأجلسوهم على عروش من صدأ .
*
ويا للعجب
أُغْلِقَ مَحْضَرُ البحث
أرسل إلى مخازن الظُلَمْ .
وعندها فقط ..
عندما أراد موظف التخزين
أن يغلق الصندوق الأسود على الورق
إلى الأبد ..
افتقد الصمغ السوداني المعتبر .
طلبناه في السوق
لم نعثر له على أثر .
حركنا الجيوش خلفه
لم نجد له اثر
الصمغ في الأسواق قد نفذ
جمعته حاشية الملك
لأنه يا أخوتي
ويا للعجب ..
الملك ارتهن الوطن ..
ألصق نفسه بكرسي المُلْـكِ المُنـْدَثـِر .
كي ينام مرتاح الضمير
بلا خوف ،
بلا أرق .
كي يضمن أنه ما يزال صاحب العمل الوحيد..
بلا شريك .؟.
وانه لن ينضم لجيوش العاطلين عن العمل .
يا للعجب
مليكنا الذي انصرم ..
وفيُّ للعمل .
ولأجل ذلك ..
طز على صناعة الكتاب في بلادي
وطز على العلم والعلوم والأدب
وطز على كل البشر .
*
يعيش الملك ،
الأريب ذو الأرب .
أما الكتاب ..
فله " بيت الأدب " .
** ** **
خان يونس 24/4/2006
بيت الأدب تعني في بعض المناطق في فلسطين : بيت الخارج أي المرحاض[/frame]


بهائي راغب شراب
صناعة الكتاب في بلادي ..
تواجه الخطر ..؟
ولا نعرف السبب ..!
لم نضيع الوقت ..
تحركنا في عجل .
أرسلنا الرسائل بالبريد والحاسوب ،
بثثنا العيون في التلال ،
وعند كل مُنْحَدَر .
وصورنا غرف النوم والبورصات و...
ملاهي الرقص والغناء والسهر .
وسألنا ما السبب ؟
صناعة الكتاب في بلادي ..
تواجه الخطر .
*
قالوا .
هو النفط ازداد سعره
فأحرق الورق .
وقالوا ..
هو الفحم في المناجم ..
اندفن .
وقالوا ..
إنه الخلل ..
موجودٌ في المكن .؟
...
لم يُجْدِ ما قالوا
وتهنا في مسارب الغبار والتعب .
*
سألنا مرة أخرى ..
ما السبب ؟
قالوا ..
ربما هي الحواسيب ،
دمر ذاكراتها فيروس الكسل .
وربما هو الورق ..
منعته من دخول بلادنا ..
إسرائيلُ ..
أغلقت الحدود دونه ،
وأقامت السدود والحجب .
..
لم يُجْدِ ما قالوا
ومازلنا لم نتبين السبب .
*
ولم نستسلم للفشل ..
فصناعة الكتاب في بلادي
مثل صناعة الرجال ..
تواجه الخطر ..!
وأعدنا السؤال ما السبب ؟
قالوا ..
أُسْبُروا أمهات الكتب ..
في التاريخ والجغرافيا وفلسفة القيم .
في العلوم والرياضة والفلك .
وقالوا ..
نقبوا في أهرام مصر ،
وسد مأرب ، وبابل ،
وفي بوادي العرب .
وجمعنا كل أعداد الصحف ..
قرأنا الأخبار والمقالات ،
وإعلانات العمل .
سهرنا الليالي مع الأشعار والمصنفات
ومع القصص .
قرأنا ما بين السطور ،
وتطفلنا على الناس في أوقات السحر ..
ولم يدلنا أحد .؟.
ما السبب ..؟
*
لم يسعفنا الجد والاجتهاد بلا كلل ،
نَفَذَ ما مَلْكْناه من ذخائر العِلل ..
كيف نرد أزمة الكتاب لأصلها
وكيف نطهر الرجال من العفن ..
ونحن نجهل السبب ..
*
الكتاب في بلادي يواجه الخطر
تماماً مثل الطفولة إذ تستغيث بالقمر .
واصلنا رحلة البحث عن الخبر ..؟
سألنا وكالات الأنباء ،
زرنا مواقع الحروب والزلازل والمحن ،
بحثنا عن السبب ..؟
قالوا بلا حياء ولا وجل ..
هو العراق ..
يقاوم الاحتلال بقوة ،
ويضرب الخَوَن .
وقالوا ..
هي إيران ..
تجاوزت حدود الأدب .
واصلت تخصيب اليورانيوم
وهددت الدول ..!؟
وقالوا ..
هي حماس
ترفض الاعتراف بإسرائيل
وتقاوم الوهن .
وقالوا .؟.
هم العرب ..
استهلكوا الحبر والورق
يتدفق الشعر من أقلامهم ..
ويمسحون به جباههم ..
من العرق .
وقالوا ..
هو ابن لادن ما زال حيا ،
يرسل رسائله كل حين ،
يرعب الغرب ،
ويواصل الترحال كالقمر .
*
الكتاب في بلادي يواجه الخطر
مثلما تنقل الأخبار كل يوم
عن فداحة الحصار على الوطن
حاصروا العراق قبلا
واستمرأوا إهانة العرب .
وجاءوا بأجلاف البشر
نصبوهم آلهة ،
وأجلسوهم على عروش من صدأ .
*
ويا للعجب
أُغْلِقَ مَحْضَرُ البحث
أرسل إلى مخازن الظُلَمْ .
وعندها فقط ..
عندما أراد موظف التخزين
أن يغلق الصندوق الأسود على الورق
إلى الأبد ..
افتقد الصمغ السوداني المعتبر .
طلبناه في السوق
لم نعثر له على أثر .
حركنا الجيوش خلفه
لم نجد له اثر
الصمغ في الأسواق قد نفذ
جمعته حاشية الملك
لأنه يا أخوتي
ويا للعجب ..
الملك ارتهن الوطن ..
ألصق نفسه بكرسي المُلْـكِ المُنـْدَثـِر .
كي ينام مرتاح الضمير
بلا خوف ،
بلا أرق .
كي يضمن أنه ما يزال صاحب العمل الوحيد..
بلا شريك .؟.
وانه لن ينضم لجيوش العاطلين عن العمل .
يا للعجب
مليكنا الذي انصرم ..
وفيُّ للعمل .
ولأجل ذلك ..
طز على صناعة الكتاب في بلادي
وطز على العلم والعلوم والأدب
وطز على كل البشر .
*
يعيش الملك ،
الأريب ذو الأرب .
أما الكتاب ..
فله " بيت الأدب " .
** ** **
خان يونس 24/4/2006
بيت الأدب تعني في بعض المناطق في فلسطين : بيت الخارج أي المرحاض[/frame]



تعليق