( قرأت لك هذا الكتاب )
قصة الإيمان بين الفلسفة والعلم والقرآن
وإذا كان هناك من صعوبات في سبيل الوصول إلى هذه الغاية ، فإنما هي في حسن اختيار الكتـاب والكاتب ، والقدرة على تمييز الصحيح من الزائف ، وتفريق الحق من الباطل . وهي مهمة عسيرة ، ومطلب بعيد المنال ، لا يتأتى إلا لأولئك الذين أوتوا حظاً من هدى ، ونصيباً من معرفة ، وخبرة في صحة التمييز والانتقاء .
لقد كتب الباحثون في العلم والفلسفة والدين كتباً تزيد على مئات الألوف ، واتجه كل كاتب الوجهة التي تراءت له ، وانتهى إلى نتيجة آمن بها ، ودعا إليها ؛ لذلك فليس من الغريب أن تجد في الموضوع الواحد وجهات نظر مختلفة ، بل نتائج متناقضة ، تتفق ومذهب كل باحث ، وتنسجم وفلسفة كل كاتب ؛ إنما الغريب أن تجد كتاباً واحداً سلك في سلك واحد مذاهب الفلاسفة من أقدم قديم الزمان إلى يومنا هذا ، وأضاف إليها معطيات العلوم المعاصرة ، ثم عرضها جميعاً على القرآن الكريم ، فإذا هي متساوقة ، متفقة ، مترابطة ، يشد بعضها بعضاً .
كل ذلك كان في كتاب دعاه مؤلفه الشيخ نديم الجسر مفتي طرابلس ولبنان الشمالي ـ سابقاً ـ : ( قصة الإيمان بين الفلسفة والعلم والقرآن ) ونشره المكتب الإسلامي ببيروت سنة 1961م ، ولا يزال يعيد طبعه كلما نفدت نسخه ، والتهمها القارئون .
جاء الكتاب في أربع مائة وخمسين صفحة ، ثم أضيف إليها أربع وعشرون للتقاريظ وآراء القارئين .
يتحدث الكتاب عن فتى اسمه ( الحيران ابن الأضعف البنجابي ) . طلب العلم في جامعة بيشاور بنفس طُلَعَة ، مشوقة بفطرتها إلى المعرفة ، تستشرف كل غيب ، وتشرئب إلى كل مجهول ، فتبحث عن أصل كل شيء وكنهه ، وسبب وجوده ، وسره ، وحكمته .
وكان دأبه أن يسأل الشيوخ والرفاق عن هذا العالم : ما هو ؟ ومتى خلق ؟ ومم خلق ؟ ومن الذي خلقه ؟ وكيف خلقه ؟ .. فلا يقابل على هذه الأسئلة إلا بالزجر ، ولا يجاب عنها إلا بالسخر ؛ ويتهمه بعض معلميه بأنه ليس طالب علم ، ولا دين ، إن هو إلا متفلسف سخيف ؛ ثم عَمَّ هذا التسخر كل رفاقه فنبذوه ، وسلقوه بالألسنة الحداد ، حتى ضاقت به الجامعة على رحبها .
ولم يزده التهكم إلا إصراراً وشكاً ، ووقر في ذهنه أن الحقائق التي ينشدها لا تدرك إلا عن طريق الفلسفة ، فارتمى على كتبها ؛ ولكنه لم يفهم منها إلا النذر اليسير ، فازداد شكاً وقلقاً .
وخافت الجامعة أن يسري داؤه في سواه ، فيصيبه ما أصاب الحيران ، لذلك قررت طرده ؛ ونزل الخبر على أبيه نزول الصاعقة ، فحاول أن يرد ولده إلى الهدى بكل ما أعطي من عقل وحنان ، ونصحه أن يترك الفلسفة ، وينكب على علوم الدين ، فإذا ما أتقنها عاج على الفلسفة ، ثم قال له : يا بني ! إن الفلسفة بحر على خلاف البحور ، يجد راكبه الخطر والزيغ في سـواحله ، والأمان والإيمان في أعماقه . ثم دله على شيخه ( أبي النور الموزون ) إذا أراد فهم الفلسفة ، وإدراك جوهرها ، والوصول إلى حقائقها .
وأصاخ الولد إلى نصيحة أبيه . وما هي إلا حقبة حتى يمم وجهه نحو ( خرتنك ) القرية التي يعيش فيها أبو النور الموزون ، ويطلب فيها الهدى والرشاد . وفي هذه القرية الصغيرة بدأت رحلة الحيران إلى الله من خلال الفلسفة أولاً ، ثم من خلال المعطيات العلمية ثانياً ، ثم القرآن أخيراً .
مع الشيخ الموزون كان يقرأ الفلسفة ، ويخوض في أدق أمورهـا ، وأعمق أفكارها ، وأبعد مراميها ؛ لا يغادر منها صغيرة أو كبيرة إلا وعاها . يقف على فلسفات اليونان ، فيرى ما تحدث به طاليس ، وما قال فيثاغورث ، وما جاء به ديموقريطيس ، وماذا ادعت مدرسة السفسطة ، وما هي مواقف سقراط ، وأفلاطون ، وأرسطو ، من وجود الله وحقيقته ، وكيف وجدت مدرسة الرواقيين والأبيقوريين نظرية المعرفة .
ومن فلسفات اليونان ينتقل الشيخ أبو النور الموزون بتلميذه الحيران ابن الأضعف إلى آراء الفلاسفة المسلمين ، فيقف معه عند الرازي ، والفارابي ، وابن سينا ، ويقارن آراء الغزالي بآراء كانط مرة ، وبآراء ديكارت مرة أخرى ، أو يجمع ابن مسكويه وداروين على صعيد واحد ، ويظهر مواطن اللقاء بين هؤلاء المفكرين .
وقد يحدثه عن ابن رشد ، وابن الطفيل ، وأبي العلاء المعري ، وابن خلدون ، ويوقفه على الأسباب التي دفعت الناس أو فريقاً منهم إلى تكفيـر هذا ، أو رمي ذاك بالإلحاد ، والعوامل التي دفعت الجماهير إلى أن تحرق كتب بعض هؤلاء ، ويضع له إصبعه على مواطن الخطأ التي وقع فيها الدارسون ، ويوضح له كل صغيرة ودقيقة ، ويبين له سواء السبيل .
ومن عالم الفكر الإسلامي إلى عالم الفكر الأوربي ينتقل الشيخ أبو النور بتلميذه الحيران ، فإذا توماس الأكويني ، وفرنسيس بيكون ، وديكارت ، وباسكال ، ومالبرانش ، وإسبينوزا ، وبرغسون ، ولوك ، وهيوم ، يتحدثون بلغة عدنان ، ويعرضون آراءهم في حقيقة الوجود ، ويبسطون أعقد أفكارهم ، حتى لكأنها قطعة أدبية غنائية ، تلذ القارئ وتأسر لبه ؛ وإذا متناقضات الأمس تغدو اليوم متآلفة ، متساوقة ، منسجمة ، مترابطة .
على صعيد الطريق إلى الله يقف المسلمون والنصارى ، والقدماء والمعاصرون ، ينظرون النظرة الواحدة ، ويهتفون الهتاف الواحد : ذلك هو الله ، خالق كل شيء .
والشيخ أبو النور الموزون يطوي متاهات الاضطراب والقلق بتلميذه الحيران ليسلمه إلى الإيمان ، والطمأنينة ، واليقين ، ويحقق له صحة قولة أبيه : يا بني ! إن الفلسفة بحر على خلاف البحور ، يجد راكبه الخطر والزيغ في سواحله ، والأمان والإيمان في لججه وأعماقه ، والقليل منها يبعد عن الله ، أما الكثير منها فيرد إلى الله .
وتمضي الرحلة في الموزون والحيران إلى رحاب العلوم ، ويستعرضان قوانين المصادفة وتطبيقاتها ، ويقفان من خلال عدد كبير من الأمثلة والعمليات على مدى صحتها أو زيفها ، ويطوفان بعالم الأفلاك ، ومخلوقات السماء ، ولجج المحيطات ، وقلب النباتات ، وباطن الإنسان ، وأنواع الحيوان ، فإذا كل شيء في هذه الدنيا يسبح الله ، ويوحده ؛ وإذا آيات القرآن العظيم تنطوي على حقائق كاملة وراء إشارات وظلال ، وإذا الحيران ابن الأضعف مشرق العقل ، يملك مفاتيح النور ؛ وكانت من قبل أقرب الأشياء إليه ، ولكنه كان يدير ظهره إليها ؛ فهو اليوم يعلم كيف يبحث فيها ، ويديرها ، أو يستدير إليها ؛ وإذا عالمه مغمور بالضياء : ضياء في القلب ، وضياء في الطبيعة ، وضياء في أغوار الكائنات .
الضياء في كل مكان ، والنور يسـطع في كل الوجود ، والله نور السماوات والأرض ، الله في كل مكان ، هو الظاهر والباطن ، آياته في الآفاق ، وفي نفس الإنسان ، تبين أنه الحق . لقد صـدق وعده ( سـنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق )
العجيب في هذا الكتاب أنه كلما تلا القارئ منه فصلاً ازداد شغفاً ، وكان للباقي أشد ظماً ، وأكثر نهماً ، حتى إذا ما فرغ منه ، وجد من خلال العبرات التي يتلمسها ، وهي منحدرة من عينيه ، مسفوحة على خديه ، أنه يومئذ ودع آخر ظلمة من ظلمات الحيرة التي تمزق الإنسان المعاصر ، وأحس ببرودة اليقين ، وحلاوة الإيمان .
قصة الإيمان بين الفلسفة والعلم والقرآن
د. يكري شيخ أمين
ما أكثر ما تنشر المطـابع كل يوم ، في الشرق والغرب ، من كتب ودراسات وأبحاث ، في شتى العلوم والفنون ! بل ما أكثر حظ الجيل المعاصر حين يجد بين يديه الكتاب الذي يتمنى ، والعلم الذي يريد ، والثمرة التي يرجو سائغة ميسرة ، قريبة من متناول يده ، يجتني منها ما يحب ويشتهي ، دون أن تكلفه من عناء إلا أن يمد يده إليها ليقطفها من هذا الكتاب أو ذاك !وإذا كان هناك من صعوبات في سبيل الوصول إلى هذه الغاية ، فإنما هي في حسن اختيار الكتـاب والكاتب ، والقدرة على تمييز الصحيح من الزائف ، وتفريق الحق من الباطل . وهي مهمة عسيرة ، ومطلب بعيد المنال ، لا يتأتى إلا لأولئك الذين أوتوا حظاً من هدى ، ونصيباً من معرفة ، وخبرة في صحة التمييز والانتقاء .
لقد كتب الباحثون في العلم والفلسفة والدين كتباً تزيد على مئات الألوف ، واتجه كل كاتب الوجهة التي تراءت له ، وانتهى إلى نتيجة آمن بها ، ودعا إليها ؛ لذلك فليس من الغريب أن تجد في الموضوع الواحد وجهات نظر مختلفة ، بل نتائج متناقضة ، تتفق ومذهب كل باحث ، وتنسجم وفلسفة كل كاتب ؛ إنما الغريب أن تجد كتاباً واحداً سلك في سلك واحد مذاهب الفلاسفة من أقدم قديم الزمان إلى يومنا هذا ، وأضاف إليها معطيات العلوم المعاصرة ، ثم عرضها جميعاً على القرآن الكريم ، فإذا هي متساوقة ، متفقة ، مترابطة ، يشد بعضها بعضاً .
كل ذلك كان في كتاب دعاه مؤلفه الشيخ نديم الجسر مفتي طرابلس ولبنان الشمالي ـ سابقاً ـ : ( قصة الإيمان بين الفلسفة والعلم والقرآن ) ونشره المكتب الإسلامي ببيروت سنة 1961م ، ولا يزال يعيد طبعه كلما نفدت نسخه ، والتهمها القارئون .
جاء الكتاب في أربع مائة وخمسين صفحة ، ثم أضيف إليها أربع وعشرون للتقاريظ وآراء القارئين .
يتحدث الكتاب عن فتى اسمه ( الحيران ابن الأضعف البنجابي ) . طلب العلم في جامعة بيشاور بنفس طُلَعَة ، مشوقة بفطرتها إلى المعرفة ، تستشرف كل غيب ، وتشرئب إلى كل مجهول ، فتبحث عن أصل كل شيء وكنهه ، وسبب وجوده ، وسره ، وحكمته .
وكان دأبه أن يسأل الشيوخ والرفاق عن هذا العالم : ما هو ؟ ومتى خلق ؟ ومم خلق ؟ ومن الذي خلقه ؟ وكيف خلقه ؟ .. فلا يقابل على هذه الأسئلة إلا بالزجر ، ولا يجاب عنها إلا بالسخر ؛ ويتهمه بعض معلميه بأنه ليس طالب علم ، ولا دين ، إن هو إلا متفلسف سخيف ؛ ثم عَمَّ هذا التسخر كل رفاقه فنبذوه ، وسلقوه بالألسنة الحداد ، حتى ضاقت به الجامعة على رحبها .
ولم يزده التهكم إلا إصراراً وشكاً ، ووقر في ذهنه أن الحقائق التي ينشدها لا تدرك إلا عن طريق الفلسفة ، فارتمى على كتبها ؛ ولكنه لم يفهم منها إلا النذر اليسير ، فازداد شكاً وقلقاً .
وخافت الجامعة أن يسري داؤه في سواه ، فيصيبه ما أصاب الحيران ، لذلك قررت طرده ؛ ونزل الخبر على أبيه نزول الصاعقة ، فحاول أن يرد ولده إلى الهدى بكل ما أعطي من عقل وحنان ، ونصحه أن يترك الفلسفة ، وينكب على علوم الدين ، فإذا ما أتقنها عاج على الفلسفة ، ثم قال له : يا بني ! إن الفلسفة بحر على خلاف البحور ، يجد راكبه الخطر والزيغ في سـواحله ، والأمان والإيمان في أعماقه . ثم دله على شيخه ( أبي النور الموزون ) إذا أراد فهم الفلسفة ، وإدراك جوهرها ، والوصول إلى حقائقها .
وأصاخ الولد إلى نصيحة أبيه . وما هي إلا حقبة حتى يمم وجهه نحو ( خرتنك ) القرية التي يعيش فيها أبو النور الموزون ، ويطلب فيها الهدى والرشاد . وفي هذه القرية الصغيرة بدأت رحلة الحيران إلى الله من خلال الفلسفة أولاً ، ثم من خلال المعطيات العلمية ثانياً ، ثم القرآن أخيراً .
مع الشيخ الموزون كان يقرأ الفلسفة ، ويخوض في أدق أمورهـا ، وأعمق أفكارها ، وأبعد مراميها ؛ لا يغادر منها صغيرة أو كبيرة إلا وعاها . يقف على فلسفات اليونان ، فيرى ما تحدث به طاليس ، وما قال فيثاغورث ، وما جاء به ديموقريطيس ، وماذا ادعت مدرسة السفسطة ، وما هي مواقف سقراط ، وأفلاطون ، وأرسطو ، من وجود الله وحقيقته ، وكيف وجدت مدرسة الرواقيين والأبيقوريين نظرية المعرفة .
ومن فلسفات اليونان ينتقل الشيخ أبو النور الموزون بتلميذه الحيران ابن الأضعف إلى آراء الفلاسفة المسلمين ، فيقف معه عند الرازي ، والفارابي ، وابن سينا ، ويقارن آراء الغزالي بآراء كانط مرة ، وبآراء ديكارت مرة أخرى ، أو يجمع ابن مسكويه وداروين على صعيد واحد ، ويظهر مواطن اللقاء بين هؤلاء المفكرين .
وقد يحدثه عن ابن رشد ، وابن الطفيل ، وأبي العلاء المعري ، وابن خلدون ، ويوقفه على الأسباب التي دفعت الناس أو فريقاً منهم إلى تكفيـر هذا ، أو رمي ذاك بالإلحاد ، والعوامل التي دفعت الجماهير إلى أن تحرق كتب بعض هؤلاء ، ويضع له إصبعه على مواطن الخطأ التي وقع فيها الدارسون ، ويوضح له كل صغيرة ودقيقة ، ويبين له سواء السبيل .
ومن عالم الفكر الإسلامي إلى عالم الفكر الأوربي ينتقل الشيخ أبو النور بتلميذه الحيران ، فإذا توماس الأكويني ، وفرنسيس بيكون ، وديكارت ، وباسكال ، ومالبرانش ، وإسبينوزا ، وبرغسون ، ولوك ، وهيوم ، يتحدثون بلغة عدنان ، ويعرضون آراءهم في حقيقة الوجود ، ويبسطون أعقد أفكارهم ، حتى لكأنها قطعة أدبية غنائية ، تلذ القارئ وتأسر لبه ؛ وإذا متناقضات الأمس تغدو اليوم متآلفة ، متساوقة ، منسجمة ، مترابطة .
على صعيد الطريق إلى الله يقف المسلمون والنصارى ، والقدماء والمعاصرون ، ينظرون النظرة الواحدة ، ويهتفون الهتاف الواحد : ذلك هو الله ، خالق كل شيء .
والشيخ أبو النور الموزون يطوي متاهات الاضطراب والقلق بتلميذه الحيران ليسلمه إلى الإيمان ، والطمأنينة ، واليقين ، ويحقق له صحة قولة أبيه : يا بني ! إن الفلسفة بحر على خلاف البحور ، يجد راكبه الخطر والزيغ في سواحله ، والأمان والإيمان في لججه وأعماقه ، والقليل منها يبعد عن الله ، أما الكثير منها فيرد إلى الله .
وتمضي الرحلة في الموزون والحيران إلى رحاب العلوم ، ويستعرضان قوانين المصادفة وتطبيقاتها ، ويقفان من خلال عدد كبير من الأمثلة والعمليات على مدى صحتها أو زيفها ، ويطوفان بعالم الأفلاك ، ومخلوقات السماء ، ولجج المحيطات ، وقلب النباتات ، وباطن الإنسان ، وأنواع الحيوان ، فإذا كل شيء في هذه الدنيا يسبح الله ، ويوحده ؛ وإذا آيات القرآن العظيم تنطوي على حقائق كاملة وراء إشارات وظلال ، وإذا الحيران ابن الأضعف مشرق العقل ، يملك مفاتيح النور ؛ وكانت من قبل أقرب الأشياء إليه ، ولكنه كان يدير ظهره إليها ؛ فهو اليوم يعلم كيف يبحث فيها ، ويديرها ، أو يستدير إليها ؛ وإذا عالمه مغمور بالضياء : ضياء في القلب ، وضياء في الطبيعة ، وضياء في أغوار الكائنات .
الضياء في كل مكان ، والنور يسـطع في كل الوجود ، والله نور السماوات والأرض ، الله في كل مكان ، هو الظاهر والباطن ، آياته في الآفاق ، وفي نفس الإنسان ، تبين أنه الحق . لقد صـدق وعده ( سـنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق )
العجيب في هذا الكتاب أنه كلما تلا القارئ منه فصلاً ازداد شغفاً ، وكان للباقي أشد ظماً ، وأكثر نهماً ، حتى إذا ما فرغ منه ، وجد من خلال العبرات التي يتلمسها ، وهي منحدرة من عينيه ، مسفوحة على خديه ، أنه يومئذ ودع آخر ظلمة من ظلمات الحيرة التي تمزق الإنسان المعاصر ، وأحس ببرودة اليقين ، وحلاوة الإيمان .
حلب : 7 رجب 1421هـ
5تشرين الأول 2000م
د . بكري شيخ أمين
عنواني :
حلب : ص . ب : 13003
هاتف المنزل 2664752 21 00963
هاتف المكتب 2224266 21 00963
فاكس : 2229427 21 00963
أرسلت إلى محمد صلاح الدين لنشرها في ( أهلا وسهلاً ) بالتاريخ أعلاه
5تشرين الأول 2000م
د . بكري شيخ أمين
عنواني :
حلب : ص . ب : 13003
هاتف المنزل 2664752 21 00963
هاتف المكتب 2224266 21 00963
فاكس : 2229427 21 00963
أرسلت إلى محمد صلاح الدين لنشرها في ( أهلا وسهلاً ) بالتاريخ أعلاه
تعليق