مُعلَّقةٌ على جناح الوصل
أنا .. والفؤاد مُشوَّقُ
وخُطاي حَبْوٌ يَقْلَقُ
أنا .. والودادُ يقودني :
(فجْرٌ نديٌّ شيِّقُ)
ونسائمي ترنو إلى
الشُبَّاكِ كيما تَطْرُقُ
قد جئتُ ضوءاً خافتاَ
شيئاً فشيئاً أُشرِقُ
أصْلُ الطُّلوع تمهُّلٌ
وصلُ الأحبَّةِ شاهِقُ
أخشى إذا ما جئتُ
نوراً باهراً .. سأُضايِقُ
والدِّيكُ يُفشي للوجودِ
.. بأنَّني أتسلّقُ
وقفت عصافيرٌ تُصفِّقُ
حين جئتُ أُشقشقُ
والياسمين على مدارجِهِ
طروبٌ .. يعبِقُ
وتفتحتْ في ألف حوضٍ
للقريحِ .. شقائقُ
والفِكْرُ حولي باسمٌ
ومساندٌ ومعانقُ
أضحى الهواء من الهوى
جذلانَ .. مثلي .. يَعْشَقُ
والآن فاتنة الضحى
بالوحي جاءت تَنطِقُ
نُحِرَ الظلامُ لمَقْدَمي
إنَّ الوليدَ يُعَقََّقُ
فلتفتحي الشبَّاك يا
(أنتِ) المشاعرُ تُوَّقُ ؛
غزلتْ قصائد من لُحونٍ
بالندى .. تَتَمَوْسَقُ
وعلى جدار الحبِّ من
أحلى الكلامِ تُعلِّقُ
فهي الدماء أبُثُّها
وأنا فؤادٌ يخفقُ
ورسمتُ حبِّيَ لوحةً
فأنا المُحِبُّ الأصدقُ
وأنا الشغوف بفاتناتِ
الطرفِ .. حين تُحدِّقُ
وبمَنْهلٍ عذْبٍ .. بصوتٍ
مِنْ هَنَا يتدفَّقُ
وببسمة المَفْلوقِ أعجبُ
كيف قلبي تَفْلُقٌ ؟
وبموسم الأعنابِ ..
يعصرني ولا أتذوَّقُ
شبَّاكُ وصلكِ صامتٌ
مازال دونيَ يُطْبِقُ
ورُؤايَ تندبُ حظَّها
يا ليتها تتحقَّقُ
هل من مُجيبٍ ها هنا ؟
هل للستائر مُنْطِقُ ؟
هل يبتدي الحبُّ العظيمُ
ونجمُهُ يتألّقُ ؟
ويُفسِّرُ الأملَ المُحلِّقَ
ذات حُلْمٍ مَنْطِقُ ؟
ويمرُّ عند وقوعِهِ
عمري .. السرورُ المُطْلقُ ؟
يا ذلك الشباك لوْ
بالصبِّ حيناً تَرفِقُ
أنت الوسيط وقلبها
في ألفِ نومٍ يَغْرَقُ
طال انتظاري والمدى
في وجه صبري ضَيِّقُ
فعلى جناح الوصلِ
خُذْها بالدموعِ تُرقْرِقُ
في التوِّ إنْ هي لمْ تَصِلْ
برَّ السلام .. ستُزْهَقُ
روحي ..
وتلك رسالتي ..
أرأيتَ شِعْراً يُشْهَقُ
*******
..
تعليق