بطولة على الطريق

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد عيسى
    أديب وكاتب
    • 30-05-2008
    • 1359

    بطولة على الطريق


    بطولة على الطريق

    سريعاً كنت أنطلق غير آبه بالحد الأعلى من السرعة المسموح داخل المدينة ، وكانت هي بجواري تغوص بمقعدها وهي تشعر بالنشوة إذ ترى المدينة تصغر خلفها ويبدو كل شيء خلفنا وكأننا تركناه / بصقناه .. إلى الأبد ..
    لما دخلنا في طريق غير ممهد ، اضطررت لتقليل السرعة ، وخففت صوت المذياع قليلاً ، فصرخت بجواري أن توقف ..
    نظرت إلى ما أثار انتباهها ، كانت قطة صغيرة مسكينة قد انزلقت داخل حفرة بجانب الطريق ولم تستطع الخروج فلم تكن تسمع إلا صوت موائها الذي يثير الشجن ..
    أوقفت السيارة وانحنيت إلى الحفرة محاذراً أن تتسخ أطرافي .. كانت بعض السيارات قد توقفت خلفي وقد انتظرني أصحابها في صبر يشاهدون عملية الإنقاذ المحدودة التي أقوم بها ..
    بعد محاولات استطعت إنقاذ القطة ، جلست على مقعد القيادة منتفخ الأوداج ..
    دست على دواسة الوقود بكل قوتي ..
    سمعت صوتاً غريباً أسفل العجلات ..
    تذكرت الآن أنني وضعت القطة أمام السيارة تماماً ، ولم تكن من بجواري قد انتبهت وهي تهتف بي : هيا يا بطلي ..
    ولم يشاهد الناس خلفي ما حدث فقد كانوا منهمكين بالتصفيق ..
    التعديل الأخير تم بواسطة أحمد عيسى; الساعة 22-11-2008, 19:34.
    ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
    [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]
  • مها راجح
    حرف عميق من فم الصمت
    • 22-10-2008
    • 10970

    #2
    الأديب الكاتب أحمد عيسى
    عندما يمتليء القلب بالإستعلاء والتباهي والخيلاء تختفي مقابلها الكثيرlمن القيم الانسانية العالية
    قصة ذات هدف واضح
    تحية لجمال الأسلوب واللغة السلسة
    دمت قاصا بارعا
    رحمك الله يا أمي الغالية

    تعليق

    • محمد دلومي
      أديب وكاتب
      • 04-12-2008
      • 23

      #3
      نص رغم بساطته إلا انه جميل
      محبتي التي لا تنتهي

      تعليق

      • عائده محمد نادر
        عضو الملتقى
        • 18-10-2008
        • 12843

        #4

        الزميل القدير
        أحمد عيسى
        نص فعلا رغم بساطة طرحه إلا إنه يدخل الروح
        كثيرون هم المتبجحون بأعمال بطولية زائفة تأتينا بكوارث!!
        تصفق لها الناس وتطبل!!
        فلو إنه ترك المسكينة لما دهستها عجلات سيارته..!
        سردك كان جميلا زميلي ولو كثفت أكثر لأصبح أجمل وأجمل
        تحياتي لك زميلي وهلا وغلا بك
        مراحب مليون مرة
        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

        تعليق

        • ندى إمام
          أديب وكاتب
          • 08-09-2008
          • 253

          #5
          هذا هو حال العرب بالفعل
          النظرة المحدودة والخيلاء الفارغة والتباهى بأعمال لا تصل إلى مستوى العبقرية .
          ونصفق ونصفق
          نص به الكثير من الإسقاطات
          سلم القلم
          ندى إمام عبد الواحد (ألف ليلة وليلة )

          تعليق

          • ركاد حسن خليل
            أديب وكاتب
            • 18-05-2008
            • 5145

            #6
            أخي أحمد عيسى
            في هذا النص لا يمكن أن نرى سوى التمـّكن والدراية في الحبكة والإثارة.
            قصـّة رائعة دالـّة.
            دمت بخير
            تحيـّاتي وأكثر
            ركاد حسن خليل

            تعليق

            • الحسن فهري
              متعلم.. عاشق للكلمة.
              • 27-10-2008
              • 1794

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عيسى مشاهدة المشاركة

              بطولة على الطريق

              سريعاً كنت أنطلق غير آبه بالحد الأعلى من السرعةِ المسموحِ (؟) داخل المدينة ، وكانت هي بجواري تغوص بمقعدها وهي تشعر بالنشوة إذ ترى المدينة تصغر خلفها ويبدو كل شيء خلفنا وكأننا تركناه / بصقناه .. إلى الأبد ..
              لما دخلنا في طريق غير ممهد ، اضطُررْتُ ؟ لـتقليل السرعة ، وخففت صوت المذياع قليلاً ، فصرخت بجواري أن توقف ..
              نظرت إلى ما أثار انتباهها ، كانت قطة صغيرة مسكينة قد انزلقت داخل حفرة بجانب الطريق ولم تستطع الخروج فلم تكن تسمع إلا صوت موائها الذي يثير الشجن ..
              أوقفت السيارة وانحنيت إلى الحفرة محاذراً أن تتسخ أطرافي .. كانت بعض السيارات قد توقفت خلفي وقد انتظرني أصحابها في صبر يشاهدون عملية الإنقاذ المحدودة التي أقوم بها ..
              بعد محاولات استطعت إنقاذ القطة ، جلست على مقعد القيادة منتفخ الأوداج ..
              دست على دواسة الوقود بكل قوتي ..
              سمعت صوتاً غريباً أسفل العجلات ..
              تذكرت الآن أنني وضعت القطة أمام السيارة تماماً ، ولم تكن من بجواري قد انتبهت وهي تهتف بي : هيا يا بطلي ..
              ولم يشاهد الناس خلفي ما حدث فقد كانوا منهمكين بالتصفيق ..

              بسم الله.

              .. ويا لها من بطولة!!

              .. وتصفيق في غير محله!

              مررت واستمتعت.. ونثرت لونا خفيفا..

              بكل الود والورد من أخيكم.
              ولا أقـولُ لقِـدْر القـوم: قدْ غلِيَـتْ
              ولا أقـول لـباب الـدار: مَغـلـوقُ !
              ( أبو الأسْـود الدّؤليّ )
              *===*===*===*===*
              أنا الذي أمرَ الوالي بقطع يدي
              لمّا تبيّـنَ أنّي في يـدي قـلــمُ
              !
              ( ح. فهـري )

              تعليق

              • العربي الكحلي
                عضو الملتقى
                • 04-05-2009
                • 175

                #8
                أخي أحمد عيسى :
                القصة رغم حيزها الضيق لقد استطاعت أن تقدم لنا نوعا من البشر، الذين يغلفون خيبتهم بتصفيق الآخرين وينهون أعمالهم بالتبجح .
                لدي ملاحظة بسيطة كيف استطعتما أن تسمعا مواء القطة في الحفرة مع هدير محرك السيارة. إنها من باب النكتة فقط .أما الحقيقة فقصتك كانت معبر ومحبوكة بشكل جميل جدا
                مع تحياتي إننا في انتظار جديدك
                [CENTER][SIZE="2"][COLOR="darkred"]من يزره يزر سليمان في الملـــــــك جلالا و يوسفا في الجمال
                وربيعا يضاحك الغيث فيه***زهر الشكر من رياض المعالي
                [/COLOR][/SIZE][/CENTER]

                تعليق

                • هاله دياب
                  عضو الملتقى
                  • 18-02-2009
                  • 65

                  #9
                  قصة لطيفة تختزل الكثير من المعاني فكثيرا ما يكون التصفيق في غير محله والبطولة تنسب إلى غير صاحبها
                  :emot112:إذا هبت رياحك فاغتنمها
                  فإن لكل خافقة سكون

                  تعليق

                  • على جاسم
                    أديب وكاتب
                    • 05-06-2007
                    • 3216

                    #10
                    السلام عليكم

                    هذا هو الحال أخي أحمد

                    فقد تعودنا على البطولات الزائفة

                    وما تجلبه لنا من كوارث ووجع

                    تقديري لك أخي
                    عِشْ ما بَدَا لكَ سالماً ... في ظِلّ شاهقّةِ القُصور ِ
                    يَسعى عَليك بِما اشتهْيتَ ... لَدى الرَّواح ِ أوِ البكور ِ
                    فإذا النّفوس تَغرغَرتْ ... في ظلّ حَشرجَةِ الصدورِ
                    فهُنالكَ تَعلَم مُوقِناَ .. ما كُنْتَ إلاََّ في غُرُور ِ​

                    تعليق

                    • أحمد عيسى
                      أديب وكاتب
                      • 30-05-2008
                      • 1359

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
                      الأديب الكاتب أحمد عيسى
                      عندما يمتليء القلب بالإستعلاء والتباهي والخيلاء تختفي مقابلها الكثيرlمن القيم الانسانية العالية
                      قصة ذات هدف واضح
                      تحية لجمال الأسلوب واللغة السلسة
                      دمت قاصا بارعا

                      الأخت الأديبة الفاضلة : مها راجح
                      سعدت جداً بمرورك الرقيق على صفحتي المتواضعة ..
                      نعم أختي فرق كبير بين العمل الخالص لوجه الله وبين العمل الزائف والبطولات التي تبحث عن أمجاد واهية ..
                      أشكرك ..
                      ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
                      [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

                      تعليق

                      • أحمد عيسى
                        أديب وكاتب
                        • 30-05-2008
                        • 1359

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة محمد دلومي مشاهدة المشاركة
                        نص رغم بساطته إلا انه جميل
                        محبتي التي لا تنتهي
                        الأستاذ الأديب : محمد دلومي

                        ورغم سرعة مرورك الا أنه كان ذا أجمل أثر
                        دمت بود
                        ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
                        [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

                        تعليق

                        • بنت الشهباء
                          أديب وكاتب
                          • 16-05-2007
                          • 6341

                          #13
                          هذا يعني أن الآخرين لم يكترثوا إلا بالظاهر حينما لم يشاهدوا أثر الجريمة التي ارتكبها السائق .....
                          والقصة يا أخي الكريم أحمد عيسى الهدف منها ليس القطة التي دهست بعجلات السيارة نتيجة عدم انتباه السائق .. ولكن أوحت إليّ بأن هدفها بأن كل ما حولنا لا يهمه إلا الانهماك بالتهليل والتبجيل دون أن يعرف الحقيقة المؤلمة ...

                          أمينة أحمد خشفة

                          تعليق

                          • أحمد عيسى
                            أديب وكاتب
                            • 30-05-2008
                            • 1359

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة

                            الزميل القدير
                            أحمد عيسى
                            نص فعلا رغم بساطة طرحه إلا إنه يدخل الروح
                            كثيرون هم المتبجحون بأعمال بطولية زائفة تأتينا بكوارث!!
                            تصفق لها الناس وتطبل!!
                            فلو إنه ترك المسكينة لما دهستها عجلات سيارته..!
                            سردك كان جميلا زميلي ولو كثفت أكثر لأصبح أجمل وأجمل
                            تحياتي لك زميلي وهلا وغلا بك
                            مراحب مليون مرة
                            الأخت الفاضلة /الأديبة المتألقة : عائدة
                            شكري لمرورك واعتذاري لتأخري بالرد فانشغالي بطرح الجديد كان ينسيني القديم .. ولو أن الحب كله للنص الأول .. كالحبيب الأول ..

                            محبتي التي لا تنتهي ..
                            ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
                            [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

                            تعليق

                            • أحمد عيسى
                              أديب وكاتب
                              • 30-05-2008
                              • 1359

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة ندى إمام مشاهدة المشاركة
                              هذا هو حال العرب بالفعل
                              النظرة المحدودة والخيلاء الفارغة والتباهى بأعمال لا تصل إلى مستوى العبقرية .
                              ونصفق ونصفق
                              نص به الكثير من الإسقاطات
                              سلم القلم
                              الأخت : ندى امام

                              شكراً لمرورك الراقي ..

                              نعم هو حال العرب للأسف
                              بطولات زائفة
                              وتصفيق
                              وجمهور لاه

                              تحيتي لك
                              ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
                              [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

                              تعليق

                              يعمل...
                              X