همس..!
همس في أذنها بصوته الدافئ الحنون وهو يحتضنها:
- كم أحبك .. حبيبتي لو تعلمين .
بدلالٍ وتذمرٍ تكاد تبكي ويداها تعبثان بأزرار قميصه تحاول أن تثنيه عن سفره، تستخدم سلاح إنوثتها التي ما خيبت آمالها سابقا.. قالت:
- ألابد من سفرك حبيبي، ألا يمكن أن تؤجله أيام أخرى ؟ لم يمض على عودتك إلا اسبوعان فقط .
أمسك رأسها بين يديه يصب الكلمات رشيقة:
- أتمنى لو كان الأمر بيدي حبيبتي، لبقيت العمر كله لا أفارقك لكن، لا تحزني غاليتي هي أيام .. وأعود.
بان الحزن على وجهها، وظلال الشك علت محياها تتلمس وجهه تداعبه برقة.
اقتربت منه تكاد شفتاها تلامس جلده.. تعزف الكلمات بوحا مليئا بالدفء.. تشعره بحرارة أنفاسها تصبها لهفة في روحه، فأغمض عينيه.. تتلاحق أنفاسه رغبة فيها..
أحست أنها نجحت بتأجيج رجولته تتأجج فتملكتها فرحة، وهي تلمس منه بوادر البقاء أكثر، همهمت بغنج:
- حبيبي خذني معك إذن، أو ابقى ولا تتركني لوحدتي، فحياتي بعدك جحيم لا أطيقهُ.. وشبح الوحدة يقتلني هنا.
أجفل كأنه صحا من حلم حريري، ابتعد عنها قليلا، طأطأ رأسه يتحاشى النظر إلى عينيها، تغلب على صوته نبرة حزن، كأنه يحدث نفسه:
- أتمنى لو أني أستطيع، لكنك تعرفين مكان عملي الصحراء حبيبتي، وما من مهندس أخذ عائلته معه .
غمرها اليأس فتهالكت جالسة على السرير، وأجهشت بالبكاءٍ .
رنا لوجهها الخمري الذي أغرقته دمعاتها الغزيرة بعينين حائرتين، وتساؤل جعله يعقد مابين حاجيه ينصت لثورة ردها وهي تمسح دموعها عن خديها.. والتوتر يهز كيانها الرقيق فجعلها ترتعش تقول بصوت متهدج:
- أخبرني إذن كيف سأقضي أيامي بعدك، قل لي بربك ماذا سأفعل هنا وحيدة ..لا تقل لي أذهب إلى بيت أهلك أو أهلي، فهناك أيضا سأشعر بالوحدة والغربة بدونك، وكل ماحولي سيذكرني بك، قل لي أين سأدفن أشواقي وحنيني إليك، لأني أحترق بعدك، ألا تفهم!
جلس قربها، مسح شعرها بإلفة:
- اسمعيني حبيبتي .. سأقول إليك ما تفعلين ..
ظلي طوال اليوم وأنت تتذكرين حبي إليك
وأنت مشتاقة لي لحين عودتي
ولتكن ذكرياتنا معا سلوتك بعدي ..
ولا تنسي بأني مثلك سأعاني، وأني سأشتاق لكل ما فيك، سأعد الأيام بل الساعات حتى أعود.. نجتمع معا، أنا وأنت وهذا الملاك، وريث عرشي الساكن بين أحشاءك.
فهوني عليك حبيبتي .. هوني عليك
والآن
هيا غاليتي ..أعدي لي حقيبتي قبل أن أتأخر .
نهضت بتثاقل وقنوط، فامتقع لون بشرتها تجمع بعض ملابسهِ.. وشعور غامض غمرها يتشرب داخلها، بأن هناك مايجب أن تخاف منه، وهي ترصف حاجياته بعناية في حقيبة سفرهِ الجديدةِ، التي اشتراها قبل اسبوعين..
شعرت أنها تركت قلبها داخل الحقيبة وهي تغلقها..
استحم على عجل، ولم ينس أن يضع الكثير من عطرها المفضل وهو يصفف شعره.. قبلها قبلات سريعة وهو يعبث بخصلات شعرها المتموج الطويل، وعيناها الواسعتان تتفرسان وجهه بنظرة قلقة.. تحاول سبر غوره .. والشك في داخلها من سفره بهذه السرعة، يحرق الإنسانة فيها
حمل الحقيبة وغادر..
لوح بيده مودعا وانطلق بسيارته.. وعيناها تتابعانه برهاب غريب يتغلغل مسامها، يشوبه الظن والريبة، بين غياب وغياب آخر من وجود امرأة أخرى تشاركها إياه، لكنها سرعان ما نفضت رأسها كأنها ترمي الفكر الجهنمية عنها.
قاد سيارته يدندن أغنيةٍ مرحةٍ ..
اجتاز شوارع كثيرة حتى وصل إلى بيت كبير، بابه الخارجي مفتوح على مصراعيه .. أدخل سيارته الكراج وترجل ..أخرج من جيبه مفتاحا، وفتح باب المدخل ..
الهدوء والسكينة تعمان أرجاء المنزل، كأن البيت فارغا لا يسكنه أحد.. توجه إلى غرفة النوم مباشرة!
على السرير كانت ترقد امرأة تغفو ملئ جفنيها، زينت وجهها بزينة صارخة كأنها عروس بليلة عرسها.. تجاوز عمرها الثلاثين بسنين كثيرة، لكنها تبدو فاتنة وقد تدلت خصلات شعرها الأشقر على الوسادة المخملية، فبدت كأنها لوحة تزخر بالألوان.
نظر إليها بعينين شغوفتين.. تتراقصان فرحا.. وإشراقة غريبة.!
اندس في الفراش على السرير بهدوء، مد يده تحت رأسها.. احتضنها ..
تململت بين يديه حين شعرت بوجوده ..
تنفست الصعداء..
همس في أذنها بصوته الدافئ الحنون:
- كم أحبك.. حبيبتي ..آه لو تعلمين!
همس في أذنها بصوته الدافئ الحنون وهو يحتضنها:
- كم أحبك .. حبيبتي لو تعلمين .
بدلالٍ وتذمرٍ تكاد تبكي ويداها تعبثان بأزرار قميصه تحاول أن تثنيه عن سفره، تستخدم سلاح إنوثتها التي ما خيبت آمالها سابقا.. قالت:
- ألابد من سفرك حبيبي، ألا يمكن أن تؤجله أيام أخرى ؟ لم يمض على عودتك إلا اسبوعان فقط .
أمسك رأسها بين يديه يصب الكلمات رشيقة:
- أتمنى لو كان الأمر بيدي حبيبتي، لبقيت العمر كله لا أفارقك لكن، لا تحزني غاليتي هي أيام .. وأعود.
بان الحزن على وجهها، وظلال الشك علت محياها تتلمس وجهه تداعبه برقة.
اقتربت منه تكاد شفتاها تلامس جلده.. تعزف الكلمات بوحا مليئا بالدفء.. تشعره بحرارة أنفاسها تصبها لهفة في روحه، فأغمض عينيه.. تتلاحق أنفاسه رغبة فيها..
أحست أنها نجحت بتأجيج رجولته تتأجج فتملكتها فرحة، وهي تلمس منه بوادر البقاء أكثر، همهمت بغنج:
- حبيبي خذني معك إذن، أو ابقى ولا تتركني لوحدتي، فحياتي بعدك جحيم لا أطيقهُ.. وشبح الوحدة يقتلني هنا.
أجفل كأنه صحا من حلم حريري، ابتعد عنها قليلا، طأطأ رأسه يتحاشى النظر إلى عينيها، تغلب على صوته نبرة حزن، كأنه يحدث نفسه:
- أتمنى لو أني أستطيع، لكنك تعرفين مكان عملي الصحراء حبيبتي، وما من مهندس أخذ عائلته معه .
غمرها اليأس فتهالكت جالسة على السرير، وأجهشت بالبكاءٍ .
رنا لوجهها الخمري الذي أغرقته دمعاتها الغزيرة بعينين حائرتين، وتساؤل جعله يعقد مابين حاجيه ينصت لثورة ردها وهي تمسح دموعها عن خديها.. والتوتر يهز كيانها الرقيق فجعلها ترتعش تقول بصوت متهدج:
- أخبرني إذن كيف سأقضي أيامي بعدك، قل لي بربك ماذا سأفعل هنا وحيدة ..لا تقل لي أذهب إلى بيت أهلك أو أهلي، فهناك أيضا سأشعر بالوحدة والغربة بدونك، وكل ماحولي سيذكرني بك، قل لي أين سأدفن أشواقي وحنيني إليك، لأني أحترق بعدك، ألا تفهم!
جلس قربها، مسح شعرها بإلفة:
- اسمعيني حبيبتي .. سأقول إليك ما تفعلين ..
ظلي طوال اليوم وأنت تتذكرين حبي إليك
وأنت مشتاقة لي لحين عودتي
ولتكن ذكرياتنا معا سلوتك بعدي ..
ولا تنسي بأني مثلك سأعاني، وأني سأشتاق لكل ما فيك، سأعد الأيام بل الساعات حتى أعود.. نجتمع معا، أنا وأنت وهذا الملاك، وريث عرشي الساكن بين أحشاءك.
فهوني عليك حبيبتي .. هوني عليك
والآن
هيا غاليتي ..أعدي لي حقيبتي قبل أن أتأخر .
نهضت بتثاقل وقنوط، فامتقع لون بشرتها تجمع بعض ملابسهِ.. وشعور غامض غمرها يتشرب داخلها، بأن هناك مايجب أن تخاف منه، وهي ترصف حاجياته بعناية في حقيبة سفرهِ الجديدةِ، التي اشتراها قبل اسبوعين..
شعرت أنها تركت قلبها داخل الحقيبة وهي تغلقها..
استحم على عجل، ولم ينس أن يضع الكثير من عطرها المفضل وهو يصفف شعره.. قبلها قبلات سريعة وهو يعبث بخصلات شعرها المتموج الطويل، وعيناها الواسعتان تتفرسان وجهه بنظرة قلقة.. تحاول سبر غوره .. والشك في داخلها من سفره بهذه السرعة، يحرق الإنسانة فيها
حمل الحقيبة وغادر..
لوح بيده مودعا وانطلق بسيارته.. وعيناها تتابعانه برهاب غريب يتغلغل مسامها، يشوبه الظن والريبة، بين غياب وغياب آخر من وجود امرأة أخرى تشاركها إياه، لكنها سرعان ما نفضت رأسها كأنها ترمي الفكر الجهنمية عنها.
قاد سيارته يدندن أغنيةٍ مرحةٍ ..
اجتاز شوارع كثيرة حتى وصل إلى بيت كبير، بابه الخارجي مفتوح على مصراعيه .. أدخل سيارته الكراج وترجل ..أخرج من جيبه مفتاحا، وفتح باب المدخل ..
الهدوء والسكينة تعمان أرجاء المنزل، كأن البيت فارغا لا يسكنه أحد.. توجه إلى غرفة النوم مباشرة!
على السرير كانت ترقد امرأة تغفو ملئ جفنيها، زينت وجهها بزينة صارخة كأنها عروس بليلة عرسها.. تجاوز عمرها الثلاثين بسنين كثيرة، لكنها تبدو فاتنة وقد تدلت خصلات شعرها الأشقر على الوسادة المخملية، فبدت كأنها لوحة تزخر بالألوان.
نظر إليها بعينين شغوفتين.. تتراقصان فرحا.. وإشراقة غريبة.!
اندس في الفراش على السرير بهدوء، مد يده تحت رأسها.. احتضنها ..
تململت بين يديه حين شعرت بوجوده ..
تنفست الصعداء..
همس في أذنها بصوته الدافئ الحنون:
- كم أحبك.. حبيبتي ..آه لو تعلمين!
تعليق