حيـــــــرة الشياطيــــــن

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الضيف حمراوي
    أديب وكاتب
    • 28-11-2008
    • 70

    حيـــــــرة الشياطيــــــن

    [align=center]حيـــــــرة الشياطيــــــن[/align]
    [align=right]
    يا سيدي "الكايد" أنا اطمع أن أكون قد هيأت لنفسي زاوية في نفسك ، أطل منها عند الحاجة ، واحتمي بها عندما تغضب ، أو أتبوؤها عندما ينشرح حالك وترغب.
    فقال الكايد : ما ألطف روحك ، فرغم شيخوختك أراك مازلت طفلا ؛ ينكت ، يتودد ، يمرح ويلعب ، ويظل يلف ، ويدور ويدور حتى ينال ما يطلب.
    - مطلبي يسير ، وغايته حراسة سيدي "الكايد" ، وكشف ما فسد من عيونه ، ضمانا لحماية أملاكه، وتنظيم الحركة في أفلاكه . أطمع يا سيدى" الكايد" أن تعلمني مما علمك الله من دراية في التدبير، وبراعة في الحكم والتسيير.
    ضحك" الكايد" ونظر بطبعه الخبيث ، المروي بدم الخيانة إلى عبده وقال:
    - يا سليمان:فن التدبير، وعلوم الحكم والتسيير أعلمها لمن يخلفني في الحكم والكيد و"الكيادة"، ورعاية مطالب الدنيا والدين، وشؤون العباد والعبادة.
    لقد طلبت يا سليمان مفتاح السلطان والسيادة ،وهو مطلب لا أرى أن في رقبتك ما يؤهلك إلى التطلع نحوه دون أن ينكسر عنقك.
    قال سليمان : بوجودك يا سيدي" الكايد" ، وفي أعتاب قصرك ، وساعات إشراقك وانشراحك يتحقق المستحيل إن رضيت وسمحت.
    ورغم ما تراه من عيوب وندوب في رقبتي ؛ - وهي دليل وفائي لك و إخلاصي في خدمتك - فإنها رغم عيوبها تحمل رأسا ، يمكن لمن يعلم ما بداخله أن يتفاءل .
    قال "الكايد" : إذا شئت الصراحة ، وطلبت الهناء والراحة ، فاصرف تفكيرك إلى شأن آخر يغنيك ، لأن قضايا التدبير وفنون الحكم والتسيير ، ومحاربة البدع وهزات التغير ، لا استطيع أن أخص بها إلا أبنائي.
    قال سليمان : لا أريد أن انتقص من ذكاء أبنائك أو نباهتهم ولكن فنون الكيد و" الكيادة" التي خبرتها فيك يا سيدي لا قبل لعقل بشر بها فقد سلمتم البلد لفرنسا بيد وأخذتم ناصية فرنسا بالأخرى.
    و أعلم – يا سيدي - أنني أطلب صعبا ، تشجعني عليه وتشفع لي صحبتي الطويلة لشخصكم ، ومراقبتي الدائمة لبراعة تدبيركم ، وإتقانكم جزر أعناق خصومكم بدهاء ونعومة تفوق نعومة الزبدة والعسل في حلوق العطشى ،
    قال " الكايد "وقد رأى إصرار سلميان : علي إذن أن امتحنك ؛ وأرى مدى تصميمك ، ومدى نباهتك وقدرتك على المبادرة.
    قال سليمان: أشر، تجد ما طلبته حاضرا.
    قال "الكايد" : لقد بلغني أن عبد الرحمن بن إبراهيم قد شتمني ، ونعتني أمام الناس بكل النعوت المشينة ، منها أنني خادم فرنسا، وأنني لا أحسن إلا صيد الجراد ، ونشر الفساد ، ونفي الصالحين من العباد فعليك به اضربه ضربا مبرحا لا يعود بعده لما قال ما عاش.
    قال سليمان : لكن يا سيدي "الكايد" ألم تره قبل اليوم ؟ إنه سنديانة وليس بشرا.
    قال الكايد : على كل حال ذاك طلبك ، وهذا عرضي ، و لك الخيار.
    غاب سليما وعاد في صبيحة اليوم الموالي ، يلهث وقد اسود وجهه ، وتغضن جبينه ، وارتعدت فرائصه، وألقى بجثته متهالكة بين يدي "الكايد" باشاغا وهو يردد : لقد قتلته ، ما كنت أقصد ، ولكنه مات ، اختبأت له في أحراج "ختالة"و غدرته ؛ فسقط دون روح ، كنت أريد أن أنفذ وصيتك يا سيدي ، كنت أريد أن اضربه ، أن اشبع حنكيه صفعا حتى يحمرا كحبة البندورة تأديبا له كما طلبت ، واشيبتاه، غدرته فغدرني.
    نادى "الكايد "رئيس زبانيته: يا بلقطائع ، أيها النسر الطائع ، والشهاب الساطع ، خذ سليما والق به في الجب ، داخل المخزن إلى أن ننظر في جريمته.
    قال سليمان : حلمك يا سيدي الباشغا ، أيها" الكايد " المبجل .
    - لا ، لا حلم مع من طلب حسن التدبير ، وسلك طريق القتل و التدمير.
    - ياسيدي: قتلته خطئا ولم أدمر شيئا .
    - مادام قد مات ، فسيدمر من تلقاء نفسه و أنت من أوجد فيه سبب الدمار ، أم تراني كاذبا.
    ولم يكف الوقت لرد الجواب لأن باب المخزن كان قد إزدرد سليمان وابتلع صوته.
    أمر" الكايد" خدمه : أسرعوا إلى "ختالة " واحملوا عبد الرحمان بن إبراهيم إلى هنا حيا أو ميتا.
    عاد الخدم بجثة الرجل مسجى محمولا على أضلاع خشبية منسوجة بحبل.
    سأل "الكايد": حي أم ميت ؟
    قال كبير فرقة الإنقاذ : فيه نفس.
    قال "الكايد" :عالجوه ، أعطوه شرابا من عسل، مذابا في ماء واحسبوا ثمنه على ذمة سليمان .
    في منتصف النهار كان عبد الرحمان قد استعاد كامل عافيته ،ولكنه لم يع ما حدث له ، استدعاه "الكايد" باشاغا ؛ وسأله ماذا حدث لك؟.
    قال سليمان : يا سيدي مررت بختالة وهي كما تعرف مسكونة بالجن والغيلان وغيرها من مخلوقات العالم السماوي ، ويبدو أني قد دست على عفريت فانتقم لنفسه في الحال ، وستر الله ، ولله الحمد.
    قال "الكايد " : ابق في ضيافتي حتى آذن لك بالانصراف.
    طلب "الكايد" من خادمه أن يسير أمامه بالفانوس إلى حيث ألقى سليمان في الجب مكبلا ، استعد سليمان بمجرد أن أصدر الباب صريره .
    قرب الخادم الفانوس من وجه سليمان كي يتمكن" الكايد" من قراء ملامحه المرعوبة القراءة الصحيحة ثم قال:لقد مات عبد الرحمن رحمة الله عليه وألهم أهله الصبر والسلوان ، والواجب وحسن التدبير يحتم على أن أخبر سيدي الحاكم العام للسلطان الفرنساوي ليرى فيك رأيه: الإعدام شنقا ، أو النفي إلى "كيان" أو "كالدونيا" ، وحسب معرفتي التي جمعتها من رسائل المنفيين وأخبارهم يكون اختيار الإعدام أرحم لمن وقع في مثل ما وقعت فيه.
    صرخ سليمان متضرعا : يا سيدي "الكايد" ما خاب من عناك ،وتشبث بأطراف ثيابك ، ولثم تراب نعالك ، الرحمة الرحمة ، والنجدة والغوث.
    - يا سليمان أنا لست الحاكم العام للسلطان الفرنساوي ، ما أنا إلا خادم مطيع ، أريد رد الجميل لفرنسا التي حكمتني في رقاب أهل هذا البلد وسادتهم ، وأطلقت يدي في مصادرة أراضيهم وممتلكاتهم و العبث بأعراضهم أفعل بها ما أشاء، وأنا أعرف منزلتي وحدود قدري وما فعلته أنت يتجاوز حدود سلطتي ، وعلي أن أضعك بين يدي سيدي الحاكم العام ، كما تحتم أعراف الولاء ؛ ليرى في شأنك رأيه.
    ولكن قبل ذلك أجد من الواجب أيضا أن أنبهك إلى أمور قد تكون خافية عنك : فأما الموت شنقا فلم يخبرني عنه أحد ممن خبروه وماتوا مشنوقين حتى أخبرك ، وأما المنفيون فلي بأحوالهم معرفة أسكبها في سمعك لتكون على بينة من أمرك ، وستقرأ على سمعك رسالة المنفي الإرهابي المدعو العروسي بن على التي أرسل بها إلى أهله من "كيان" ب"غويانا" الفرنسية قبل سنوات فاهدأ وأعرها سمعك .
    و أمسك الفانوس من خادمه وأمره أن يقرأ وأن يتمهل ويبين.
    أهلي الاعزاء السلام عليكم ورحمة الله وبعد:
    "نحن في جهنم بدون نار، سجن يقع وسط مستنقعات تخرج فيها الأشجار من الماء وتنغرز أغصانها في السماء، تتسلق أفنانها الأفاعي وتطوف حولها قطعان التماسيح ، وتضج أرجاؤها بعويل القردة المرعوبة والثكلى ، وتعرس على أشلاء الضحايا فيها أسراب الذباب والبعوض مزغردة راقصة نشوى ، يطعم المحظوظ منا مرة كل عشرين يوما فتاتا لا يشبع صبيا ، يقتل بعضنا بعضا من أجل الفوز بصرصورة إذا حان أجلها فتسربت من شق الباب ، تؤكل هي ويرمى بجثث من ماتوا من أجل الفوز بها إلى أفواه الأفاعي والتماسيح المفتوحة فنسمع تكسر عظام أحبابنا بين أنيابها فنبكي الدم والدمع على شدة ما بأجسادنا من جفاف...
    صرخ سليمان: كفى؛ كفى أموت شنقا؛ أموت شنقا وأدفن بين أهلي، أدفع من أجل ذلك ما بوسعي لمن يحقق طلبي.
    قال" الكايد" : يا سليمان إذا كان لديك ما يدفع ، فقد أفكر في مخرج قد يخفف أو ينقذك مما أنت فيه ، وقد أزيد من عندي .
    قال سليمان: أبيع البقرات ، أبيع نعاجي ونعاج حماتي ، أبيع الفراش والغطاء .
    قال "الكايد" مستهزئا ومسخفا لما سمع : وماذا تساوي بقراتك ونعاجك أيها الأبله ، أن المطلوب شفاعته هو حاكم السلطان الفرنساوي.
    ومهما زدت من عندي رحمة بك، فلن يرضي ا المبلغ المجموع سيدي الحاكم، فهل هذا كل ما عندك، وكل ما في ملكك ومقدورك؟؟.
    قال سلميان : سيدي "الكايد" أنت تعلم أن لي أيضا ستة قطع أرضية و الحوش ورثتها عن المرحوم .
    - إذن اختر وبسرعة إما الحبل أو التمساح وإما بيع كل ما تملك لشتري روحك بثمنه.
    - وكيف أبيع وأنا مسجون ومحجور علي ؟ و من لي بالشاري الذي يدفع الثمن في الحال؟.
    فال" الكايد "متواضعا مبديا إشفاقه : في سبيل إخراجك من هذه المصيبة يمكنني أن أساعدك فأبحث لك عن شار ، و أبعث في إحضار القاضي الموثق على نفقتي إذا عزمت على البيع ، وماذا تملك إذا أنت احتفظت بملكك وخسرت عمرك؟ .
    قال سليمان : صنيع لن أنساه لك يا سيدي إلى الأبد؛ ولكن هل تعتقد أن ثمن القطعات والماشية يرضي سيدي الحاكم.
    - سأحاول معه، وقد أزيد من عندي والله الموفق آمين.
    - آمين، آمين يا رب العالمين.
    ومرت ساعة اختلط فيها الأمر على سليمان ، فلم يدر هل هو فوق الأرض أم تحتها ؛ هل هو في حلم أم في حقيقة ، في نهار أم في ليل وما الذي أوصله إلى قتل شخص برئ لا علاقة له به ، وكان ما ينفك يضرب فخذيه بيديه حينا ويمسك بهما رأسه يعصره حينا آخر .
    دخل بالقطايع ، النسر الطايع ، ووضع غطاء أسودا على رأس سليمان ، وحبلا في رقبته وهمس في أذنه كن في منتهى الطاعة أو أمنع النفس من الدخول إلى رئتيك ، وجذب الحبل فتبعه سليمان كالعجل.
    بعد لحظات شعر سليمان أنه يدخل إلى بيت فيه دفء وضوء ، ورفع الغطاء عن رأسه فأبصر "الكايد" في مجلسه ، أراد الاندفاع نحوه ليقبل يديه ، ولكن الأخير أشار إليه اجلس في مكانك ، فأطاع وجثا حيث كان.
    قال "الكايد" : هذا القاضي وهذان عوناه ، وهذان الشاهدان. ثم التفت إلى القاضي: وهذا البائع.
    قال القاضي : على بركة الله .
    - اسمك سليمان البراهمي.؟
    - نعم سيدي القاضي.
    - هل أنت في كامل قواك الجسدية والعقلية؟.
    - نعم سيدي القاضي..
    - تريد بيع كل ما تملك بالثمن الذي ذكره سيدي "الكايد"؟.
    - نعم .
    شرع القاضي معلنا ما يكتب.
    "...حضر لدينا بمكتبنا المبجل المكرم سليمان البراهمي ، المولود بعرش أولاد إبراهيم حسب شهادة ميلاده عددها ثلاثة عشر وهو في كامل قواه العقلية ، عارفا غير جاهل وباع ساعيا ، راضيا مختارا ، بيع بت إلى المشتري منه المكرم "كايد" العرش وباشاغاه كل ما يملك : أرضا وسماء ؛ بورا ومعمورا، مياها سايلة وراكدة ، وطيورا قارة ومهاجرة ، ما كان له في العرش المذكور وفي غيره صار إلي إلى ملكه بكسبه أو بالإرث من أسلافه ، الظاهر منه والخفي ، و الكائن وما قد يكون ؛ بيعا تاما ناجزا سالما من كل العيوب والمفاسد لا يقبل الطعن، ومن طعن فيه، طُعِنَ في عقله وعلمه ودينه ، ورد كيده في نحره، ورضي الله عن كاتبه و شمله برضاه وستره إلى يوم الدين ، آمين. آمين.
    - امض هنا بإصبعك .
    - أمضي يا سيدي بالعشرة.
    - ألف مبروك عليكما.
    قال "الكايد" عد إلى مكانك يا سليمان المبجل مع " النسر" ولا تبرحه حتى أعود من عند الحاكم مد الله في سلطانه.
    - حاضر يا سيدي حاضر .
    ورجع به إلى مكانه بنفس الطريقة والعتاد ، كما أوتي به لكن دون ملك.
    - وبعيد العصر أفرج عنه ، فعرف بالبديهة الصائبة أن "الكايد" قد عاد من زيارته للحاكم وأنه قد نجح في مهمته ، فخرج فرحا يبحث عن "الكايد" ليسدي له أي الشكر و العرفان.
    وصل فلثم اليدين والرجلين والكتفين، وتمرغ كالجحش على الصعيد أمام "الكايد"باشاغا الذي أشار بعد هنيهة إلى خدمه ؛ فأخلوا سبيل عبد الرحمن بن إبراهيم ليغادر .
    حضر عبد الرحمان ليشكر "الكايد" على علاجه له واستبقائه تحت رعايته طوال اليوم قبل انصرافه عائدا إلى بيته ، وما إن أبصره سليمان حتى طار عقله وراح يصرخ:
    ها هو، ها هو سليمان يمشى حيا لم يمت ، مازال حيا ، هل رأيته يا سيدي "الكايد" ها هو، ها هو يمشى حيا لم يمت ، حيا يرزق لم يمت.
    - فال" الكايد باشاغا "نعم رأيته ، إنه هو؛ لم يمت، حي يرزق، لم يمت.
    - قال سليمان : سيدي'' الكايد''والقطع الأرضية والبقــ..
    - يا سليمان هل تريد الدرس الثاني في علم التدبير ؟
    - صرخ سليمان بأعلى صوته وهو يمزق ثيابه ويرمي بها للريح : لا، لا أمنت بطيبة الشياطين. لا، لا أمنت ببراءتها إلى يوم الدين، فاحتارت الشياطين في أمر سليمان وأشفقت عليه. وانسحبت خوفا من كيد"الكايد" وأذاه.
    و في صبيحة اليوم الموالى استدعى "الكايد" كبير خدمه بالقطايع النسر الطايع وقال له:
    هات ما في تقريرك عن أخبار اليوم وأحوال الناس.
    قال النسر الطائع : سيدي "الكايد" فأما سليمان فقد علق نفسه في شجرة بطم على طرف الغابة كانت جفت منذ سنين ، وبقيت أغصانها الرمادية مشرئبة كقرون الشياطين ، واستعاض عن الحبل بسلك ، وقد أفزع منظره الطبيعة، فثارت الرياح بشدة تنوح وتعول عويل الثكالى المرزوءات ، فتأرجحت جثته على إيقاعها ورقصت بعنف جنوني فانفصل رأسه عن باقي جسده ، وزارته الذئاب والضباع ؛ وتداعت من كل حدب وصوب تقيم المؤدبة والمأتم، وتداولت الأمر في شأنه ، واجتمع رأيها على تنظيف عظامه ، ونظرت السماء فبكت مصيره بغزارة و حملت سيولها ما تركت الذئاب والضباع إلى النهر فسافر بها ، أما رأسه فلم يظهر له أثر ، ويقال أنه كان ضمن ما شمله السفر ، ويقال أنه رفض الرحيل فطمر.[/align]
    [align=left]الضيف حمراوي 25/10/2008[/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة الضيف حمراوي; الساعة 29-11-2008, 16:09.
  • الضيف حمراوي
    أديب وكاتب
    • 28-11-2008
    • 70

    #2
    تحياتي الأخوية لجميع المشرفين على الموقع وأعضائه والمترددين عليه وأرجو ان اجد لي بينكم مقاما طيبا ولكم جميعا الشكر العميم سلفا.

    تعليق

    • مريم محمود العلي
      أديب وكاتب
      • 16-05-2007
      • 594

      #3
      الضيف الحمراوي
      أهلا ومرحبا بك في الملتقى
      سررت أني أول من يصافح أول نصوصك
      سرد متقن
      ولغة جيدة
      كل الشكر والتقدير لك

      تعليق

      يعمل...
      X