عندما أكون فقيرا...
أسير في دروب حالكة الظلام
تنصرف عني الأنظار
فأصبح وحيدا محتارا
في عالم يضج بألوان الحرمان
لا ملجأ يأويني من لسعات البرد و صقيع الأيام
أعاني آلام الفقر المضنية
جوع في البدن وجوع في الروح
وعجز في الحركة
وشلل في التفكير
عندما أكون فقيرا...
يرافقني الجهل في مسيرة حياتي
فيصبح صديقي
ويغدو العلم عدوا لي
أحاول أن اسرق من فرص الحياة فرصة
لكن تأبى الحياة أن تمنحني إياها
فأظل قابعا في زوايا الظلام
أعاني مصيبة الجهل في الحرف
عندما أكون فقيرا...
يقرع صوت الباطل من حولي و يخفت صوت الحق
فيداس حقي بالنعل
فلا حامي و لا مدافع ينصرني في حقي
وتنبت أشواك الظلم في صحراء حياتي
فييأس الحق و ينتصر الباطل
عندما أكون فقيرا...
أنسى أن للعيد فرحة
و للابتسامة مكان في الوجوه
و للثوب الجديد أثر في النفس
أنظر إلى العيد بعين اليتم الفارعة
من أسباب العيش الكريم
فأتوار بفقري عن أعين الناس
طاويا بين ثنايا النفس ألم الجوع و الحرمان و الحزن
عندما أكون فقيرا...
أعيش العمر غريبا مجهولا
و أموت مجهولا
فلا بصمة يتركها عملي
و لا رسالة تخطها أناملي
فهل بعد هذا أعد نفسي من البشر؟؟؟
مع تحياتي
رنا خطيب
27/11/2008
تعليق