[frame="1 98"]حَمُولٌ رَغْمَ أثْقَالِكْ
صَبُورٌ رَغْمَ أَوْصَابِكْ
ورَغْمَ الجُرْحِ لا تَشْكو
تَئِنُ أَنِينَ مَكْلُومٍ
وَ غُلُّ القَيْدِ قَدْ أَوْهَى
بَقَايا جِسْمِكَ الوَاهِي
جُحا يَدْرِي بأحْمَالِكْ
ويُبْصِرُ عُمْقَ أَهُوالِكْ
فلا تُسْرِفْ بِحُسْنِ الظَنِّ لَن يشْقى بآلامِكْ
وإنْ أَغْرَاكَ طُولُ المَنِّ لَنْ يَاْسَى لأحْلامِكْ
حَمَلْتَ الحِمْلَ فَوْقَ الحِمْلِ مَرَّاتٍ و مَرَّاتِ
ولَمْ تَضْجَرْ بِأَثْقَالٍ ولَمْ تَأْبَهْ لإِعْـنَاتِ
ورَبُّ الحِمْلِ في شُغُلٍ
تُرَى يدري ؟؟؟؟
كلا الحاليْنِ لا فرقٌ
سَيَرْكَبُ فَوْقَ تِلْكَ الآهْ
ويُثْقِلُ كَاهِلاً مَكْدُودْ
يرَىَ سَيْلاً لِدَمْعٍ تَاهْ
فَيُغْرِقُهُ بِسَيْلِ وُعُودْ
ويَمْضِي مِثْلَما سَلَفَتْ
بَهِ الأيَّامُ والذِّكْرَى
يُفَتِّشُ خَلْفَ أَنْفاسِكْ
وخَلْفَ الأرْجِلِ التَّعِبَةْ
وَيَقْتُلُ صَوْتَ إحْساسِكْ
بأسْواطِ اللظَى الْلَهِبَةْ
ومَا أَنْ يَرْتَئي سِعَةً
يَزِيدُ الحِمْلَ أحْمَالا
ومِنْ عَجَبٍ
بِأَنَّ القَهْرَ زَادَ تَجَلُّدَ الذِّلَّةْ
يزيدُ الرأْسَ إِذْعَانا
ويَفْضَحُ خَافِيَ العِلَّةْ
تَخُورُ الرِّجْلُ مُتْعَبَةً
فَيُخْرِجُ ظَالِمَ السَّوْطِ
لِيُلْهِبَ جِسْمِكَ الأكْدَى
فَيَجْني الجُهْدَ أضْعَافا
لِيَعْلَمَ أن أسْوَاطَهْ
عَلَيْكَ كَقُوَّةِ السِّحْرِ
فَهَلْ تَدْرِي ؟؟؟
كَفَاكَ بِأَنَّهُ يَدْري
بِظَهْرِكَ ألْفُ كُرْبَاجِ
تَخُطُّ خُطُوطَهَا بالدَّمْ
لأجْلِ القُوتِ ياصَاحِي
سَتَصْبِرُ تَرْتَضِي بالذَّمْ
بِعُشْبِ الأرْضِ مُتَّسَعٌ
لِمَنْ يَرْقَى فَلا يَنْدَمْ
كَخَيْطِ العَنْكَبُوتِ أرَى
قُيُودَ الوَهْمِ فِي عُنُقٍ
وَحَوْلَ الـرِِّجْل ِ أضْعافا
تَحِيكُ شِبَاكَهَا حَوْلَكْ
تُحِيلُكَ مِثْلَ مَاْسُورٍٍ
ولَوْ خُلِعَتْ قُيُودُكَ مَرَّةً غَفْلَةْ
تَلُمُّ شَتَاتَها بيديكَ تَرْبِطُ أَرْجُلا بِالْقَيْدْ
أيا صَاحِي خُيُوطُ القّيْدِ في عَقْلٍ
وَفِي قَلْبٍ وَفِي وَهَنٍ وفي صَمْتٍ
وفِي جَهْلٍ وفي خَوَرِ
قَرَأتُ عَلَيْكَ تِبْياني
شَرَحْتُ لِحَالِكَ الآنِي
جُحا ياصَاحِ مَأفُونٌ ومَخْمُورٌ ومَأْجُورُ
جُحَا يَخْشَى ضِيَاءَ الصُّبْحِ يَسْتَهْويهِ دَيْجُورُ
جُجا يَدْرِي
بِأنْ في خَفْضِكَ اسْتِعْلاؤُهُ الأبْهَى
وأَنَّكَ سِرُّ قُوَّتِهِ
وأَنَّ حَيَاتَهُ بِدِمَاكْ
فَأَنْتَ الرُّوحُ فِي الجَسَدِ
أَيَا مَنْ أغْمَضَ العَيْنَيْنِ
عَنْ يُمْنَاهُ واليُسْرَى
ألا فَانْظُرْ
بِشَمْسِ الصُّبْحِ إذْ تأتي
تُحِيلُ ظَلامَنَا نُورا
ألا فانْظُرْ
لروحِ العَقْلِ إذ تَسْري
تُعِيدُ المَحْلَ مَعْمُورا
أَلا فانْظُرْ
يَمُرُّ المَاءُ في جَدْبٍ
فَيُخْرِجُ رَائِعَ العُشْبِ
أَلا فَانْظُرْ
أَلا فَانْظُرْ
وإنْ تَأْبَ
فَأنْتَ الخَاسِرُ النَكِرَةْ
حِمَارٌ كُنْتَ فِي ماضٍ
وفِي آتٍ
سَتَبْقَى تِلْكُمُ الفِكْرةْ[/frame]
صَبُورٌ رَغْمَ أَوْصَابِكْ
ورَغْمَ الجُرْحِ لا تَشْكو
تَئِنُ أَنِينَ مَكْلُومٍ
وَ غُلُّ القَيْدِ قَدْ أَوْهَى
بَقَايا جِسْمِكَ الوَاهِي
جُحا يَدْرِي بأحْمَالِكْ
ويُبْصِرُ عُمْقَ أَهُوالِكْ
فلا تُسْرِفْ بِحُسْنِ الظَنِّ لَن يشْقى بآلامِكْ
وإنْ أَغْرَاكَ طُولُ المَنِّ لَنْ يَاْسَى لأحْلامِكْ
حَمَلْتَ الحِمْلَ فَوْقَ الحِمْلِ مَرَّاتٍ و مَرَّاتِ
ولَمْ تَضْجَرْ بِأَثْقَالٍ ولَمْ تَأْبَهْ لإِعْـنَاتِ
ورَبُّ الحِمْلِ في شُغُلٍ
تُرَى يدري ؟؟؟؟
كلا الحاليْنِ لا فرقٌ
سَيَرْكَبُ فَوْقَ تِلْكَ الآهْ
ويُثْقِلُ كَاهِلاً مَكْدُودْ
يرَىَ سَيْلاً لِدَمْعٍ تَاهْ
فَيُغْرِقُهُ بِسَيْلِ وُعُودْ
ويَمْضِي مِثْلَما سَلَفَتْ
بَهِ الأيَّامُ والذِّكْرَى
يُفَتِّشُ خَلْفَ أَنْفاسِكْ
وخَلْفَ الأرْجِلِ التَّعِبَةْ
وَيَقْتُلُ صَوْتَ إحْساسِكْ
بأسْواطِ اللظَى الْلَهِبَةْ
ومَا أَنْ يَرْتَئي سِعَةً
يَزِيدُ الحِمْلَ أحْمَالا
ومِنْ عَجَبٍ
بِأَنَّ القَهْرَ زَادَ تَجَلُّدَ الذِّلَّةْ
يزيدُ الرأْسَ إِذْعَانا
ويَفْضَحُ خَافِيَ العِلَّةْ
تَخُورُ الرِّجْلُ مُتْعَبَةً
فَيُخْرِجُ ظَالِمَ السَّوْطِ
لِيُلْهِبَ جِسْمِكَ الأكْدَى
فَيَجْني الجُهْدَ أضْعَافا
لِيَعْلَمَ أن أسْوَاطَهْ
عَلَيْكَ كَقُوَّةِ السِّحْرِ
فَهَلْ تَدْرِي ؟؟؟
كَفَاكَ بِأَنَّهُ يَدْري
بِظَهْرِكَ ألْفُ كُرْبَاجِ
تَخُطُّ خُطُوطَهَا بالدَّمْ
لأجْلِ القُوتِ ياصَاحِي
سَتَصْبِرُ تَرْتَضِي بالذَّمْ
بِعُشْبِ الأرْضِ مُتَّسَعٌ
لِمَنْ يَرْقَى فَلا يَنْدَمْ
كَخَيْطِ العَنْكَبُوتِ أرَى
قُيُودَ الوَهْمِ فِي عُنُقٍ
وَحَوْلَ الـرِِّجْل ِ أضْعافا
تَحِيكُ شِبَاكَهَا حَوْلَكْ
تُحِيلُكَ مِثْلَ مَاْسُورٍٍ
ولَوْ خُلِعَتْ قُيُودُكَ مَرَّةً غَفْلَةْ
تَلُمُّ شَتَاتَها بيديكَ تَرْبِطُ أَرْجُلا بِالْقَيْدْ
أيا صَاحِي خُيُوطُ القّيْدِ في عَقْلٍ
وَفِي قَلْبٍ وَفِي وَهَنٍ وفي صَمْتٍ
وفِي جَهْلٍ وفي خَوَرِ
قَرَأتُ عَلَيْكَ تِبْياني
شَرَحْتُ لِحَالِكَ الآنِي
جُحا ياصَاحِ مَأفُونٌ ومَخْمُورٌ ومَأْجُورُ
جُحَا يَخْشَى ضِيَاءَ الصُّبْحِ يَسْتَهْويهِ دَيْجُورُ
جُجا يَدْرِي
بِأنْ في خَفْضِكَ اسْتِعْلاؤُهُ الأبْهَى
وأَنَّكَ سِرُّ قُوَّتِهِ
وأَنَّ حَيَاتَهُ بِدِمَاكْ
فَأَنْتَ الرُّوحُ فِي الجَسَدِ
أَيَا مَنْ أغْمَضَ العَيْنَيْنِ
عَنْ يُمْنَاهُ واليُسْرَى
ألا فَانْظُرْ
بِشَمْسِ الصُّبْحِ إذْ تأتي
تُحِيلُ ظَلامَنَا نُورا
ألا فانْظُرْ
لروحِ العَقْلِ إذ تَسْري
تُعِيدُ المَحْلَ مَعْمُورا
أَلا فانْظُرْ
يَمُرُّ المَاءُ في جَدْبٍ
فَيُخْرِجُ رَائِعَ العُشْبِ
أَلا فَانْظُرْ
أَلا فَانْظُرْ
وإنْ تَأْبَ
فَأنْتَ الخَاسِرُ النَكِرَةْ
حِمَارٌ كُنْتَ فِي ماضٍ
وفِي آتٍ
سَتَبْقَى تِلْكُمُ الفِكْرةْ[/frame]
تعليق