المخاض المرّ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد حسام الدين دويدري
    عضو الملتقى
    • 04-03-2008
    • 165

    المخاض المرّ

    المخاض المرّ

    1

    ركع الصغار على البيادر

    في انتظار البدر

    والبدر استكانْ

    الألم يمتشق الجراحويحتسي وجه الرحيق

    الورد يشرب من ينابيع الدخان

    كأس الصديد

    نخب الحضارة

    والصمت يسبح مسرعاً

    من المحيط إلى الخليج ِ

    على بساط الأرجوانْ

    صيّعتُ أوردتي ... وسرتُ مفكّكاً...

    مكسّراً..

    غُرِسَتْ على الصدرِ الشظايا والحدودْ

    2

    اثنين كنا...

    توأمين

    نسج الرحيل من الملامح برعماً

    ثم استوى

    يجني من المُقَلِ الحِسانْ

    صمتَ السنابلِ

    والليالي تنسكب

    فوق الحواري

    في امتهانْ

    الليل يسبح

    والجماجم فوق أرصفة البريق

    تسفّ أحجية الأمانْ

    الصمت يعبر بيرق التاريخ

    يعتصر الضمير

    يمتصّ من لفافة تبغه السحري

    طعم الرحيق المرّ

    ونشوة البارود

    وإدام الدخانْ

    3

    المارد المزعوم يحلم

    بالبَلاطِ

    وبالوسادةْ

    باع البنادق

    واشترى تاجاً...

    ليحلم بالسعادةْ

    المارد المزعوم بات قصاصةً

    في دفتر "الملِكِ العظيم"

    في زمرة "الكامب" المثير

    " فما استعان ولا أعانْ"

    4

    البحر سًجِّرَ

    والجماجمُ تشرب الدمع الرؤامْ

    الورد يغرق في بحار النفطِ

    يبتلع الحِمامْ

    وأنا على قيثارتي الورقاء

    أحلم بالحَمامْ

    5

    غرق الجميع

    بلجّة الصمت المهيمن في الظلامْ

    ووقفت ُ

    أنظر "قاسيون"

    يمدّ لي كفيه

    ينتزع السهامْ

    غرق الجميع

    وفي الركام

    وبقيتَ وحدك في الطريق

    الكلّ يغرق

    لا شيء يُسمَعُ غير أصواتِ النشيج :

    "رحل السحاب إلى البعيد...

    أرخى عباءته....

    ونامْ

    6

    ركع الصغار على البيادر

    ملؤوا الأكفّ من الحصادْ

    تساءلوا

    تبادلوا النظراتْ

    وتجمدت ساق الحقيقة في انتظار القافلةْ

    الركب يبحر في الرماد

    ويستبيح قبائلهْ

    صار التصعلك حرفةً

    وفوق أمواج الأثير

    تطير آلاف المواقد

    والليل يغرس قي الضلوع جدائله

    7

    ركع الصغار

    وفي انتظار

    الليل يأكل من رغيف الشمس

    وتسري القافلةْ

    تجرّ أذيال الخطيئة في الظلام

    فليس في عليائنا من لا يحبّ العاجلةْ

    8

    الأرض غارت...

    والسفينةْ

    والحاكم العربيّ نائمْ

    متوسّدٌ بطن الأثيرْ

    يرتاح

    يحلم بالغنائمْ

    يحلم بقطعان التمائم

    يحلم بميلاد التوائمْ

    فالقدس صارت ألف قدسٍ

    في مسابقة الجرائمْ

    الله أكبر قدسنا ولدتْ

    وعرش ملوكنا

    مازال قائم *

    [align=center][size=3][color=#008000]ما كُنتُ يوماً صاخباً لا يركنُ
    بل لستُ ماءً آسناً يتعَفَّنُ

    إنّي أُرَصِّعُ بالمَواجِعِ ثَورتي
    و بكُلِّ حَرفٍ صارِخٍ أَتَزَيَّنُ[/color][/size][/align]
    [color=#FF0000]ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ[/color]
    [align=center][color=#0000FF]رصيف واحد يجمعنا على شواطئ الكلمة
    محمد حسام الدين دويدري[/color][/align]
  • نجيةيوسف
    أديب وكاتب
    • 27-10-2008
    • 2682

    #2
    لماذا ؟؟؟؟؟

    لماذا يا أرباب الشعر ؟؟؟؟

    أما من زائر ؟؟؟؟؟؟؟؟


    sigpic


    كلماتنا أرواحنا تهمي على السطر

    تعليق

    • أحمد عبد الرحمن جنيدو
      أديب وكاتب
      • 07-06-2008
      • 2116

      #3
      ترسم بتقنية المبدع أشكال الحياة وظواهرهالك أسلوب مائز وقيمة فنية عالية وبراعة سامية دمت للألق
      يا جنون العشق يا أحلى جنونْ.
      يا سكون الليل يا خوف السكونْ.
      إنني أنزف من تكوين حلمي
      قبل آلاف السنينْ.
      فخذوني لم أعدْ سجناً لصيحات العيونْ.
      إن هذا العالم المغلوط
      صار اليوم أنات السجونْ.
      ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
      ajnido@gmail.com
      ajnido1@hotmail.com
      ajnido2@yahoo.com

      تعليق

      • محمود النجار
        عضو الملتقى
        • 28-10-2007
        • 438

        #4
        الشاعر الجميل محمد حسام الدين الدويدري

        معان جميلة ، ولغة شعرية رائقة

        قرأت نصا فيه من الإشراق والإبداع ما يسر القلب والعين معا .

        أرجو أن تظل بخير


        محمود النجار



        الموقـــــع : http://belahaudood.org/vb/




        تعليق

        • مكي النزال
          إعلامي وشاعر
          • 17-09-2009
          • 1612

          #5
          البحر سًجِّرَ

          والجماجمُ تشرب الدمع الرؤامْ

          الورد يغرق في بحار النفطِ

          يبتلع الحِمامْ

          وأنا على قيثارتي الورقاء

          أحلم بالحَمامْ


          تحية لهذا النبض الشعري السلس
          وللصور المرسومة بريشة فنان

          .

          واستـُشهدَ الأملُ الأخيرُ

          تعليق

          • محمد حسام الدين دويدري
            عضو الملتقى
            • 04-03-2008
            • 165

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة نجيةيوسف مشاهدة المشاركة
            لماذا ؟؟؟؟؟

            لماذا يا أرباب الشعر ؟؟؟؟

            أما من زائر ؟؟؟؟؟؟؟؟
            شكراً لأنك أنجدت هذه القصيدة من زنزانة الانتظار
            تقديري واحترامي
            [align=center][size=3][color=#008000]ما كُنتُ يوماً صاخباً لا يركنُ
            بل لستُ ماءً آسناً يتعَفَّنُ

            إنّي أُرَصِّعُ بالمَواجِعِ ثَورتي
            و بكُلِّ حَرفٍ صارِخٍ أَتَزَيَّنُ[/color][/size][/align]
            [color=#FF0000]ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ[/color]
            [align=center][color=#0000FF]رصيف واحد يجمعنا على شواطئ الكلمة
            محمد حسام الدين دويدري[/color][/align]

            تعليق

            • نجيةيوسف
              أديب وكاتب
              • 27-10-2008
              • 2682

              #7
              الأن فقط أكتب تحيتي لصاحب المخاض المر

              أردت أن تأتيك تحيتي ورأيي بأيديهم ، بيد من يكتب الشعر ويفهمه .

              أردت أن أقول لك ما قالوا ، وأنت تستحق ذلك وأكثر

              عزيزي ، كلنا يحنو على روحه التي يودعها نبض حرفه وكم يحزن إن لم تجد هذه الروح من يهدهد همهماتها ، وييستقبل بدفء نبضها ..والشكر أولا لمن يهدينا هذا الشجن الجميل فيمتع أبصارنا وتنتشي به أرواحنا ...

              تحياتي الصاااادقة الصادقة .

              النوار


              sigpic


              كلماتنا أرواحنا تهمي على السطر

              تعليق

              • محمد حسام الدين دويدري
                عضو الملتقى
                • 04-03-2008
                • 165

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عبد الرحمن جنيدو مشاهدة المشاركة
                ترسم بتقنية المبدع أشكال الحياة وظواهرهالك أسلوب مائز وقيمة فنية عالية وبراعة سامية دمت للألق
                الشاعر المتألق أحمد عبد الرحمن جنيدو
                شكراً لحضورك الرائع واستقرائك الماتع
                ويعلم الله مدى سروري حينما ألقاك بين مدة وأخرى
                فمن هو جنيل أن نتفاعل نغ غالم الحروف المؤتلفة غي معانٍ تلهج بها نفوسنا وتلتقي على ضفافها أرواحنا
                لك كل الشكر وصافي الود
                [align=center][size=3][color=#008000]ما كُنتُ يوماً صاخباً لا يركنُ
                بل لستُ ماءً آسناً يتعَفَّنُ

                إنّي أُرَصِّعُ بالمَواجِعِ ثَورتي
                و بكُلِّ حَرفٍ صارِخٍ أَتَزَيَّنُ[/color][/size][/align]
                [color=#FF0000]ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ[/color]
                [align=center][color=#0000FF]رصيف واحد يجمعنا على شواطئ الكلمة
                محمد حسام الدين دويدري[/color][/align]

                تعليق

                • يوسف أبوسالم
                  أديب وكاتب
                  • 08-06-2009
                  • 2490

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة محمد حسام الدين دويدري مشاهدة المشاركة
                  المخاض المرّ

                  1

                  ركع الصغار على البيادر

                  في انتظار البدر

                  والبدر استكانْ

                  الألم يمتشق الجراح ويحتسي وجه الرحيق

                  الورد يشرب من ينابيع الدخانْ

                  كأس الصديدْ

                  نخب الحضارةْ

                  والصمت يسبح مسرعاً

                  من المحيط إلى الخليج ِ

                  على بساط الأرجوانْ

                  ضيّعتُ أوردتي ... وسرتُ مفكّكاً...

                  مكسّراً..

                  غُرِسَتْ على الصدرِ الشظايا والحدودْ

                  2

                  اثنين كنا...

                  توأمينْ

                  نسج الرحيل من الملامح برعماً

                  ثم استوى

                  يجني من المُقَلِ الحِسانْ

                  صمتَ السنابلِ

                  والليالي تنسكبْ

                  فوق الحواري

                  في امتهانْ

                  الليل يسبحُ

                  والجماجم فوق أرصفة البريقِ

                  تسفّ أحجية الأمانْ

                  الصمت يعبر بيرق التاريخ

                  يعتصر الضميرْ

                  يمتصّ من لفافة تبغه السحري

                  طعم الرحيق المرّ

                  ونشوة البارود

                  وإدام الدخانْ

                  3

                  المارد المزعوم يحلم

                  بالبَلاطِ

                  وبالوسادةْ

                  باع البنادق

                  واشترى تاجاً...

                  ليحلم بالسعادةْ

                  المارد المزعوم بات قصاصةً

                  في دفتر "الملِكِ العظيم"

                  في زمرة "الكامب" المثير

                  " فما استعان ولا أعانْ"

                  4

                  البحر سًجِّرَ

                  والجماجمُ تشرب الدمع الرؤامْ

                  الورد يغرق في بحار النفطِ

                  يبتلع الحِمامْ

                  وأنا على قيثارتي الورقاء

                  أحلم بالحَمامْ

                  5

                  غرق الجميع

                  بلجّة الصمت المهيمن في الظلامْ

                  ووقفت ُ

                  أنظر "قاسيون"

                  يمدّ لي كفيه

                  ينتزع السهامْ

                  غرق الجميع

                  وفي الركام

                  وبقيتَ وحدك في الطريق

                  الكلّ يغرقْ

                  لا شيء يُسمَعُ غير أصواتِ النشيج :

                  "رحل السحاب إلى البعيد...

                  أرخى عباءته....

                  ونامْ

                  6

                  ركع الصغار على البيادر

                  ملؤوا الأكفّ من الحصادْ

                  تساءلوا

                  تبادلوا النظراتْ

                  وتجمدت ساق الحقيقة في انتظار القافلةْ

                  الركب يبحر في الرماد

                  ويستبيح قبائلهْ

                  صار التصعلك حرفةً

                  وفوق أمواج الأثير

                  تطير آلاف المواقد

                  والليل يغرس قي الضلوع جدائله

                  7

                  ركع الصغار

                  وفي انتظار

                  الليل يأكل من رغيف الشمس

                  وتسري القافلةْ

                  تجرّ أذيال الخطيئة في الظلام

                  فليس في عليائنا من لا يحبّ العاجلةْ

                  8

                  الأرض غارت...

                  والسفينةْ

                  والحاكم العربيّ نائمْ

                  متوسّدٌ بطن الأثيرْ

                  يرتاح

                  يحلم بالغنائمْ

                  يحلم بقطعان التمائم

                  يحلم بميلاد التوائمْ

                  فالقدس صارت ألف قدسٍ

                  في مسابقة الجرائمْ

                  الله أكبر قدسنا ولدتْ

                  وعرش ملوكنا

                  مازال قائم *
                  الشاعر
                  محمد دويدري

                  أهلا بك
                  قصيدة ليست أقل من طلقة
                  بل عدة طلقات
                  رغم طولها فلا مللتُ قراءتها
                  ولا شبعتُ
                  من إيحاءاتها
                  نحن بحاجة إلى تعبئة الوجدان الجمعي للناس
                  بمثل هذه الصرخات الطلقات
                  نحن بحاجة إلى تأكيد اللا
                  في مواجهة الهرولة نحو الإستسلام
                  قصيدتك أخي
                  من القصائد التي يحفظها القلب
                  وتنتشي بها الروح
                  لكن حتى لا تخدش هذه اللوحة الجميلة
                  أرجو مراجعة الوزن فيما لونته بالأحمر
                  وكذلك فإن تشكيل القصيدة
                  يساعد الكثيرين على قراءتها قراءة صحيحة
                  وخصوصا أن كثيرا من نهايات المقاطع منته بالسكون
                  كل الشكر لك
                  وتحياتي
                  وتثبت

                  تعليق

                  • ثروت سليم
                    أديب وكاتب
                    • 22-07-2007
                    • 2485

                    #10
                    نسج الرحيل من الملامح برعماً

                    ثم استوى

                    يجني من المُقَلِ الحِسانْ

                    صمتَ السنابلِ

                    والليالي تنسكب

                    فوق الحواري

                    في امتهانْ

                    الليل يسبح

                    والجماجم فوق أرصفة البريق

                    تسفّ أحجية الأمانْ

                    الشاعر الكبير : محمد دويدري
                    قرأناك بعيون الإعجاب
                    وسمعناك بآذان القلوب ما أروعك
                    محبتي

                    تعليق

                    • محمد القبيصى
                      عضو الملتقى
                      • 01-08-2009
                      • 415

                      #11
                      [align=center]
                      القدير محمد حسام الدين دويدرى

                      حقا لقد أوجعتنى بكلماتك فى نفس الوقت الذى أعجبنى فيه قصيدك

                      ولست أدرى ما أقول حيال هذه الرائعة
                      [/align]

                      تعليق

                      • محمد حسام الدين دويدري
                        عضو الملتقى
                        • 04-03-2008
                        • 165

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة محمود النجار مشاهدة المشاركة
                        الشاعر الجميل محمد حسام الدين الدويدري

                        معان جميلة ، ولغة شعرية رائقة

                        قرأت نصا فيه من الإشراق والإبداع ما يسر القلب والعين معا .

                        أرجو أن تظل بخير


                        محمود النجار
                        الأستاذ الفاضل محمود
                        حضورك مجلس حروفي مبلغ سعادتي
                        وثناؤك إثراء وشرف
                        [align=center][size=3][color=#008000]ما كُنتُ يوماً صاخباً لا يركنُ
                        بل لستُ ماءً آسناً يتعَفَّنُ

                        إنّي أُرَصِّعُ بالمَواجِعِ ثَورتي
                        و بكُلِّ حَرفٍ صارِخٍ أَتَزَيَّنُ[/color][/size][/align]
                        [color=#FF0000]ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ[/color]
                        [align=center][color=#0000FF]رصيف واحد يجمعنا على شواطئ الكلمة
                        محمد حسام الدين دويدري[/color][/align]

                        تعليق

                        • صقر أبوعيدة
                          أديب وكاتب
                          • 17-06-2009
                          • 921

                          #13
                          [align=center]المخاض دائما صعب ومؤلم
                          ولكن المرارة هنا أطرتها بلون الألم والحزن على حال الأمة
                          هي المرارة التي سبغت حياتنا
                          قصيدة راقية رسمها فنان بريشة تلونت بكل ألوان التاريخ والجغرافيا
                          فنان يعرف كيف يرسم وأين يضع ألوانه المتناسقة ليخرج لنا لوحة
                          فيها كل ألوان الإبداع والجمال
                          شاعرنا
                          شكرا لك
                          [/align]

                          تعليق

                          يعمل...
                          X