حرية مزيفة
أف من الصيحات الخلابية و الحركات التقدمية المزيفة في العالم ، التي من خلالها تدعو إلى تحرر المرأة من قيودها و من عرفها و من خلقها في الحياء... إنهم دعاة يصورون لها أن الحياة تنتظرها هناك في الشارع... في العمل... في البرلمانات... في المحاكم... في الرئاسة... لكن انتبهي.. هذا يتطلب منك التخلي عن دورك الأساسي و هو إعداد الأسرة و تربية الأجيال ، فأنت لم تخلقي لهذا.. و يشترطون عليك التخلي عن جلبابك التي تختبئ به مفاتنك و التزامك بأوامر الله و أعرافك و تقاليدك.. فهذا تخلف و رجعية و نحن الآن في القرن الحادي و العشرين.. عصر الانفتاح و الحريات.. فيصورون لك التحرر من هذا الستار على انه حرية . وكي تكوني متقدمة و مجارية لنساء أوروبا و أمريكا يجب أن تخلعي عنك هذا التخلف و تتقدم فالحياة تنتظرك.
نعم انطلقي و رددي كالببغاء حقك ( المزيف ) بالمساواة مع الرجل.. اخطفي منه الأدوار و نافسيه على عمله بل تفوقي عليه و اجعليه يقبع في البيوت ينتظر راتبك أخر الشهر...
كم أنت مرهقة و متعبة لكنك سعيدة باستحواذك على الرجل.
و ضاعت الأدوار، للأسف، و أصبحت الرؤية ضبابية ولم يعد الرجل رجل و لا المرأة مرأة..
ماذا جنيت من ثمار نتيجة إتباعك لهذه الصيحات...
لا شيء... إلا المزيد من الضياع و التعب و القهر. لقد زادت أعبائكِ و همومك و أصبحت تعملين كالآلة داخل و خارج البيت و لا أحد يرحمك.. الكل يطلب ,, و الكل ينتظر .... كنت مكرمة أصبحت مهانة ... كنت سعيدة أصبحت حزينة.. كنت راضية مرضية أصبحت شقية و متمردة.
لقد دفعت الثمن من التزامك.. من هدوئك النفسي.. من وقتك.. من صحتك .. و ذهبت حقوقك و ضاعت أنوثتك و بعدها أصبحت تلومين الزمان و ما فعله.. لكن العيب فيك.
ماذا حرمك الإسلام كي تتبعي حركات التضليل و الغلاة في الدين .. إنهم يريدونك و يريدون بك الأذى و التضليل.. كي تساهمي في عرقلة مسيرة الدين و تساهمي في تمزيق و هدم صرح الإسلام.
هذه هي الحرية المزيفة التي أرادها لنا العدو.. تحرر من قيود الدين العظيم للدخول في عبودية و قيود العباد..
فهل هذا ما كان ينقصنا ...؟؟؟
مع تحياتي
رنا خطيب
تعليق