المتمــــــــــــردة
تاه الحلم فى ظلمات الخطايا
وأمتصت من العروق رحيق البرائة
وإغتالت البسمة فى مهدها
وأسقتنى أياما بطعم المر
قطفت الورد من بستان حياتى
وأشعلت جذوة نار على سطح أيامى
ليمتص دمع القهر ويلهب نار الغدر
وغسق يمحو أثر البكاء
خرست النواصل ومادت الحناجر
وأفواه جفت من حر الأهات ودندنت الحزن الغابر
لتعقر أجنحة الفضلية بين ضلوع الدجى
فى قلعة الروح
إغتصبت احتمالات رحيلى
من جفون الليل المرتجف
فى دروب العتمة ومدن الظلام
حتى أدمى الصقيع محاجرى على عشب الموت
وتستعجل الولادة قبل إكتمال المخاض
وتترك طفلها الرضيع فى الزوايا الباردة
تتخطفه جيوش الرعب
يرضع من ذاكرة التراب
وعلى ثغره ظل
اللبأ الرؤوب
ويغفو على ثدى الأسى
وفى لحظة إشتعال الغضب
أغلقتُ فوهة البركان المجنون
فتوقفت الحمم عن الخروج
و نَزعتُ شَوكة المُر من حلقى
كى أزرعها فى واد النسيان
وعلى تلال التجاهل والإندثار
لتنبت هناك فى بلاد اللاذاكرة
وبحار بلا حيتان عابرة
وسير بلا غبار
وأطباق طائرة تدور فى سقف الإنتظار
لتسقط مطراً على جدار الأحزان المتراكمة
وتمسح الثلج من عتبة السنين
وتلتهم شوك الخطيئة
وتهدم الجدار ويبقى الظل
وفوق رمال صحراء البرارى
يشتد الحر ليحرق جذور الخطايا
وينقد زرع شاصه المطر
هناك
يرتجف القلب منهكا كما السنبلة وقت حصادها
وتظمأ الروح وتفيض الأحلام عشقا
كى ترحل إلى حيث تنقرض القيود
لتقطف قبلة الحياة من زبد الهطول
وفى لحظه سكون
سمعت صوت الخديعه يطرق جدار الحيرة
ليقتل طفولة الصبابة فى خضرها
ويذبح كبش الأدب على صخرة التهاون
و يشعل إعصاره ليحرق أغصان الطهر
فى بستان الأمل
وتارة أشعر
ببرد يأن من أبخرة الصقيع فوق عشب الغابات
ليلعق ملح جفون البصيرة
فاجمع حطام أشجار إقتلعها الأعصار
من شواطىء الإنتظار
كى أبنى كوخا للنسيان على كتف مارد العذاب
وأجمع فيه رفات ذكرياتى
وأضعه فى حقيبة الغياب
كاتما الكره خلف أسوار الضلوع
فى هشيم الحقيقة
لياكل جسد الواقع
ويبتلع نزف الجراح و يصمت الألم
ويبدد موجة حلم السراب
عبر غبار الشتات
ويمزق ثوب المسافات
حتى بزوغ شمس تكتسح الظلام
وتبدد عساقيل الضحى
فى عجاريف الدهر
إلى بيت العزة والكرامه
000000
بقلم\ أدهــم الشـرقاوى
تعليق